اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

أسماء مكة المكرمة

محتويات المقال

أسماء مكة المكرمة

مكة مهبط الوحي

لم تحظَ مدينة في العالم الإسلامي بما نالته مكة من اهتمام بكل تفاصيل تاريخها، ولا عجب في هذا فهي المهبط الأول للوحي، وشهدت البواكير الأولى لنشأة الإسلام، ومن هذه التفاصيل التي عنى المؤرخون بالكتابة فيها هي أسماؤها المتعددة، والتي تباينت الكتب في تحديد عددها. يقول الإمام النووي: "ولم يُعلم بلد أكثر أسماء من مكة المكرمة والمدينة المنورة لكونهما أفضل بقاع الأرض"، وفي هذا التقرير نحاول استعراض أبرز الألقاب التي حملتها المدينة المقدسة، 8 منها جاء بالقرآن والبقية عرجت عليها أسطر كتب التاريخ.

أسماء مكة المكرمة

  1. مكة: أي التي يزدحم فيها الناس، أو تمكُّ الذنوب، أي تمحي كل ذنوب المؤمنين، وقيل إنها حملت هذه التسمية لأنها في منخفض يُدعى "المكوك" يقع بين جبلين، فيما يزعم المستشرق بروكلمان أنها كلمة آرامية قديمة بمعنى "الوادي".
  2. بكة: لأنها تبك عنق الجبارين أي تذلهم وتهشمهم، أو بسبب "بك" الناس لبعضهم بعضًا خلال الطواف حول الكعبة. ويرى بعض علماء اللغة أن كلمتي "مكة" و"بكة" متطابقتان تعبران عن نفس المعنى، فيما يرى آخرون أن "بكة" موضع البيت، أما سائر ما حوله فهو "مكة".
  3. البلد: تكرر هذا الاسم 5 مرات تراوحت بين التعريف والتنكير، وأما ما ورد معرفًا بالـ فقوله تعالى "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنًا"، وقوله سبحانه "لا أقسم بهذا البلد () وأنت حل بهذا البلد"، وأما ما ورد منكرًا فقوله تعالى "وتحمل أثقالكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"، وقوله "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنًا"، ولقد أجمع المفسرون على أن المراد بالبلد هي مكة، يقول ابن منظور، منح مكة لقب "البلد" تكريمًا لها، كالنجم للثريا والعود للمندل.
  4. أم القرى: جاء هذا اللقب في موضعين بالقرأن الكريم، الأول في قوله تعالى: "ولتنذر أم القرى ومن حولها"، والثانية في قوله "وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيًا لتنذر أم القرى ومن حولها"، واعتبر المفسرون أن سبب منح مكة هذا اللقب أنها أقدم ما سُكن في الجزيرة وأكثر مواطن السكن اجتماعًا من القبائل على احترامها وتوقيرها.
  5. البلد الأمين: وهي تسمية نصَّ عليها القرآن مرة واحدة في قوله تعالى: "وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ"، جاء هذا اللقب في موضعين بالقرآن الكريم، الأول في قوله تعالى: "ولتنذر أم القرى ومن حولها"، والثانية في قوله "وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيًا لتنذر أم القرى ومن حولها"، واعتبر المفسرون أن سبب منح مكة هذا اللقب أنها أقدم ما سُكن في الجزيرة وأكثر مواطن السكن اجتماعًا من القبائل على احترامها وتوقيرها.
  6. النساسة أو الناسة: الطاردة والزاجرة، لأنها لا تسمح بالظلم أبدًا، وإن بغي أحد فيها أخرجته، و قيل لأنها تَنسُّ الملحد أي تطرده، أو لأنها تَنسُّ ذنوب المؤمنين أي تُذهبها.
  7. الحاطمة: لأنها تحطم كل من يستخف بها، وفيها ينشد الفاكهي شعرًا ويقول:
    أبصروا ثم كثيرًا مولمًا .... وأيامًا في شعوب الحاطمة.
  8. القادس: لأنها تقدِّس من الذنوب أي تطهر منها.
  9. الباسة أو البساسة: لأنها تبس أي تحطم الملحدين، وقيل تخرجهم، يقول تعالى " وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا" أي تحطمت.
  10. مَعَاد: نزلت آية "إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ"، بعدما شعر النبي باشتياق لمكة، ويرى المفسرون أن المقصود بهذه الكلمة في الآية هو "مكة"، استنادًا لقول ابن عباس الذي أخرجه البخاري، وبهذا تعني الآية تعهدًا من الله بأن يرد النبي إلى وطنه من جديد، يقول القتبي، إن معاد أي رجل هو بلده، لأنه مهما انصرف منه فإنه يعود له في النهاية، فيما يوضح القرطبي معلقًا على هذه الآية، إن الله ختم السورة ببشارة لنبيه محمد بأنه سيرده إلى مكاة قاهرًا لأعدائه.
  11. الوادي: كانت هي الوادي غير ذي زرع الذي لجأ إليه النبي إبراهيم وزوجته ودعا له بالخير، يقول تعالى "رَبَّنَـا إِنِّي أَسْكَنْـتُ مِنْ ذُرِّيَّتِـي بِـوَادٍ غَيْـرِ ذِي زَرْعٍ عِنْـدَ بَيْتِـكَ الْمُحَـرَّمِ رَبَّنَـا لِيُقِيمُـوا الصَّـلَاةَ فَاجْعَـلْ أَفْئِـدَةً مِـنَ النَّـاسِ تَهْـوِي إِلَيْهِـمْ وَارْزُقْهُـمْ مِـنَ الثَّمَـرَاتِ لَعَلَّهُـمْ يَشْكُـرُونَ".
  12. تهامة: لقب يُطلق على قطعة أرض منخفضة بين ساحل البحر والجبال في الحجاز واليمن، وأحيانًا كانت الكلمة تستخدم للدلالة على كل من ينتسب لهذه المنطقة، ولهذا كان يُطلق على النبي بأنه تهامي.
  13. البلدة: ذُكر هذا الاسم في موضع واحد بالقرآن، وهو قوله تعالى "إنما أُمرت أن أعبد رب هذه البلدة التي حرمها"، وهو يشابه اسم البلد من حيث الاشتقاق، فقط يختل عنه من حيث الاشتقاق فالبلد مذكر والبلدة مؤنثة، وقد بيّن علماء اللغة الفرق بينهما، قال ابن منظور: البلد والبلدة هو كل موضع ذي حيز سواء أكان عامرًا أو لا، لكن البلد هو جنس المكان كالعراق مثلاً، أما البلدة فهي جزء مخصص منه كالبصرة.
    ويرى البعض أن القرآن اكتفى في هذه الآية بلقب "بلدة" جريًا على عادة العرب في تأنيث أي كلمة أرادوا لها أن تُوحي بالضعف والحاجة، وكأنه تعالى يشير إلى أن هذه البلدة لم تحرم لذاتها لأنها ضعيفة، وإنما لما منحها لها الله.
  14. صِلاح (صلاح بفتح الصاد وكسر الحاء)، على وزن قطام.
    وفيها يقول أبو سفيان بن حرب:
    أبا مطر هلم إلى صلاح ..... فيكفيك الندامي من قريش
    واعتُبرت أن مكة حملت هذا اللقب، لأنها تتنزل بها رحمات الله، ففيها صلاح الروح.
  15. أُم رحم: (بضم الراء وإسكان الحاء المهملة) قال الزمخشري، إنها سميت بهذا اللقب لأنها "أصل الرحمة"، وقيل لأن الناس يتراحمون عندها وفيها.
  16. كوثي: الكوثة هي الخصب، وهي مكان في العراق يُعتقد أنه مكان مولد نبي الله إبراهيم، يقول عنها الإمام علي بن أبي طالب: من كان سائلا عن نسبنا فإننا نبط من كوثي.
أسماء مكة المكرمة
Facebook Twitter Google
217مرات القراءة