اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

آثار مصر الفرعونية

آثار مصر الفرعونية

مصر الفرعونية

لا أحد منا لم يسمع من قبل عن عظمة الحضارة الفرعونية وما خلفتها من علوم وآثار عظيمة حتى الآن يُدهش العالم بأسره، لذا استحق منا الموضوع القراءة والبحث والتدبر. مصر الفرعونية هي دولة الحضارة القديمة التي أنشئها الفرعون القديم على ضفاف نهر النيل ذو الأرض الخصبة وعلى الرغم من بدائية الإنسان في ذلك الوقت إلا أنه ذلك لم يمثل عقبة لتقف في وجه الفراعنة القدماء.

تركزت مصر القديمة على حافتي نهر النيل وبدأت تلك الحضارة عام 3150 قبل الميلاد الأمر الذي يجعلها من أقدم وأهم الحضارات التي أنشأها الإنسان القديم، ويعتبر المؤسس والحاكم الأول لمصر القديمة هو الملك مينا أو نارمر والمشهور بلقب موحد القطرين فقد كانت مصر عبارة عن قطرين؛ القطر الأول جنوب مصر القديمة، بينما الشمال كان القطر الآخر، وبعد قيام الملك مينا بجمع القطرين معاً لإنشاء دولة مصر، بدأت حينها الفراعنة في بناء دولتهم والعمل على تطويرها على مدى الثلاثة آلآف عامٍ التالية حتى هب الغزو الأجنبى كعادته ليدمر كل شئ وتمثل ذلك فى غزو الرومانيين مصر ليحولوها لإحدى مقاطعاتهم وينهبوا ثرواتها.

حضارة مصر الفرعونية

استغل المصريين القدماء جميع هبات الطبيعة لهم ليقوموا ببناء دولة قوية وعظيمة، فقد حباهم الله بنهر النيل وأرضه الخصبة والمناخ المعتدل مما مكنهم من القيام بنشاط الزراعة وتطويرها، كما إستغل الفراعنة ذكائهم في التبؤ بمواسم الفيضانات والجفاف ليقوموا بأخذ حذرهم والحفاظ على المحاصيل الزراعية الأمر الذى ساعد على مزيد من التنمية الإقتصادية والإجتماعية وحتى الثقافية.

إهتمت حضارة مصر الفرعونية بالكتابة والتعليم ونجد ذلك واضحاً تمام الوضوح في المعابد والبرديات التي تركوها وقد كان لهم نوع كتابة خاص بهم فقط وهي الكتابة الهيلوغريفية كما قاموا بتأسيس نظم إجتماعية ووضعوا نظام لطبقات المجتمع وإهتموا بالتجارة الخارجية عن طريق التجارة مع الدول المحيطة بهم، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل قام الفراعنة القدماء بالإهتمام ببناء جيش قوي ليحمي ثرواتهم وحرص حكام مصر حينها على توحيد روح الجيش.

وقد كان يُطلق على ملك مصر فى العصر القديم الفرعون ونجد ذلك في القرآن الكريم الذي أطلق لقب الفرعون على ملك مصر أثناء عهد التوراة.

ولا يوجد أهم وأعظم من الآثار التي تركها لنا الفراعنة القدماء كدليل واضح على مدى تقدمهم وتطورهم ومن ضمن أهم إنجازاتهم؛ المعابد والأهرامات التي يتعجّب العالم حتى الآن كيف قاموا ببنائها وأيضاً المسلات والسفن الذين كانوا أول من عرفها واستخدموها في حروبهم كما هناك العلوم التي أحدثوا بها تطور هائل فلا يزال علم التحنيط الذي استخدموه لتحنيط جثث الملوك والزعماء يحمل لنا الآلآف من علامات الإستفهام، وهناك أيضاً نظم الرياضيات والحساب والعلوم الطبية والهندسة المعمارية التي اتبعوها لبناء الأهرمات، وأيضاً الرسم على الزجاج والكثير جداً مما لاحصر له فقد كانت الحضارة الفرعونية هي القائد الملهم والمرشد لكلاً من الحضارة اليونانية والرومانية حيث قامت كل حضارات العالم بتقليد ونسخ جميع العلوم والفن والعمارة من الحضارة الفرعونية التي كانت سبّاقة في كل ذلك وقد أثبت المؤرخون أن حضارة مصر الفرعونية كانت أول وأهم حضارة عرفها التاريخ.

آثار مصر الفرعونية

تركت لنا الحضارة الفرعونية أكثر من ثلث آثار العالم، فثلث آثار العالم يتواجد فقط فى مدينة الأقصر وحدها بجمهورية مصر العربية والتى تُلقب بمدينة المائة باب وكذلك مدينة الشمس، وترجع أهمية الأقصر وكثرة الآثار الفرعونية بها كونها كانت عاصمة مصر القديمة وكانوا يلقبونها بطيبة ومن ضمن أهم المعالم الآثرية بها؛ معبد الأقصر، ومعبد الكرنك، وطريق الكباش الرابط بين المعبدين، ومتحف الأقصر، ووادي الملوك، ومعبد الدير البحري، ووادي الملكات، ودير المدينة، وومعبد الرامسيوم، وتمثال ممنون.

الأهرمات وأبو الهول

من أهم آثار الحضارة الفرعونية كانت الأهرام فكما ذكرنا لازال العالم يتعجب من قدرة الإنسان البدائى على تشييد هذه الأهرمات الضخمة لتصبح بكل هذه الدقة والإرتفاع، وقد كان الغرض الرئيسى للمصريين القدماء من تشييد الأهرمات هو إتخاذها كمقابر لهم فقد كانوا يؤمنون بالبعث بعد الموت وأن كل إنسان يموت سيُبعث بعد الموت ليعيش الحياة الأبدية لذا قاموا ببناء صرح الأهرمات لدفن ملوكهم ووقت وفاة الملك يقوموا بتحنيط جثته ودفن جميع أملاكه و الكنوز معه وغير ذلك من الأطعمة والأوانى وجميع مقومات الحياة، بالإضافة لكل ذلك يتم دفن بعض الخدم مع الملك ليقوموا على راحته عندما يُبعث للحياة من جديد.

يوجد بمصر ما يزيد عن المائة هرم تمتد من منطقة أبو رواش وحتى الفيوم وأشهر هذه الأهرمات هى أهرمات الجيزة الثلاث وهم هرم خوفو وهرم خفرع وهرم منقرع وهم أكبر ثلاثة أهرام من بين المائة هرم و يقع أمامهم تمثال أبو الهول وهو عبارة عن تمثال أسطورى بجسد أسد ورأس إنسان.

معبد الأقصر

من أكبر معابد المصريين القدماء وأهم آثارهم تم بنائه عام 1400 قبل الميلاد ليُقام به شعائر عباة الإله آمون رع وزوجته وخونسو ابنهما ويُطلق على ثلاثتهم ثالوث طيبة، وشارك بتشييده وتطويره كلاً من الملك أمنحوتب الثالث، والملك رمسيس الثاني، والملك تحتمس الثالث، والملك توت عنخ آمون على مدار السنسن.

معبد الكرنك

عبارة عن مجمع للعديد من المعابد و المبانى والأعمدة فقد تم بناء معبد الكرنك على فترات من الحكم بداية من الحكم الفرعونى وحتى غزو الرومان، وقد تم بناء معبد الكرنك لعباة الإله آمون رع وزوجته موت وابنهما الإله خونس ويوجد لكلاً منهم معبد داخل معبد الكرنك.

متحف التحنيط

يوجد بالأقصر ويهدف لإبراز أهم تقنيات التحنيط التى استخدمها المصريين القدماء ويوجدد بالمتحف معروضات كثيرة ومتنوعة تدور حول آلهة مصر القديمة ومواد التحنيط وسوائل التحنيط، وكانوبية حفظ أحشاء المتوفى ومومياء ماسحرتى و تابوت بادى آمون وبعض الحيوانات المحنطة وغيرها.

متحف الأقصر

تم بنائه عام 1989م فى عهد الرئيس محمد أنور السادات، ويحتوى على الكثير من آثار مصر الفرعونية مثل مقبرة توت عنخ آمون والكثير من التماثيل ومومياء الملك أحمس الأول وكذلك مومياء رمسيس الأول.

المتحف المصري

أكبر المتاحف في العالم وأشهرها، يوجد فى محافظة القاهرة عاصة مصر بالقرب من ميدان التحرير، تم تشييد المتحف المصري عام 1835م في حديقة الأزبكية وحينها كان يشغله قدر كبير من الآثار والتماثيل المختلفة وبعدها تم نقل المتحف المصري بمقتنياته إلى قلعة صلاح الدين، بعدها إقترح عالم المصريات الفرنسى أوجوست مارييت تشييد متحف على شاطئ نهر النيل لذا إنتقل المتحف إلى مدينة بولاق ولكن تعرضت الآثار هناك للمخاطر الفيضانية لنهر النيل الأمر الذى استدعى نقلها لقصر الخديوي إسماعيل بالجيزة، وآخيراً استقر الحال بالمتحف المصري في موقعه الحالي حين أشار عالم المصريات الفرنسى جاستون ماسبيرو بضرورة تشييد مبنى مستقل للآثار وتم إفتتاح المتحف المصري عام 1902م في عهد الخديوي عباس حلمي الثانى. يحتوى المتحف المصري على أكثر من 150 ألف قطعة أثرية من الحقب التاريخية المختلفة التي مرت بها مصر وأشهرها الآثار الفرعونية وهناك العديد من المجموعات الأثرية التي تم العثور عليها في مقابر الملوك الفرعونية.

آثار مصر الفرعونية
Facebook Twitter Google
49مرات القراءة