اذهب إلى: تصفح، ابحث
ثقافة اسلامية

أجر صلاة العصر

محتويات المقال

أجر صلاة العصر

قال الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [سورة البقرة: 238] وعرف علماءالسنة والحديث الصلاة الوسطى بأنها صلاة العصر التي اختصها الله بالذكر لِمَا لها من فضلٍ عظيم وأجرٍ كبير، فهي الفرض الثالث في الصلاة المكتوبة على المسلم في كل يوم وليلة وجب أداؤها على وقتها وعدم التهاون فيها. وفيما يأتي سوف نتناول بالذكر وقت صلاة العصر، وأجر صلاة العصر، وكيفية صلاة العصر وسنتها، والتحذير والتنبيه من ترك صلاة العصر.

وقت صلاة العصر

يبدأ وقت صلاة العصر حين يصير ظلُّ كل شيء مثلَه؛ وذلك لما ورد من تعليم جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم مواقيت الصلاة في رواية مسلم عن جابر بن عبد الله قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل فقال له: «قم فصلِّ، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: قم فصلِّه، فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله، أو قال: صار ظله مثله، ثم جاءه المغرب فقال: قم فصلِّه، فصلى حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشاء، فقال: قم فصلِّه، فصلى حين غاب الشفق الأحمر، ثم جاءه الفجر، فقال: قم فصلِّه، فصلى حين برق الفجر أو قال: حين سطع الفجر....» قال الإمام النووي: أوقات العصر خمسة أوقات، وهي:

  1. وقت فضيلة: وهو الصلاة أول الوقت.
  2. وقت اختيار: يمتد إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.
  3. وقت الجوز بلا كراهة: إلى اصفرار الشمس.
  4. وقت الجواز مع الكراهة: من اصفرار الشمس وحتى الغروب.
  5. وقت العذر: وهو وقت الظهر، وذلك بأن يجمعَ بين العصر والظهر جمعَ تقديم في صلاة المسافر أو وقت المطر. [١]

أجر صلاة العصر

وردت العديد من الآيات والأحاديث النبوية في أجر صلاة العصر وفضل المواظبة عليها في وقتها، قال الله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه:130]، وقال: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238]، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى البردين دخل الجنة»، وعن أبي بكر بن عمارة بن روبية عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لن يلج النارَ أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها – يعني الفجر والعصر - و عنده رجل من أهل البصرة، فقال له: أنت سمعت هذا من رسول الله؟ قال: نعم، قال الرجل: وأنا أشهد أني سمعتُه من رسول الله، سمِعَتْه أذناي ووعاه قلبي» [أخرجه مسلم من رواية وكيع]. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكةٌ بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون»

كيفية صلاة العصر

صلاة العصر هي صلاة سرية وهي أربع رَكعات يقرأ في الرَّكعة الأولى والثانية فاتحة الكتاب وما تيسر له من آيات القرآن الكريم وفي الرَّكعتين الثالثة والرابعة يقرأ فاتحة الكتاب فقط. وسنة العصر هي أربع رَكعات قبل صلاة العصر عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم اللهُ امرأً صلى قبل العصر أربعًا» [رواه أبو داوود، والترمذي].

التحذير من ترك صلاة العصر

ورد التنبيهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم في غيرِ موضع على أهمية صلاة العصر وأهمية الحفاظ على أدائها في وقتها وإلا يتعرض المسلم إلى خسارة عظيمة في دينه ودنياه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله»، وقال: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»، وقد جاء التشديد والتنبيه على أهمية هذه الصلاة في الأمر القرآني {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238]؛ حيث اختصها الله بالذكر وأفردها عن بقية الصلوات.

المراجع

  1. شرح صحيح مسلم للإمام النووي
أجر صلاة العصر
Facebook Twitter Google
330مرات القراءة