اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

أسباب تلوث الهواء

محتويات المقال

أسباب تلوث الهواء

أصبح التلوث الآن مصطلحًا شائعًا في كل مكان، حيث نسمع يومياً عن كافة أشكال التلوث المختلفة عبر وسائل الإعلام، وباتت هذه المسألة تشكل خطورة غير مسبوقة على البيئة ومستقبل الكون، نظراً للاستنزاف غير المحدود للموارد، والتطورات الصناعية الهائلة.

تعريف التلوث

بشكل عام، يُعرف التلوث على أنه إدخال أي ملوث إلى البيئة الطبيعية، بصرف النظر عن طبيعة أو نوعية هذا الملوت، ونتيجة ذلك يسبب الملوث أضراراً في النظام البيئي، وهناك أنواع عدة للتلوث وفقاً لطبيعة الملوث نفسه والمكوّن البيئي المؤثر فيه، ومن بين هذه الأنواع تلوث الهواء والماء والتربة والتلوث الضوئي والحراري وغيرها.

تلوث الهواء

يطلق على أي تغير فيزيائي أو بيولوجي أو كيميائي في الهواء داخل الغلاف الجوي على أنه تلوث للهواء، ويحدث ذلك عندما تدخل أي غازات ضارة أو غبار أو دخان إلى الغلاف الجوي، مسببة أضرار للبيئة بما في ذلك النباتات والحيوانات والبشر.

أسباب تلوث الهواء

حرق الوقود الأحفوري

ثاني أكسيد الكبريت المنبعث من احتراق الوقود الأحفوري مثل الفحم والبترول وغيرها من المواد القابلة للاحتراق في المصنع هو أحد الأسباب الرئيسية لتلوث الهواء، ايضا التلوث الناجم عن المركبات بما في ذلك الشاحنات والسيارات والقطارات والطائرات تسبب كمية هائلة من التلوث، نحن نعتمد على هذه الوسائل لتلبية احتياجاتنا الأساسية اليومية للنقل، ولكن الإفراط في استخدامها يقتل البيئة نظراً للغازات الضارة التي تبعثها هذه الوسائل إلى الغلاف الجوي.

ويعد أول أكسيد الكربون الناتج عن الاحتراق غير الملائم أو غير المكتمل والمنبعث عمومًا من المركبات ملوثًا رئيسيًا آخر إلى جانب أكسيد النيتروجين، الذي يتم إنتاجه من عمليات طبيعية أو من صنع الإنسان، ومحطات توليد الطاقة تعد السبب الرئيسي لانبعاثات الوقود الأحفوري، نظراً للاعتماد عليها على نطاق واسع لتلبية احتياجات السكان من الكهرباء.

الأنشطة الزراعية

تعتبر الأمونيا واحدة من أكثر الغازات خطورة على البيئة ومسببة أساسياً لتلوث الهواء والماء، ويتم استخدامها على نطاق واسع في الأنشطة الرزاعية، وخلال السنوات الأخيرة نمت نسبة استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة في الأنشطة الزراعية بصورة كبيرة، وهو من الأسباب المؤدية إلى تلوث الهواء نتيجة إصدارها لمواد كيميائية ضارة هذا بخلاف تسببها في تلوث الماء بصورة كبيرة، كما تسهم الممارسات الزراعية الأخرى وتربية المواشي ومكبات النفايات في زيادة تركيزات الميثان في الغلاف الجوي، والذي يعد من أسباب التلوث الأساسية.

إزالة الغابات

تؤثر إزالة الغابات على الغلاف الجوي بعدة طرق، فبداية تعمل الغابات كمنقي للهواء من غاز لثاني أكسيد الكربون من خلال عملية تسمى حبس الكربون، حيث تخزن الأشجار ثاني أكسيد الكربون في أنسجتها لاستخدامه في عملية البناء الضوئي، وبالتالي عندما يتم إزالة الغابات أو حرقها فتتم إزالة أحد أبرز منقيات الهواء من ثاني أكسيد الكربون، ويعد ثاني أكسيد الكربون وانبعاثه في الغلاف الجوي أحد أبرز أسباب تلوث الهواء على الإطلاق.

عوادم المصانع

تطلق المصانع كميات كبيرة من أول أكسيد الكربون والهيدروكربونات والمركبات العضوية والكيماويات في الهواء مما يؤدي إلى حالة تلوث شديدة، وللأسف في أغلب بقاع العالم اليوم، يُمكن أن ترى مثل هذه المصانع وربما هناك عدد قليل فقط من المناطق التي لم تتأثر بوجود مثل هذه المصانع، نفس الأمر ينطبق على أي أعمال يُمكن أن تطلق الهيدروكربونات والمواد الكيميائية إلى الغلاف الجوي مثل مصافي البترول وغيرها.

عمليات التعدين

التعدين هو عملية استخراج المعادن الموجودة تحت الأرض باستخدام المعدات الكبيرة، خلال العملية يتم إطلاق الغبار والمواد الكيميائية في الهواء مما يسبب التلوث على نطاق واسع، ويعد التلوث الناجم عن التعدين أحد الأسباب الأساسية المؤدية إلى تدهور الحالة الصحية للعمال، والسكان المجاورين لمناطق التعدين.

تلوث الهواء في الأماكن المغلقة

لا يقتصر التلوث فقط على الهواء الخارجي، بل يُمكن أن يحصل التلوث داخل الأماكن المغلقة مثل المنازل والمدارس والشركات وغيرها، فمثلاً منتجات التنظيف المنزلية ومواد الطلاء تنبعث منها مواد كيميائية ضارة تسبب تلوث الهواء.

العمليات الطبيعية

الأشكال الطبيعية للتلوث هي تلك الناتجة عن الظواهر الطبيعية وهذا يعني أنها ناجمة عن أنشطة دورية ليست من صنع الإنسان أو نتيجة أي نشاط بشري، يمكن أن تسهم العمليات الطبيعية في تلوث الهواء، إذ تؤثر البراكين والأعاصير بطرق عدة على نقاء الهواء، فمثلاً عندما يحدث ثوران لبركان، فإنه ينتج كميات هائلة من منتجات الكبريت، والكلور، والرماد، التي بدورها تنطلق في الجو ويمكن أن تنتشلها الرياح لتنتشر على مناطق واسعة، كما يؤدي التآكل الطبيعي للصخور والتربة إلى إطلاق السموم في الهواء مثل غاز الرادون، وهو الغاز الرئيسي المسبب لسرطان الرئة.

في مناطق واسعة من الأراضي المفتوحة الجافة التي لا تحتوي على أي نباتات بسبب عدم هطول الأمطار، يُمكن أن تتسبب الرياح بشكل طبيعي في حدوث عواصف ترابية، وتتضمن هذه العواصف جسيمات ضارة عندما تلتصق بالهواء وبالتالي تشكل خطراً على صحة الكائنات الحية.

الممارسات الفردية

يشارك البشر بصورة أو بأخرى في تلوث الهواء عبر ممارسات وسلوكيات فردية خاطئة تتم يومياً، من بينها عمليات التدفئة بحرق الخشب أو التدخين، ويتعرض الكثير من الأشخاص لمخاطر التدخين السلبي خصوصاً في الأماكن المغلقة، ويعد التدخين السلبي أحد أسباب التلوث المميتة.


على الرغم من تنوع مسببات التلوث ما بين العوامل الطبيعية والبشرية، إلا أن أكبر العوامل التي ساهمت في تلوث الهواء اليوم هي تلك التي تحدث نتيجة للتأثير البشري نفسه لا نتيجة العوامل الطبيعية، فاعتماد الإنسان على الوقود الأحفوري والصناعات الثقيلة، وتراكم النفايات والزراعة الحديثة وغيرها من العمليات جميعها أسهمت بطريقة هائلة على تلوث الهواء.

لذا فإن معالجة السلوك الإنساني وعوامل التلوث التي يسببها البشر أنفسهم هي بداية الطريق لتحسين البيئة والمحافظة عليها، ولا شك أن أبرز هذه الحلول هو تبني الحكومات لسياسات أكثر صداقة مع البيئة مثل الاعتماد على الطاقة النظيفة.

أسباب تلوث الهواء
Facebook Twitter Google
43مرات القراءة