اذهب إلى: تصفح، ابحث

اذكار ما بعد الصلاة

التاريخ آخر تحديث  2020-09-06 09:16:14
الكاتب

اذكار ما بعد الصلاة

الأذكار في الإسلام

الأذكار في الشريعة الإسلامية نوع من أنواع العبادات، وتقوم في الأساس على ذِكرِ الله -سبحانه وتعالى- وتريد أسماء الله الحسنى وتسبيحه وتحميده والثناء عليه، حيثُ يقول تعالى في سورة الأحزاب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً}،[١] كما وصفَ الله تعالى الذين يذكرونه في جميع أحوالهم بأولي الألباب، قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ}،[٢] ويكون الذكر بالشكل الأساسي بذكر صفة من صفات الخالق أو بالثناء والشكر وغير ذلك، والذكر من أسهل العبادات وأيسرها والتي يمكن للمسلم أن يقوم بها في جميع أحواله، قائمًا أو قاعدًا، سواءً كان طاهرًا أم لا، ويشبِّه العلماء الذكرَ بأنَّه مثل النوم والغذاء بالنسبة للإنسان، فهو غذاء للروح وتنشيط لها، واتصال دائم مع الله تعالى، وللذكر أنواع عديدة، وهذا المقال سيلقي الضوء على اذكار ما بعد الصلاة المفروضة أو غيرها.[٣]

أنواع الأذكار

يوجد للأذكار أنواع عديدة حسب محتواها أو طريقة أدائها أو حسب من يقوم بها وعددهم، وفيما يأتي أهم أنواع الذكر في الإسلام:[٤]

  • ذكر السر وذكر الجهر: حيثُ يُشرع الذكر جهرًا أو سرًّا، وحثَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورغَّب في النوعين، ولكنَّ العلماء من أهل الفقه ذهبوا إلى أفضلية الجهر بالذكر وذلك عند خلوه من الرياء والمباهاة، ولا يكون فيه أذى للمصلين أو القراء، واستندوا بذلك على الحديث عن سيدنا محمد أنَّه قال: "يقولُ اللَّهُ تَعالَى: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ"،[٥] وذهب الإمام النووي إلى أنَّ الجهر بالأذكار حين لا يكون هناك محذور شرعي، هو مشروعٌ ومندوب القيام به، وهو أفضل من إخفاء الذكر.
  • ذكر القلب واللسان: وأفضل الأذكار هي أذكار اللسان مع استحضار القلب، وأدناها اقتصار الذكر على اللسان فقط، فذكر الله تعالى نوعان: بالقلب، باللسان مع القلب، وذكر القلب من أرفع أنواع الذكر لأنَّه يشتمل على التفكر والتأمل في آلاء الله وعظمته، ويجوز الذكر بالقلب واللسان للمحدث حدثًا أصغر أو أكبر مثل الدعاء.
  • ذكر الجماعة والفرد: حيثُ يمكن للمسلمين أن يقوموا بأداء الذكر بشكل جماعي، وهذا من الأنواع التي تزيد الفضل على ذكر الفرد لوحده، لأن في الجماعة تجتمع القلوب وتتعاون وتتجاوب، ويتقوَّى المسلمون بعضهم ببعض، وقد وردَ في ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: "إذا مررتم برياضِ الجنَّةِ فارتعوا قالوا وما رياضُ الجنَّةِ قال حِلقُ الذِّكرِ"،[٦] وقال أيضًا في حديث آخر: "ما اجتَمَعَ قَومٌ يَذكُرون اللهَ إلَّا حَفَّتْهمُ الملائكةُ، وتَغَشَّتْهمُ الرَّحْمةُ، ونَزَلَتْ عليهم السَّكينةُ، وذَكَرَهمُ اللهُ فيمَن عِندَه"،[٧] وهذا ما ذهب إليه علماء أهل السنة والجماعة.
  • ذكر الدعاء وذكر الثناء وذكر الرعاية: وهو تقسيم حسب الموضوع الذي يدور حوله الدعاء ويطرقه، فمنه ذكر ثناء وتسبيح مثل: سبحان الله، ومنه ذكر دعاء مثل: ربنا إننا ظلمنا أنفسنا، ومنه ذكر رعاية مثل: الله ناظر إلي والله معي.

فضل الأذكار

للذكر فضل كبير جدًّا لا يعلمه إلا الله تعالى، فهو ثناءٌ على الله وتمجيد وتعظيم له، بالإضافة إلى احتوائه على الدعاء وطلب الحفظ والرعاية منه تعالى، وقبل معرفة اذكار ما بعد الصلاة سيتمُّ معرفة بعض من فضل الأذكار في الإسلام:[٨]

  • إرضاء الله تعالى وكسبُ مغفرته.
  • إبعادُ الغم والهم عن النفس والقلب.
  • جلب السرور والفرح للمسلم.
  • طرد الشياطين وكسرها وقمعها.
  • تقوية الجسد والقلب.
  • المساعدة في جلب الرزق وتكثيره.
  • توريث المحبة التي هي من صميم الإسلام.
  • فتح بابٍ كبير للمعرفة.
  • تقريب المسلم من الله تعالى.

اذكار ما بعد الصلاة

لا تنحصر الأذكار في الإسلام في وقت معين ويمكن للمسلم أن يقوم بالذكر في أي وقت شاء، ولكن هناك بعض الأوقات التي يستحب فيها القيام بذِكرٍ معين كما ورد عن النبي، ومن ذلك اذكار ما بعد الصلاة وهي أذكار كثيرة كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقوم بها بعد أن يفرغ من الصلاة المكتوبة، وهي سنة يستَحب القيام بها ويؤجرُ المسلم على قولها، ولكنَّه لا يأثم إذا لم يقلها وصلاته صحيحة، كما يستحبُّ في اذكار ما بعد الصلاة رفع الصوت بها حتى يعلم الناس أنَّ المصلين فرغوا من صلاتهم، وسيُشار إليها فيما يلي بالتفصيل:[٩]

  • الاستغفار ثلاث مرات بعد الصلاة، وهذا مما ثبت عن رسول الله أنَّه كان بعد كل صلاة مفروضة يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثمَّ يلتفت إلى الناس إذا كان إمامًا.
  • ومن اذكار ما بعد الصلاة قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد"، وقد ثبت عن رسول الله أنَّه يقوله بعد كل صلاة مفروضة.
  • قول: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين مرة، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين مرة، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين مرة، وذلك بعد كل صلاة من الصلوات المفروضة، ويصبح عددها تسعًا وتسعين، فيكملها إلى المئة بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
  • يستحبُّ بعد صلاة المغرب والفجر زيادة التهليلات إلى عشرة، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات عقب السلام في صلاة المغرب وصلاة الفجر، وذلك بعد الاستغفار ثلاثًا وقوله: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، وكان يزيد عليها بقوله: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
  • تستحبُّ أيضًا قراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين بعد كل صلاة مفروضة، وكان رسول الله يكرر الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات بعد المغرب والفجر.

المراجع

  1. الأحزاب، الآية 12.
  2. آل عمران، الآية 190-191.
  3. ذكر (إسلام)، موق ويكيبيديا، اطلع عليه بتاريخ 06-09-2020.
  4. ذكر (إسلام)، موق ويكيبيديا، اطلع عليه بتاريخ 06-09-2020.
  5. البخاري، صحيح البخاري، 7405، صحيح.
  6. المنذري، الترغيب والترهيب، 336ـ إسناده صحيح أو حسن.
  7. شعيب الأرناؤوط، تخريج المسند، 11892، صحيح.
  8. ذكر (إسلام)، موق ويكيبيديا، اطلع عليه بتاريخ 06-09-2020.
  9. الأذكار الواردة بعد الفريضة وحكم الزيادة عليها، موقع ابن باز، اطلع عليه بتاريخ 06-09-2020.
مرات القراءة 88 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018