اذهب إلى: تصفح، ابحث

اثار التدخين على الحامل

التاريخ آخر تحديث  2020-07-17 14:55:04
الكاتب

اثار التدخين على الحامل

آثار التدخين على الحامل

تعتبر الأجنة أو الأطفال حديثي الولادة من أكثر الفئات عرضةً لكل ما هو غير طبيعي، وذلك لأنه في مرحلة التكوين والتخلّق، لذلك يتأثر الأجنة وحديثي الولادة بسرعة كبيرة للمتغيرات الخارجيّة. ولهذا السبب على الامرأة الحامل عدم تعريض نفسها لأي من المؤثرات الخارجية، مثل التخدير أو العقاقير أو المواد الكيميائية، والأهم من كل ذلك عدم التدخين أو حتى التعرض للتدخين السلبي. فقد لا تتأثر الأم بقدر ما يتأثر طفلها الذي يكون في مرحلة التطور والبناء، ومن أجل بناء خلايا الطفل وتناسخها بشكل طبيعي، عليها أن تكون في بيئة طبيعية بعيداً عن أي متغيرات غير طبيعية. فإذا قررت الأم المجازفة بصحتها بالتدخين، فلا يمكنها المجازفة بصحة جنينها، كما أن الأب يتحمل جزءً من المسؤولية فلا يمكنه التدخين بالقرب من زوجته الحامل. وخلال تدخين المرأة الحامل ينتقل النيكوتين وهي المادة الفعالة في الدخان بالإضافة لأول أكسيد الكربون إلى دم الأم، ومن دم الأم إلى المشيمة التي تنقل المواد السامة إلى الجنين. ومن آثار التدخين على الحامل:

  • انخفاض كميّة الأوكسجين المتوفرة للجنين والأم، الضروري لاتمام وظائف الجسم المختلفة وأهمها النمو.
  • أثناء تدخين الأم ترتفع معدل نبضات القلب لدى الجنين، مما قد يؤثر بشكل مباشر على حياة الطفل في حالة وجود أي ضعف في قلب الجنين.
  • ترتفع فرصة حدوث الإجهاض في أشهر الحمل الأولى، كما ترتفع فرصة حدوث الإملاص في أشهر الحمل الأخيرة.
  • ترتفع مخاطر حدوث متلازمة موت الرضيع المفاجئ.
  • احتماليّة حدوث التشوهات والعيوب الخَلقيّة، الباطنية منها والخارجية، مما قد يؤثر على حياة الطفل.
  • يتوقع أن يصاب الجنين حال ولادته بأمراض الجهاز التنفسي ومنها الربو، وقد يضطر الأطباء وضع الطفل بالحاضنة حتى زوال الخطر عنه.
  • ولادة الطفل قبل اكتمال الحمّل، وخلال الولادة قد يكون الطفل غير مكتمل الأعضاء مثل الرئتان.

آثار التدخين السلبي على الحمل

لا يوجد مستوى مسموحٌ فيه من التدخين، فأي نسبة من الدخان مضرةً بالصّحة. وكلما زاد عدد السجائر التي يتم تدخينها يومياً زاد خطر الإصابة بالمشكلات الصحيّة للجنين والأم. وينصح المختصون بعدم الاستهانة بوجود دخان قليل في المنطقة المحيطة بالأم الحامل، وعليها مغادرة المكان أو الخروج لمنطقة مفتوحة بأسرع وقت ممكن. وأثبت العلماء أن الهواء الملوث بدخان التبغ يحتوي نسبة من النيكوتين وأول أكسيد الكربون والقطران أكثر من النسبة التي يمتصها المُدخن نفسه. وفي حالة تعرض المرأة الحامل للتدخين السلبي دائماً، على سبيل المثال عند وجود أحد المُدخنين في المنزل الذي تعيش المرأة فيه، وفي هذه الحالة تصبح لدى المرأة فرصة متزايدة لولادة طفل ميت أو مشوه أو يعاني من الشلل الدماغي، وفي حالات أقل تأثيراً يكون وزن الجنين أقل من المعتاد. ومن غير المستبعد إصابة الطفل بالعديد من امراض الجهاز التنفسي.[١]

استخدام بديل النيكوتين للحوامل

يصل الإنسان لجالة من الإدمان على التبغ بسبب وجود مادة النيكوتين داخله، وعندما يقرر الشخص المدخن ترك التدخين فجأة فإنه لا يستطيع. ويلجأ من يحاول الإقلاع عن التدخين إلى مواد تحتوي النيكوتين بدلاً عن الدخان، مثل علكة النيكوتين أو عقاقير أو لاصق يحتوي النيكوتين. المشكلة تكون عند محاولة المرأة الحامل الإقلاع عن التدخين، وبسبب الإدمان قد تحاول استخدام هذه المنتجات البديلة عن نيكوتين الدخان. بالفعل قد تقلل هذه المنتجات الأخطار الناتجة عن تدخين التبغ للحوامل، لكن في المقابل لم تثبت الأبحاث سلامة هذه المنتجات بالكامل، لذلك لا يُنصح باستخدامها أيضاً حتى تثبت سلامتها للأجنة. يفضل أن تترك المرأة الحامل التدخين من تلقاء نفسها، والابتعاد عن العادات التي تزيد من رغبتها بالتدخين مثل شرب القهوة، بالإضافة لممارسة الرياضة واتباع حمية غذائية صحية.

وعند اقلاع المرأة الحامل عن التدخين لحماية طفلها، قد تعاني لمدة أسبوعين من الصداع وسرعة الانفعال والجوع الشديد والسعال المتكرر وعدم التركيز، كل هذه الأعراض هي مبشرة بزوال الإدمان، وفي حالة استطاعت الحامل مقاومة عدم التدخين لمدة أسبوعين فهي بذلك نجحت بالاقلاع عن التدخين. وتزول المخاطر عن الجنين بسرعة، وتعود نبضات قلبه إلى طبيعتها، وتقل فرصة إصابة الطفل بالأمراض التنفسية وغيرها.

أثر التدخين على الأطفال

تنوعت أشكال التدخين في عصرنا الحالي إلى العديد من الأشكال، فمنها السجائر الورقية التقليدية، وحديثاً صدرت السجائر الإلكترونية وأقلام النيكوتين الإلكترونية، كما تنتشر الأرجيلة بشكل واسع بين العائلات. وجود شخص واحد داخل المنزل يستخدم هذه الأشكال من التدخين كفيل بنقل الضرر إلى جميع أفراد الأسرة، وبالطبع سيكون الأطفال هم الأكثر ضرراً نتيجة عدم اكتمال نمو أجسامهم. وفي العديد من الحالات لا يكون الطفل عرضة للتدخين السلبي فقط، وإنما 90% من الأطفال يدخلون مرحلة تجريب التدخين أثناء طفولتهم. المشكلة تكمن بأن النيكوتين هي مادة يمكن الإدمان عليها خلال أيام فقط من دخوله إلى الجسم، وتساعد مرحلة المراهقة وحب التجريب والاكتشاف عند الأطفال بالاستمرار بالتدخين دون المعرفة الكافية بالمخاطر المتمثلة بفقدان عمل أجهزة مهمة داخل أجسام الأطفال التي ما يزال عمرها صغيراً.

الضروف الاجتماعية المرافقة لبيئة الطفل تساعده كثيراُ على التدخين، وخاصة في البيئات التي يكون فيها بعيداً عن رعاية الأهل. ومن هذه الضروف الاجتماعية التسرب المدرسي، وانفصال الوالدين، والتشرد، والتسول، والفقر، وادمان الأهل على الدخان، ورفاق السوء. لذا يقع على كاهل الأهل المسؤولية الأكبر لحماية الجنين والأطفال من التدخين المباشر والتدخين السلبي، حتى يتمكن من بناء جسماً صحياً بعيداً عن الأمراض والمخاطر المستقبلية لتلف أعضاء الجسم.[٢]

المراجع

مرات القراءة 109 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018