اذهب إلى: تصفح، ابحث
العناية بالجسم

اسباب مرض النقرس

محتويات المقال

اسباب مرض النقرس

أسباب مرض النقرس

يُصاب الإنسان بالكثير من الأمراض، وبأنواع وأشكال مختلفة في مختلف أنحاء الجسم. إحدى تلك الأمراض هو مرض النقرس، الذي يصيب المفاصل ويجعلها تلتهب بشدة، لذا يُسمى المرض أيضاً التهاب المفاصل النقرسيّ. أسباب مرض النقرس تكون بشكل رئيسي بسبب ترسب حمض اليوريك (حمض البول) في مفاصل الأقدام، وهذا ناتج عن ارتفاع نسبة حمض اليوريك في دم المريض. بسبب هذا المرض يعاني المصاب آلام حادة في أصابع القدم وكأنها تشتعل بالنار، وذلك نتيجةً لارتفاع الحرارة في أطراف القدم. قد ينتج عن المرض حساسية عالية جداً وانتفاخ في أصابع القدم. ويعتقد الكثير من العلماء أن الحمية الغذائية وزيادة كمية الدهون والسمنة في جسم الإنسان هي من أسباب مرض النقرس الرئيسية. لكن هناك أمراض قد تؤدي للنقرس مثل السكري وضغط الدم المرتفع وأمراض الكلى، وقد تكون هناك عوامل وراثية أيضاً.[١]

أعراض الإصابة بالنقرس

يُصنف مرض النقرس على أنه من أمراض التهابات المفاصل، لكنه بالغالب لا يحدث إلا في مفصل واحد هو مفصل أصبع الإبهام (الأصبع الكبير) للقدم. وفي حالات نادرة تُصاب مفاصل الأصابع الأخرى للقدم بنفس المرض، وفي هذه الحالة يسمى مرض النقرس متعدد المفاصل. يبدأ المرض بشكل مفاجئ، ويحمّر أصبع الإبهام، وتبدأ معه حكة بسيطة قد تصبح لاحقاً شديدة، ويشعر المريض بارتفاع حرارة اصبعه، مما يجعله لا يطيق الغطاء أو الجوارب حتى في فصل الشتاء. وتتكرر نوبات مرض النقرس في الليل مراراً.

في حالات معينة تنشأ تورمات في الأماكن المصابة أو قريباً منها، تمتلئ هذه التورمات برواسب رملية تسمى "Tophi" مملوئة بمخلفات حمض اليوريك. تترافق مع الآم حادة عند حركة المفاصل واحمرار في المناطق المصابة. المفاصل الأخرى التي قد تتأثر في بعض الأحيان هي الكاحلين والركبيتين والمعصمين والأكواع.[٢]

التشخيص الطبي

يتم التأكد من إصابة المريض بمرض النقرس من خلال سحب عينة سائل من مكان الإصابة بعد تخديرها موضعياً وبطرق معقمة كلياً، ثم يتم فحصها تحت المجهر لقياس كمية حمض اليوريك. بعد الفحص تقارن كمية حمض اليوريك الطبيعية مع الكمية التي تم الحصول عليها، وبناءً عليه يتم تحديد الإصابة بالنقرس من عدمه. قد يترافق المرض مع المصاب لعدة سنين، بحيث يصل لمرحلة السكون ثم يعود بفترات لاحقة على فترات زمنية بعيدة، وفي هذه الحالة يُسمى "مرض النقرس المزمن".

الغذاء وأسباب مرض النقرس

هناك علاقة وطيدة بين مرض النقرس وأنواع الغذاء التي يتناولها الإنسان. حيثُ كان الناس قديماً يطلقون اسم "داء الملوك" على النقرس، لأنهم كانوا يعتقدون أن غذاء الملوك المليء باللحوم قد يُسبب المرض. أما في عصرنا الحالي فقد أثبت العلم أن وجود مادة البورين في مكونات الطعام هو السبب الرئيسي لتزايد حمض اليوريك في الدم، وهذا الحمض يأتي بسبب تحلل البورين في الدم. ومادة البورين موجودة في بعض أنواع الأغذية كالفطر ونبات الهيليون وبعض أنواع الأسماك كسمك الأنشوفة. كما توجد مادة البورين في المشروبات الكحولية واللحوم الحمراء، لذا على المصاب بالنقرس الابتعاد ما أمكن عن هذه المأكولات.

يُستحسن بالمصاب في مرض النقرس أو من وجد في دمه زيادة نسبة حمض اليوريك أن يُكثر من الحليب خالي الدسم والحبوب النباتية، والابتعاد عن المأكولات البحرية مثل المحار والمأكولات التي تحتوي على الأعضاء الداخلية كدماغ الحيوانات وكبدها والكلى. كما يُعتبر الامتناع عن الأكل "الصوم" من مسببات ارتفاع حمض اليوريك، لعدم وجود مكونات أخرى في الدم مما يجعل نسبة حمض اليوريك في الدم أكبر. وقد يسبب زيادة حمض اليوريك أمراضاً أخرى مثل الفشل الكلوي، وحصى الكلى.

انتشار مرض النقرس

يُعتبر مرض النقرس من أكثر الأمراض المنتشرة بين البشر، ومنذ زمن بعيد عرفه الإنسان وحاول علاجه. أما في آخر الإحصائيات عن مرض النقرس، فقد أصيب 8.3 مليون أمريكي بهذا المرض في آخر 20 سنة، أي بنسبة 4%. ومن خلال الإحصائيات العالمية والدراسات فقد وجد العلماء أن الذكور معرضين أكثر للإصابة بالمرض من الإناث، وأن فرصة حدوث المرض تزيد كلما زاد عمر الإنسان، وتصل فرصة الإصابة بالمرض الذروة عند سن الـ75. أما عند الإناث تكون الفرصة مهيئة للإصابة بالنقرس بعد انقطاع الطمث.

لا يعني الإصابة بارتفاع مستويات حمض اليوريك الإصابة بالنقرس بالضرورة، ففي الولايات المتحدة تبلغ نسبة عدد المصابين بارتفاع نسبة حمض اليوريك بالدم 21%، بينما نسبة المصابين بالنقرس لا تتجاوز 4%. من ناحية أخرى قد تزيد العوامل الوراثية من فرص الإصابة بالمرض، مما يعني إن كان والديّ الشخص مصابين بالنقرس، فإن هذا الشخص لديه فرصة 20% للإصابة بالمرض.[٣]

علاج مرض النقرس

من الضروريّ جداً مراجعة الطبيب عند الشعور بأحد أعراض مرض النقرس، وحتى لو اختفت أعراض المرض بشكل مفاجئ فإنّه يجب على المصاب مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة. لأن بقاء حمض اليوريك بنسب مرتفعة قد يؤذي المفاصل والأوتار والأنسجة الأخرى. وقد يلجأ الطبيب لإعطاء المصاب بالنقرس مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، والكولشيسين، والكورتيكوستيرويدات، بالإضافة للنصائح عن الحميّة الغذائية.

أحياناً يلجأ بعض الأطباء لعلاج أصل المشكلة بتقليل مستويات حمض اليوريك، بوصف أدوية الوبيورينول، والليسينوراد، والفيبوكسوستات التي تساعد في تقليل مستويات الحمض. كما يساعد شرب كميات كافية من السوائل على التقليل من مستوى حمض اليوريك في الدم، لكن مع الابتعاد عن الكحول الذي يُسبب الجفاف وتعويضها بالحليب.

العلاج الطبيعي لزيادة حمض اليوريك في الدم

يُفضل البعض العلاجات الطبيعية البديلة للعلاج الدوائي، ظنّاً من البعض أنها أكثر فائدة وأطول مدة علاجية من العقاقير. ومن هذه الأغذية الطبيعية الكرز الأحمر (العنّاب) والتوت الشوكي، حيثُ وجد العلماء أن تناول الكرز والتوت يخفض نسبة حمض اليوريك في جسم الإنسان. كما تلعب الخضار والفواكه التي تحتوي فيتامين C على نفس الفائدة من ناحية تقليل حمض اليوريك في الدم. القهوة أيضاً لها تأثير جيد على تقليل مستوى الحمض في الدم، لكن كل تلك الأغذية لا توجد عليها إثباتات علمية تؤكد علاجها لمرض النقرس، ولكنها تساعد على تقليل حمض اليوريك في الدم.

المراجع

اسباب مرض النقرس
Facebook Twitter Google
57مرات القراءة