اذهب إلى: تصفح، ابحث

اثار التدخين بعد تركه

التاريخ آخر تحديث  2019-03-04 12:15:34
الكاتب

اثار التدخين بعد تركه

اثار التدخين بعد تركه

يمكن أن يعود التدخين بالعديد من النتائج السّلبية على صحّة الجسم بشكل عام، مثل ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراضٍ شديدة الخطورة منها السّرطان والأمراض القلبية، كما ممكن أن يفضي إلى الوفاة المبكّرة، وعلى الرّغم من أنّ العلم بمخاطره تُشكّل حافزًا جيدًا للإقلاع عنه، إلّا أنّ الإقلاع عن التدخين قد يكون صعبًا على بعض الأشخاص بسبب الأعراض التي ترافق تركه، وتشمل هذه الأعراض التّهيّج، والصّداع، والرّغبة الشّديدة إلى النّيكوتين، وبرغم أنّ الإقلاع عن التّدخين يُعتبر تحدّيًا صعبًا، إلّا أنّ الفوائد التي تكسبه الصّحّة البدنيّة والعقليّة تستحقُّ العناء.

ماذا يحدث للجسم فور الإقلاع عن التدخين؟

يتمتّع الجسم بقدرة مذهلة على شفاء نفسه، وتبدأ رحلة الشّفاء بعد نصف ساعة من ترك آخر سيجارة، وإذا كان المريض يتّبع خطّة للتّعامل مع الرّغبة الشّديدة بعد ترك التدخين خاصّة في الأسابيع الأولى، فإنّه سينجح في تخطّي هذه الرّغبة، والإقلاع عن التدخين إلى الأبد.

  • في أوّل عشرين دقيقة: في أقلِّ من ساعة بعد ترك التدخين يبدأ الجسم بالتّحسُّن الحقيقيّ، على سبيل المثال يبدأ النّبض وضغط الدّم في الانخفاض والعودة إلى طبيعتهما، وتعود حرارة اليدين والقدمين لدرجة حرارتهما المعتاد بعد أن كانتا باردتين.
  • بعد ثماني ساعات: بعد انتهاء يوم عمل من دون تدخين يكون الجسم قد تخلّص من نصف كمّيّة النّيكوتين وأوّل أكسيد الكربون من الدّم، وتكمن أهمّيّة هذا الانخفاض بأنّ أوّل أكسيد الكربون هو مادة كيميائيّة في السّجائر، وتعمل على حشر الأكسجين في الدم، وهذا يؤدّي إلى مشاكل في العضلات والقلب؛ لأنّها لا تحصل على كمّيّة الأكسجين التي تحتاجها، ومع انخفاض مستويات الموادّ الكيميائيّة، يعود الأكسجين إلى طبيعته في خلايا الجسم كافّة.
  • لكن من ناحية أخرى، سيشعر الجسم بحاجة كبيرة إلى تعويض كمّيّة النّيكوتين التي فقدها، ولكن يجب أن يتحلّى المريض بالإصرار وإلهاء نفسه عن هذه الرّغبة، مثلًا عن طريق مضغ العلكة، أوشرب الماء، أو سمع أغنية مفضّلة، وعادة ما يستمرُّ هذا الشّعور من خمس إلى عشر دقائق.
*بعد اثني عشرة ساعة: في منتصف يوم ترك التّدخين الأوّل، يعود مستوى أوّل أكسيد الكربون إلى طبيعته في الجسم، ويتحسّن أداء القلب، ولكنّ هذا لا يعني بالضّرورة أن يضخَّ الدّم بفاعليّة أكبر، لأنّه ليس بحاجة إلى أكسجين كما في السّابق.
  • بعد أربع وعشرين ساعة: إذا كان المدخِّن شرهًا جدًّا، ويدخّن حوالي علبتين في اليوم، فإنّ احتمال إصابته بنوبة قلبيّة يتضاعف مرّتين أكثر من غير المدخّنين، لذلك يجب تخفيض هذه الفرصة وعدم التّدخين بشراهة أساسًا.
  • بعد ثمانٍ وأربعين ساعة: بعد يومين من العلاج، سيبدأ الجسم بالشّعور بالطّاقة من جديد، وتعود حاسّة الذّوق والشّمِّ إلى طبيعتها؛ لأنّ النّهايات العصبيّة تماثلت إلى الشّفاء، كما أنّ الجسم مشغول بطرد الكثير من السّموم المتراكمة فيه، مثلًا تبدأ الرّئتين بطرد المخاط والمادّة اللّزجة العالقة فيها من دخان السّجار، كما أنّ الجسم في هذا الوقت يكون قد تخلّص تمامًا من النّيكوتين، في هذا الوقت تبدأ أعراض ترك التّدخين بالازدياد، مثل الشّعور بالقلق أو الجوع أو الدّوار أو التّعب أو الصّداع أو الملل والاكتئاب، وهذه أمور طبيعيّة ويجب أن يلتزم المريض بخطّة الإقلاع عن التدخين بحذافيرها، وإذا كان المريض يعاني من الرّبو، فإنّ هذه الأعراض ستزداد سوءًا، ولكنّ هذه النّوبة لن تطول، ومن المحتمل أن تبدأ الأعراض بالاختفاء في اليوم الثّالث. يجب أن يحيط المريض نفسه بشبكة دعم من الأصدقاء والعائلة حتّى يقوموا بتشجيعه على متابعة علاجه، أو يُلهي نفسه بالذّهاب إلى السّوق أو مشاهدة فيلم.
  • بعد ثلاثة أيّام: بحلول نهاية اليوم الثّالث من ترك التدخين سيكون من السّهل جدًّا التّنفّس، ويحصل الجسم على مزيد من الطّاقة، وتبدأ الرّئتين بالتّعافي، ويشعر المريض بتحسّنٍ عامّ.
  • بعد أسبوعين إلى ثلاثة أشهر: خلال هذا الوقت، يكون المريض قد قطع خطوات مهمّة وضخمة تجاه التّعافي التّام من آثار التدخين، ويُمكنه القيام بالأنشطة العاديّة تقريبًا من دون الشّعور بالإرهاق والتّعب، لأنّ الرّئتين أصبحت الآن أقوى، وتدفّق الدّم أصبح اعتياديًّا، كما أنّ خطر الإصابة بنوبة قلبيّة انخفض كثيرًا، وبعد هذا الوقت يكون المريض قد أنهى الجزء الصّعب من عمليّة الإقلاع عن التدخين بنجاح، مع ذلك، ما زال المريض يملك الرّغبة الشّديدة في العودة إلى التدخين لأنّ كلَّ شخص لديه دوافع وأسباب للتّدخين، ولكن يُمكنه الالتزام بأهداف خطّته، ويُمكنه طلب المساعدة لإنجاحها، ويُمكنه تشجيع نفسه عن طريق تذكّر المبالغ التي سيوفّرها من المال لذي كان سيشتري به السّجائر، أو أن يتذكّر الأنفاس لصّحّيّة التي يحظى بها الآن.
  • بعد ثلاث إلى تسعة شهور: في هذه المرحلة، يُمكن للمريض التقاط أنفاس أكثر عمقًا ووضوحًا، بدلًا من الإجهاد، ويرافق هذه المرحلة سعال ولكنّه صحّي؛ للتخلّص الرّئة من الأوساخ التي بداخلها، وسيحظى الجسم بمزيد من الطّاقة.
  • بعد سنة: في نهاية السّنة الأولى، سيصل المريض إلى منطقة آمنة، وسيقلُّ خطر الإصابة بأمراض القلب إلى النّصف.

الإقلاع عن التدخين بمساعدة السّيجارة الإلكترونيّة

مع أنّ السّيجارة الإلكترونيّة أقلُّ ضررًا من تدخين السّيجارة العاديّة، إلّا أنّها تحتوي على النّيكوتين، وعلى موادّ كيميائيّة سامّة مثل التي تحتويها السّيجارة العاديّة، حتّى أنّ بعض السّجائر الإلكترونيّة التي تدّعي أنّها خالية من النيكوتين وجِد أنّها تحتوي عليه، كما أنّ الإقلاع عن السّيجارة الإلكترونيّة بنفس صعوبة الإقلاع عن السّيجارة العاديّة عند بعض النّاس. برغم أنّ معظم الأدلّة تُشير إلى أنّ السّيجارة الإلكترونيّة ساعدت بعض النّاس في الإقلاع عن التّدخين، إلّا أنّ إدارة الغذاء والدّواء الأمريكيّة لم توافق على السّجائر الإلكترونيّة كمساعد للإقلاع عن التدخين.

ماذا يحدث إذا لم يلتزم المريض بخطّة العلاج؟

تحدث معظم حالات الانصياع وراء الرّغبة في التّدخين، خلال الأسبوع الأوّل من محاولة الإقلاع عن التدخين ولا يعني نفخة أو اثنتين أنّ المريض أفسد خطّة العلاج بالكامل، من المهمّ أن يبقى مركّزًا على هدفه برغم الانتكاسات البيسطة، ويُمكن أن يُخفّف على المريض أنّه ليس لوحده من ينزلق وراء رغباته خلال فترة العلاج، فحوالي 70% من المدخّنين كلَّ عام، يفقدون السّيطرة على أنفسهم خلال رحلة الإقلاع عن التدخين، لذلك لا يجب أن يُسيطر عليه الإحباط والاكتئاب، ولكنّ الزّلّات المتتابعة قد تؤدّي إلى فشل الإقلاع عن التّدخين، ويجب على المدخّن أن لا يستسهل تدخين سيجارة واحدة بحجّة أنّها لن تضرّه، يجب أن يُحافظ على خطّة إقلاعه عن التدخين قدر الإمكان.

مرات القراءة عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018