اذهب إلى: تصفح، ابحث
الاقتصاد

أنواع الضرائب

محتويات المقال

أنواع الضرائب

نشأة الضرائب وتاريخها

بدأ ظهور مفهوم الضرائب من قديم الزمان حين عرف الإنسان أول تجمعٍ بشري وبدأ بتأسيس القبائل، حينها كان شيخ القبيلة أو قائدها يفرض ضريبةً من أجل توفير الحماية لأفراد القبيلة والدفاع عنها ضد أي غزوٍ خارجي وردِّ اعتداء القبائل الأخرى وحفظ مواردها وأموالها.
وبعد التطوُّر الحضري والتحوُّل من القبائل إلى الولايات والدول، تطوَّر نظام الضرائب وكانت تُفرَض كحمايةٍ للدولة من العدوان والذود عنها ضد أي اعتداءٍ دون التحكُّم في نشاطات الشركات والأفراد أو مشاركة الأرباح، وامتازت الدول آنذاك بالحرية الاقتصادية.
وبمُرور الوقت ازدادت مسؤولية الحكومة والدولة، لذا كان عليها إيجاد مصدرٍ لتمويل نشاطاتها، والآن أصبحت الضرائب وسيلةً وليست هدفًا للحصول على الأموال وتمويل نشاطات الدولة فقط.

مفهوم الضرائب

  • يمكن تعريف الضريبة بأنها فريضة إلزامية على الفرد الطبيعي أو الاعتباري (الأشخاص والشركات)، وعلى أساسها يمنح الشخص جزءًا من موارده الخاصة لخزانة الدولة دون مقابلٍ مادي، وذلك لتحقيق أهداف الدولة ومُساعدتها على أداء بنشاطاتها طبقًا للمعايير والقوانين التي تحددها الدولة.
  • هناك تعريف آخر للضرائب وهي أنها اقتطاع جزءٍ من مال الفرد سواءً الأفراد أو الشركات إجباريًّا، وتحدد الدولة مقدار هذا الاقتطاع المالي طبقًا للمعايير القانونية والأحكام التي تطبقها بهدف الوصول إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تنشدها، بالإضافة إلى تزويد الجيش بالأسلحة والمعدات اللازمة لحماية الدولة.

أهداف فرض الضرائب

قديمًا كان الهدف الرئيسي لفرض الضرائب على المواطنين هو تأمين الإيرادات والأموال اللازمة لتغطية نفقات الدولة، مثل نفقات المرافق الرئيسية من مرافق القضاء والدفاع والجيش، وذلك لأنَّ نظام الدولة قديمًا كان يكفل الحرية الاقتصادية والاجتماعية، بل يمنع تدخُّل الحكومة في تلك الشؤون.
واستمر هذا النظام حتى الحرب العالمية الأولى، ولكن بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية انهارت اقتصادات الدول وأصبح غالبها يعاني الجوع والفقر والتشرُّد، وساءت الأحوال الاجتماعية وانتشرت البطالة، لذا لم تستطع حكومات الدول أن تقف موقف المتفرج، فبدأت بالتدخُّل والتحكم في المجالات الاقتصادية والاجتماعية للدولة للسيطرة على الوضع المتردي، وقيادة الدولة نحو تحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي، وأصبح لنظام الضرائب الكثير من الأبعاد والأهداف المهمة، وأهمها:

الأهداف المالية

ونقصد بها ملء خزينة الدولة بالإيرادات التي تُستخدَم لتغطية نفقات الدولة على أنشطتها المختلفة، وتغطية عجز الموازنة العامة للدولة، وتنفيذ سياستها المالية.

الأهداف الاقتصادية

تفرض الدولة الضرائب كوسيلةٍ للسيطرة على المشكلات الاقتصادية كالتضخم والعرض النقدي ومستوى الأسعار، وتتحكم بكلِّ تلك المشكلات عن طريق رفع معدلات الضرائب لخفض العرض النقدي في البلاد وتحجيم جموح التضخم والأسعار المرتفعة والعكس.
والضرائب وسيلة لتشجيع الاستثمار الأجنبي عن طريق منح التسهيلات والإعفاءات الضريبية لزيادة معدلات الاستثمار وتحقيق النموِّ الاقتصادي، كما تستخدم الحكومة الضرائب كأداةٍ لتوجيه الاستثمارات نحو قطاعٍ معين ومنعها عن قطاعٍ آخر، فمثلًا إذا أرادت الحكومة تنمية القطاع الزراعي ستمنح المستثمرين تسهيلاتٍ في شراء الأراضي وتخفض معدلات الضرائب، في حين من الممكن أن ترفع معدلات الضرائب على القطاع الصناعي لتقليل الاستثمارات به وتحويلها إلى القطاع الزراعي، وهكذا.
وتستخدم الحكومة الضرائب أيضًا كوسيلةٍ لحماية الصناعات الوطنية، ويتم ذلك بفرض الضرائب على السلع المستوردة، الأمر الذي يجعلها أعلى سعرًا من الصناعات والمنتجات المحلية، فمن دون الضرائب سيزداد الإقبال على المنتجات المستوردة، ومن ثمَّ ستتدمر الصناعات المحلية، لذا ففرض الضرائب على السلع عبر الحدود يعمل على حماية العمالة وتشجيع منافسة الصناعات المحلية مع الصناعات الأجنبية وتعزيز النموِّ الاقتصادي.

أهداف اجتماعية

تُحقِّق الضرائب العدالة الاجتماعية نوعًا ما، إذ تحد من التفاوت الكبير بين مستويات الدخل عن طريق فرض الضرائب التصاعدية، كما تمنح الحكومة إعفاءاتٍ ضريبية في حال زيادة عدد الأسرة عن حدٍّ معين، بينما تفرض معدل ضريبةٍ أعلى على الأعزب، وتفرض معدلات ضريبةٍ مرتفعة على السلع الضارة كالسجائر والخمور، هذا إلى جانب استخدام جزءٍ كبير من إيرادات الضرائب في تنمية قطاعات التعليم والصحة والأمن الوطني.

أهداف سياسية

ونعني بالأهداف السياسية استخدام الحكومة للضرائب كوسيلةٍ لبسط نفوذها على قطاعٍ معين أو دولةٍ معينة برفع قيمة الضرائب على التجارة معها، أو حتى خفض الضرائب ومنح الإعفاءات الضريبية لتشجيع المعاملات الاقتصادية بين البلدَين.

أنواع الضرائب

تنقسم الضرائب إلى عدة أنواعٍ وهي: الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة، والضرائب الشخصية والضرائب العينية، والضرائب النسبية والضرائب التصاعدية، وأخيرًا الضرائب النوعية والضرائب الموحدة.

الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة

ونقصد بالضرائب المباشرة هي الضرائب التي لا يُنقَل عبؤها من شخصٍ إلى آخر، بمعنى أنه من تُفرَض عليه الضريبة المباشرة هو الذي يدفعها لا غيره، بينما على عكس الضرائب المباشرة فالضرائب غير المباشرة يُنقَل عبؤها من شخصٍ إلى آخر، ومن تُفرَض عليه الضريبة غير المباشرة يدفعها ثم يستردُّها من شخصٍ آخر وينقلها إليه.
وهناك عدة أنواعٍ من الضرائب المباشرة:

  1. ضرائب رأسمالية:
    وهي الضرائب التي تفرضها الحكومة على رأس المال نفسه، سواءً كان رأس المال ثابتًا أو منقولًا، مثل ضريبة التركات والإرث التي طبقتها الحكومة المصرية حديثًا.
  2. ضرائب الدخل:
    وهي الضريبة التي تُفرَض على الدخل الذي يُحقِّقه المواطن مقابل الأنشطة والأعمال المختلفة، وتنقسم إلى:
  • الضريبة على الأفراد: وهي ضريبة على دخل العمل أو العمل ورأس المال معًا.
  • الضريبة على الشركات: وهي ضريبة على رأس المال فقط.

الضرائب الشخصية والضرائب العينية

  • الضريبة الشخصية نقصد بها الضريبة التي تُفرَض على الأشخاص الطبيعيين مثل الضريبة على الأفراد.
  • الضرائب العينية تُفرَض على الأشخاص الاعتباريين كالمنشآت والمؤسسات المختلفة، ومن أمثلتها الضريبة على الشركات.

الضرائب النسبية والضرائب التصاعدية

  • الضرائب النسبية:

هي الضريبة التي تُفرَض بمعدلٍ أو نسبةٍ ثابتة مهما تغيَّرت قيمة دخل الشخص المفروض عليه الضريبة، وجدير بالذكر أن تلك الضريبة لا تحقق العدالة؛ فهي تساوي بين أصحاب الدخل المرتفع وأصحاب الدخل المنخفض والفقراء.

  • الضرائب التصاعدية:

تعني فرض ضريبةٍ بنسبٍ تتزايد مع تزايد الدخل، وهي نوع من الضريبة يحقق العدالة الاجتماعية؛ فأصحاب الدخول المرتفعة يدفعون ضرائب أعلى من أصحاب الدخول المنخفضة.

الضرائب النوعية و الضرائب الموحدة

  • الضرائب النوعية

يُقصَد بها اختلاف نوع الضريبة طبقًا لاختلاف نوع الدخل المفروضة عليه، فتُفرَض ضريبة على دخل العقارات تختلف عن الضريبة على دخل الأرباح التجارية تختلف عن الضريبة على الأجور والمرتبات، وهكذا.

  • الضرائب الموحدة

يُقصَد بها الضريبة التي تُفرَض على مجموع دخل الفرد، أي نجمع أولًا كل مصادر دخل الفرد ونفرض عليه ضريبةً واحدة.

أنواع الضرائب
Facebook Twitter Google
100مرات القراءة