اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

آثار مصر

آثار مصر

ما هي آثار مصر؟

تعتبر الحضارة المصرية من أقدم حضارات العالم، فقد وجدت آثار مصرية ترجع لعهد ما قبل الأسرات منذ ما يقرب من خمسة آلاف عام قبل الميلاد في منطقة الأقصر وأسوان، ومنذ حينها تعاقبت الحضارات على مصر، فظهرت الدولة المصرية القديمة في عهد الأسرات والتي أستمرت ما يقرب من ثلاثة آلاف عام وتركت من آثار مصر ما لا يعد ولا يحصى، أعقبها الحضارة الفارسية التي حكمت مصر ردحاً صغيراً من الزمن وكان لها من آثار مصر نصيب.

استولى اليونان والرومان بقيادة الإسكندر الأكبر على مصر من حكم الفرس فكان للحضارة اليونانية الرومانية من آثار مصر نصيب هي الآخرى، وعندما اعتنقت الدولة الرومانية الديانة المسيحية تركت في آثار مصر القبطية علاماتها، حتى كان فتح مصر الإسلامي العربي على يد عمرو بن العاص في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب؛ فتحولت مصر للدين الإسلامي وانضمت تحت لواء العروبة فظهرت آثار مصر الإسلامية، وهذا المقال سيتناول بعض آثار مصر من حضارات مختلفة بقليل من التفصيل.

أهرامات الجيزة

تعد أهرامات الجيزة هي أهم وأشهر آثار مصر على الإطلاق وهي العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع القديمة، حيث أن باقي العجائب كلها قد طالها التدمير واختفت ولكن تظل أهرامات الجيزة قائمة إلى وقتنا الحالي شاهدة على عظمة المهندس المصري القديم "هيمونو رع" الذي بنى هرم خوفو الهرم الأكبر الذي يصل إرتفاعه إلى 137 متر وبني على مساحة ثلاثة عشر فداناً ويزن الهرم كله ستة ملايين 500 ألف طن حيث تزن قطعة الحجارة الواحدة المستخدمة في بناءه حوالي 12 طناً كما إن أركان الهرم الأكبر الأربعة تشير إلى الإتجاهات الأربعة في دقة مذهلة، وقد استغرق بناءه حوالي عشرين عاماً.

أما الهرم الثاني فهو هرم خفرع وهو ابن الملك خوفو وهو أقل ارتفاعاً من الهرم الأكبر حيث يصل إرتفاعه إلى 136 متر، والهرم الثالث يسمى بهرم منقرع ولكن التسمية الصحيحة هي منكاو رع ويصل إرتفاعه إلى 62 متر ويحتوي على فجوة دائرية صغيرة لا يزيد قطرها عن عشرين سنتي متر تبين لعلماء الآثار أن هذه الفجوة تسمح بدخول أشعة الشمس إلى مقبرة الملك منكاو رع يوماً واحداً في السنة وهو اليوم الذي يوافق تاريخ ميلاده.

وعلى الرغم من أن تلك هي الأهرامات الثلاثة المشهورة إلا أنها يجاورها أيضاً خمس أهرامات صغيرة لزوجات وبنات الملوك هي: هرم حتب حرس- هرم مريت ايت اس- هرم حنوت سن- هرم خع مرر نبتي الأولى- هرم خع مرر نبتي الثانية، وإلى جانب أهرامات الجيزة أيضاً يقبع تمثال أبو الهول، وهو تمثال أسطوري برأس إنسان وجسد أسد، يصل إرتفاعه إلى حوالي 20 متر بينما يبلع طوله 73.5 متر، وقد فقد التمثال أنفه منذ قديم الأزل وهناك شائعات عديدة حول سبب كسر أنف التمثال ولكن لم يؤكد منها شيء.

معبد أبو سمبل

معبد أبو سمبل من آثار مصر القديمة العظيمة فهو معبد للملك رمسيس الثاني وزوجته الملكة نفرتاري اقيم لتخليد ذكرى انتصار الملك رمسيس الثاني في معركة قادش يقع في محافظة أسوان على الضفة الغربية لبحيرة ناصر وهو أحد مواقع آثار النوبة المدرجة ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، وتاريخياً يعود تاريخ بناء المعبد إلى عام 1244 قبل الميلاد حين بدأ البناء فيه الذي استمر واحد وعشرين عاماً حيث انتهى عام 1223 قبل الميلاد، ويحتوي المعبد على معبدين في داخله: المعبد العظيم المخصص لعبادة الإله آمون وهو معبد الملك رمسيس، والمعبد الصغير المخصص لعبادة الربة حتحور وهو معبد الملكة نفرتاري.

جامع السلطان حسن

يعتبر جامع السلطان حسن من أبدع آثار مصر الإسلامية فهو يقع في سفح قلعة الجبل والتي تسمى أيضاً بقلعة صلاح الدين الأيوبي في مدينة القاهرة، وهو من أجمل العمائر الإسلامية المملوكية حيث شيد في عهد السلطان المملوكي "الناصر حسن بن الناصر محمد"، وقد بدأت عمارته سنة 1356 م واكتملت سنة 1363م، ويبلغ طول هذا الجامع 150 متر وعرضه 68 متر وارتفاعه عند الباب 37.7 متر، وتصميمه كان على غرار المدارس الدينية المذهبية السنية في ذلك العصر.

يدخل الزائر من باب الجامع إلى مكان الوضوء وهو عبارة عن ميضأة تحملها ثمانية أعمدة مصنوعة من الرخام، وإيوان القبلة أغنى وأعظم دقة في الزخرفة فهي مكسوة بالرخام والأحجار الملونة وعليها شريط من الكتابة الكوفية لآيات قرآنية من سورة الفتح، وللجامع مأذنتان في الجانب القبلي الشرقي ويبلغ ارتفاع الكبيرة 81.6 متر، وكانت نية السلطان بناء أربع مآذن ولكن سقوط الثالثة أوقف العمل على مئذنتين فقط، وبالجامع مكتبتان تحتوي على أغلب كتب المذاهب الاسلامية الاربعة، ويحتوي الجامع على حامل للقران الكريم مصنوع من أجود أنواع الخشب.

وقد أصاب الجامع بعض عوامل الهدم والتدمير بمرور الزمن فتم ترميمه وإصلاحه من قبل لجنة حفظ الآثار المصرية عام 1915م.

جامع الملكة صفية

يعد جامع الملكة صفية أحد آثار مصر الإسلامية في عصر الدولة العثمانية، وموقعه الحالي في حي الجبانية ميدان الملكة صفية شارع محمد علي بالدرب الأحمر، والملكة صفية المنسوب لها الجامع هي زوجة السلطان العثماني مراد الثالث وأم السلطان العثماني محمد خان الثالث، وهي لم تزور مصر أبداً في حياتها، ولكن أحد مماليكها هو الذي بنى الجامع وأطلق عليه اسمها في عام 1011 هـ، ويسمى الجامع بالمسجد المعلق لارتفاعه عن الأرض حوالي أربع أمتار، ومئذنته مبنية على الطراز العثماني البسيط، فهي مدببة بما يشبه القلم الرصاص المبري ويعلوها الهلال.

ويعتبر جامع الملكة صفية هو ثالث مسجد عثماني يبنى في مصر بعد مسجد سليمان باشا في قلعة صلاح الدين الأيوبي ومسجد سنان باشا الموجود في حي بولاق الدكرور، وهو أول جامع في مصر ينسب إلى سيدة لا يرجع أصلها إلى آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

قصر البارون إمبان

البارون إمبان هو بارون بلجيكي كان يعيش في مصر في أوائل القرن العشرين وهو مؤسس حي مصر الجديدة في مدينة القاهرة، والذي أنشأ به قصره الذي عرف باسمه قصر البارون إمبان، والذي يعد أحد آثار مصر في العصر الحديث، وقد بدأ البناء في القصر عام 1907 م على يد المهندس الفرنسي "ألكسندر مارسيل" الذي اشتهر وقتئذ بالمباني ذات الطرز العريقة، وأنفق البارون أرباحه من شركة الترام في بناء هذا القصر على الطراز الهندي، ليكون من الخارج صورة طبق الأصل لأحد معابد مادورا في الهند ببرجه الشاهق المخروطي وتماثيله وزخارفه.

ولم يكتف البارون إمبان ببناء القصر بل ألحق به أيضاً كنيسة سميت باسمه هي كنيسة البارون بناها نفس مهندس القصر عام 1910 م على الطراز البيزنطي، وهي صورة مصغرة لكاتدرائية آيا صوفيا باسطنبول عاصمة تركيا، وقد اطلق عليها البارون في البداية اسم "نوتردام دي تونجر" تيمناً بأحد المزارات البلجيكية، ولكن تدريجياً تحولت الكنيسة إلى اسمه بمرور الزمن، وقد دفن بها في 17 فبراير عام 1930 م بناءاً على وصيته ودفن معه أيضاً فيما بعد ابنه "جان لويس" على الرغم من أنه توفي بباريس في فرنسا في فبراير 1947 م.

آثار مصر
Facebook Twitter Google
19مرات القراءة