اذهب إلى: تصفح، ابحث
منوعات فنية

أشهر النحاتين العرب

أشهر النحاتين العرب

فن النحت

فن النحت من أقدم الفنون في التاريخ، فهو صانع الحضارات الفرعونية والآشورية والسومرية والإغريقية، وهو فن راقٍ لا يتقنه إلا المبدعون، إلا أن ذلك الفن تم إهماله في الوطن العربي في الفترة الأخيرة، فلم يحظى بالحفاوة والشهرة التي حظى بها الشعر والرسم والأدب، وفي هذا التقرير نحاول التذكير بأشهر وأهم النحاتين العرب الذين أبدعوا أجمل وأرقى التماثيل التي عبرت عن هويتنا وحضارتنا العربية.

شيخ النحاتين محمد غني حكمت

"من المحتمل أن أكون نسخة أخرى من نحات سومري، أو بابلي، آشوري أو عباسي كان يحب بلده" هكذا قال شيخ النحاتين محمد غني حكمت عن نفسه، فهو النحات العراقي الذي تأثر في فنه وإبداعه بالنحت السومري، والنبرة التعبيرية التي تذكر الناظر إلى فنه بالتماثيل الآشورية أو البابلية القديمة.

ظهر حبه للنحت منذ صغره عندما كان يصنع من الطين على نهر دجلة أشكالًا للحيوانات وقببًا، فأثرى تلك الموهبة بالدراسة الأكاديمية في معهد الفنون الجميلة بالعراق، والذي تخرج منه عام 1953، لينال بعده بسنتين دبلومة النحت من نفس المعهد، وكان أستاذه الفنان الكبيرجواد سليم.

حصل شيخ النحاتين على جائزة أحسن نحات في العالم من مؤسسة كولبنكايم، حيث أُعجب الغرب بأعماله في المعارض الوطنية التي أقامها محليًا ودوليًا، والمعرض الشخصية في روما وبغداد وبيروت. من أشهر أعماله تمثال شهريار وشهرزاد، ونصب بغداد بساحة الأندلس في بغداد، بالإضافة إلى نصب كهرمانة، وعلي بابا والأربعين حرامي، كما أبدع تمثال عشتار الذي يزين أشهر فنادق بغداد فندق عشتار شيراتون.

الأستاذ ونحات العرب الأشهر جواد سليم

يعتبر جواد سليم من من أشهر النحاتين في تاريخ العراق الحديث، فهو من أسس قسم النحت في معهد الفنون الجميلة ببغداد، وأحد مؤسسي جمعية التشكيليين العراقيين.

اشتهرت أسرته بالفن التشكيلي فكان والده وإخوته جميعهم فنانين تشكيليين، وكان هو منذ صغره نحاتًا يصنع من الطين أشكالًا تشبه لعب الأطفال، ثم كبر ليكون النحات الأشهر للعرب.

في أول معرض للفنون في بغداد حصل على الجائزة الفضية عام 1931، ونتيجة لموهبته البارزة ذهب في بعثة لدراسة النحت في فرنسا وبعدها روما ثم لندن.

من أشهر أعماله نصب السجين السياسي المجهول وفاز به بالجائزة الثانية في مسابقة نحت عالمية، ومن روعته وقيمته التي يجسدها لا زالت الأمم المتحدة تحتفظ بنموذج مصغر من هذا النصب، كما شارك مع المعماري رفعت الجادرجي والنحات محمد غني حكمت لنحت نصب الحرية في ساحة التحرير ببغداد والذي يُعد من أهم الأعمال الفنية في الشرق الأوسط التي تشهد على عظمة النحاتين العرب.

محمود مختار النحات الفرعوني الحديث

كان محمود مختار نحاتًا مصريًا عبقريًا، فهو يُعد من رواد فن النحت الحديث ليس في مصر وحدها، وإنما على مستوى البلاد العربية، له في مصر متحف باسمه يُعتبر قبلة لدارسي الفن والنحت.

ظهرت موهبته في الصغر بصنع تماثيل من الطين عندما كان يلعب بجوار الترعة في قريته الصغيرة، وعندما انتقل إلى القاهرة التحق بمدرسة الفنون الجميلة، وهناك ظهرت عبقريته وطاقته الفذة فقام أساتذته الأجانب بتخصيص مرسم خاص به في المدرسة، يعمل فيه على منحوتاته وتماثيله الرائعة.

ورعايةً لموهبته النادرة تم إرساله في بعثة إلى باريس ليتم دراسته في فن النحت هناك، ومن بعدها رجع إلى مصر ليساهم إنشاء مدرسة الفنون الجميلة العليا.

وكان للنحات الراحل محمود مختار أثرًا كبيرًا في التعريف بالمدرسة المصرية الحديثة في الفن إلى الغرب، وذلك بمشاركته في معارض باريس الدولية عام 1930.

ولكن لم تكن هذه المشاركة هي الأولى، فكانت أولى خطوات الفنان المصري إلى العالمية عام 1913 بتمثاله "عايدة " الذي عرضه في صالون باريس، وبعدها بسبع سنوات عرض نموذج مصغر لتمثال نهضة مصر الشهير، الذي لازال حتى الآن قابعًا وشاهدًا على فنه وإبداعه في ميدان النهضة بالجيزة، وبعدها قام بعرض تمثالي "الطاقية" و"كاتمة الأسرار".

وتميزت أعمال الفنان محمود مختار بالتعبير عن حياة الريف المصري وصور الحياة اليومية على الرغم من دراسته في باريس وإطلاعه على النهضة الغربية، إلا أنه آثر التعبير بفنه عن بلاده، بالإضافة إلى عدد من التماثيل الشخصية، وتماثيل الزعماء الوطنيين فهو من صنع تمثالي الزعيم سعد زغلول بالقاهرة والإسكندرية في الفترة ما بين عامي 1930 و1932.

توفي ذلك النحات الكبير عام 1934، فنادى المثقفون المصريون وعلى رأسهم هدى الشعراوي بحماية أعمال الفنان وجمعها خوفًا عليها من الاندثار والضياع، وبالفعل قامت وزارة المعارف بإنشاء متحف محمود مختار عام 1938 للحفاظ على أعماله القيّمة من التخريب والضياع وتخليد ذكرى واحد من أشهر النحاتين العرب.

أشهر النحاتين العرب
Facebook Twitter Google
228مرات القراءة