اذهب إلى: تصفح، ابحث
العناية بالجسم

أعراض نقص الكالسيوم

محتويات المقال

أعراض نقص الكالسيوم

نقص الكالسيوم

عند انخفاض معدلات الكالسيوم في الدم عن 8.4 ملغرام/ديسيلتر تحدث الحالة المعروفة بـ"نقص كالسيوم الدم"، حيثُ أنَّ معدل الكالسيوم الطبيعي في الدم يتراوح ما بين 8.5 حتى 10.5 ملغرام/ديسيلتر. حَسب علم وظائف الأعضاء، فإنَّ كالسيوم الدم يُنظم جيدًا ضمن نطاق ضيق خاص بالعمليات الخلوية، حيثُ يوجد الكالسيوم في الدم على ثلاث أشكالٍ أساسية: إما مرتبطًا بالبروتينات (خاصةً الألبومين)، أو مرتبطًا بالأيونات مثل الفوسفات، أو يتواجد حُر كأيون في الجسم، ويُعتبر الكالسيوم الحُر هو الشكل الوحيد النشط وظيفيًا، ومعدله الطبيعي في الجسم ما بين 4.65 إلى 5.25 ملغرام/ديسيلتر.

الأسباب

يُعتبر قصور جارات الدرقية السبب الأكثر شيوعًا لحدوث نقص كالسيوم الدم، حيثُ أنَّ الكالسيوم يُنظم عبر هرمون الغدد جارات الدرقية، فعند وجود مُعدلاتٍ مُنخفضة من الكالسيوم، يعمل هذا الهرمون على تحفيز الكلى لإعادة امتصاص الكالسيوم، وتقوم الكلى بدورها بزيادة إنتاج الكالسيتريول (الشكل النَشط من فيتامين د)، وبالتالي تحدث زيادة في امتصاص الأمعاء للكالسيوم، وهذا التسلسل يؤدي إلى إعادة التوازن في مستويات الكالسيوم في الدم، أما في حالة غياب أو انخفاض أو عدم فعالية هرمون جارات الدرقية، فإنَّ الجسم يفقد هذه القدرة التنظيمية، ويحصل نقص في مستويات الكالسيوم، وحالة قصور جارات الدرقية تحدث عادةً بسبب العمليات الجراحية في الغدد جارات الدرقية مثل استئصال الغدد جارات الدرقية أو عملية تشريح العنق بهدف علاج سرطانات الرأس والعنق، وقد تحدث أيضًا نتيجة لتدميرها عبر أمراض المناعة الذاتية التي تصيب الإنسان.
تُوجد أسباب أُخرى أقل شيوعًا لنقص كالسيوم الدم، مثل: نقص فيتامين د، واضطرابات الطعام، والتقيؤ على فترةٍ طويلة (بسبب مرض فيروسي مثلًا)، والتعرض للزئبق، وقلاء، واستعمال أدوية تحتوي على المغنسيوم لفترةٍ طويلة، وتناول طعام يحتوي على كمياتٍ كبيرة من الزنك، والفشل الكلوي المزمن، وأدوية علاج هشاشة العظام، والنوع الأول والثاني من الكساح المعتمد على فيتامين د، وسوء الامتصاص المعوي، وقصور جارات الدرقية الكاذب، وأيضًا فرط فوسفات الدم الشديد، ومتلازمة تحلل الورم، والفشل الكلوي الحاد، وانحلال الربيدات، وفي حالة حدوث مضاعفات التهاب البنكرياس.
قد يُصيب نقص كالسيوم الدم أيضًا الأطفال حديثي الولادة، وذلك في حال كان الوزن عند الولادة منخفضًا جدًا (أقل من 1500 غرام)، أو كان عمر الحمل أقل من 32 أسبوع.

أعراض نقص الكالسيوم

تحدث الأعراض العَصبية والعضلية لنقص كالسيوم الدم بسبب التأثير الموجب مُوجه الاستجابة، والذي يحدث نتيجةً لانخفاض تفاعل الكالسيوم مع قنوات الصوديوم، حيثُ أنَّ الكالسيوم يُغلق قنوات الصوديوم ويثبط إزالة الاستقطاب للعصب والألياف العضلية، وبالتالي انخفاض الكالسيوم يُقلل حد عتبة إزالة الاستقطاب، ومن أكثر العلامات والأعراض شيوعًا: الحَبَرات (النمشات) والتي تظهر على شكل بُقعٍ متقطعة، وقد تظهر على شكل فرفرية (مناطق رضوض كبيرة، وعادةً في المناطق المُعتمد عليها في الجسم)، كما قد يحدث تنمل فموي وحول الفم، مع إحساسٍ بالوخز (إحساس وخز دبابيس وإبر) حول الفم والشفاه وفي أطراف اليدين والقدمين، وعادةً ما تكون أول الأعراض ظهورًا. من العلامات الأخرى لنقص كالسيوم الدم حدوث ردود أفعال مُفرطة النشاط في الأوتار.
كما قد يحدُث تكزز رسغي قدمي وتكزز عام، ويكون على شكل تقلصاتٍ (انقباضات) قوية في اليدين وفي العضلات الكبيرة لبقية الجسم، وأيضًا يُمكن أن يحدث تكزز كامن (خفِ) ومن علاماته: علامة تروسو، والتي يحدث فيها تشنج رسغي عند نفخ عُصابة (كفة) مقياس ضغط الدم، مع جعلها ثابتة على مستوى فوق ضغط الدم الانقباضي، والعلامة الأخرى هي علامة شفوستك، وهي عبارة عن حدوث تشنج وجهي عند النَقر على الجزء السفلي من عظمة الوجنة.
قد تحدث بعض المُضاعفات القاتلة، مثل تشنج الحنجرة، وعدم انتظام ضربات القلب، كما قد يؤثر نقص الكالسيوم على النِتاج القلبي مؤديًا لانخفاض معدل ضربات القلب وانخفاض انقباضية القلب، وأيضًا يُمكن مشاهدة تغيرات عند القيام برسم مخطط كهربية القلب.

التشخيص

إن حدوث أي تغيير في مستوى بروتين الألبومين في الجسم يؤثر على مستوى الكالسيوم المُراد قياسه؛ وذلك لأنَّ كمية كبيرة من الكالسيوم في الجسم مُرتبطة ببروتين الألبومين، ذلك تتم قياس ما يُعرف بمعدل الكالسيوم المُصحح على أساس معدل الألبومين، ويتم ذلك وفقًا للمعادلة التالية: الكالسيوم المُصحح (ملغم/ديسيلتر)= الكالسيوم الكُلي (ملغم/ديسيلتر) + 0.8 × (4.0 - ألبومين البلازما)

العلاج

العلاج الأساسي للحالات الشديدة من نقص كالسيوم الدم هو استعمال الحقن الوريدي لكلوريد الكالسيوم، وفي بعض الأحيان يُمكن حقن سلفات المغنيسيوم، وقد تشمل العلاجات الأخرى: فيتامين د، والمغنيسيوم، ومكملات الكالسيوم. في حالات قصور جارات الدرقية فإنهُ يُوصى باستعمال الهيدروكلوروثيازيد (دواء مدر للبول) والسير على نظام غذائي مُنخفض الأملاح.

يجب العلم أنَّ حوالي 18% من الأشخاص الذين يتم علاجهم في المستشفى، يحصل لديهم نقص في كالسيوم الدم.

أعراض نقص الكالسيوم
Facebook Twitter Google
56مرات القراءة