اذهب إلى: تصفح، ابحث
منوعات فنية

أجمل الاغاني الرومانسية

محتويات المقال

أجمل الاغاني الرومانسية

أجمل الاغاني الرومانسية

«والحبُّ في الأرضِ بعضٌ من تخيُّلنا .. لو لم نجِدهُ عليها لاخترعناهُ»
بهذه الكلمات وصف الشاعر نزار قباني أهمية الحب على الأرض وبين الناس في تعاملاتهم، من أبسطها إلى أرقاها. كلمات الشاعر السوري كانت غيضًا من فيض، فما تركه الأدب العربي والفن على اختلاف مشاربه تعجز عن جمعه آلاف المجلدات؛ ولعلَّ الوسيلة الأنجز في التعبير عن الحب والرومانسية والأكثر انتشارًا كانت الغناء.

الأغنيات العاطفية اختلفت بتغيُّر الزمن، فما بين لحنٍ شرقي أصيل، يصعب على غير المُتمكِّنين أداؤه، وبين كلماتٍ منظومة في قصائد، يعجز الجهلاء عن غنائها، والبسطاء عن استيعابها، مرروًا بسيطرة الكلمة الرشيقة على مجريات الأمور، مع لحنٍ بسيط في الخلفية، انتهاءً بضعف مستوى كل العناصر: شعر، وصوت، ولحن.

كل تلك التغيُّرات جعلت محاولة جمع الأغنيات الموصوفة بالرومانسية أو حصرها أمرًا في غاية الصعوبة؛ لكن محاولة الجمع تلك ستكون مدعومة بعوامل عدة، أبرزها الأفضل في كل حقبةٍ زمنية على حدة.

ألف ليلة وليلة.. ليالي «السِّت» التي لا يغيب قمرها

تغيير أم كلثوم لفريق عملها أمر صعب، وهو ما يعني أن تكون أغنيتها «ألف وليلة» مع أصغر ملحنٍ تعاون معها، وهو بليغ حمدي الأكثر شهرة بين أوساط الشباب، له دلالة مهمة وكبيرة، يُضاف إلى ذلك رشاقة كلمات «شاعر الألف غنوة» مرسي جميل عزيز، التي ما زالت تُردَّد إلى الآن: «يا حبّي.. يا أيامي الهنية.. عندي لك أجمل هدية.. كلمة الحبّ اللي بيها تملك الدنيا وما فيها.. واللي تفتح لك كنوز الدنيا ديّ.. قولها ليّا.. للطير، للشجر، للناس، لكل الدنيا، قول الحب نعمة، مش خطيّة.. الله محبة.. الخير محبة.. النور محبة».

أهواك.. العندليب حيٌّ يُرزَق

في فيلم «بنات اليوم» جلس عبد الحليم حافظ أمام آلة البيانو، في مشهدٍ بالغ الرومانسية، صاغه باقتدار المخرج الكبير هنري بركات، لتجلس الفنانة ماجدة خلف العندليب وهو يشدو بأغنية «أهواك»، وتُمنِّي النفس لو كانت تلك الكلمات تُقال لها، بسبب علمها أنه يقولها تغزُّلًا في شقيقتها آمال فريد.

ذلك المشهد الرومانسي، اكتملت أركانه بصوت العندليب الأسمر وهو يصدح بكلمات حسين السيد، ولحن محمد عبد الوهاب: «والاقيك مشغول وشاغلني بيك.. وعينيا تيجي في عينيك.. وكلامهم يبقى عليك وانتَ تداري.. واراعيك.. واصحى من الليل أناديك.. وابعت روحي تصحّيك.. قوم ياللي شاغلني بيك.. جرّب ناري».

من غير ليه.. تساؤلات وجودية في علاقة عاطفية

جرعة رومانسية أخرى يعطيها محمد عبد الوهاب إلى جمهوره؛ لكن هذه المرة مطربًا وملحنًا معًا، وبكلمات حسين السيد أيضًا، ليختم «الأستاذ» كما يلقبه تلاميذه الملحنين، مشواره الطربي، مُستعيدًا الأغنية الطويلة مرةً أخرى في ثمانينيات القرن الماضي، قائلًا:

«ياللي زماني رماني.. فى بحر عنيك ونساني.. وقالّي انساني.. بحر عنيك يا حبيبي غريق.. لكن فيه أحلى ليالي زماني.. تُهت وتاهت دنيتي منّي.. بين أفراحي.. وبين أشجاني.. دنيتي غنوة.. لأ.. تنهيـدة.. لأ.. شيء تاني.. دنيتي حُبّك.. حاجة حاسسها.. لامسها.. شايفها.. لكن ولا أوصاف توصفها».

الأماكن.. عبير فنان العرب في كل مكان

ارتبط اسم الفنان الكبير محمد عبده بهذه الأغنية، وللحقيقة كلاهما يستحق، فهو صاحب حنجرةٍ لا تُضاهى، وهي أغنية عابرة للأجيال، أسهم في ذلك اللحن الشجي الذي وضعه ناصر صالح، والكلمات الغامرة المشاعر الجياشة لمنصور الشادي، فمَن ينسى المقطع الذي يشدو فيه فنان العرب، قائلًا: «جيت قبل العطر يبرد

قبل حتى يذوب في صمت الكلام.. واحتريتك

كنت أظن الريح جابت.. عطرك يسلم عليّ

كنت أظن الشوق جابك.. تجلس بجنبي شويّ

كنت أظن.. وكنت أظن

وخاب ظنّي

وما بقي بالعمر شيّ.. واحتريتك

الأماكن .. كلها مشتاقة لك».

كلمات.. أيقونة العشاق رغم خلاف صانعيها

ما إن تبدأالمقدمة اللحنية لهذه الأغنية، حتى يتعرف عليها المستمع على الفور، إنها «كلمات» لماجدة الرومي، التي ظلت حتى الآن إحدى الأغنيات التي لا تُنسى، رغم اختلافها مع ملحنها إحسان المنذر، الذي قال ذات مرةٍ في لقاء تلفزيوني: «إن ماجدة قالت لي: لا تحسب أن نجاح الغنوة سببه لحنك، بلالسبب في الدعاية المُخصصة لها». نعتقد أن الجمهور نفسه يختلف مع رؤية ماجدة؛ فاللحن الذي قدمه المنذر في غاية الإبداع، ناهيك عن كلمات شاعر الحب نزار قباني.

وبالرغم من هذا الخلاف بين كلا الفنانَين، فإنَّ الجميع لن ينسى المعزوفة الرقيقة صاحبة الصيت الشهير، والتي تصدح في أحد أجزائها الرائعة:

«يروي أشيـاءَ تدوخـني

تُنسيني المرقصَ والخطوات

كلماتٍ تقلـبُ تاريخي

تجعلني امرأةً في لحظـات

يبني لي قصـرًا من وهـمٍٍ

لا أسكنُ فيهِ سوى لحظات

وأعودُ.. أعودُ لطـاولـتي

لا شيء معي إلا كلمات».

لما النسيم.. الغزل على طريقة «الكينج»

في بداية الألفية الجديدة طرح محمد منير ألبومه الشهير «قلبي مساكن شعبية»، وعُرِف عن «الكينج - الملك» -كما يُلقِّبه عشاقه- اختياره لونًا غنائيًّا مختلفًا عن السائد في تلك الفترة، والمرحلة التي سبقتها، من خلال التعبير عن أزماتٍ إنسانية وأحيانًا سياسية؛ لكنه في تلك الغنوة لبَّى نداء القلب، مُستعينًا بالشاعر بهاء الدين محمد، والملحن الراحل حسن أبو السعود، ليصدر ثلاثتهم أغنية ستعيش طويلًا لعدة أسباب، أهمها العشق على طريقة منير، واختلافها في زمن سادته الأغنية ذات الإيقاع السريع، وكلماتها بالغة الرومانسية التي اعتادها بهاء.

ففي آخر مقاطعها الرومانسية يقول:

يا نجمة كل ما ضيّها يلمس حجر

يعلا ويتحوّل قمر

بكتب حروف إسمك بحبّات الندى

على كل أوراق الشجر

مين اللي يقدر يوصفك زيّي أنا؟

مين اللي يقدر يعشقك قدّي أنا؟

يا حلم نفسي تحلمه كل القلوب

يا أعلى إحساس شدّني خلّاني ادوب

خلّاني احسّ انّي بشر

عايزاني ليه لما تقوليلي بعشقك

ما اصرخش واملا الكون آهات.

أجمل الاغاني الرومانسية
Facebook Twitter Google
75مرات القراءة