اذهب إلى: تصفح، ابحث

اسباب تلوث البيئة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 04 / 02 / 2019
الكاتب محمد حجير

اسباب تلوث البيئة

أسباب تلوث البيئة

يقصد العلماء أو المجتمع بكلمة "تلوث" وجود أي اختلاف ضار في البيئة الطبيعية، ويكون ذلك على عدة أشكال وأنواع، وغالبًا ما يكون الإنسان هو السبب الرئيسي لهذه الأنواع المتعددة من التلوث.
يعود سبب اختلاف أنواع تلوث البيئة إلى وجود الكثير من المصادر والمسببات المختلفة لها، ويحاول نشطاء المحافظة على البيئة التقليل من أسباب تلوث البيئة ما أمكن؛ وذلك للتقليل من حجم هذا التلوث وتأثيره المباشر وغير المباشر على الإنسان خصوصًا والتنوع الحيوي عمومًا.

أنواع تلوث البيئة

لمعرفة أسباب تلوث البيئة يجب معرفة الأنواع المختلفة للتلوث أولًا، ومنَّ ثم معرفة أسباب كل نوع.
وهذه الأنواع هي ما يلي:

تلوث الهواء

لأن تلوث الهواء يؤثر بشكل مباشر تمامًا على جميع الكائنات الحية، ولأن الهواء هو المصدر الرئيسي لاستمرار الحياة على هذا الكوكب، فإن تلوثه يُعدُّ الأكثر خطورة من بين جميع أنواع التلوث الأخرى.
توجد في الهواء نسب دقيقة من كل نوع من الغازات، وفي حالة تلوث الهواء يصبح الهواء محملًا بغازات ذات تركيز غير طبيعي يجعله خطرًا على صحة الكائنات الحية وخصوصًا الإنسان.
تتعددأسباب تلوث الهواء بشكل كبير، ومن أبرزها وسائل النقل المختلفة كالسيارات والطائرات والقطارات، كما أن عملية توليد الكهرباء من الغاز أو النفط تُسبِّب تلوثًا كبيرًا للهواء، كما أن للمصانع دورًا كبيرًا في تلويث الهواء وخصوصًا في المدن الصناعية الكبرى مثل الصين والهند. ولا يُغفَل دور الطبيعة في تلويث الهواء بواسطة البراكين وغازاتها السامة وحرائق الغابات.[١]

تلوث الماء

المقصود بتلوث الماء هو وجود مركبات غير طبيعية في المكونات الأساسية للماء. وهذا التلوث أيضًا يكون سببه الإنسان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لذلك يصبح الماء غير صالح للاستعمالات البشرية كالزراعة والشرب والاستحمام، بالإضافة إلى تأثير هذا التلوث على موطن الكائنات الحية البحرية. ومن أسباب تلوث البيئة المائية:[٢]

  • تلوث الماء بالمركبات العضوية والقادمة من مخلفات المصانع أو رش المبيدات الحشرية وتسربها إلى المياه الجوفية أو السطحية المحيطة بالمزارع، مما يجعل المياه سامةً وقاتلة أحيانًا، وقد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان مستقبلًا.
  • التلوث بالمخلفات الصلبة التي يرميها الإنسان في البحر أو الأنهار ولا يستطيع البحر التخلص منها. هذا النوع من التلوث يعود إلى كثرة النشاط البشري حول مصادر المياه دون الأخذ بالاعتبار الحفاظ على المسطحات المائية. وتتأذى الحياة البحرية كثيرًا من المخلفات الصلبة التي تؤدي إلى هلاك الكثير من الكائنات التي تتناول المخلفات البلاستيكية التي ألقاها الإنسان في الماء.
  • التلوث بالكائنات الحية الدقيقة والتي غالبًا ما تحدث في مناطق الفقر ذات التلوث العالي نتيجةً لاستخدام الإنسان للمستنقعات الراكدة في عمليات الغسيل والتبرز وسقاية الماشية. وتؤدي مثل هذه الممارسات إلى انتشار أمراض خطيرة كالكوليرا والتيفويد والحمى.
  • التلوث الإشعاعي يحدث للماء الناتج من استخدامه في عمليات التبريد للمفاعلات النووية، أو الغبار الذري المتكون بعد عمليات التفجير النووي.

تلوث التربة

تلوث التربة يعني تدمير التربة أو جعلها غير صالحة للزراعة، وأيضًا يكون ذلك بسبب الإنسان غالبًا بنشاطاته المباشرة وغير المباشرة. وتُعدُّ الدول الصناعية الكبرى أكثر تلوثًا من الدول النامية، ولكن الدول النامية تسير على طريق الدول الصناعية الكبرى نفسها؛ فعلى سبيل المثال، مساحة تربة بريطانيا الملوثة بالزرنيخ والرصاص تساوي 30,000 هكتار.
يعود الضرر إلى الإنسان أكثر من غيره نتيجة تناوله للمزروعات النامية في التربة الملوثة بالعناصر السامة. ومن أسباب تلوث التربة التصحر، أي الاعتداء بالبناء أو الإهمال على الأراضي الزراعية، والملوثات الصناعية السائلة والصلبة والتي تكون دائمًا بكميات هائلة، وقطع الغابات والأشجار والتغير المناخي والمطر الحمضي كلها تؤدي لفقدان خصوبة التربة. بطبيعة الحال لا يمكن التغاضي عن الممارسات السلبية للمزارعين، مثل الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية وإنهاك التربة بالزراعة غير المدروسة والسريعة.[٣]

طرق حماية البيئة من التلوث

يكون الحل الأفضل دائمًا لحماية البيئة هو إيقاف أسباب تلوث البيئة، ثم البدء من جديد في إعادة تأهيل هذه البيئة المتضررة من نشاطات الإنسان المدمرة. ومن الطرق الفعالة جدًّا في حماية البيئة من التلوث:

  • زراعة الأشجار وهي الطريقة التي تتم بها حماية الهواء والتربة معًا؛ فمن خلال التشجير يمكن تقليل نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو وزيادة الأكسجين. كما يمكن للأشجار إعادة تأهيل التربة المتآكلة وإعادة الخصوبة والتماسك إليها. وتعمل الأشجار على الحدِّ من ظاهرة التصحر وانجراف التربة، كما أن الأشجار تعيد توطين الكثير من الكائنات الحية المفيدة للبيئة.
  • إعادة تدوير النفايات الصلبة ومخلفات المصانع، مما يعود بالفائدة على المياه الجوفية وحمايتها من تسرب عصارة النفايات لها عند طمرها وحماية المياه السطحية من مخلفات البشر الصلبة التي تُرمى في كل مكان. كما تحمي إعادة التدوير البيئة من العمليات البدائية التي يستخدمها البشر للتخلص من النفايات كالطمر والحرق، والتي تعمل يوميًّا على تلويث الهواء والماء والتربة.
  • التحول نحو الطاقة المتجددة، ليصبح الاعتماد أكثر على طاقة الشمس والرياح بدلًا من البنزين والمشتقات النفطية المختلفة، مما يقلل من انبعاثات غازات ثاني أكسيد الكربون في الجو. هذا التحول حدث قبل ذلك عندما تخلص البشر من القطارات التي كانت تعمل على الفحم الذي كان ملوثًًا كبيرًا للبيئة.
  • استخدام المبيدات الطبيعية والتقليل من المبيدات الكيميائية؛ فاستخدام بعض الكائنات الحية أو المصادر الطبيعية للتخلص من الحشرات الضارة دون اللجوء إلى المبيدات الكيميائية يقلل من كمية التلوث الواقعة على التربة ويعيد إليها الحيوية لإنتاج أكبر مع الحفاظ على مخزونها الطبيعي.
  • القوانين البيئية الصَّارمة والتي تُعنى بحماية الأشجار من القطع، وتشديد الرقابة على أصحاب المصانع، وإجبارهم على استخدام الطاقة المتجددة وإعادة التدوير وعدم التخلص من مخلفاتهم في البيئة، ووضع قوانين تسمح وتُيسِّر إقامة مشروعات إعادة التدوير وتشجيع المواطنين على تركيب مولدات الطاقة المتجددة.

المراجع

494 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018