اذهب إلى: تصفح، ابحث

أضرار المخدرات

التاريخ آخر تحديث  2020-08-26 08:30:37
الكاتب

أضرار المخدرات

مفهوم المخدرات

المُخدِّرات هي جمع مُخدِّر وهي مادة تسبِّب في الكائنات الحيّة تخدير جزئي أو كلِّي،[١]بدرجاتٍ مُختلفة، قد يتسبب بفُقدان وعي الإنسان، كالحَشيش والأفيون، فإدمان المُخدِّرات هو التّعوّد على أخذها،[٢] وأمّا اصطلاحًا فهي أيّ مادة تُسبب فَقد وتأثير على الجهاز العصبي للإنسان أو الحيوان، فيُؤدي إلى الإدمان،[٣]ومن الأسباب التي تقود الفرَّد للإدمان الجهل بأضرار المُخدِّرات، وضُعف التّربيّة الإسلاميّة والإجتماعيّة، وتفكك روابط الأسرة بسبب انشغال الوالدين عن تربيّة أبنائهم وتوجيههم، وقلَّة الحوارات العائليَّة، وعدم وجود رقابة عليهم، فيتَّجه الأبناء إلى مرافقة أصحاب السُّوء، وقد تكون هنالك أسباب أخرى للإدمان كقلَّة فرص العمل وانتشار البطالة، ووجود فراغ كبير عند الشَّباب،[٤] وسيذكر المقال أضرار المخدرات على الفرد والمجتمع.

أضرار المخدرات

في القدِم عَرف العلماء أنواعًا محدّدة من المُخدِّرات، وفرّقوا بينهم في توضيحها، وقد ذكر الإمام القرافي- رحمه الله- في كتابه (الفروق) الفرق بين هذه الأنواع الثلاثة حيث قال: ( الْمُتَنَاوَلَ مِنْ هَذِهِ إمَّا أَنْ تَغِيبَ مَعَهُ الْحَوَاسُّ أَوْ لَا فَإِنْ غَابَتْ مَعَهُ الْحَوَاسّ فَهُوَ الْمُرْقِدُ وَإِنْ لَمْ تَغِبْ مَعَهُ الْحَوَاسُّ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَحْدُثَ مَعَهُ نَشْوَةٌ وَسُرُورٌ وَقُوَّةُ نَفْسٍ عِنْدَ غَالِبِ الْمُتَنَاوِلِ لَهُ أَوْ لَا فَإِنْ حَدَثَ ذَلِكَ فَهُوَ الْمُسْكِرُ وَإِلَّا فَهُوَ الْمُفْسِدُ فَالْمُسْكِرُ هُوَ الْمُغَيِّبُ لِلْعَقْلِ مَعَ نَشْوَةٍ وَسُرُورٍ كَالْخَمْرِ وَالْمُفْسِدُ هُوَ الْمُشَوِّشُ لِلْعَقْلِ مَعَ عَدَمِ السُّرُورِ الْغَالِبِ كَالْبَنْجِ وَالسَّيْكَرَانِ)[٥] وأمّا الأضرار الناتجة عن المُخدِّرات فهي فيما يأتي:

الأضرار الصحية على الفرد

تؤثِّر المُخدِّرات بشكل سلبي على صحة الفرد الجسميّة، ومن أضرار المخدرات ما يُشكل خللًا على بُنيته الصّحية، وعلى أعضاء الجسم، ومنها:

  • القلب: إنّ من أضرار المخدرات على القلب حُدوث اضطرابات فيه، تُؤدّي إلى ارتفاع ضغط الدّم الذي يُسبب انفجارًا في الشّرايين.
  • الكبد: تزداد نسبة السُّموم في الجسم نتيجة تليّف الكبد من الإدمان.
  • المخ: تلتهب الأنسجة والأعصاب في المخ فيُؤدي إلى حدوث هلوسات وفُقدان للذاكرة، وحدوث شحنات كهربائية وهو الصّرع إذا انقطع المُدمن عن أخذه فجأة.
  • الجهاز الهضمي: تحدث اضطرابات للجهاز الهضمي، وفقدان الشّعور بالجوع مما يُسبب الضّعف وعدم الاتزان.[٦]

الأضرار النفسية على الفرد

إنَّ المدمن على المُخدِّرات ينتُج عنه اضطرابات نفسيّة كثيرة، ومنها:

  • الوقوع في الاكتئاب الحادّ الذي يعقبه شعور التّخلص من الحياة.
  • القلق والتّوتر وتقلُّب المزاج والشّعور بالتبلّد.
  • الشّعور بالخوف المستمر من دون سبب.
  • الشّعور بالضّعف والعّجز.[٧]

أضرار المخدرات على المجتمع

إن من أضرار المخدرات على المُدمن أنّها لا تقتصر على الفرد فقط إنّما تمتدّ إلى المجتمع بأكمله، لما يترتّب عليها من خسائر بشريّة وماليّة، ومنها:

  • كثرة وقوع جرائم السّرقة والقتل؛ بسبب محاولة المدمنين الحصول على المُخدَّرات بأيّ طريقة.
  • زيادة نسبة حوادث السّير بسبب قيادة المدمنين وهم تحت تأثير المُخدِّر.
  • انفاق المبالغ المُكْلفة من قبل الدّولة لمُعالجة المُدمنين من المخدِّرات؛ بتأسيس مستشفيات ومراكز علاجية لهم.
  • التّفكك الأسري؛ يؤدي إلى انتشار الأطفال بأعداد مهولة في الشّوارع فيكونون عُرضة للمُخدِّرات.[٨]

علاج المخدرات

إنّ من أصعب أضرار المخدرات هو الإدمان الذي لا يُعتبر مرض نفسي وسلوكي يُسيطر على المُدمن فلا يستطيع التّوقف عنه، لذلك لا بُدّ من علاجه عن طريق تقديم برامج خاصّة تُمكّن المُدمن من السّيطرة على نفسه؛ حتى لا يعود إلى ما كان عليه، وفيما يأتي الحديث عن الطّرق الوقائيّة والعلاجيّة من المُخدِّرات:

الطرق الوقائية من المخدرات

حتى يحمي الفرد نفسه من الإدمان يجب أن يتجاوز مشاكله النفسيّة بطريقة صحيحة، وأن يختار الصّحبة التي تعينه وتُساعده، وأن يلجأ إلى أهله حتى يكونوا على علمٍ بحاله، وهذا يستوجب من الأهل متابعته ومُراقبته حتى لا يقع في مصائد المُخدِّرات، فمن الطّرق الوقائية من المُخدِّرات، ما يأتي:

  • التّرابط الأسري بين أفراد الأسرة، والمحافظة على الاحترام والحب المتبادل، ومُواجهة المصاعب بشكل جماعي، واستيعاب الآباء لأبنائهم، فالاهتمام هو أهم طريقة من الطّرق الوقائية من المُخدِّرات.
  • الصّحبة الجيّدة هي من تُعين على مواجهة الضغوطات النّفسيّة بعد الأسرة، فقد أثبتت الدّراسات أنّ المُدمن يلجأ إلى المُخدِّرات ليهرب من المشاكل والأمراض النّفسيّة، لذلك وجود الصّحبة الجيّدة تُساعد في حماية الفرد من الإدمان.
  • إنّ ملأ الفراغ لدى الشّباب وتوفير برامج توعويّة وتطوعيّة وأنشطة رياضيّة تحميه من التّعرض من الضّغوطات النّفسيّة، ويُصبح قادرًا على مواجهة مشاكله بشكلٍ صحيحٍ.[٩]

الطرق العلاجية من المخدرات

لا يمكن للمُدمن علاج نفسه من أضرار المخدرات حتى يكون لديه رغبةً حقيقيَّةً في مُواجهة الإدمان، أو بمساعدة أهله أو الطّبيب المُعالج، وفيما يأتي الطّرق العلاجيّة من المُخدِّرات:

  • أولًا: مرحلة تخليص الجسم من السّموم التي في الدّم، وهي مرحلة مُهمّة في علاج الإدمان.
  • ثانيًا: مرحلة مُواجهة الأعراض التي ينتج عن توقف الجسم عن أخذ المُخدِّرات، وهي مرحلة تستوجب وضع المُدمن في مستشفى مُتخصص وحجزه فيها حتى يبتعد عن كل محاولات أخذ المُخدِّر، لأنّ هذه المرحلة يشعر المُدمن بالقلق والخوف، وقلة النّوم، وآلام في أسفل البطن، وارتفاع في حرارة الجسم، وغيرها من الأعراض التي يشعر معها المُدمن بالاكتئاب والرّغبة بالانتحار.
  • ثالثًا: مرحلة تأهيل المُدمن، يتمّ من خلالها تقديم برامج تدريبيّة تُؤهله إلى مواجهة الانتكاسات التي يتعرض لها من خلال جلسات نفسيّة وسلوكيّة.
  • رابعًا: مرحلة تقديم استشارات نفسيّة من خلال طبيبه المعالج يتعلم فيها المُدمن التّعبير عن ذاته، وما واجهه من ضغوطات نفسيّة أدت به إلى الإدمان.
  • خامسًا: مرحلة العلاج المجتمعي بتقديم الحلول الأسريّة والمجتمعيّة التي أدّت به في الوقوع في الإدمان.
  • سادسًا: مرحلة التّعافي من الإدمان بأن يعطي الطّبيب المُعالج أدوية مناسبة للمُدمن حتى يتعافى من الإدمان، وأن يجري فحوصات دوريّة حتى يبقى تحت المُراقبة بأنّ دمه خالٍ من آثار المُخدِّرات.[١٠]

المراجع

  1. المخدرات اصطلاحًا ولغة تم الاطلاع على المقال في تاريخ 25-8-2020
  2. المخدرات تم الاطلاع على المقال في تاريخ 25-8-2020
  3. المخدرات لغة واصطلاحا تم الاطلاع على المقال في تاريخ 25-8-2020
  4. مكافحة المخدراتتم الاطلاع على المقال في تاريخ 25-8-2020
  5. الفرق بين قاعدة المسكرات والمرقدات والمفسدات تم الاطلاع على المقال في تاريخ 25-8-2020
  6. تعرف على أضرار المخدراتتم الاطلاع على المقال في تاريخ 25-8-2020
  7. أضرار المخدراتتم الاطلاع على المقال في تاريخ 25-8-2020
  8. أضرار المخدراتتم الاطلاع على المقال في تاريخ 25-8-2020
  9. 6 طرق للوقاية المبكرة من الإدمان تم الاطلاع على المقال في تاريخ 26-8-2020
  10. علاج الإدمان من المخدراتتم الاطلاع على المقال في تاريخ 26-8-2020
مرات القراءة 116 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018