اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

أبو الكيمياء جابر بن حيان

محتويات المقال

أبو الكيمياء جابر بن حيان

جابر بن حيان

جابر بن حيان هو عالم عربي اسمه أبو موسى جابر بن حيان بن عبد الله الأزدي. واختلفت العديد من المصادر في مكان ولادته، حيث تقول بعضها أنه وُلِدَ في مدينة طوس في إقليم خراسان، فيما تقول مصادر أخرى أنه ولد في منطقة الجزيرة على نهر الفرات في شرق سوريا، ويرجح أن ولادته كانت في عام 721 للميلاد، وقد توفي عن عمر 94 عامًا في عام 815 للميلاد في مدينة الكوفة في العراق.

ويعتبر جابر بن حيان من أشهر العلماء في مجال الكيمياء، وله مئات المؤلفات والكتب في هذا المجال، كما يملك الكثير من الاختراعات والاكتشافات في علم الكيمياء وغيره من العلوم الطبيعية. وبلغت شهرته أقاصي العالم حتى لقبه الكثيرون، ومنهم الفيلسوف الإنجليزي فرنسيس بيكون، بأنه "أبو الكيمياء" للفضل الكبير الذي يملكه جابر بن حيان على هذا العلم.

نشأة جابر بن حيان

كان جابر بن حيان يعيش مع عائلته في مدينة الكوفة في العراق، حيث كان والده حيَّان من أنصار الدعوة العباسية في المدينة. وبعد أن قبض الأمويون على حيَّان وأعدموه فرت عائلة جابر إلى اليمن، وتتلمذ هناك على يد عالم الكيمياء الحربي الحميري الذي نَسَبَ إليه الكثير من الإسهامات في علم الكيمياء. وبعد ان استتبَّت الأمور في الكوفة للعباسيين عاد جابر إليها واستقر فيها ليبدأ أبحاثه وتجاربه في مجال الكيمياء.[١]

إنجازات جابر بن حيان في الكيمياء

قبل جابر بن حيان، كان علم الكيمياء والخيمياء يعتمدُ على الكثير من الخرافات، مثل تحويل المعادن الرخيصة إلى معادن نفيسة. فقد كان الاعتقاد السائد في ذلك الزمن أن المعادن جميعها (من ذهب وفضة وحديد وغيرها) هي من نوع واحد، لكن ما يميزها عن بعضها هو اختلاف الحرارة والرطوبة فيها. وكانت تلك المعتقدات تعتمد على نظرية العناصر الأربعة الإغريقية (النار والماء والهواء والتراب)، والتي انتقلت للعرب عن الفلاسفة اليونانيِّين القدماء.

ورغم تأثُّرِ جابر بن حيان بنظرية العناصر الأربعة، إلا أنه أخضعها لدراسة علمية تجريبية محكمة. فهو يعتبر أول من أدخل المنهج التجريبي إلى علم الكيمياء حيث اعتبر أن التجربة والتدقيق هي أساس العلم ويعتبر جابر بن حيان بلا شك من رواد العلوم التطبيقية في التاريخ.

ويملك جابر بن حيان الكثير من الإنجازات الضخمة في مجال علم الكيمياء والتي يشهد لها الباحثون في جميع أنحاء العالم، إذ إنَّه يعتبر أول من اكتشف "القلويَّات" والتي لا زالت تُسمَّى بنفس هذا المصطلح حتى يومنا هذا في علم الكيمياء الحديثة. كما أنه أول من اكتشف حامض الكبريت، الذي عُرِفَ باسم "زيت الزاج"، كما يعتبر ابن حيان أول من استطاع تقطير ماء الذهب باستخدام الأحماض ولا زالت هذا الطريقة مستعملة حتى الزمن الحاضر.

كما يشتهر جابر بن حيان بأنه أول من صنعَ ماء الفضة. كما استطاع اختراع ورق غير قابل للاحتراق، وهو أول من ابتكر الطلاء الذي يمنع صدأ الحديد، واستفاد من ثاني أوكسيد المنغنيز في صناعة الزجاج وصبغ الجلود والشعر، وله يرجع الفضل في اكتشاف "القطرون" أو الصودا الكاوية (NaOH) وحامض النتريك. وهو كذلك أول من أدخل إلى الكيمياء طريقة لفصل الذهب عن الفضة من خلال الأحماض، ولا زالت هذه الطريقة أيضًا مستخدمة في الوقت الحاضر.[٢]

وجابر بن حيان هو أول من استعمل الميزان في قياس مقادير المحاليل والمواد الكيميائية التي يستعملها في تجاربه، إذ كان يملك الكثير من وحدات القياس الخاصة به والتي ابتكرها هو. وأصغرها وحدة قياس تدعى الحبة، ويبلغ وزنها 0.05 من الغرام.

تصنيف المواد

قسَّمَ جابر بن حيان المواد حسب خصائصها إلى ثلاثة أقسام:

  1. الأغوال: وهي المواد التي تتبخر عند الوصول إلى درجة الغليان مثل كلوريد الألمنيوم.
  2. المعادن: مثل الذهب والفضة والحديد والرصاص.
  3. المركبات: وهي المواد التي يمكن أن يتم تحويلها إلى مساحيق.

كما أن ابن حيان يملك نظرية خاصة به في مجال اتحاد العناصر الكيميائية، والتي تحدث عنها في كتابه "المعرفة بالصفة الإلهية والحكمة الفلسفية". حيث قال أن الناس يملكون اعتقادًا خاطئًا بأن اتحاد عنصري الزئبق والكبريت يؤدي لتكوّن مادة جديدة في كليتها، لكن الحقيقة أن المادتين لم تفقدا ماهيتهما، بل تجزَّأَتا لأجزاء دقيقة وامتزجت هذه الأجزاء ببعضها، فأصبحت العين المجردة غير قادرة على التمييز بينها. ورُبَّما أصبحت المادة الناتجة عن التجانس تبدو وكأنها متجانسة التركيب، لكن لو توفرت وسيلة للتفريق بين دقائق المادتين لأدركنا أن كلًا منهما لا زالت محتفظة بهيئتها الطبيعية، ويعتبر البعض أن هذه النظرية يمكن تشبيهها بالنظرية الذرية للعالم الإنجليزي جون دالتون.

كتب ومؤلفات جابر بن حيان

  • أسرار الكيمياء
  • أصول الكيمياء
  • علم الهيئة
  • نهاية الإتقان
  • صندوق الحكمة
  • الخمائر الصغيرة
  • كتاب الخواص الكبير
  • كتاب المجردات
  • كتاب السبعين
  • كتاب الخواص
  • كتاب السموم ودفع مضارها
  • كتاب الخالص
  • الكيمياء الجابرية
  • حل الرموز ومفاتيح الكنوز

وتُرْجِمَت العديد من مؤلفات جابر بن حيان إلى اللغة اللاتينية، خصوصًا مؤلَّفَهُ الشهير "كتاب السبعين"، الذي ترجمه جيرار الكريموني عام 1187. كما تُرْجِمَت العديد من كتبه الأخرى إلى اللغات الأوروبية، فقد ظلَّت مؤلفاته مصدرًا أساسيًّا لعلم الكيمياء في أوروبا لقرون عديدة، وترجم البعض منها للغة الإنجليزية في زمنٍ متأخّر نسبيًا عام 1678.

أبرز ما قيل في جابر بن حيان

امتلك جابر بن حيان شهرة واسعة في عصره وفي العصور التي تلت وفاته، فهو كان ولا زالَُ يعتبرُ "أبو الكيمياء" كما لقبه الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس بيكون، كما امتدحه الكثير من العلماء على مدى العصور. وممَّا قيل فيه ما يأتي:

  • قال عنه عالم الكيمياء الفرنسي الشهير مارسيلين بيرتيلو: "إن لجابر في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق".
  • قال عنه المستشرق الألماني ماكس مايرهوف إنه "يمكن إرجاع تطور الكيمياء في أوروبا بصورة مباشرة إلى جابر بن حيان، وأكبر دليل على ذلك أن كثيرًا من المصطلحات التي ابتكرها لا زالت مستعملة في الكثير من اللغات الأوروبية".
  • قال عنه أبو بكر الرازي، الذي يعتبر من أشهر الأطباء في التاريخ الإسلامي، في كتابه سر الأسرار: "إن جابر من أعلام العرب العباقرة وأول رائد للكيمياء" وكان لا يذكُرُ جابر بن حيان دون أن يشير إليه بلفظ "الأستاذ".

المراجع

  1. جابر بن حيان، منظمة المجتمع العلمي العربي.
  2. جابر بن حيان، الموسوعة العربية.
أبو الكيمياء جابر بن حيان
Facebook Twitter Google
117مرات القراءة