اذهب إلى: تصفح، ابحث

أنواع التلوث

Article Date 16 / 08 / 2018
Article Author مهند محمد
محتويات المقال

أنواع التلوث

التلوث هو عملية جعل التربة أو الماء أو الهواء أو أي أجزاء أخرى من البيئة غير آمنة أو غير مناسبة للاستخدام، ويمكن حدوث ذلك من خلال إدخال مادة ملوثة في بيئة طبيعية، دون الحاجة إلى أن يكون المُلوِّث ملموسًا؛ فمثلًا، يمكن اعتبار العناصر البيئية البسيطة -مثل الضوء والصوت ودرجة الحرارة- ملوثات عند إدخالها بشكل مصطنع وضار أو بنسبة تفوق نسبتها الطبيعية في بيئة معينة.
وعلى الرغم من وجود عدة أنواع للتلوث قد تأتي من مصادر مختلفة، إلا أن فهم أساسيات كل نوع يمكن أن يساعد الأفراد على تقليل إسهامهم في المخاطر الناجمة عن التلوث.
هناك تسعة مصادر للتلوث مُعترَف بها في العالم الحديث اليوم، ولكل هذه المصادر تأثيرات سلبية على الطبيعة وصحة الإنسان.

أنواع التلوث

تلوث الهواء

يُعرَّف تلوث الهواء بأنه: أي تلوث في الغلاف الجوي يخل بالتجميع الطبيعي وكيمياء الهواء، ويمكن أن يكون هذا على شكل جسيمات مثل الغبار أو غازات مثل ثاني أكسيد الكربون أو أبخرة أخرى لا يمكن إزالتها بفعالية من خلال الدورات الطبيعية، مثل دورة الكربون أو دورة النيتروجين.
تلوث الهواء يأتي من مجموعة واسعة من المصادر، أهمها عوادم السيارات والتصنيع، وحرائق الغابات، والثورات البركانية، وتآكل التربة الجافة، وهدم المباني أو حتى بنائها، وغيرها.
يؤدي تلوث الهواء إلى أضرار بيئية خطيرة، مثل زيادة الضباب الدخاني، وارتفاع حموضة المطر، واستنزاف المحاصيل الزراعية والإضرار بالتربة عمومًا، وارتفاع معدلات الربو والأمراض الصدرية.

تلوث الماء

ينطوي تلوث المياه على أية مياه مُلوَّثة، سواءً كان التلوث عبر موادَّ كيميائية أو جسيمات أو مواد بكتيرية تؤثر في جودة المياه ونقائها.
يمكن أن يحدث تلوث المياه في المحيطات والأنهار والبحيرات والخزانات الجوفية، ومع تدفُّق مصادر المياه المختلفة معًا خلال دورة المياه، يمكن أن ينتشر التلوث.
تأثيرات تلوث المياه تشمل خفض كمية المياه الصالحة للشرب المتاحة، وخفض إمدادات المياه اللازمة لريِّ المحاصيل والدفع بالإنتاج الزراعي، والإضرار بالأسماك والحياة البرية التي تحتاج إلى المياه النقية للبقاء.

تلوث التربة

تلوث التربة هو أي تلوث يمنع النمو الطبيعي والتوازن في الأرض، سواءً كانت هذه الأرض مستخدمة للزراعة أو السكن أو حتى الأرض التي تحتضن الحياة البرية.
يُعدُّ إنشاء مدافن القمامة أبرز الوسائل المسهمة في تلوث التربة، إضافةً إلى تسرُّب النفايات الخطرة والصرف الصحي، واتباع ممارسات زراعية غير مستدامة، مثل الاستخدام الكثيف للمبيدات غير العضوية، وإزالة الغابات، وغيرها.
يمكن أن يؤدي تلوث التربة إلى ضعف النمو وخفض غلة المحاصيل، وفقدان جودة الحياة البرية، وتآكل المساحات الزراعية، ومن ثمَّ التصحُّر.

التلوث الضوضائي

التلوث الضوضائي هو تلوث ينجم عن وجود مستويات غير مرغوبة من الضوضاء الناتجة من النشاط البشري الذي يعطل مستوى المعيشة في المنطقة المتضررة.
ويمكن أن يأتي التلوث الضوضائي من حركة المرور والمطارات والسكك الحديدية والمصانع وعمليات البناء أو الهدم والحفلات وغيرها.
قد تكون بعض مسببات التلوث الضوضائي مؤقتة، بينما تكون المصادر الأخرى دائمة، وتشمل تأثيرات التلوث الضوضائي فقدان السمع أو الإضرار به، والتراجع العام في نمط الحياة والقدرة الإنتاجية للأفراد بالمنطقة المتلوثة، غير الضغوط النفسية والتوتر.

التلوث الإشعاعي

التلوث الإشعاعي هو أي تلوث ناتج من الإشعاع، ويُعدُّ هذا النوع أحد أقل أنواع التلوث حدوثًا، ولكنه -عند حددوثه- يكون مدمرًا.
وبسبب خطورة التلوث الإشعاعي، فإنَّ هناك قوانين حكومية صارمة للتحكم في هذا النوع من التلوث والسيطرة عليه.
تشمل مصادر التلوث الإشعاعي حوادت محطات الطاقة النووية، مثل عمليات التسرب أو حتى انفجارها بالكامل، إضافةً إلى التخلص غير السليم من النفايات النووية، وعمليات تعدين اليورانيوم وتخصيبه.
يسبب التلوث الإشعاعي الكثير من الأضرار على الإنسان، مثل التشوهات الخلقية، وأمراض السرطان، والعقم، والمشكلات الصحية الأخرى التي تطول السكان المعرضين للإشعاع، هذا بخلاف الأضرار الجسيمة على التربة والمياه والهواء.

التلوث الحراري

التلوث الحراري هو الحرارة الزائدة التي تخلق تأثيرات غير مرغوبة على مدى فترات طويلة من الزمن.
تتمتع الأرض بدورة حرارية طبيعية، ولكن يمكن اعتبار الزيادات المفرطة في درجات الحرارة نوعًا نادرًا من التلوث مع تأثيرات بعيدة المدى.
تنحصر الكثير من أنواع التلوث الحراري في مناطق قريبة من مصدر التلوث، ولكن عند وجود مصادر كثيرة فإنَّ هذا يسبب تأثيرات أوسع على منطقة جغرافية أكبر.
من أسباب التلوث الحراري: محطات توليد الطاقة، والزحف العمراني، وبعض الجسيمات الضارة في الهواء الناتجة أصلًا من تلوث الهواء، وإزالة الغابات.
مع زيادة درجات الحرارة، يمكن ملاحظة بعض التغيُّرات المناخية المعينة، وقد لا تتمكن بعض مجموعات الحياة البرية من التعافي من التغيُّرات المناخية السريعة.

التلوث الضوئي

التلوث الضوئي هو الإضاءة الزائدة ضمن المنطقة المستهدفة، وتشمل مصادره المدن الكبرى واللوحات الإعلانية والأحداث الترفيهية والرياضية والليلية وغيرها.
يمنع التلوث الضوضائي رؤية النجوم والأجرام السماوية الأخرى بوضوح، وهو ما ينعكس على النشاط الفلكي للهواة والاستمتاع بمشاهدة الكون.

التلوث البصري

التلوث البصري هو أي تلوث سببه تلوث آخر يشمل أي شيء غير جذاب وغير مرغوب فيه داخل المنطقة الملوثة.
يقلل التلوث البصري من جودة الحياة في مناطق معينة، ويمكن أن يؤثر بصورة سلبية في السكان والتمتع الشخصي.
تشمل مصادر التلوث البصري: خطوط الكهرباء، وصناديق القمامة، وأبراج الاتصالات، ومناطق البناء، واللوحات الإعلانية والإعلانات، والمناطق المُهمَلة مثل الحقول الخالية أو المباني المهجورة.
ليس هناك أي آثار صحية أو بيئية فورية للتلوث البصري، إلا أنه يقلل من جودة الحياة في المنطقة المُلوَّثة بصورة ملحوظة، كما أنه يحدُّ من القدرة على تقدير الجمال لموقع معين، أو منظر طبيعي ما، أو مدينة معينة.

التلوث الشخصي

التلوث الشخصي هو التلوث الذي ينتجه جسم الشخص نفسه أو نمط حياته، وهذا يشمل على سبيل المثال التدخين المفرط أو تناول الخمور أو تعاطي المخدرات أو الإيذاء العاطفي أو البدني أو أي عادات معيشية خاطئة.
التدخين مثلًا يسبب مشكلات صحية للشخص المدخن نفسه، وكذلك الأشخاص من حوله عبر التدخين السلبي، بالإضافة إلى الإضرار بالهواء.
جميع أنواع التلوث مترابطة؛ فعلى سبيل المثال: يتطلب التلوث الضوئي وجود الطاقة، ممَّا يعني أن المحطة الكهربائية تحتاج إلى حرق المزيد من الوقود الأحفوري لتوفير الكهرباء، وبدوره، يسهم الوقود الأحفوري في تلوث الهواء الذي يعود إلى الأرض كمطرٍ حمضي ويزيد تلوث المياه.
يمكن أن تستمر دورة التلوث إلى أجل غير مُسمَّى، ولكن بمجرد فهم أنواع التلوث المختلفة وكيفية تكوينها والآثار التي يمكن أن تسببها، نستطيع حينها إجراء تغييرات بسيطة في أنماط حياتنا لمُحاربة أنواع التلوث وجعل البيئة مكانًا ملائمًا للعيش، لنا ولبقية الكائنات الحية التي تشاركنا البيئة.

الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018