اذهب إلى: تصفح، ابحث
القرآن الكريم

احكام الميم الساكنة

محتويات المقال

احكام الميم الساكنة

التجويد

علم من العلوم الإسلامية الأساسية، يهتم بالكيفية الواجب أن تكون عليها عملية نطق الكلمات الواردة في الآيات القرآنية كما نطق بها الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ويستوجب الأمر لزومًا أن يتم تعلّم التجويد وأحكام تلاوة القرآن الكريم على يد شيخ أو أستاذ مختص بأسلوب المشافهة عند السعي للحصول على إجازة تعليم التجويد، وتشير المعلومات إلى أن ظهور علم التجويد وفروعه وأحكامه قد بدأت بالتوسع تدريجيًا في غضون القرن الثالث للهجرة بالتزامنِ مع انطلاق الفتوحات الإسلامية واتساع حدود الدولة الإسلامية؛ فبدأ ظهور الخطأ واللحن في تلاوة القرآن الكريم إثر دخول أفواج من الأعاجم في الإسلام، ويتبر الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام أول من جمع أحكام التجويد ومعلوماته في كتاب "كتاب القراءات" في القرن الثالث الهجري.


كما يمكن تعريف التجويد اصطلاحًا بأنه تعلّم إخراج كل حرف وارد في الآية القرآنية الكريمة من مخارجه بشكلٍ صحيح دون إحداث أي تغييرات ليتم قراءته تبعًا لقواعد التجويد التي حددها علماء التجويد، وبناءًا عليه يمكن القول بأن التجويد عبارة عن إتقان قراءة ونطق حروف القرآن الكريم وتلاوته من خلال التلقي والمشافهة، ومن أبرز أحكام التجويد أحكام الميم الساكنة وأحكام النون الساكنة وغيرها. [١]

أحكام التجويد

تنقسم أحكام التجويد إلى عدة أنواع، وهي:

  • أحكام النون الساكنة والتنوين: يمكن تطبيق أحكام النون الساكنة والتنوين بتطبيق ما يلي منها وفقًا للحاجة، وهي:
    • الإظهار الحلقي، ويتمثل تطبيقه بنطق الحرف نطقًا سليمًا بإخراجه من مخرجه الصحيح بحيث يكون حرف مظهر من غير غنة، ويبلغ عدد حروف الإظهار ستة حروف، وهي: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء، ولتسهيل حفظها فقد جُمعت في شطرٍ شعريٍ واحد وهو (أخي هاك علمًا حازه غير خاسر)، ومع التدقيق فإن أحرف الإظهار تأتي في بدايةِ كل كلمة من هذا الشطر، وينقسم الإظهار بدوره إلى عدةِ مراتب، وهي:
      • أعلى مرتبة: ويتم تطبيق هذه المرتبة على حرفي الهمزة والهاء دونًا عن بقية حروف الإظهار، ويعزى السبب في ذلك إلى خروج هذين الحرفين من أقصى الحلق.
      • أوسط مرتبة: تركز هذه المرتبة فقط على حرفي العين والحاء، وجاء ذلك لاعتبار أن أوسط الحلق هو مخرج هذه الحروف.
      • أدنى مرتبة، تركز على حرفّي الخاء والغين، لاتخاذهما مخرجًا من أدنى الحلق.
    • الإدغام،تُطبق أحكام الإدغام العامة على حروف كلمة "يرملون"، وتُقسم هذه الحروف إلى أقسام الإدغام الرئيسية، هما:
      • الإدغام بغنة: يُطبّق حكم الإدغام بغنة على أربعة حروفٍ تجتمع في كلمة "ينمو"، ففي حال تلى أحد هذه الحروف نونًا ساكنة أو تنوينًا؛ بشرط أن تأتي النون الساكنة في آخر الكلمة الأولى، أما في حال مجيء حرف الإدغام في مطلع الكلمة الثانية فيكون الحكم هنا الإدغام بغير غنة، وبذلك فإن الإدغام يتطلب جبرًا عدم الجمع بين حروف الإدغام والنون الساكنة في الكلمة ذاتها.
      • الإدغام بغير غنة: يُطبق الإدغام بغير غنة على حرفين هما "ل،ر"، ويشترط في تطبيقه على هذه الحروف وقوع أحدهما بعد النون الساكنة منفصلًا عنها أو أن يأتي بعد التنوين.
    • الإقلاب، يتم تطبيق أحكام الإقلاب على الحرف ب فقط دون غيره من حروف اللغة، بحيث يطغى نطق حرف الباء في حال إتيانه بعد النون الساكنة، ويمكن تمييزه في حال وجود الرقعة فوق حرف النون وفقًا للكتابة القرآنية، أما عند تحويل النون المنونة المقلبة فيتم ذلك في حال وجود واحدة من الحركات الثلاث وهي الضمة أو الفتحة أو حتى الكسرة فوق الحرف الأخير من الكلمة السابقة لحرف الباء. [٢]
    • الإخفاء: يُطبق حكم الإخفاء على الأحرف (ص، ذ، ك، ث، ش، ث، س، ز، د، ط، ف، ض، ظ، ج)، ويشار إلى أن هذا الحكم يتطلب ضرورة النطق بالحرفين كأنهما ما بين الإظهار والإدغام مع خلو التشديد، وتُجمع هذه الحروف في مطلع كلمات البيت الشعري: صف ذا ثناياكم جاد شخص قد سما... دم طيبًا زد في تقى ضع ظالمًا
  • أحكام الميم والنون المشدودتان: تصبح الغنة واجبة في حال وجودِ ميم والنون مشدودتين، ويتمثل ذلك في حالتي الوصل أو الوقف بغض النظر عن موقعها في آخر الكلمة أو حتى منتصفها، ويبلغ مقدار الغنة حركتين فقط.
  • الأحكام الخاصة بالمدود: وتنشطر الأحكام الخاصة بالمدود إلى:
    • المد الطبيعي.
    • المد اللازم.
    • المد اللازم الحرفي.
    • المد الواجب.
    • المد الجائز.
    • المد البدل.
    • المد اللين.
    • مد الصلة.
    • مد العوض
  • أحكام الميم الساكنة: سيتم الشرح عنها شرحًا وافيًا في البند التالي.

أحكام الميم الساكنة

بعد التطرق في البند أعلاه إلى جميع أحكام التجويد كاملةً، أصبح لا بد من إكمال الشرح ليكون وافيًا والتعمق في أحكام الميم الساكنة، وتاليًا أهم التفاصيل حول ذلك [٣]:

  • تعريف الميم الساكنة: يمكن تعريف الميم الساكنة بأنها كل حرف ميم (م) يأتي خاليًا من أي حركة من حركات اللغة العربية بغض النظر كانت حرفًا أو في اسم أو في فعل، ويصبح سكونها ثابتًا في حالتي الوصل والوقف، ويطبق هذا الكلام عليها سواء جاءت في وسط أو نهاية الكلمة، وتنقسم أحكام الميم الساكنة إلى ثلاثة أحكام، وهي الإخفاء الشفوي والإدغام الشفوي والإظهار الشفوي، وتعتبر أحكامها شفوية لاعتبارها حرفًا شفويًا يخرج عند إطباق الشفاه.
  • أحكام الميم الساكنة:
    • الإخفاء الشفوي: حكم من أحكام الميم الساكنة التي يتم بها إخفاء الميم عند نطقها مع الاحتفاظ بالغنة وإبثائها، ويتم ذلك في حال وقوعها قبل حرف الماء المتحرّك فقط في كلمتين منفصلتين، ويستوجب الأمر أخذ التدابير اللازمة بعدم الضغط الزائد على الشفاه عند نطقها، ويطبق الإخفاء الشفوي على حرف الميم في حال كانت أصلية أو ناجمة عن جمع، وما يدل على وجوب الإخفاء الشفي هو خلو الميم من الحركات ولحاقها بحرف الباء المتحرك.

مثال على الإخفاء الشفوي: قوله تعالى {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (سورة آل عمران الآية: 101)

    • الإظهار الشفوي: يعرف الإظهار الشفوي بأنه إبراز الميم الساكنة وإظهارها عن بقية الحروف من خلال نطقها بشكلٍ طبيعي دون غنة، ويتم ذلك في حال إتيان أحد حروف اللغة العربية باستثناء الباء والميم، وفي حال توفر الشروط وهي الميم الساكنة وأحد حروف اللغة يصبح الإظهار الشفوي واجبًا دون الغنة، ويتم الاستدلال على وجوب تطبيق الإظهار الشفوي في حال وجود علامة السكون فوق الميم.

مثال على الإظهار الشفوي: قوله تعالى {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} (سورة نوح الآية: 12)

    • الإدغام الشفوي: يُطبّق الإدغام الشفوي عند التقاء ميم ساكنة في نهاية الكلمة مع ميم متحركة في بداية الكلمة التالية، وبناءًا عليه يتم إدغام الميم الساكنة مع المتحركة بحيث تظهر كأنها ميمًا واحدة مع الشدة لتظهر الغنة بشكل واضح، ويطبق على حرف الميم فقط دون غيرها من حروف اللغة، ويمكن الاستدلال على ضرورة تطبيق الإدغام الشفوي بظهور السكون على الميم في آخر الكلمة وظهور الشدة على الميم البادئة في الكلمة التالية، ومثاله قوله تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (سورة البقرة الآية: 29)

المراجع

احكام الميم الساكنة
Facebook Twitter Google
31مرات القراءة