اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

ابرز خلفاء الدولة الاموية

محتويات المقال

ابرز خلفاء الدولة الاموية

نشأة الدولة الأموية

انتقلت الخلافة الإسلامية من حكم الراشدين إلى الأمويين في سنة 40 هجرية.
يُنسَب الأمويون إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، وقد انتقلت إليهم الخلافة بعد استشهاد علي بن أبي طالب (آخر الخلفاء الراشدين)، وتنازل ابنه الحسين عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان، مؤسس الدولة الأموية.
بايع الناس معاوية بالخلافة عام 41 هجرية، وهو العام الذي عُرِف بعام الجماعة، لإجماع الناس على إنهاء الصراع على الحكم بوصوله إلى معاوية وتنازل العلويين عمَّا يدعونه حقًّا لهم في الخلافة.
وقد اختلف الناس في بيعة معاوية؛ فمنهم من بايعه طواعيةً كأهل الشام، ومنهم من بايعه كرهًا واضطرارًا كأهل العراق والحجاز، ومنهم من تقبَّل ما انتهت إليه الأمور وارتضوا بالأمر الواقع مثل أهل مصر واليمن وبقية الأمصار.
لمَّا أصبح معاوية الخليفة الشرعي للدولة الإسلامية، كانت المهمة المُلقاة على عاتقه غاية في الصعوبة؛ إذ كان عليه أن يجمع شمل المسلمين ويُوحِّد كلمتهم، وأن يعيد الأمن والنظام إلى الدولة، وأن يصلح الاقتصاد والإدارة، ويستعيد مسيرة الفتوحات الإسلامية. وقد وقع حمل استمرارية الدولة الأموية بعد معاوية على كاهل أفراد البيت الأموي، الذي انقسم إلى سفيانيين ومروانيين، وكان لكلٍّ منهم دوره في الحكم.[١]

خلفاء الدولة الأموية

معاوية بن أبي سفيان

نجح معاوية بن أبي سفيان في إقامة الدولة الأموية التي عاشت بعده 72 عامًا، وتولى من حكم بعده أمر تأسيسها وإرساء قواعدها وتوسيع حدودها.[٢] وتولى الخلافة بعده ابنه يزيد، ثم مروان بن عبد الحكم.

مروان بن عبد الحكم

يُعدُّ مروان بن عبد الحكم مؤسس الفرع الثاني من خلفاء الأمويين، وهو الفرع الذي حافظ على كيان الدولة واستمراريتها بعد الخطر الذي تعرضت له من الفتن والحروب، التي خلفت وفاة يزيد بن معاوية وكادت أن تودي بها.[٣]

ولقد حكم الدولة بعد مروان عشرة خلفاء من أبنائه وأحفاده، وهم:

  • عبد الملك بن مروان 65-86 هـ / 685-705م.
  • الوليد بن عبد الملك بن مروان 86-96 هـ/705-715م.
  • سليمان بن عبد الملك بن مروان 96-99 هـ/715-717م.
  • عمر بن عبد العزيز بن مروان 99-101 هـ/717-720م.
  • يزيد بن عبد الملك بن مروان 101-105 هـ/720-724م.
  • هشام بن عبد الملك بن مروان 105-125 هـ/724-743م.
  • الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان 125-126هـ/743-744م.
  • يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان 126هـ/744م.
  • إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان 126هـ/744م.
  • مروان بن محمد بن مروان 126-132هـ/744-750م.

وقد واصل الأربعة الأوائل منهم استكمال تأسيس الدولة وتقويتها.[٤]

عبد الملك بن مروان

وُلِد بالمدينة سنة 26 هـ في خلافة عثمان بن عفان، وهو أول من سُمِّي في الإسلام باسم عبد الملك. عُرِف بالشجاعة والفصاحة والبلاغة والصراحة في الحقّ، وكان عالمًا بالقرآن وحافظًا له ودارسًا لعلوم الدين، كما كان أديبًا عالمًا بنقد الشعر. وكان عبد الملك بن مروان قبل الخلافة أحد فقهاء المدينة، حتى أنه سُمِّي "حمامة المسجد" لمداومته على تلاوة القرآن.
تولى الخلافة بعد وفاة والده، وهو يُعدُّ المؤسس الثاني للدولة الأموية، وذلك لأنه حين تولى الخلافة كانت الدولة في حالة اضطراب وفوضى شديدة، وكانت الثورة على حكم الأمويين تُنذر بكارثة ضياع الدولة ونهاية حكم البيت الأموي. وقد تمكَّن بفضل حكمته وحسن تدبيره وبفضل مساعدة معاونيه من أن يتخطى الصعاب وأن يعيد توحيد الدولة وتأسيسها، واستمر حكمه قرابة عشرين عامًا.[٥]

الوليد بن عبد الملك

وَلِيَ الخلافة بعهدٍ من أبيه في شهر شوال سنة 86 هـ، وبُويِع بالخلافة في مسجد الجامع بدمشق بعد دفن أبيه، وظلَّ فيها عشر سنوات.
وقد واصل تأسيس الدولة وسعى إلى توسعتها والعمل على ازدهارها. وقد كان الوليد بن عبد الملك من أفضل خلفاء بني أمية عند أهل الشام؛ فقد توسع في بناء المساجد وتوسعتها مثل: جامع دمشق، ومسجد الرسول بالمدينة، والمسجد الأقصى ببيت المقدس.
كان الوليد أيضًا شديد الحب بالعمارات والأبنية، وكان عهده عهد يسرٍ ورخاء وفتوحات كبيرة، فاتسعت في عهده رقعة الدولة الإسلامية شرقًا وغربًا.[٦]

سليمان بن عبد الملك

أراد الوليد أن يجعل ابنه عبد العزيز وليَّ عهده، ودسَّ في ذلك إلى القُوَّاد والكتاب والشعراء، وقد بايعه على ذلك ووافقه على خلع سليمان بن عبد الملك كلٌّ من الحَجَّاج بن يوسف الثقفي وقتيبة بن مسلم.
لكن بعد وفاة الوليد المفاجئة، بايع الناس سليمان قبل أن يُمكِّن الوليد لابنه، وتولى سليمان الخلافة بعهدٍ من أبيه وبعد أخيه في جمادى الآخرة سنة 96 هـ، وكان عمره حينها 36 عامًا.
استمرت الفتوحات أيام سليمان؛ فقد فُتِحت في عهده بلاد جرجان وطبرستان (جنوبي بحر قزوين) على يد يزيد بن الملهب، أمير بلاد المشرق. وقد شرع سليمان في فتح القسطنطينية، لكن هذه الحملة فشلت.
وفي أثناء حصار القسطنطينية، تُوفِّي سليمان بن عبد الملك في مرج دابق من أرض قنسرين سنة 99 هـ، وقد استمرت خلافته لنحو سنتين ونصف. وتأخر سقوط هذه المدينة في يد المسلمين سبعة قرون ونصف من بعد حملته، ولم يتمَّ ذلك إلا على أيدي الأتراك العثمانيين سنة 1453 هـ.[٧]

عمر بن عبد العزيز

وُلِد عمر بن عبد العزيز بمنطقة حلوان بمصر أيام إمارة والده عبد العزيز عليها، وجدُّه لأمه هو عمر بن الخطاب.
نشأ نشأةً صالحة، ودرس علوم الدين والأدب والشعر، ونبغ في العلم. ولمَّا آلت الخلافة إليه تشبَّه بجدِّه عمر بن الخطاب في خلقه وسلوكه، حتى أنه عُرِف في التاريخ بالخليفة الراشد الخامس لما اشتهر به من صلاح وتقوى وحكمة.
كان عمر من خيار الخلفاء عالمًا زاهدًا تقيًّا ورعًا، وقد ترك رفاهية الإمارة حين عُرِضت عليه الخلافة، وعاش عيشة أفقر فقراء دولته. وقد أدخل الكثير من الإصلاحات في الدولة الأموية، فخفَّف الضرائب عن الناس ويسَّر سبل المعيشة وأصلح الاقتصاد وأسقط الجزية عمَّن أسلم (وقد كان بعض حكام بني أمية لم يسقطوا الجزية عمن أسلم). وعَزَل الولاة والعمال الذين ظلموا الناس ولم يُطبِّقوا العدالة.[٨] كان موت عمر بن عبد العزيز نهاية فترة تأسيس الدولة الأموية وازدهارها. وهو آخر الخلفاء الذين ساروا على النهج الراشدي، وقد اضطرب أمر الدولة بعد وفاته، وتولى خلفاء قليلو الخبرة والحكمة، وأسرعوا بالدولة إلى نهايتها ومكَّنوا منهم الأعداء، وهدموا ما بناه مؤسسوها؛ فتحوَّلت الدولة إلى أيدي منافسيهم العلويين من بني العباس، وسقط الحكم الأموي في سنة 132 هـ.[٩]

المراجع

  1. معاوية بن أبي سفيان وتأسيس الدولة الأموية، أ.د. عطية القوصي، ص 1و2. دار الفكر العربي (2007).
  2. المرجع السابق ص 17
  3. المرجع السابق ص 21.
  4. المرجع السابق ص21 و22
  5. المرجع السابق ص 22 و23.
  6. المرجع السابق ص31.
  7. المرجع السابق ص37 و38.
  8. المرجع السابق ص 39 و40.
  9. المرجع السابق ص41.
ابرز خلفاء الدولة الاموية
Facebook Twitter Google
39مرات القراءة