اذهب إلى: تصفح، ابحث
منوعات فنية

أشهر الحكايات الملونة

محتويات المقال

أشهر الحكايات الملونة

ما اللوحة الفنية إلا قصة قصيرة ملونة، فالرسم من أرقى الفنون التي يمكن فيها تصوير المشاعر والعواطف الإنسانية والطبيعة والجمال.
وهناك نوع من الرسم مُخصَّص للحكايات، سواءً كانت واقعية أو أسطورية أو دينية، يُعرَف بالرسم القصصي، إذ يُجسِّد الفنان قصةً معروفة قديمة أو حديثة لتكون مرئيةً للجميع بملامح أبطالها وتفاصيلها الصغيرة.
وفيما يلي نعرض بعضًا من أشهر تلك اللوحات القصصية والتاريخية:

لوحة غرنيكا.. مأساة حرب

تُعدُّ لوحة غرنيكا من أشهر اللوحات الجدارية في العالم، رسمها الفنان الإسباني بابلو بيكاسو عام 1937، بعدما قصفت القوات الإيطالية والألمانية التي كانت حليفةً للحكومة الإسبانية آنذاك القرية الإسبانية غرنيكا، بغرض ترويع المواطنين وتخويفهم خلال الحرب الأهلية الإسبانية.
وبعد هذه الحادثة طلبت الحكومة الإسبانية الثانية من بيكاسو أن يرسم لوحةً جدارية لعرضها في الجناح الإسباني بالمعرض الدولي للتقنيات والفنون المعاصرة، فرسم بيكاسو (غرنيكا) ليعرض فيها المعاناة التي سببتها الحرب الأهلية.
في وسط اللوحة كان هناك حصان يرمز إلى الشعب الإسباني الذي تعرَّض للقتل والدمار، وعلى اليسار جعل ثورًا يُجسِّد وحشية الأحداث، وأضاف في أسفل الصورة جنديًّا مُلقًى على الأرض يرمز إلى الهزيمة، وحوله أربع نساء لهنَّ أجساد مقطعة ومشوهة تمثيلًا للضحايا.
وعلى الرغم من هذه البشاعة، ترك بيكاسو في الأعلى نورًا خافتًا علَّه يرمز إلى بصيص أملٍ في السلام الذي يُنهي كل هذه المجازر.
جسَّدت (غرنيكا) بلونَيها الأبيض والأسود، وبأسلوب المدرسة التكعيبية التي كان بيكاسو رائدًا لها، جزءًا من مأساة الحرب والظلام، لتُصبح هي أيقونةً خالدة للسلام.

العشاء الأخير.. قصة الإنجيل المُحرَّفة

على أحد جدران قاعة الطعام في دير سانتا ماريا بمدينة ميلان الإيطالية، يجلس يسوع على المائدة مع تلاميذه بعد اكتشاف خيانة صديقه يهوذا، وعلى ملامحه تبدو الصدمة والخيبة في لوحةٍ جدارية فنية رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي عام 1498، وأسماها (العشاء الأخير).
وتُعدُّ لوحة (العشاء الأخير) من أشهر اللوحات في العالم، وهي مُستوحاة مما جاء في الإنجيل باحتفال يسوع وتلاميذه بعيد الصفح اليهودي، والتي كانوا فيها متكئين على الأرض وليسوا جالسين إلى المائدة كما رسمها دافنشي.
وقد نفّذ دافنشي اللوحة الشهيرة في ثلاثة أعوامٍ بألوانٍ مائية، لتكون جميلةً زاهية، إلا أن هذه الألوان تلاشت سريعًا مما تطلَّب ترميمها بعد 20 عامًا فقط من رسمها.

يهوذا التائب.. قصة أخرى من الإنجيل

هي لوحة رسمها الفنان الهولندي رامبرانت عام 1629 بأسلوبه المسرحي الانفعالي، جسَّد فيها القصةالتي تحكي عن توبة يهوذا بعد خيانته للمسيح، ليُقدَّم للكهنة 30 قطعةً من الفضة إدانةً لما فعله في حقِّ صديقه وتوبةً عنه.
وفي هذه اللوحة الفنية أبدع رامبرانت في تصوير العواطف على ملامح شخصيات الصورة، التي لا تزال موجودةً حتى الآن في قلعة مولغراف.

إحياء (موت سقراط)

في لوحةٍ جميلة رسمها الفنان الفرنسي جاك لوي دايفيد عام 1787، أحيا فيها مشهد الموت لأبي الفلاسفة سقراط الذي حدث منذ ألفي عام، إذ صوَّر بألوانه سقراط في السجن متماسكًا ومستمرًّا في إلقاء تعاليمه على من حوله، غير عابئٍ بكأس السمِّ التي يُناوله إياها أحد الخدم ليشربها، وعُرِفت اللوحة بـ(موت سقراط).
حدث ذلك المشهد في عام 399 قبل الميلاد، إذ حُكِم على سقراط بالموت بعدما اتهمه خصومه بالكفر وإهانة آلهتهم بأفكاره وفلسفته، والحطِّ من شأنها، وخوفًا من تأثير تلك الأفكار على مصالحهم.
وبينما عرض عليه صديقه أن يساعده في الهرب، رفض سقراط وآثر الموت على مخالفة القانون والأحكام الشرعية، وحتى عندما شرب السم كان لا يزال يُلقي بتعاليمه وأفكاره على من حوله، حتى نُفِّذ الأمر ومات.

مرثية مقتل الجنرال وولف

مرثية فنية بألوان الفنان الإنجليزي الأمريكي بنجامين ويست، رسمها عام 1770، وتُعدُّ من اللوحات الفنية الشهيرة التي صوَّرت المعارك والحروب، بل نالت خلال تلك الفترة استحسان المملكة البريطانية.
وفي اللوحة يُجسِّد ويست مشهد مقتل الجنرال البريطاني جايمس وولف، الذي قُضي خلال معركة الكيبيك عام 1759، إذ كان الجنرال صريعًا بين يدَي الطبيب توماس هيند الذي كان يحاول أن يوقف نزيفه، وحوله رجاله وخادم من الجنود الحمر وأمامه السلاح، كل ذلك والمعركة لا تزال جارية في خلفية اللوحة.

نابليون عابرًا جبال الألب

بورتريه للإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت، يظهر فيه برداءٍ أحمر طويل ومعه سيف مرصع بالذهب، يمتطي حصانًا ويصعد به الجبل، وفي خلفية اللوحة يظهر بعض الجنود. وقد رُسِمت لتُعبِّر عن شجاعة ذلك القائد في قيادة جيشه لعُبور جبال الألب عام 1800.
وعلى الرغم من عبور نابليون للألب ببغلٍ لا حصان، طلب من الرسام الفرنسي جاك لوي دافيد أن يرسمها له بالحصان، وقد أبدعها جاك ما بين عامَي 1901 و1905، وسُمِّيت بلوحة (نابليون عابرًا جبال الألب).

أشهر الحكايات الملونة
Facebook Twitter Google
234مرات القراءة