اذهب إلى: تصفح، ابحث

اثار التدخين على القلب

التاريخ آخر تحديث  2020-07-16 17:55:27
الكاتب

اثار التدخين على القلب

آثار التدخين على القلب

يعرف أغلب المدخنون من حول العالم بأن التدخين يسبب أمراض القلب والأوعية الدمويّة وغيرها الكثير من الأمراض، لكن أغلبهم لا يُعيرون ذلك أي اهتمامٍ في مرحلة ما قبل المرض، وغالباً ما يحدث الندم عندما يُصاب المدخن بأحد هذه الأمراض. فالأمراض الناتجة عن التدخين لا تقتصر على الجهاز التنفسي فقط، وإنما تمتد حتى جهاز الدوران المتكون من القلب والدم والشرايين والأوردة. ولأن جهاز الدوران وعمل القلب يؤثر في جميع أجزاء الجسم، فإن خطر الإصابة بأحد الأمراض يمتد إلى أصابع القدم وحتى الشعر. ومن الجذير بالذكر أن حالات الوفاة الناجمة عن التدخين تجاوزت العديد من الأمراض الخطيرة مثل وفيات الإيدز، كما تجاوزت العديد من العادات البشرية الضّارة مثل تعاطي الكحول والمخدرات. وحسب احصائيات خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية بينت أن 80% من وفيات مرض الانسداد الرئوي المزمن هم من المدخنين.[١]

طريقة تأثير التدخين على القلب

العديد من الدراسات والأبحاث ركزت على المدخنين أثناء وبعد التدخين. وأثبتت هذه الدراسات أن معدل نبضات القلب تتزايد أثناء التدخين، كما وتتضيق الشرايين الرئيسية، هذا يحدث كلما قرر المدخن اشعال سيجارة، لذلك يصبح المدخن عُرضةً لمرض عدم انتظام نبضات القلب، ورغم كل ذلك يبقى القلب يعمل بجد من أجل حياة الإنسان. الأعراض السابقة من زيادة في نبضات القلب وتضييق الشرايين تؤدي لزيادة ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وأمراض أخرى مرتبطة بضغط الدم مثل الفشل الكلوي والسكري. وهذا كله يعود لمكونات الدخان المحروقة مثل المادة الفعالة النيكوتين، ومكونات أخرى مثل القطران وأول أكسيد الكربون. هذه المواد ترفع من مستوى الدهنيات المترسبة بالدم وبالتالي هي المسؤولة عن تصلّب الشرايين، وذلك بعد التصاق الدهنيات على جدران الشرايين. والذي يزيد مشكلة ارتفاع ضغط الدم هو أن الدخان يرفع من مستويات الكوليسترول الضار والفيبرينوجين في الدم؛ وهذه المواد تساعد في رفع مستوى تجلط الدم، وبالتالي رفع ضغط الدم.

آثار التدخين السلبي على قلوب الآخرين

عندما يدخن الآخرون يتضرر بشكل رئيسي كل من حوله، وخاصةً الأطفال والنساء الحوامل. الضرر لا يكون بسيط أو ثانوي على المتأثيرين بالتدخين السلبي، بل يكون ضرراً رئيسياً. والدليل ما أثبتته جمعية القلب الأمريكية التي بينت أبحاثها عن وفاة 40 ألف شخص سنوياً بأمراض القلب والأوعيّة الدموية الناتجة عن التدخين السلبي. أما السكتات الدماغيّة فالتدخين السلبي يرفع من احتمالية إصابة الفرد الطبيعي بها بنسبة 30%. عند الأطفال والمراهقين يؤدي التدخين السلبي لمشاكل عدة في الجهاز التنفسي، أما بالنسبة لأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأطفال فتزيد احتماليّة اصابتهم بأمراض القلب، بسبب انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد في الدم وكذلك بسبب ارتفاع ضغط الدم. في طبيعة الحال يزداد الخطر عند الأطفال أو الأشخاص الذين لديهم أمراض قلب أو تنفس سابقة، فعلى سبيل المثال الطفل الذي لديه أحد التشوهات القلبية الخلقية، قد يتأثر أكثر من غيره بالتدخين السلبي.

فوائد الإقلاع عن التدخين على القلب

عند إصابة المدخنين بأي من الأمراض التي يكون التدخين فيها سبباً رئيسياً أو ثانوياً تبدأ عزيمة المدخن في الإقلاع عن التدخين، وذلك من الضرورات الحتمية للعلاج كما يوصي الأطباء. في بداية الأمر يتعرض المقلع عن التدخين بزيادة في الوزن، يعلل ذلك لانفتاح الشهية التي كان التدخين يحجبها لسنواتٍ عدة. لكن الزيادة بالوزن ليست خطيرة بقدر ما كان التدخين خطيراً على الجسم، فتبدأ الأوعية الدموية بنقل الدم بكفاءة أكبر، ويبدأ القلب بالعمل بشكل منظم أكثر من السابق. هذا يعطي فرصة أكبر للقلب للعمل لمدة أطول، وفي أبحاث أمريكية درست حالة الأشخاص الذين توقفوا عن التدخين، لاحظت أن من توقفوا عن التدخين قبل سن الأربعين أعمارهم أكبر من غيرهم ممن توقف عن التدخين بعد الأربعين بفارق يصل إلى 9 سنوات.

ليس القلب هو المستفيد الوحيد من التوقف عن التدخين، وإنما حاسة الشم والتذوق تستعيد عافيتها مجدداً. ويشعر الإنسان بحالةٍ أفضل، وشعور بالارتياح، وتأخر ظهور علامات الشيخوخة. كما أن لون الأسنان يعاود بياضه مجدداً، وإذا كان الشخص يعاني من مشاكل في اللثة والشفاه تبدأ التعافي بشكلٍ تدريجي. ويغدو الشخص قادراً على ممارسة الرياضة والحركة لمدة أطول، ويحمي نفسه من الإصابة بالجلطات والسرطانات المُختلفة. ومن الدلائل الواضحة على تحسن حالة الفرد بعد الإقلاع عن التدخين:

  • خلال أول ساعة من التوقف عن التدخين سوف يستعيد القلب نبضاته الطبيعية دون تسارع.
  • خلال أول 12 ساعة من التوقف عن التدخين ستنخفض مستويات أول أكسيد الكربون من الدم، وتعود إلى مستوياتها الطبيعية.
  • خلال 3 أشهر من الإقلاع عن التدخين تقل خطر الإصابة بالأزمات القلبية، وتبدأ الرئتين والقلب بالتحسن تدريجياً.
  • وبعد مرور سنة من الإقلاع عن التدخين تنخفض فرصة الإصابة بأمراض الشريان التاجي إلى النصف.
  • وبعد خمس سنوات لا يعود هناك خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • وبعد عشرة سنوات تنخفض فرصة الإصابة بسرطانات الجهاز التنفسي مثل سرطان الرئة إلى النصف.
  • وبعد 15 سنة من التوقف عن التدخين لا يكون هناك خطر من الإصابة بأمراض الشريان التاجي.

نصائح لإزالة آثار التدخين على القلب

ينصح المختصون بالعديد من الخطوات لاستعادة صحة القلب، ولكن الخطوة الأولى دائماً وأبداً هي التوقف عن التدخين، إما بشكل كامل من أول مرة أو بشكل تدريجي. ثم تبدأ النصائح الجانبية مثل ممارسة الرياضة البسيطة مثل المشي يومياً، وبعد مضي فترة زمنية يمكنه البدأ بالركض والسباحة ورياضات أخرى متعددة. ثم ينصح باستعادة صحة الدم والذي سوف يساعد القلب على استعادة نظامه، ويكون ذلك من خلال تناول الفواكه والخضراوات الطازجة والعسل، لتزويد الدم بالفيتامينات والحديد والعناصر الغذائية المهمة، والابتعاد قدر الامكان عن الدهون والكربوهيدرات البسيطة.[٢]

المراجع

مرات القراءة 294 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018