اذهب إلى: تصفح، ابحث

اثار التدخين على الفرد والمجتمع

التاريخ آخر تحديث  2020-08-04 17:32:31
الكاتب

اثار التدخين على الفرد والمجتمع

التدخين

التدخين هو عملية يتم فيها حرق مادة التبغ ثمّ تذوّق الدخان أو استنشاقه، وهو من الوسائل التي يعمد إليها البشر غالبًا للترويح عن أنفسهم وذلك لأنّ المواد المستنشقة خلال عملية التدخين لها تأثير مخدّر مثل النيكوتين، وهو من الأمور المنتشرة في جميع أنحاء العالم وتعود بدايته إلى 5000 سنة قبل الميلاد، حيث كان مرتبطًا في كثير من الأحيان بالطقوس الدينية في الكثير من الحضارات والأمم، أمّا عن النظرة الاجتماعية إلى التدخين فهي تختلف من بيئة إلى أُخرى ومن عصرٍ إلى آخر، فقد يعدّه البعض فعلًا فاحشًا ورذيلًا فيما هو أمر مقدّس عند آخرين، وقد يكون مظهرًا اجتماعيًا يدلّ على التحضّر والثقافة في مجتمع ما بينما هو دليل على الابتذال في مجتمع آخر، ومع تطوّر العلم واكتشاف الكثير من مضار التدخين الصحيّة والبيئية فقد أخذ العالم بشكل عام موقفًا سلبيًامن التدخين، ولكنّ هذا لم يمنع البشرية من الاستمرار في تعاطيه، وفي هذا المقال سيكون الحديث عن اثار التدخين على الفرد والمجتمع.[١]

اثار التدخين على الفرد والمجتمع

إنّ التدخين هو مرض من أمراض العصر وآفة من آفاته ولشدّة خطورته وأضراره فقد أطلق عليه البعض لقب "طاعون العصر"، فلا يكاد يخلو مجتمع من وجود الكثير من الأفراد المدخنين فيه، حتّى يمكن القول بأنّه لا تكاد تخلو أسرة من وجود شخص أو أكثر فيها ممّن يتعاطون التدخين، ولهذا أسباب كثيرة، ومنها: حبّ الظهور لدى الكثير من البشر خصوصًا في مرحلة المراهقة وطور إثبات الشخصية، والرغبة في تقليد أشخاص قد يراهم البعض قدوة لهم فيقومون بتقليدهم بكل شيء حتى في الأمور السلبية كالتدخين، ويمكن أن يبدأ الإنسان بالتدخين لملأ الفراغ وتعويض النقص في حياته الناجم عن مشاكله العاطفية والأُسرية، ولكنّ هذه الأسباب جميعها لا تُسوّغ التدخين ولا تُقلّل من مخاطره وأضراره، وفيما يأتي بيانٌ لمخاطر التدخين على الفرد بشكل خاص والمجتمع بشكل عام:[٢]

اثار التدخين على الفرد

إنّ آثار التدخين على الفرد هي آثار صحيّة وجسدية وعقلية بشكل رئيس، بالإضافة إلى آثار أخرى تختلف باختلاف بيئة الإنسان وانتمائه الديني ومستواه المعيشي وحالته الاجتماعية، فقد يكون التدخين سببًا لنفور عائلة الإنسان منه ورغبتهم بالابتعاد عنه وذلك لأنّ الدخان المتصاعد من السجائر يؤذيهم ويضر بصحتهم، حيث أثبتت الدراسات أنّ الجلوس في غرفة مغلقة فيها شخص مدخّن يؤثّر على المدخّن ومن حوله، كما أنّه سبب في إنفاق أموال الفرد فيما لا ينفع وقد يكون المدخّن قليل الدخل فيضطر إلى الاستدانة من الغير لشراء السجائر، أو تقديمه على شراء حاجات ضرورية وأولويات له ولأسرته، وفيما يأتي ذكر لأبرز آثار التدخين الصحية والجسدية والعقلية على الفرد:[٣] [٤]

  • إضعاف البدن بشكل عام، وجعله عُرضة للكثير من الأمراض الخطيرة كسرطان الرئة والسل، وأمراض أخرى مزمنة كصداع الرأس ودوام السعال وتشكّل البلغم في الصدر.
  • تقليل الشهيّة للطعام، والتأثير على العقل بجعل المدخن أكثر عصبية وتسرّع ومزاجية.
  • التأثير على الأعصاب وتغيير لون الجلد والبشرة فيصبح الوجه والجلد بشكل عام داكنًا وأكثر صُفرة، وهذا يؤدّي إلى جعل الإنسان يبدو بمظهر مزعج خصوصًا عند تأثير التدخين على لون الأسنان ورائحة الفم.
  • إضعاف الذاكرة وتقليل النشاط الذهني، أمّا بالنسبة للنشاط والحيوية التي يشعر بها المدخّن بعد التدخين فهو شعور كاذب وغير حقيقي.
  • التأثير على الحواس من خلال إضعاف حاستي الشم والذوق، والتأثير على العينين فيجعل الجفون عُرضة لخطر الالتهاب والمرض.
  • إضعاف المناعة من خلال التأثير في الجهاز المناعي، وجعل الإنسان أكثر عُرضة للأمراض، بالإضافة إلى التأثير السلبي على الصحّة الجنسية للرجال والنساء وتقليل الخصوبة.
  • من آثار التدخين الناجمة عن كون الأم مدخنة أو أنّها تجلس مع زوجها المدخّن أثناء حملها، تشويه الجنين وجعله عُرضة لعيوب خلقية، وقد يؤدّي التدخين إلى الإجهاض في بعض الأحيان.
  • زيادة معدلات الوفيات وذلك لأنّ التدخين يؤدّي إلى أمراض خطيرة، وهذا ما يُفسّر كثرة عدد الوفيات بسبب التدخين والسجائر.

اثار التدخين على المجتمع

إنّ للتدخين على المجتمع الكثير من الآثار السلبية والمخاطر والمضار، ويجب على الأفراد إدراك خطورة قيامهم بالتدخين على أنفسهم وعلى مجتمعهم لعلّ هذا يُفيد في تغيير سلوكهم وتوقفهم عن هذه العادة ذات التأثير السلبي على النفس وعلى الغير، كما يجب أن تتضافر الجهود المجتمعية لنشر الوعي فيما يتعلّق بآثار التدخين على المجتمع والبيئة والصحّة العامة، وفيما يأتي بيان لبعض هذه الآثار:

  • المشاكل الاقتصادية المجتمعية هي أبرز الآثار السلبية للتدخين على المجتمع، وتكون هذه المشاكل بسبب عوامل عدّة، ومنها:
    • ضعف الإنتاجية لدى الفرد المدخن في قطّاع العمل، وذلك لأنّ التدخين يؤثر على صحته ونشاطه.
    • كثرة عدد المرضى في المجتمعات التي تحتوي على عدد كبير من المدخنين وبالتالي احتياج الحكومات لصرف مزيد من الأموال لعلاجهم.
    • التأثير على الاقتصاد من خلال استيراد السجائر بأموال طائلة، وإضعاف عجلة التطوّر والازدهار.
  • المشاكل البيئية التي تنتج عن التدخين خطيرة أيضًا وهي تؤثر على كافة الأصعدة المحلية والعالمية، وفيما يأتي بيان لجملة من الآثار السلبية للتدخين على البيئة:
    • انتشار الكثير من المركبات الكيميائية من دخان السجائر في الهواء وإلحاق الضرر بالبيئة وتشكيل خطر عليها، وتلويث الهواء بآلاف المواد السامّة.
    • خروج غاز ثاني أكسيد الكربون من دخان السجائر وهو غاز ملوّث للبيئة ويزيد من نسبة الحرائق والكوارث.
    • استنشاق دخان السجائر يؤدّي إلى الإصابة بأمراض خطيرة ومزمنة وهذا يُهدّد الصحّة المجتمعية، كما له تأثير على النباتات والأشجار.
    • تشويه البيئة والوجه الحضاري للمنطقة بإلقاء عقب السجائر على الأرض، وقد يُلقي البعض هذه الأعقاب بشكل عشوائي ممّا يؤدّي إلى حصول الحرائق وإلحاق الأذى بالآخرين.

المراجع

  1. تدخين موقع ويكيبيديا، تم الاطلاع بتاريخ 18-7-2020
  2. خطورة التّدخين على الفرد والمجتمع موقع الخبر، تم الاطلاع بتاريخ 18-7-2020
  3. خطورة التّدخين على الفرد والمجتمع موقع الخبر، تم الاطلاع بتاريخ 18-7-2020
  4. 8 من أضرار التدخين على الإنسان والبيئة موقع إدأرابيا، تم الاطلاع بتاريخ 18-7-2020
مرات القراءة 84 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018