اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

أسباب تلوث البيئة

محتويات المقال

أسباب تلوث البيئة

تلوث البيئة

الكون يلتمس خطراً إزدادت سمومه وآثاره، الخطر الذي يواجه مصير وبقاء الحياة بصفة شاملة، تلك الحياة التي تتمدد لتشكل جميع الكائنات الحية التي تعيش مع الانسان تحت سقف مجتمع واحد، تلك البيئة التي تحتضن جميع مكونات وعوامل الحياة على أرضها، فما إن إمتدت يد الإنسان لتعبث بهذه البيئة وتُنشر سمومها فيمن ساهموا في هذه الحالة العبثية، حيث ترجع أساليب التلوث البيئي بفعل الإنسان وحضارته الصناعية وتقدمه العلمي الذي أسهم وبشكل كبير في تشكيل المخاطر التي تحيط بالبيئة من المخاطر الصحية التي تحتوي على التلوث الهوائي، التلوث المائي، التلوث الضوضائي، وتلوث التربة وغيرها من الملوثات التي تهدد حياة جميع المخلوقات الحية التي تعيش في هذه البيئة.

مفهوم التلوث البيئي

يُشار إلى التلوث البيئي بأنه التفاعل الفيزيائي والبيولوجي لمكونات تلك المواد على البيئة الطبيعية وعوامل إحتراقها وتأثيرها في طبقة الغلاف الجوي، والذي يمتد إلى طبقات الكرة الأرضية ويؤثر في نسب تكافؤ عمليات التفاعل البيئي على الكائنات الحية، حيث تُحدث هذه المواد تأثيراتها من المواد الضارة التي تتغلغل في الهواء الجوي وتتسرب نحو طبقات الأرض من المياة والبحر، وبالتالي فإن جميع هذه الأضرار تؤثر في جميع مكونات الأرض من الهواء والماء والتربة من المكونات والمواد الصلبة والسائلة والغازية.

أسباب تلوث البيئة

وبفعل النشاطات اليومية للإنسان وإزدياد حلقات التقدم التكنولوجي والصناعات، شكلت نواتج هذه التفاعلات جوهر التلوث البيئي من خلال زيادة السكان ومنه نحو عدم الإهتمام الصحي بالتخلص من هذه النواتج والمخلفات، إذ أن هذا التقدم التكنولوجي الهائل طغى على المكونات الطبيعية في البيئة وإندثرت معدلات الحياة الصحية، وإستنفذ الإنسان خيرات الطبيعة في رَكب حلقات هذا التطور في الصناعات، حيث أن تساوي المعادلة لا يتحقق يزيادة الشطر الأول منها، وإنما تعدل الشق الثاني من تلك المعادلة يحُدها أسباب، منها :-

  1. نتيجة لإزدياد معدل السكان، فإن ذلك يترك آثار الإستخدام البشري في البيئة ومنه نحو إزدياد النفايات.
  2. الطفرة الهائلة في التكنولوجيا أدت إلى حدوث التلوث البيئي، حيث أن تلك التقدمات الصناعية تركت خلفها ملايين الأطنان من المخلفات الصناعية التي تتغلغل إلى التربة والمياه.
  3. التفاعلات الكيميائية والنووية في المحطات تُنتج عوادم خطيرة على صحة الإنسان، وتُسبب التلوث الإشعاعي في البيئة.
  4. إن إزدياد معدل المركبات والسيارات نتيجة زيادة عدد السكان حول العالم، يُنتج المخلفات والعوادم الناتجة عن إحتراق الوقود ومنه نحو التسبب بتلوث الهواء.
  5. هناك بعض العوامل الطبيعية نتيجة لتغير المناخ، حيث إن الحرائق المُتسببة بفعل إرتفاع درجات الحرارة في الغابات على صعيد كبير من مناطق العالم، يُعزز من تراكم العوادم والتأثير على الغلاف الجوي.
  6. في المجال الزراعي فإن إستخدام المبيدات والكيماويات، يُسبب تلوث التربة من تراكم هذه المواد في التربة والتي تمتد لتتسرب في باطن الأرض ومنه نحو تلويث الماء أيضاً.

أنواع التلوث البيئي

إن جميع النواتج والمخلفات الصناعية ومخلفات الإنسان والعوامل الطبيعية تتبلور في مجملها لتتسبب في التلوث البيئي المتكامل، حيث تتجسم كل نوع طبقاً لما يتسبب به من التأثير على الفضاء المتعلق به، حيث يمكن تصنيف أنواع التلوث البيئي إلى تلوث هوائي، مائي، ضوئي، حراري.

تلوث الهواء

من أهم مكونات الغلاف الجوي والذي يشكل العنصر الحيوي والأساسي لمتطلبات الحياة، فإن صحة الإنسان تعتمد بدرجة كبيرة على صحة وسلامة الهواء المحيط به، حيث أن الهواء يتأثر بالكثير من نشاطات الإنسان الصناعية، إذ أن تلوث الهواء هو تواجد المواد الضارة التي تجعل الهواء غير نظيف وغير صحي على الإنسان، وتتعدد تلك المواد ما بين الكيماوية والغازات والدخان، حيث يرجع تلوث الهواء إلى الأسباب التالية :-

  1. عوادم السيارات والمركبات بجميع أنواعها.
  2. المركبات الناتجة من الصناعات ودخان المصانع.
  3. الغازات التي تنبعث من المبيدات الحشرية والأسمدة المستخدمة في عملية الزراعة.
  4. أكاسيد الكبريت الناتجة من صناعات الأسمنت والصناعات البترولية.

تلوث الماء

الماء هو العنصر الأساسي الذي يؤثر في وجود الحياة ككل على الأرض، حيث إن المياه هو سبب نشأة الكائنات الحية ومُحدد لبقائها وإندثارها، يدخل الإنسان في تحديد مستقبله من المياه بفعل التأثيرات السلبية والضارة التي يتركها خلفه من النشاطات الإقتصادية التي يقوم بها، حيث تُنذر تلك النواتج عن إنبعاث المواد الملوثة في باطن الأرض ومنه نحو المحيطات والبحار والأنهار، وإنما يمتد التلوث المائي نحو المياة الجوفية في باطن الأرض ومنها نحو حياة الكائنات البحرية. تتسبب العديد من العناصر في تلوث الماء، منها :-

  1. عدم الإهتمام بالطرق الصحيحة للتخلص من نفايات المصانع ومحطات الطاقة، إذ أن تسربها نحو البحار والمحيطات يُسبب التلوث المائي المختلط بالمواد الكيميائية الناتحة عن هذه النشاطات.
  2. تسرب مياه الصرف الصحي نحو البحار والمسطحات المائية.
  3. المخلفات النفطية في مياه البحار والبحيرات والمحيطات الناتجة من عمليات التعدين وإستخرام البترول والغاز.
  4. تسرب المواد البترولية من الناقلات البحرية.
  5. عوامل طبيعية مثل الأمطار الحمضية التي تتغلغل بالمواد الضارة نحو التربة.

تلوث التربة

يُقصد بتلوث التربة بأنه إختلاط طبقات التربة بالمواد الكيميائية الناتجة عن نشاط الإنسان ، مما يؤثر على المحاصيل الزراعية والتي يستمد الإنسان خيراتها لأجل الحياة، ومن أسباب تلوث التربة :-

  1. التلوث المائي الذي يمتد نحو الترية لتلوث طبقاتها الداخلية، مما يؤثر على عملية الإنتاج الزراعي.
  2. نواتج المصانع المستخدمة للعناصر والمكونات الكبيريتية والأسمدة.
  3. النفايات الصناعية الصلبة التي تتهيكل على سطح التربة وتؤثر في جودتها.
  4. النفايات الغير مُتحللة التي تخزنها التربة وتُنتج مخلفات كيميائية.

تلوث الضوضائي

باتت حركة الإزدحام متسارعة بفعل وتيرة الحياة اليومية، إذ أن التكدس السكاني وتكدس الخدمات الحكومية في أماكن مُجمعة تُنتج الإزعاج والضوضاء الذي يمتد تأثيره على المحيطين، ومن ناحية آخرى فإن الأنشطة اليومية للإنسان من وسائل النقل والمناسبات والتجمعات السكانية هي من مكملات أسباب التلوث الضوضائي، حيث يرجع التلوث الضوضائي إلى :-

  1. الأصوات المرتفعة في الأحياء والمساكن.
  2. أصوات المركبات ووسائل النقل.
  3. الصناعات الضخمة.

التلوث الحراري

أصبحت الحرارة أساساً لتحركات الإنسان في بناء ثروته العلمية، حيث أنها عوامل طبيعية تَزن معادلة الحياة على الأرض، وبفعل النشاطات الإنسانية إختل التوازن البيئي وإنحرفت معدلات الحرارة الطبيعية عن مسارها، إذ أن تغير درجة حرارة الأرض ترتبط بمعدلات الأكسجين في طبقات الغلاف الجوي، ولأن نشاطات الإنسان إمتدت نحو هذه الطبقات، فإننا نواجه مرحلة متقدمه في حياتنا البشرية في التلوث الحراري، ومن أسباب التلوث الحراري :-

  1. التفاعلات الكيمائية والنووية والنشاطات التي أثرت على غلاف طبقة الأوزون .
  2. جرف التربة من الأشجار وقطعها.
  3. تفريغ محطات توليد الكهرباء مياه التبريد الخاصة بها في المسطحات المائية مباشرة.

التلوث الضوئي

الضوء هو عنصر حيوي لحياة الإنسان في الوقت الحاضر، حيث إن الإنسان سابقاً كان يواجه صعوبات كبيرة في الأماكن الغير مضيئة، ولا شك بأن الإنسان تقدم في معرفته من العصور السابقة حتى الوصول لتعميم الإنارة والضوء وتسخيرها لخدمته ، إذ أن النجاحات التي وصل إليها الإنسان لمعرفة مفاهيم الضوء تنغمس في حركة الربط بين مكونات الغلاف الجوي والبيئة بشكل أساسي، حيث أن الضوء أصبح عنصر مُكمل لعناصر البيئة الأخرى.

أسباب تلوث البيئة
Facebook Twitter Google
331مرات القراءة