اذهب إلى: تصفح، ابحث
ظواهر اجتماعية

اسباب البطالة

محتويات المقال

اسباب البطالة

ظاهرة البطالة

البطالة هي واحدة من الظواهر الاقتصادية المنتشرة عالميًا والتي تشكل خطورة على سير الاقتصاد في مختلف دول العالم، حيث أصبحت منتشرة لدرجة وضع لها معيار خاص يدعى "معدل البطالة". وتُعرَّفُ البطالة بأنها عدم قدرة الشخص المؤهل والباحث عن عمل في إيجاد فرصة عمل ليكتسب من خلالها المال، إما بسبب نقص حجم الوظائف المعروضة أو عدم إيجاد فرصة عمل في المجال الذي يختص به.

ويحسب معدل البطالة عادة من خلال تقسيم عدد العاطلين عن العمل على الحجم الكلي للقوة العاملة في اقتصاد معين، ويضربُ هذا العدد بمائة لحساب المعدل المئوي للبطالة ويدعى باسم "المعدل القومي للبطالة". فعلى سبيل المثال، وصل معدل البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية في سنة 2018 إلى ما بين 4.5 – 5%.[١]

أنواع البطالة

قبل تحديد أسباب البطالة في أي اقتصاد فإنَّ من الواجب توضيح الأنواع المختلفة للبطالة والتي تؤخذُ في الحسبان في أي بحث اقتصادي حول أسباب البطالة، وهذه الأنواع مُوضَّحة أدناه.

البطالة المؤقتة أو الانتقالية

يحصلُ هذا النوع من البطالة عندما يكون العامل في مرحلة انتقالية بعد ترك وظيفة والبحث عن وظيفة جديدة، وتستمرُّ هذه البطالة لفترات متراوحة المدة لكنها في الغالب قصيرة، إذ تتخلُّل بحث شخصٍ عن عملٍ جديدٍ أو مروره بظرف مؤقّت، ويعد هذا النوع الأقل خطورة على الدورة الاقتصادية.[٢]

البطالة الهيكلية

انتشر هذا النوع من البطالة بشكل كبير في السنوات الأخيرة لكونه يحصل عندما تتطور تقنيات وآليات العمل بشكل يجعل الكثير من الموظفين وخبراتهم قديمة وغير كافية لمتطلبات العمل، مما يتسبب في الاستغناء عنهم. ويفرضُ هذا النوع من البطالة على الحكومات والشركات مسؤولية كبيرة لتطوير هؤلاء الموظفين وتغيير مهاراتهم لتتناسب مع متطلبات سوق العمل.

البطالة الدورية

البطالة الدورية هي جزء لا يتجزأ من الدورة الاقتصادية. ويرتبطُ هذا النوع من البطالة بشكل رئيسي بفترات الركود والنمو في الاقتصاد، فعندما يشهد الاقتصاد ركودًا كبيرًا يؤدي ذلك بالتأكيد إلى استغناء الكثير من الشركات عن الموظفين وبالتالي حصول البطالة، فيما تؤدي فترات النمو الاقتصادي إلى خلق المزيد من الوظائف والشركات مما يساهم في انخفاض معدل البطالة.

أسباب البطالة

تعدد وتختلف أسباب البطالة بحسب أنواع البطالة في الاقتصاد، ولهذا فإن لكل شكل من أشكال البطالة الرئيسية أسبابًا تؤدي إليه.

أسباب البطالة المؤقتة أو الانتقالية

  1. الاختيار: في هذا الشكل من البطالة يمكن أن يكون الاختيار بحد ذاته سببًا للبطالة، حيث أن العديد من الموظفين يتمكنون من ادخار مبالغ مالية كافية لتأمين معيشتهم في الفترة التي يتركون فيها وظيفتهم بحثًا عن وظيفة جديدة أفضل دخلًا أو أكثر ملائمة لأهدافهم وطموحاتهم المهنية.
  2. في كثير من الأحيان يضطر الموظفون لترك أعمالهم إما لأسباب عائلية أو مرضية مؤقتة أو بسبب مشاكل في الشركة بحد ذاتها، وهذا يسبب بطالة مؤقتة لهم لحين إيجاد فرصة عمل جديدة في مكان جديد.
  3. ازدياد الطلب على الوظائف في سوق العمل بسبب انضمام مرشحين جدد للوظائف، مثل طلاب الجامعات أو المدارس الثانوية أو أي شهادة عليا، حيث يبحث هؤلاء المتخرجون عن وظائف قد لا يجدونها بسرعة، مما يعني حلول البطالة الانتقالية إلى حين إيجاد وظيفة مناسبة لهم.
  4. عودة الموظفين السابقين للقوة العاملة. حيث أن العديد من هؤلاء قد يتوقفون عن العمل كما ذكرنا لأسباب قاهرة، لكن عودتهم لميدان العمل تعني انخفاض عدد الوظائف المتوفرة للمتخرجين الجديد، خصوصًا مع امتلاك هؤلاء لخبرة أكبر من المتخرجين، مما يتسبَّبُ في عودة حالة البطالة الانتقالية للخريج الجديد ريثما يجد وظيفة جديدة.[٣]

أسباب البطالة الهيكلية

في حالة البطالة الهيكلية فإن البطالة تكون غير اختيارية البتة، وقد تكون طويلة الأمد. ويحصل هذا النوع من البطالة لسببين رئيسيين:

  1. التطورات التقنية في متطلبات الوظائف، حين تصبح المتطلبات والخبرات التقنية المطلوبة لأداء عمل ما أكبر من القدرات والمهارات الموجودة لدى الموظفين، مما يعني خسارة وظائفهم. كما تحصل هذه البطالة عندما يتم الاعتماد على الحواسيب والآلات عوضًا عن البشر في تأدية عمل أو مهمة ما. وفي هذه الحالة يحتاج المُوَظَّف إلى تطوير مهاراته بشكل كبير لتلائم المتطلبات الجديدة والتقنية للوظيفة ليتمكن من العودة إلى ميدان العمل.
  2. تعهيد مصادر العمل إلى خارج البلاد. وتحصلُ هذه الحالة عندما تقوم الشركة بنقل مصانعها ومركز عملها إلى دول خارجية وأسواق ذات يد عاملة وتكاليف أقل بكثير، وهو يؤدي لخسارة الكثير من الموظفين لوظائفهم بسبب عدم القدرة على الانتقال إلى مصدر العمل الجديد خارج بلادهم.

أسباب البطالة الدورية

يقعُ هذا النوع من البطالة بشكل رئيسي عندما يكون حجم الوظائف المعروضة أقل من حجم المتقدمين للوظائف، مما يعني حصول خلل بين العرض (الوظائف) والطلب (الباحثين عن العمل). والأزمات الاقتصادية التي تؤدي للركود الاقتصادي هي السبب الرئيسي في ذلك، حيث تنكمش الشركات وتتوقف عن طلب الموظفين، مما يسبب البطالة في المجتمع.

كذلك فإن انخفاض طلب المستهلكين على خدمات ومنتجات الشركات يؤدي إلى البطالة الدورية خلال الأزمات الاقتصادية. حيث تبدأ الشركات بتسريح الموظفين بسبب انخفاض المبيعات تبعًا لانخفاض طلب المستهلك، وتتسبَّبُ هذه البطالة بدورها بتعزيز انخفاض الطلب أكثر لدى المستهلكين، وأشهر الأمثلة على ذلك الأزمة المالية العالمية التي حصلت في عام 2008.

أسباب اجتماعية مختلفة

بعيدًا عن الأسباب المرتبطة بالدورة الاقتصادية فإن هناك العديد من الأسباب الاجتماعية المهمة التي تساهم في تعزيز ظاهرة البطالة في المجتمعات، وأهمها تضخم معدلات النمو السكاني بسبب نقص الوعي بأهمية التنظيم السكاني. ويؤدّي هذا التضخم لتعزيز ظاهرة الفقر مع التباين الكبير بين حجم القوة العاملة وحجم الوظائف في سوق العمل.

كما أن التراجع في نظام التعليم في أي بلد يساهم بشكل كبير في انتشار البطالة في تلك البلاد، حيث يميل الكثيرون إلى ترك التعليم وبالتالي عدم امتلاك الخبرات والكفاءات الكافية لدخول سوق العمل. وهو ما يعني بكل تأكيد السقوط في فخ البطالة التي قد تستمر لفترات طويلة الأمد.

المراجع

  1. Natural Rate of Unemployment, Its Components, and Recent Trends. The Balance. Accessed 21/20/2018.
  2. Unemployment. Investopedia. Accessed 21/20/2018.
  3. Seven Causes of Unemployment. The Balance. Accessed 21/20/2018.
اسباب البطالة
Facebook Twitter Google
14مرات القراءة