اذهب إلى: تصفح، ابحث
العناية بالجسم

أسباب ارتفاع الكالسيوم

محتويات المقال

أسباب ارتفاع الكالسيوم

يعتبر الكالسيوم مهماً لعمل القلب، والجهاز العصبي، والعضلات، والبناء العظمي، وإفراز الهرمونات، وانقسام وتجدد الخلايا، وبناء الحمض النووي DNA، وتجلط الدم، ونفاذية الغشاء الخلوي، ونقل الإشارات العصبية، وخصوصاً في صورته الأيونية Ca++.

ويوجد 99% من الكالسيوم في العظام، و1% في الدم، وهذا الجزء الموجود في الدم ينتقل بصورة أيونية Ca++ بنسبة 40%، وبنسبة 45% مرتبطاً بالألبيومين، وترتبط الـ15% المتبقية بمواد سالبة الشحنة أخرى كالبيكربونات، والفوسفات وغيرها.

يوجد الكالسيوم في الحليب ومنتجات الألبان، والأسماك، وفي الخضروات كالفاصوليا والبروكلي والملفوف، والمكسرات كالبندق، ويختلف مستوى الكالسيوم في الجسم بشكل طبيعي تبعاً لاختلاف الجنس، والعمر، وفصول السنة، وعند الحمل والولادة.

ولصعوبة قياس الكالسيوم في الصورة الأيونية Ca++ والذي يستلزم أخذ العينة بشكل معزول عن الهواء، يتم عادة قياس الكالسيوم المرتبط بالألبيومين، وعندما يتم قياس الكالسيوم في البول فإن العينة تحتاج إلى إضافة مادة HCL قبل القياس، كما يستلزم أخذها في توقيت معين.

أسباب ارتفاع الكالسيوم

فرط الغدة الجار درقية

وسببه وجود ورم في أحد الأجزاء الأربعة من الغدة الجار درقية وهو ما يحصل في 75% من حالات أورام الغدة الجار درقية، كما يمكن أن يحدث في الأربعة أجزاء من الغدة كاملة وهو ما يحدث في 25% من الحالات، وقد تكون أورام الغدة الدرقية جزءاً من أورام الغدد الصماء المتعددة والتي تعرف اختصاراً بـ MEN1 والذي يشمل كل من فرط الغدة الدرقية، وأروام الغدة النخامية، وأورام البنكرياس معاً، و MEN2 والذي يشمل فرط الغدة الدرقية مع سرطان لب الغدة الكظرية، وسرطان لب الغدة الدرقية.

وفي 50% من الحالات لا يصاحب فرط الغدة الدرقية أي أعراض، وفي حالات أخرى يظهر على الشخص وجود التهاب العظم والتليف الكيسي، وذلك بسبب ما يقوم به هرمون الغدة الجار درقية من تنشيط دائم لخلايا العظام لتقوم بإخراج الكالسيوم لخارج العظام، إضافة إلى ارتفاع الكالسيوم في الدم والأعراض المصاحبة له كالسكري الكاذب و حصوات الكلى، والإمساك، والغثيان، والمغص.

وعندما يكون هناك ارتفاع في مستوى الكالسيوم فإنه في الحالة الطبيعية يقوم بإرسال رسالة إلى الغدة الجار درقية لإيقاف إفراز الهرمون، فيكون مستوى الكالسيوم مرتفعاً ومستوى هرمون الغدة الجار درقية منخفضاً، أما في حالة فرط الغدة الجار درقية فهي الحالة الوحيدة التي يوجد بها كل من الكالسيوم وهرمون الغدة الجار درقية مرتفعين.

السرطان

ويكثر ذلك في حالات انتشار السرطان للعظام، حيث تُنشّط الخلايا السرطانية من إخراج الكالسيوم الموجود في العظام في المنطقة العظمية التي حدث فيها الانتشار، وهناك أنواع من السرطان مثل سرطان الخلايا الطلائية في الرئة أو في الرأس والرقبة وغيرها تقوم بإفراز مادة شبيهة بهرمون الغدة الجار درقية (PTH-like peptide)، وتقوم هذه المادة بنفس وظيفة الهرمون، وهي إخراج الكالسيوم من العظام إلى الدم، مما يؤدي إلى زيادة الكالسيوم في الجسم.

ولأن ما يتم قياسه هو الهرمون الحقيقي، فإن وجود ارتفاع في الكالسيوم مصحوباً بارتفاع في هرمون الغدة الجار درقية يعني أن زيادته بسبب فرط الغدة الجار درقية، أما إذا وجد ارتفاع في الكالسيوم مع وجود مستوى منخفض من هرمون الغدة الجار درقية فذلك يضع احتمال أن تكون المادة الشبيهة بهرمون الغدة الجار درقية قد تم إفرازها من خلايا سرطانية لتقوم بزيادة مستوى الكالسيوم.

وارتفاع الكالسيوم بسبب فرط الغدة الدرقية، وارتفاع الكالسيوم بسبب السرطان يمثلان 90% من الحالات، بينما تسبب الأسباب الأخرى 10% فقط من حالات ارتفاع الكالسيوم.

مرض الساركويد

والذي يسبب تنشيط فيتامين د بواسطة الخلايا البلعمية (Macrophages)، فعندما يتعرض مرضى الساركويد لأشعة الشمس بنسبة كبيرة فإن الكثير من فيتامين د يتم تنشيطه، مما يؤدي لزيادة مستوى الكالسيوم، ويتم علاج هذا النوع من ارتفاع الكالسيوم بعلاج المسبب وهو مرض الساركويدن ويعالج بواسطة أدوية الكورتيزون.

قلة الحركة لفترات طويلة

مثل المرضى المقيمين في المستشفيات لسنوات طويلة، أو كبار السن الذين لم يعد بإمكانهم الحركة، وهذا النوع لا يتم إعطاء أي علاج له.

إخراج القليل من الكالسيوم في البول

وهي حالة وراثية، ويكون سبب ارتفاع الكالسيوم هو وجود خلل في الأنابيب الكلوية يجعلها غير قادرة على إفراز الكالسيوم في البول، فيصبح مستواه في الدم عالياً، ولا تظهر على الشخص أي أعراض، ويتم تمييز هذه الحالة عن حالات ارتفاع الكالسيوم الأخرى بأنها الحالة الوحيدة التي يوجد فيها ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم بينما يكون قليلاً في البول، فعادة عندما يرتفع مستوى مادة ما في الجسم فإن مستواها يكون عالياً في كل من الدم والبول، ما عدى هذه الحالة، والتي لا تحتاج إلى علاج.

أعراض ارتفاع الكالسيوم

في حالات الارتفاع الكبير في مستوى الكالسيوم تظهر على الشخص أعراض عصبية كالارتباك ونقص القدرة على الإدراك، والاكتئاب، واللامبالاة، والشعور بالإعياء والتعب، وأعراض في الجهاز الهضمي كالمغص والإمساك، أما من ناحية الكلى فيصاب الشخص بالجفاف والعطش والتبول المتكررين كشكل من أشكال السكري الكاذب (diabetes insipidus)، وفي حالات ارتفاع الكالسيوم لفترات طويلة قد يؤدي ذلك لتكون حصوات الكلى، والفشل الكلوي.

علاج ارتفاع الكالسيوم

لعلاج ارتفاع الكالسيوم يتم إمداد الشخص بالسوائل بكميات كبيرة لحل مشكلة الجفاف، وإذا ما تسببت هذه السوائل في حدوث تورم فيمكن إعطاء مدرر الـ (Furosemide)، والذي يمتاز بقدرته على خفض مستوى الكالسيوم في الجسم بالإضافة إلى عمله كمدرر، ويتم إعطاء المريض هرمون الكالسيتونين (Calcitonin) ليقوم بخفض مستوى الكالسيوم في الدم بإعادته غلى العظام، ولأن تأثير الكالسيتونين قصير الأجل، فلابد من إعطاء دواء (Pamidronate) والذي يعمل على تقليل مستوى الكالسيوم بشكل مستمر مما يقلل من حاجة مرضى ارتفاع الكالسيوم بسبب السرطان للعودة المتكررة للمستشفى بسبب ارتفاع الكالسيوم.

وفي حالات ارتفاع الكالسيوم بسبب فرط الغدة الدرقية، والذي عادة ما يكون ناتج عن وجود أورام في الغدة الجار درقية فيمكن التدخل الجراحي لإزالة الغدة أو أحد أجزائها.

أسباب ارتفاع الكالسيوم
Facebook Twitter Google
136مرات القراءة