اذهب إلى: تصفح، ابحث

اثار التدخين على الدماغ

التاريخ آخر تحديث  2020-07-24 16:23:56
الكاتب

اثار التدخين على الدماغ

دماغ الإنسان

الدماغ ذلك الجزء شديد التعقيد في رأس الإنسان، يزن نحو 3 باوند تقريبًا، يعد مركزًا لإطلاق الأوامر والتعليمات وتفسير الحواس والذكاء وأيضًا إعطاء الأمر بالحركة وضبط السلوك، يتموضع الدماغ في تجويف الجمجمة العظمية، وقد حظي الدماغ منذ الأزل باهتمامٍ عظيم من قبل العلماء؛ إلا أن الجميع ينظر إليه أنه معقد غير مفهوم، وقد ازدادت البحوث ضمن نطاق العلوم العصبية والسلوكية حول الدماغ، وقد دأبت لتطوير التقنيات لمحاولةِ فهمه، ولا بد من التنويه إن تأثر صحة الدماغ أمر شديد الضرر والأذى بالنسبة للإنسان، ومن أبرز عوامل الخطورة عليه هو التدخين أو كما يعرف باسم تعاطي التبغ، حيث كشفت المعلومات الصادرة من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بأن التدخين يتسبب بالإصابةِ بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والسرطان والرئة وغيرها من الأمراض؛ مما أفضى إلى وفاةِ نصف مليون مواطن أمريكي نتيجة التدخين، وفي هذا المقال سيتم التعرف على آثار التدخين على الدماغ ومضاره[١][٢].

آثار التدخين على الدماغ

من أبرز آثار التدخين على الدماغ ما يلي [٣]:

  • يترك التدخين أثرًا سلبيًا على الدماغ نتيجة وجودِ مادة النيكوتين فيها، حيث تؤدي إلى الإدمان الحاد بواسطةِ تنشيط الخلايا في مراكز النشوة الموجودة في الدماغ وتحفيزها؛ فيولد ذلك شعورًا بالراحة والاسترخاء عند استهلاك النيكوتين والدخول بحالة من الهدوء والخدر، أما أعراض الإدمان فتظهر على الإنسان عندما يقرر الإقلاع عن التدخين؛ بالتالي الدخول بحالة من تقلبات المزاج الحادة والاضطرابات العصبية، بالإضافة إلى العصبية الشديدة والقلق بشدة.
  • الحد من كميات الأكسجين إلى الدماغ والدم نتيجة ارتفاع نسبة أول أكسيد الكربون في السجائر.
  • تراجع أداء شرايين الدماغ وعدم القدرة على ممارسة الأنشطة على أكمل وجه إثر تدني نسبة الأكسجين الواصل إلى الدم؛ مما يزيد من احتمالية الإصابة بالجلطة.
  • تراجع مستويات الإدراك والتركيز والتفكير.
  • اضطراب أداء الساعة البيولوجية وبالتالي الأرق، ويرجع ذلك بالأثر السلبي على الدماغ والجسم.
  • امتصاص النيكوتين من قبل مستقبلات الدماغ، مما يجعله غير قادر على الاستغناء عن النيكوتين إطلاقًا.
  • تقليل حجم الدماغ وإضعاف النشاط المعرفي، حيث يصبح المدخن معرضًا لخرف الشيخوخة أكثر من غيره بنسبةِ 79%.
  • اضطراب نسبة الهيموغلوبين في الدم مما يجعل الدماغ عاجزًا عن تحليل المواقف وحل المشكلات.
  • ازدياد احتمالية التعرض للجلطات الدماغية إثر ارتفاع كثافة الدم في اللويحات الموجودة في الشرايين.
  • من آثار التدخين على الدماغ أنه يسرع شيخوخة الدماغ، حيث يترك تأثيرات سلبية على تركيبة الدماغ، وقد كشفت عن ذلك العديد من الدراسات بالاعتماد على فحوصاتٍ أجريت لمن بلغوا سن 73، فكان سمك القشرة الدماغية لدى المدخنين أرق بكثير منها لدى غير المدخنين، وذلك بإلحاقِ التدخين للدمار والأضرار على المادة الرمادية، وبالتالي تضرر القشرة الدماغية الضرورية لمهارات التفكير.

الإقلاع عن التدخين

لحفاظِ على صحة وسلامة الإنسان وحمايته من آثار التدخين على الدماغ والبيئة والصحة العامة؛ لا بد من الإقلاع عن التدخين، بالرغم من كونه أمرًا غير سهلًا إطلاقًا؛ وذلك لاعتماد على حزمة من الظواهر الفسيولوجية والمعرفية والسلوكية، وقد يكون النجاح في الإقلاع عن التدخين حليف فئة قليلة من الأشخاص فقط ممن حاولوا القيام بذلك، وفي الواقع هناك طرق عديدة يمكن اتباعها للتخلص من عادة التدخين، وانطلاقًا من الأهمية العظيمة المترتبة على الإقلاع عن التدخين فإن منظمة الصحة العالمية تحث على ضرورة التعجيل في توفير التدابير والإجراءات اللازمة لحماية الأجيال المستقبلية والحاضرة من الآثار المترتبة على الصحة والحياة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، كما تلجأ الحكومات إلى تطبيق طرق عديدة في مكافحة التبغ والتخلص منه، هذا ويحتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة التدخين في يوم 31 آيار سنويًا، ليكون يومًا للتوقف عن التدخين وإظهار ما يترتب عليه من مخاطر وآثار سلبية على الإنسان، ومن الجدير بالذكرِ أن وباء التبغ العالمي قد أنهى حياة 6 ملايين شخص في كل عامٍ مضى، والمثير للاستغراب أن 600 ألف شخص من بينهم كانوا من غير المدخنين؛ إلا أنهم عاصروا تدخينًا سلبيًا[٤].


يشق النيكوتين طريقه أثناء عملية التدخين ليتسلل إلى الرئتين مباشرًة من خلال امتصاص الدم له، فيحمله نحو القلب لينقله إلى كافة أرجاء الجسم وخاصةً الأوعية الدموية والدماغ، ويشار إلى أن النيكوتين من المواد الضارة التي تستهلك بالمضع أو الاستشناق بواسطة الأغشية المخاطية في الفم، وبعد وصول مادة النيكوتين إلى الدماغ؛ يبدأ الأخير بإفراز دوبامين في نواة أكمبنس ضمن نطاق المنطقة المسؤولة عن تحفيز الدماغ، وبالتالي الشعور بالاستمتاع، وفي حال غياب المؤثر تبدأ أعراض الانسحاب بالظهور فيحتاج الإنسان إليه؛ ويستدل على ذلك بظهور أعراض مؤذية منها الصداع والدوار والغضب واضطراب النوم والاكتئاب وغيرها، فتزداد الرغبة باستهلاك المزيد من مادة النيكوتين[٥].

المراجع

مرات القراءة 79 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018