اذهب إلى: تصفح، ابحث
ثقافة اسلامية

أجر صلاة الظهر

محتويات المقال

أجر صلاة الظهر

صلاة الظهر هي الفريضة الثانية من الصلوات الخمس التي فرضها الله على عباده من فوق سبع سماوات، وأمرنا أن نحافظ عليها {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة:238]، وأن لا نتخلف عنها، وأن نصليَها على وقتها كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى هي الصلاة على وقتها، وفيما يأتي سوف نتناول بالشرح والتوضيح أجر صلاة الظهر، وكيفيتها، وكيفية أداء الراتبة فيها، وحكم قراءة سورة بعد الفاتحة في الرَّكعتين الثالثة والرابعة، وحكم من أدرك الإمام في الرَّكعة الثانية من صلاة الظهر.

أجر صلاة الظهر

لمَّا كان وقت صلاة الظهر من أشد الأوقات حرارة في اليوم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبردوا بالصلاة: «إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة» [رواه البخاري ومسلم]؛ أي انتظروا حتى تهدأَ حرارةُ الشمس وتبرد؛ لذا عظُم الثواب والأجر في هذه الصلاة لِما فيه من مشقة وتحملٍ للحرارة والتزامٍ بالوقت للوقوف بين يدي الرحمن.

كيفية صلاة الظهر

صلاة الظهر هي أربع رَكعات سرية لا يجهر فيها بالقراءة، يقرأ في الرَّكعة الأولى والثانية فاتحةَ الكتاب وما تيسر له من القرآن الكريم، ويُسنُّ أن تكون الرَّكعةُ الأولى أطولَ رَكعةٍ، ويقرأ في الرَّكعة الثانية والثالثة فاتحةَ الكتاب فقط، أما لو زاد فلا حرج فيه وصلاته صحيحة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الرَّكعتين الأُولَيَيْن بفاتحة الكتاب وسوره، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب. [رواه ابن ماجة].

صلاة السنة الراتبة في الظهر

صلاة سنة الظهر من السنن المؤكدة التي واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكم السنن المؤكدة يثاب فاعلها ويلام تاركها، وهي من الاثنتي عشرة رَكعة التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تُدخل المسلمَ الجنةَ إذا واظب عليها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة، أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر» [أخرجه الترمذي]، وهي كما وردت في الحديث أربعُ رَكعات قبل صلاة الظهر وركعتان بعده.

حكم قراءة سورة بعد الفاتحة في الرَّكعتين الثالثة والرابعة

اختلف العلماء في حكم القراءة بعد الفاتحة في الرَّكعتين الثالثة والرابعة من الظهر والعصر والعشاء، والرَّكعة الثالثة من المغرب، فذهب الأئمة الأربعة وهو الرأي الأول إلى أن الهَديَ النبويَّ والمنقولَ عن أكابر الصحابة هو ما ورد في حديث أبي قتادة وهو: عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الرَّكعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحةِ الكتاب وسورةٍ ويُسمعنا الآيةَ أحيانًا، ويقرأ في الرَّكعتين الأخْرَيَيْن بفاتحة الكتاب [رواه البخاري]. أما الرأي الثاني فهو ما ورد في حديث أبي سعيدٍ الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الرَّكعتين الأوليين في كل رَكعة قدرَ ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آيةً أو قال نصف ذلك، وفي العصر في الرَّكعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آيةً وفي الأخريين قدر نصف ذلك [رواه مسلم]؛ فقد اختلف فيه العلماء وفضلوا عليه حديث أبي قتادة؛ وذلك لأن ما ورد فيه يخالف ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في العديد من الأحاديث؛ إلا إن بعض العلماء أجازوا العمل بالحديثين، وقالوا إن النبي كان يفعل ذلك تارة وهذا تارة؛ إلا إن أكثرَ فعله عدمُ القراءة بعد الفاتحة. [١]

حكم من أدرك ثلاثَ رَكعات خلف الإمام

إذا أدرك المصلي الإمامَ في الرَّكعة الثانية في الصلاة فليصلِّ خلف الإمام كما يصلي، ويجلس معه للتشهد الأخير فيصلي فيه على النبي ويسلم ويقرأ التشهد ولا يسلم خلف الإمام؛ بل ينتظر حتى يفرغ الإمامُ من التسليم ثم يقوم لأداء الرََّكعة الرابعة فيقرأ فيها الفاتحةَ ثم يركع ويسجد ويأتي بالتشهد كاملًا ثم يسلم، وكذلك في صلاة العصر وبقية الصلوات على مَن سبقه الإمامُ بركعة.

المراجع

  1. عبدالعزيز بن باز رحمه الله، السؤال رقم (131010)
أجر صلاة الظهر
Facebook Twitter Google
490مرات القراءة