اذهب إلى: تصفح، ابحث

اثار التدخين على المعدة

التاريخ آخر تحديث  2020-07-13 19:26:39
الكاتب

اثار التدخين على المعدة

آثار التدخين على المعدة

تعتبر آفة التدخين من أكثر العادات البشرية ضرراً على جسم الإنسان وخاصة الجهاز التنفسي، ويعتقد المدخنون أن الأضرار الجسميّة تقتصر على الجهاز التنفسي فقط، لكن في الحقيقة أن أضرار التدخين قد تمتد إلى الجهاز الهضمي، لا بل قد تمتدُ إلى جميع أجهزة وخلايا الجسم. حيثُ أن بعض الجسيمات الضّارة الناتجة من التدخين تذوب باللعاب ومن ثم تذهب إلى المعدة، ولأن هذه الأجسام الذائبة باللعاب غريبةٌ عن الجسم ومعقدة كيميائياً؛ تزيد كمية الأحماض التي تفرزها المعدة، وهذا بدوره يؤثر على جدار المعدة، مما يسبب قرحة المعدة وآلام حادة في المعدة. ومع تزايد التدخين لدى المدخن تتطور معه الحالات الغير طبيعية في جهازه الهضمي، مثل عدم قدرة الأمعاء على امتصاص الطعام والعناصر الغذائية الضرورية كالمعتاد، كما ويتوقع المختصون أن هناك صلة بين التدخين وظهور سرطانات المعدة والأمعاء. كما أن تأثير الدخان على الدم يؤثر أيضاً على امدادات الدم المطلوبة للقيام بوظائف المعدة وامتصاص الطعام. قد لا يلاحظ المدخنون هذه الأعراض بالسنوات الأولى من بدئهم التدخين، لكن هذه الأعراض قد تظهر بالسنوات القادمة.[١]

تأثير ضرر المعدة على الجسم

وبعد أن يؤدي التدخين لأمراض المعدة تتضرر أجهزة الجسم الأخرى، لأن مهمة المعدة في تحليل الطعام تعتبر مَهمةٌ رئيسية في جسم الإنسان. الضرر الأول الذي يصيب المعدة هو اختلال في إفراز إنزيمات هضم الطعام في المعدة، وهو بالتالي يؤثر على تحليل الطعام وبذلك تتأثر عمليات التمثيل الغذائي في الخلايا، وهذه مشكلة كبيرة حيثُ لا تصل العناصر الأساسية في الغذاء لإنتاج الطاقة إلى الخلايا، وهذا ما يُفسر حدوث أمراض فقر الدم والضعف الذهني وانخفاض مستوى المناعة للمدخنين. أما الأمعاء فلن تعود قادرة على امتصاص الفيتامينات من الطعام المتحلل، لأن المعدة لم تقم بوظيفتها بشكلٍ مناسب. أما أمراض الجهاز الهضمي التي ترافق المدخن فهي الحموضة المتكررة، وحرقة المعدة، وانسداد الشهيّة، والأنيميا، والتهاب جدار المعدة، والغثيان، والنحافة الغير طبيعية، والتهابات الفم، وارتجاع المريء، وسرطان القولون، وسرطان المستقيم.

أثر التدخين على جسم الإنسان

بعد سنواتٍ طويلة من التدخين قد يتضرر الجسم بأكمله، مما يزيد من فرص الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة وغير الخطيرة، فمنها أمراض تهدد حياة الإنسان مثل أمراض القلب والأوعية الدمويّة والأمراض الرئوية والسرطانات بأنواعها. هذه الأمراض تؤدي إلى وفاة أكثر من 400 ألف شخص في الولايات المتحدة، في المقابل العديد من الدول ليس لديها إحصائيات دقيقة عن الوفيات التي يكون سببها التدخين، لكن العلماء يتوقعون وفاة ملايين الأشخاص حول العالم بسبب التدخين. أما علاج هذه الأمراض قد لا يكون فعالاً بالنسبة للمدخنين مقارنةً بغير المدخنين، لذلك يطلب الطبيب المعالج من المريض التوقف عن التدخين حالاً ليصبح المريض أكثر استجابةً للعلاج. وفي عدة احصاءات أجراها الأطباء أثبتت أن مرضى الكبد من المدخنين أكبر بكثير من غير المدخنين، والعديد من المدخنين يلجئون أكثر من غيرهم لاستئصال جزءً من الكبد أو زراعة الكبد.[٢]

داء كرون

احتماليّة الإصابة بداء كرون لدى المدخنين السابقين والحاليين أعلى بكثير من غير المدخنين، وهو ناتج من أثر التدخين على المعدة وبالتالي على الأمعاء. داء كرون هو مرض يصيب الأمعاء بحالة التهابيّة، تجعل الأمعاء أكثر تهيجاً ويؤدي بحالة شديدة من الألم لدى المريض. الخطير بهذا المرض أنه يؤثر في أي منطقة في الجهاز الهضمي بشكلٍ عشوائي، غالباً ما يتأثر الجزء السفلي من الأمعاء مما يؤدي لاسهال شديد وألم مع نزول الدم من فتحة الشرج. قد ينتج عن هذا المرض حالات خطيرة كالنزف الشديد وانسداد الأمعاء والتصاق الأمعاء بالأنسجة القريبة بسبب تقرحات الغشاء المخاطي.

حالاً يطلب الطبيب التوقف عن التدخين، لتحسين مستوى المناعة المعوية، والتعويض قدر الإمكان من الخلايا التالفة، وتقوية الدم الواصل إلى الأمعاء. وقد يضظر الطبيب إلى إجراء جراحة لاستئصال الجزء التالف من الأمعاء، مع إضافة أدوية وفيتامينات مقويةً لجهاز المناعة والدم. وأثبتت الدراسات أن الإناث أكثر تأثراً بالتدخين من الرجال، لذلك تظهر آثار التدخين على المعدة عند الإناث بشكل أكبر من الرجال.

ظهور مرض الارتجاع المعدي المريئي عند المدخنين

مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) هو ارتداد حمض المعدة باتجاه المريء ومن الممكن أن يصل حتى الحنجرة. يشعر المصاب بهذا المرض بالشعور بشكل مستمر بحرقة في المعدة والمريء، وانزعاج حاد عند النوم أو الاستلقاء. قد تكون حالة طبيعية عند حدوثها بعد أكل كميات كبيرة من الطعام أو الكحول أو القهوة، لكن إذا تكررت الحالة لأكثر من مرتين في الأسبوع فهي بالتأكيد حالة مرضية قد يكون سببها الرئيس هو التدخين. قد تتطور الحالة ليصل المريض لحالة متكررة من استرجاع الطعام مع الحمض، وصعوبة بالبلع، وكحة معسرة، وأنين أثناء النوم، وضيق بالصدر. يلزم المصاب بالمرض ضرورة مراجعة نمطه الغذائي مع التوقف عن التدخين بشكلٍ مُطلق، حيثُ تسطيع المعدة السيطرة مجدداً على حامض المعدة، وبالتالي التقليل من تدفقه نحو المريء. ويكون النمط الغذائي المرافق صحياً بعيداً عن الدهون والزيوت والسكريات، التي قد تتعب المعدة خلال مرحلة التعافي.

التدخين مسبب لمرض سلائل القولون

تمتد الأمراض التي يسببها التدخين من المعدة إلى الأمعاء، وفي أجزاء مختلفة من الأمعاء تظهر نتوئات صغيرة تسمى بالسلائل خاصةً في القولون بسبب التدخين والأنظمة الغذائية الغير صحيّة. هذه السلائل لا تكون ضارة بداية الأمر، لكن مع مرور الوقت قد تكبر وقد تتحول أخيراً إلى سرطانات في القولون. هذه السرطانات قد تكون قاتلة إذا لم يتم اكتشافها مبكراً، وفي حالة اكتشافها يجب التوقف عن التدخين بشكل عاجل، بالإضافة لتخفيف الوزن قدر الإمكان. في هذا المرض تفقد الأمعاء قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية والهضم والإخراج، مما يصيب الجسم بشكل كامل بالوهن والضعف.

المراجع

مرات القراءة 97 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018