اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

أنواع التلوث

محتويات المقال

أنواع التلوث

التلوث هو عملية جعل الأرض أو الماء أو الهواء أو أجزاء أخرى من البيئة غير آمنة أو مناسبة للاستخدام، ويمكن حدوث ذلك من خلال إدخال مادة ملوثة في بيئة طبيعية، دون الحاجة لأن يكون الملوث ملموساً، فمثلاً يُمكن اعتبار الأشياء البسيطة مثل الضوء والصوت ودرجة الحرارة ملوثات عند إدخالها بشكل مصطنع وضار في بيئة معينة.

على الرغم من وجود عدة أنواع للتلوث قد تأتي من مصادر مختلفة، إلا أن فهم أساسيات كل نوع يُمكن أن يساعد الأفراد على تقليل إسهامهم في المخاطر الناجمة عن التلوث.

هناك تسعة مصادر للتلوث معترف بها في العالم الحديث اليوم، ولكافة هذه المصادر تأثيرات سلبية على الطبيعة وصحة الإنسان.

أنواع التلوث

تلوث الهواء

يعرف تلوث الهواء بأنه أي تلوث في الغلاف الجوي يخل بالتجميع الطبيعي وكيمياء الهواء ويمكن أن يكون هذا على شكل جسيمات مثل الغبار أو الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون أو أبخرة أخرى لا يمكن إزالتها بشكل فعال من خلال الدورات الطبيعية، مثل دورة الكربون أو دورة النيتروجين. تلوث الهواء يأتي من مجموعة واسعة من المصادر، أهمها عوادم السيارات والتصنيع وحرائق الغابات، والثورات البركانية، وتآكل التربة الجافة، وبناء أو هدم المباني وغيرها.

يؤدي تلوث الهواء إلى أضرار بيئية خطيرة مثل زيادة الضباب الدخاني، وارتفاع حموضة المطر، واستنزاف المحاصيل، وارتفاع معدلات الربو والأمراض الصدرية.

تلوث الماء

ينطوي تلوث المياه على أي مياه ملوثة، سواء كان التلوث بمواد كيميائية أو جسيمات أو مواد بكتيرية تحط من جودة المياه ونقاوتها. يمكن أن يحدث تلوث المياه في المحيطات والأنهار والبحيرات والخزانات الجوفية، ومع تدفق مصادر المياه المختلفة معًا خلال دورة المياه، يمكن أن ينتشر التلوث.

تأثيرات تلوث المياه تشمل خفض كمية المياه الصالحة للشرب المتاحة، وخفض إمدادات المياه اللازمة لري المحاصيل، والتأثير على الأسماك والحياة البرية التي تحتاج إلى مياه ذات نقاء معين للبقاء.

تلوث التربة

تلوث التربة هو أي تلوث يمنع النمو الطبيعي والتوازن في الأرض سواء كانت تستخدم للزراعة أو السكن أو الحفاظ على الحياة البرية.

إنشاء مدافن القمامة يعد من أكثر الوسائل المساهمة بتلوث التربة، إضافة إلى تسرب النفايات الخطرة والصرف الصحي واتباع ممارسات زراعية غير مستدامة، مثل الاستخدام الكثيف للمبيدات غير العضوية، وإزالة الغابات وغيرها.

يمكن أن يؤدي تلوث التربة إلى ضعف النمو وخفض غلة المحاصيل، وفقدان جودة الحياة البرية، وتآكل المساحات الزراعية والتصحر.

التلوث الضوضائي

التلوث الضوضائي هو تلوث ينجم عن وجود مستويات غير مرغوبة من الضوضاء الناجمة عن النشاط البشري الذي يعطل مستوى المعيشة في المنطقة المتضررة.

ويمكن أن يأتي التلوث الضوضائي من حركة المرور والمطارات والسكك الحديدية والمصانع وعمليات البناء أو الهدم والحفلات وغيرها.

قد تكون بعض مسببات التلوث الضوضائي مؤقتة بينما تكون المصادر الأخرى دائمة، وتشمل تأثيرات التلوث الضوضائي فقدان السمع أو الإضرار به والتراجع العام في نمط الحياة للمنطقة المتلوثة.

التلوث الإشعاعي

التلوث الإشعاعي هو أي تلوث ناتج عن الإشعاع، ويُعد هذا النوع أحد أقل أنواع التلوث حدوثاً ولكنه إن حدث، فسيكون مدمراً.

بسبب خطورة وصعوبة التلوث الإشعاعي، فهناك قوانين حكومية صارمة للتحكم في هذا النوع من التلوث والسيطرة عليه.

تشمل مصادر التلوث الإشعاعي، حوادت محطات الطاقة النووية مثل عمليات التسرب أو حتى انفجارها بالكامل، إضافة إلى التخلص غير السليم من النفايات النووية وعمليات تعدين اليورانيوم.

يسبب التلوث الإشعاعي الكثير من الأضرار على الإنسان، مثل تشوهات خلقية، وأمراض السرطان، والعقم، ومشاكل صحية أخرى للسكان المعرضين للإشعاع، هذا بخلاف الأضرار الجسيمة على التربة والمياه والهواء.

التلوث الحراري

التلوث الحراري هو الحرارة الزائدة التي تخلق تأثيرات غير مرغوبة على مدى فترات طويلة من الزمن.

تتمتع الأرض بدورة حرارية طبيعية، ولكن يمكن اعتبار الزيادات المفرطة في درجات الحرارة نوعًا نادرًا من التلوث مع تأثيرات طويلة المدى.

تنحصر العديد من أنواع التلوث الحراري في مناطق قريبة من مصدر التلوث، ولكن عند وجود مصادر كثيرة فإن هذا يسبب تأثيرات أوسع على منطقة جغرافية أكبر.

من أسباب التلوث الحراري، محطات توليد الطاقة والزحف العمراني وبعض الجسيمات الضارة في الهواء الناتجة أصلاً تلوث الهواء، وإزالة الغابات.

مع زيادة درجات الحرارة، يمكن ملاحظة تغيرات مناخية معينة، وقد لا تتمكن بعض مجموعات الحياة البرية من التعافي من التغيرات المناخية السريعة.

التلوث الضوئي

التلوث الضوئي هو الإضاءة الزائدة ضمن المنطقة المستهدفة، وتشمل مصادره المدن الكبرى واللوحات الإعلانية والأحداث الترفيهية والرياضية والليلية وغيرها.

يمنع التلوث الضوضائي رؤية النجوم والأجرام السماوية الأخرى بطريقة واضحة، وهو ما ينعكس على النشاط الفلكي للهواة والاستمتاع بمشاهدة الكون.

التلوث البصري

التلوث البصري هو أي تلوث سببه تلوث آخر يشمل أي أشياء غير جذابة وغير مرغوب فيها داخل المنطقة الملوثة.

يقلل التلوث البصري من جودة الحياة في مناطق معينة، ويُمكن أن يؤثر بصورة سلبية على السكان والتمتع الشخصي.

تشمل مصادر التلوث البصري خطوط الكهرباء، وصناديق القمامة، وأبراج الاتصالات، ومناطق البناء، واللوحات الإعلانية والإعلانات، والمناطق المهملة مثل الحقول الخالية أو المباني المهجورة.

لا يوجد للتلوث البصري أي آثار صحية أو بيئية فورية، إلا أنه يقلل من جودة الحياة في المنطقة الملوثة بصورة ملحوظة، كما أنه يحد من القدرة على تقدير الجمال لموقع معين، أو منظر طبيعي ، أو مدينة معينة.

التلوث الشخصي

التلوث الشخصي هو التلوث الذي ينتجه جسم الشخص نفسه أو نمط حياته، وهذا يشمل على سبيل المثال التدخين المفرط أو الشرب أو تعاطي المخدرات أو الإيذاء العاطفي أو البدني أو أي عادات معيشية خاطئة.

مثلاً عند التدخين، يسبب هذا مشاكل صحية للشخص المدخن نفسه وكذلك للأشخاص من حوله عبر التدخين السلبي وكذلك الإضرار بالهواء.


جميع أنواع التلوث مترابطة، فعلى سبيل المثال، يتطلب التلوث الضوئي وجود الطاقة، مما يعني أن المحطة الكهربائية تحتاج إلى حرق المزيد من الوقود الأحفوري لتوفير الكهرباء، يسهم الوقود الأحفوري في تلوث الهواء الذي يعود إلى الأرض كمطرٍ حمضي ويزيد تلوث المياه.

يمكن أن تستمر دورة التلوث إلى أجل غير مسمى، ولكن بمجرد فهم أنواع التلوث المختلفة، وكيفية تكوينها، والآثار التي يمكن أن تسببها، فنستطيع حينها إجراء تغييرات بسيطة في أنماط حياتنا لمحاربة أنواع التلوث وجعل البيئة مكاناً ملائماً للعيش لنا وللآخرين.

أنواع التلوث
Facebook Twitter Google
27مرات القراءة