اذهب إلى: تصفح، ابحث

اثار الطلاق على الابناء

24 / 12 / 2018
أيمن سليمان
محتويات المقال

اثار الطلاق على الابناء

آثار الطلاق على الأبناء

آثار الطلاق على الأبناء تُعد من أكثر المشاكل الاجتماعية انتشارًا في العالم، وعلى حسب ما قيل عن فم الباحث الأمريكي "وليام فابريكس" في دراسة له، فإن الطلاق من أصعب المشاكل التي يحكم فيها أي قاضٍ بأحقية تربية الطفل، وذلك لأن القاضي تقنيًا يحدد مصير الطفل، من وجهة نظره هو، وقال أيضًا: أن الآباء عادة يتخيلون أن عملية الانفصال لن تضر أطفالهم أو أولادهم الكبار، حيث يمكن للأطفال رؤية الأم أو الأب لفترات أسبوعية محددة، ولكن الحقيقة أن هذه المقابلات لا تكون مقابلات تربوية، ولا تكفي الطفل لأن يتعلم أي شيء عن الحياة الطبيعية، والشعور بوجود الوالدين الطبيعي في حياته، وفي هذا المقال سيتم شرح أهم آثار الطلاق التي قد تجعل حياة بعض الأطفال في غاية الصعوبة.

فقدان القدرة على التحكم بالنفس

الطفل الذي يعاني من طلاق والديه، ينشطر نفسيًا، أي يكون مقسم، وهذا لأن نفسية أي طفل تعتبر نفسية اعتمادية، والطفل الذي اعتاد على أن يكون هناك أب وأم، من الصعب على نفسيته أن تتخلى عن أحد هذين الشخصين بصورة مفاجأة، ولذلك عندما يقع الطلاق يبدأ الطفل في الخروج عن الطوع قليلًا، وذلك لا يكون انتقام، ولكنه غالبًا يكون رد فعل عكسي لعدم وجود الشخص الآخر في حياته، عن طريق العند، وعدم الرغبة في سماع النصائح، وعمل عكس ما يأمره به الكبار، كل هذه الأفعال تكون ردود صامتة لاحتياجه لفكرة الأسرة المستقرة، التي ينظر إليها في أي منزل آخر ويجدها ماعدا منزله.

عدم التعلم عن نفسه بشكل صحيح

لو كان الطفل ولد، والرعاية من الأم، والأب في مكان بعيد لا يمكن له أن يرى ابنه، فهذا الأمر سيجعل الطفل يتعلم الرجولة من منظور أمومي أنثوي، وعادة من أجل علاج هذا الأمر، تلجأ الأم إلى خال الطفل، أو والدها للاحتكاك بالطفل، ليتعلم الطفل من خلال هؤلاء الرجال طبيعة كلام الرجال وأفعال الرجال، نفس الفكرة مع الفتاة التي يرعاها أبيها بعيدًا عن أمها، الفتاة عادة سينقصها تفاصيل كثيرة تشاركها أي فتاة في عمر البلوغ مع أمها، وسيكون من المحرج للفتاة أن تشارك هذه التفاصيل مع والدها، أو امرأة غريبة، لأن الفتاة في هذا العُمر تكون محرجة جدًا من نفسها.

زيادة معدل العدوانية

بحسب نفس الدراسة التي تم ذكرها في مقدمة المقال، فإن الأطفال المشاركين في البحث كانوا أكثر عدوانية من غيرهم في الصفوف المدرسية، وحسب التفسير العلمي النفسي لهذه الظاهرة، فإن عدوانية الأطفال التي تظهر بعد طلاق الأب والأم، تكون مجرد اعتراض عن هذا الفعل، ولكن الطفل لا يعرف كيف يعبر عن هذا الاعتراض بطريقة حقيقية وذو مغزى، ولذلك يبدأ الطفل في العداوة مع غيره لكونه يريد تغيير أمر غير قادر على تغييره في سنه الصغير.

الصحة الجسدية تكون أقل

أيضًا وحسب نفس الدراسة فإن الصحة الجسدية لهؤلاء الأطفال تكون أقل بكثير من المعتاد، وهذا لأن الطفل عادة يبدأ في عدم الاهتمام بالأكل، كما أن الأب أو الأم أنفسهم، عادة يكونوا في حالة نفسية سيئة، ومع ذلك يحاولون أن يخفوا هذا عن الطفل، ولذلك يبدأ الطفل في الشعور بالذنب، على الرغم من عدم وجود أي ذنب على الطفل ولكنه بالفعل يشعر بالذنب، لأنه جزء من الأسرة، وكل هذا يؤثر بالتبعية على الطفل وعلى غذاءه وعلى صحته وهرموناته خصوصًا في مراحل النمو الأولى من حياته.

قلة معدل التحصيل الدراسي

بالطبع التحصيل الدراسي هو من أهم علامات آثار الطلاق على الأبناء، ففي يوم وليلة يمكن أن يكون الطفل جيد جدًا في الدراسة، ولكن بعدما تحدث مشكلة الطلاق عند أسرة هذا الطفل، تبدأ الكثير من التغيرات النفسية، والتي لا يمكن للطفل أن يتحكم فيها في أحيان كثير، هذه التغيرات تؤثر بصورة مباشرة جدًا على المحصلة الدراسية للطفل، خصوصًا في العالم العربي، والذي يُعتبر فيه الطلاق أمر غير محبذ بالمرة.

الشعور بالإحراج الدائم

من أسوأ آثار الطلاق على الأبناء هي فكرة التنمر التي يتعرضون لها في المدارس، وهذا الأمر يكون بسبب قلة التربية السليمة في المجتمع، ولكن هذا لا يمنع أنه أمر جارح جدًا للطفل، خصوصًا في المدرسة وسط الكثير من زملاء الطفل، عندما ينعت طفل، طفل آخر، بكلمة تعني أن والديه تطلقا، أو أنه ابن المُطلقة، ستتأثر جدًا نفسية الطفل وتجعله يشعر بالعار الدائم، في خطأ لا يعرف عنه شيء، هو فقط وجد نفسه موصومًا به بين زملائه، هذا الأمر قد يتسبب أيضًا في العدوانية المفرطة التي تسكن هؤلاء الأطفال فجأة بعد طلاق والديهم.

العجز عن تكوين صداقات طفولة

للأسف هذا الأمر يحدث في أحيان كثيرة، وهو أن تكوين الصداقات بالنسبة للأطفال الذين تطلق والديهم، أصعب من تكوين الصداقات بين الأطفال العادية، وربما الوحدة التي يعاني منها الطفل بسبب فكرة طلاق والديه، تكون سبب سخط كبير على المجتمع لدى هذا الطفل، وبالفعل الكثير من هؤلاء الأطفال يبدئون في النظر للبشر عمومًا نظرة دونية، لأنهم يرون أنه ليس هناك شخص يستأهل ثقتهم أو محبتهم، ببساطة لأنهم لا يمتلكون أصدقاء، وهناك من يسخرون منهم دومًا، كما أنهم لا يعرفون أي خطأ ارتكبوه حتى يحدث هذا ولكن الحقيقة أنه ليس خطأهم.

آثار الطلاق على الأبناء والمشاكل السلوكية

الطفل الذي يتم تربيته من قبل والديه تكون المشاكل السلوكية لديه أقل من الطفل الذي عانى من طلاق الوالدين، وهذا بسبب عدم فهم الطفل للكثير من الأزمات التي تحدث حوله، بخلاف الألم الاجتماعي والنفسي الذي يتعرض له الطفل ممن حوله، لتخرج من الطفل سلوكيات عنيفة، وعدوانية، وخبيثة، وشريرة أحيانًا، ويكون غرض الطفل من هذه الأفعال هو أن يشعر الآخرين بالألم، وتأتي هذه الرغبة من أن الطفل يريد للناس في كل مكان لأن يشعروا بمثل ما يشعر هو من الداخل.

اثار الطلاق على الابناء
Facebook Twitter Google
73مرات القراءة