اذهب إلى: تصفح، ابحث

اثار التدخين على الرئتين

التاريخ آخر تحديث  2020-07-20 19:27:18
الكاتب

اثار التدخين على الرئتين

أثار التدخين على الجهاز التنفسي

ينتشر التدخين بأشكاله المختلفة من سجائر تقليدية وسجائر إلكترونية وأرجيلة في جميع أرجاء العالم وخاصةً البلاد العربية، والتدخين هو أحد أكثر المشاكل المنتشرة التي تؤثر على صحة الشعوب سلباً، وتؤدي للعديد من الأمراض والمشاكل الصحية والأعباء الاقتصادية على الفرد والدولة. وتعتبر أهم المشكلات الصحيّة التي يُسببها التدخين هي مشاكل الجهاز التنفسي بشكل عام، وبالطبع هناك العديد من المشاكل الأخرى مثل أمراض القلب والشرايين والسرطانات وأمراض المعدة. ويستنشق الجهاز التنفسي للمدخن 7 آلاف مادة كيميائية تختلف بتأثيرها على المدخن ونسبتها داخل الدخان، وتأتي أغلب هذه المواد من حرق التبغ، وتعتبر هذه المواد نشطة كيميائية وقادرة على التفاعل داخل الجسم مسببةً آثار عميقة على الجهاز التنفسي وأجهزة الجسم الأخرى. واستطاع العلماء تحديد 70 مادة كيميائية موجودة بالدخان تُسبب السرطان، وأهم من يتعرض لهذه المواد هو الجهاز التنفسي، حيثُ تتهيج القصبات الهوائية دائماً وتصبح الحنجرة أكثر خشونة. لذلك ترتفع نسبة حدوث مشاكل في الجهاز التنفسي مثل السعال المتكرر، والأنين أثناء النوم، والمخاط الزائد في مجرى النفس، وقد يتطور الحال إلى حدوث سرطانات ومن ثم استئصال بعض أجزاء الجهاز التنفسي، وبالطبع يكون التأثير الأكبر على آثار التدخين على الرئتين.[١]

آثار التدخين على الرئتين

تنخفض قدرة الرئة على القيام بوظائفها بمجرد البدأ بالتدخين، وذلك لأن غازات أكسيد الكربون تأخذ حيزاً كبيراً من مساحة الأكياس الرئوية الموجود في الرئتين. ومع تراكم مكونات الدخان مثل القطران وأول أكسيد الكربون داخل الأكياس الرئوية، تنكمش أحجامها وتمتلئ بالمخاط، مما يؤثر سلباً على نظام التخلص من السموم التي كانت الرئة تقوم به، لذلك تتراكم السموم في الرئتين وتصبح الفرصة مهيئةً لانتقالها إلى الدم. كما تصبح الرئة أكثر عرضة للأمراض الخارجية؛ لإنخفاض المستوى المناعي القادر على محاربة الأجسام الخارجية كالمايكروبات. ومع الاستمرار بالتدخين سنة بعد سنة تصبح عدد الأكياس الرئوية القادرة على العمل أقل، مما يؤثر على قدرة الشخص على الركض والمشي وصعود الدرج والقيام بالأعمال الشاقة.

ويسبب التدخين تغيرات مفاجئة وأخرى بطيئة، حيثُ يلاحظ على المدخنين إصابتهم بأمراض مثل نزلات البرد الحادّة والالتهابات الرئوية. بالمقابل هناك أمراض تحدث ببطئ مثل سرطان الرئة وانتفاخ الرئة والانسداد الرئوي والتليف الكيسي بالإضافة للربو. تضرر الرئتين بشكل مباشر من التدخين يؤثر على الجسم كاملاً، وذلك لأن كل خلايا الجسم بحاجة للأكسجين الذي يدخل الجسم بواسطة الرئة. كما تنخفض أثناء التدخين كمية الأهداب الرئوية الموجودة لتنقية الهواء، وبذلك يسمح لأي من المكونات الغريبة بالهواء الخارجي الدخول إلى الجسم. بعد عقود من التدخين المستمر تبدأ الرئة بالتلف وتصبح أكثر تيبساً واسوداداً، المدخنون القدماء معرضون للموت بسبب تلف جهازهم التنفسي بنسبة تصل إلى 90%، وقد يعيشون سنواتهم الأخيرة تحت علاجات خاصة لتمكنهم من الحياة أكثر.

مكونات الدخان

هناك العديد من المواد الكيميائية في الدخان، صنف العديد منها بأنها سرطانية، تؤدي لبناء خلايا غير طبيعية في جسم الإنسان، هذه الخلايا تبدأ بالتكاثر حتى تسبب أضرار جسيمة في أجهزة الجسم المختلفة. ومن أهم المكونات وأكثرها ضراراً على جسم الإنسان هي:

  • القطران: وهي جسيمات صلبة عالقة بالدخان، جميعها مواد كيميائية محروقة وذات نركيز عالي. يحتوي القطران على كميات كبيرة من المواد المسرطنة، لذلك يستحق لقب "كبير المكونات الضّارة". طبعاً هناك أضرار أكثر سرعةً من السرطان، فبسبب لونه البني ولزوجته العالية التي من خلالها يلتصق بالأسطح. وبفضل هذه الخصائص يلتصق القطران بالأسنان والشعر والأظافر والأكياس الرئوية واللثة والشفاه ويحول لونها للأصفر أو البني الداكن.
  • المواد الكيميائية المؤكسدة: وهي المواد سريعة التفاعل مع كل شيء، وهي المسؤولة رسمياً عن أي أضرار تصيب الأوعية الدموية والقلب؛ نتيجة تفاعلها مع مكونات الدم وتكوين تجلطات مانعة لمرور الدم داخل الأوعية الدموية. فعلى سبيل المثال تتفاعل المواد المؤكسدة مع الكوليسترول الضار في الدم وتكون مواد دهنية، تلتصق هذه الدهون مع جدران الشرايين، ومن فترة إلى أخرى تتزايد هذه التراكمات في الشرايين مسببةً السكتة الدماغية والذبحات الصدرية.
  • المعادن الثقيلة: يمتلك الدخان والأرجيلة كمية لا بأس بها من المعادن الثقيلة، وعند دخولها للجسم تترسب بالدم دون القدرة على التخلص منها عبر أي من وسائل الإخراج. ومن هذه المعادن الزرنيخ والكادميوم، والكروم، والكوبالت والرصاص والنيكل والبريليوم وأخطرها وجود اليورانيوم المشع وخاصة في الأرجيلة. تتميز هذه المواد بقدرتها على تعطيل وظائف الجسم بأمراض مثل الفشل الكلوي وتشمع الكبد وقرحة المعدة والقولون العصبي وغيرها الكثير، كما تستطيع المواد المشعة تكوين سرطانات خطيرة في الجسم مثل سرطان الدم وسرطان الرئة وسرطان المعدة وسرطان البروستاتا، كما أثبت العلماء أن هذه المواد ذات علاقة وثيقة مع سرطان الثدي عند السيدات.

سرطان الرئة

الباحث في مكونات الدخان يعلم بأن فرصة حدوث سرطان عند المدخنين عالية جداً، وهي من أعلى النسب المسجلة عالمياً. وبسبب احتواء الدخان ومشتقاته على العديد من المواد المسرطنة، فهو يزيد من فرصة الإصابة بسرطان الرئة والفم والحلق والمريء. ويعتبر سرطان الرئة هو أكثر أنواع السرطانات انتشاراً في العالم، وفي الولايات المتحدة 85% من المصابين بسرطان الرئة كانوا من المدخنين. وذلك يعود للكمية الهائلة من التغيرات التي تحدث للخلايا بشكل غير طبيعي. المدخنون بشكل عام فرصة تعرضهم للوفاة أكثر بـ20 مرة من غير المدخنين، هذه الفرصة ترتفع كلما زادت فترة وشراهة التدخين.

الحل الوحيد هو بالاقلاع عن التدخين، وهذه الخطوة توقف بالدرجة الأولى تمايز الخلايا من مرحلة ما قبل السرطان إلى السرطان. وخلال خمس سنوات من ترك التدخين يزول نصف خطر الإصابة بسرطان الرئة. ومع مرور الوقت تتراجع فرصة الإصابة بالسرطان، حيثُ يحاول الجسم تجديد خلاياه بشكل طبيعي دون تأثير مكونات التبغ الخطيرة.[٢]

المراجع

مرات القراءة 98 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018