اذهب إلى: تصفح، ابحث
الاقتصاد

اسباب و نتائج الأزمة الاقتصادية 2008

محتويات المقال

اسباب و نتائج الأزمة الاقتصادية 2008


نبذة عن الأزمة الاقتصادية

تُعدُّ أزمة عام 2008 الاقتصادية الكارثةَ الاقتصادية الأسوأ التي مرَّ بها العالم منذ الكساد العظيم عام 1929، وقد حدثت رغم جهود مجلس النقد الاحتياطي والخزانة العامة لمنعها، ممَّا أدى في النهاية إلى كارثةٍ عالمية بجميع المقاييس، تسبَّبت في الكثير من الخسائر المهولة لاقتصادات الدول.

أسباب الأزمة الاقتصادية

كانت الإشارة الأولى لحدوث الأزمة عبارةً عن مشكلةٍ ظهرت في عام 2006؛ فعندما بدأت أسعار المنازل في الهبوط أنكر أصحاب العقارات الأمر وتوقعوا أن الأمور ستعود إلى طبيعتها مرةً أخرى، وأن سوق الإسكان سوف يستعيد عافيته ويُصبح أكثر استدامةً كما في السابق.
لكن سماسرة العقارات لم يدركوا أن هناك الكثير من الأشخاص لن يكونوا قادرين على تسديد ديونهم المنزلية، ومع ذلك أسهموا في التسهيلات البنكية لمنحهم القروض حتى يستطيعوا بيع المنازل لهم.
لكن ذلك لم يكُن السبب الرئيسي، إذ كان قانون (جرام-رودمان) الأمريكي هو الأكثر شرًّا، فقد سمح للبنوك بالمشاركة في تداول السندات المربحة التي باعوها إلى المستثمرين، حينها لم يعرف مسؤولو الاحتياطي الفدرالي حجم الضرر ومدى انتشاره، ولم يفهموا أزمة الرهن العقاري حتى وقتٍ متأخر.
ونتيجةً لوجودالبنوك الأمريكية داخل دائرة الاستثمار العقاري الخاسرة وارتباطها ببنوكٍ عالمية أخرى، أدى ذلك إلى انتشار الكارثة على مستوى العالم، وهنا أصاب الجميع الذعر؛ فتوقفت البنوك عن إقراض بعضها، ولم يعُد أحد يريد شراء تلك السندات العقارية الخاسرة، ممَّا نتج منه إفلاس جماعي لعددٍ كبير من البنوك والمؤسسات الاستثمارية والمالية.
ودعني أشرح مثالًا بسيطًا لما حدث: هناك شخص يُدعى سامح يرغب في شراء منزل، لذا فسيذهب إلى مستثمر عقاراتٍ ليتوسَّط له لدى البنك (أ) ويجلب له رهنًا عقاريًّا ثم يأخذ نسبته.
ذلك الرهن العقاري سوف يُسجَّل في صورة سنداتٍ ورقية، وهذه السندات تعود بالربح من خلال الفائدة التي يدفعها سامح على القرض الخاص به.
والآن سوف يقترض البنك (أ) من بنوكٍ أخرى كي يُقرض المزيد من الأشخاص، ثم يبيع تلك السندات إلى مستثمرين كي يحصلوا على جزءٍ من الفائدة.
الآن، لم يعُد سامح قادرًا على تسديد أقساط القرض، فقيمة الفوائد تزداد مع زيادة سعر المنزل، حينها لن يحصل البنك (أ) على أمواله ولن يستطيع هو أيضًا دفع الفائدة إلى المستثمرين، أو تسديد قروضه إلى البنوك الأخرى.
إذن، ماذا سيحدث؟
سيحجز البنك على البيت ويأخذه من سامح، ثم سيعرضه بسرعةٍ للبيع مرةً أخرى، لكن بسعرٍ رخيص حتى يحصل على الأموال ويُسدِّد ديونه ويدفع الأرباح.
الآن، تخيَّل أن هناك الآلاف مثل سامح، ممَّا يعني أن هناك آلاف المنازل التي ستُضطَر البنوك إلى حجزها وبيعها بسعرٍ منخفض، ممَّا سيؤدي إلى انخفاضِ كلِّي في سعر العقارات.
لم تكُن الكارثة في ذلك فقط، فقد توقَّف الأشخاص الملتزمون بالدفع عن الدفع عندما وجدوا أن أسعار منازلهم قد هبطت عن قيمة القروض التي يسددونها.
هنا بالضبط حدثت الكارثة؛ إذ أصبحت السندات العقارية دون قيمة، ولم يُرِد أحد شراءها من البنوك بعد الآن، كما أن البنوك التي كانت تعتمد على السندات في استثماراتها لم تعُد قادرةً على طلب القروض من أي بنوكٍ أخرى نتيجة الرفض الدائم والذعر الذي انتشر في أرجاء العالم وهزَّ الاقتصاد العالمي.

نتائج الأزمة الاقتصادية عام 2008

كانت للأزمة الاقتصادية نتائج كارثية على العالم كله وعلى أمريكا تحديدًا بشكلٍ كبير، وتمثَّلت في التالي:

  • انخفاض أسعار النفط.
  • انهيار أسهم الكثير من المؤسسات العالمية.
  • إعلان الكثير من الشركات والبنوك إفلاسهم.
  • توقف مشروعاتٍ عالمية عملاقة عن العمل.
  • تراجع الدخل القومي للفرد في العالم.
  • فقد الكثير من الموظفين وظائفهم، وقد قُدِّرت الأرقام حينها بقرابة 30 مليون موظفٍ في الولايات المتحدة الأمريكية فقط، كما فقد أكثر من 20 مليون شخصٍ منازلهم.

الحلول التي اقتُرِاحت لحلِّ الأزمة الاقتصادية عام 2008

اجتمعت المؤسسات المالية الكبرى كي تتجنَّب حدوث تلك الأزمة مرةً أخرى، ومن خلال اجتماعاتهم وضعوا نظمًا جديدة تضمن عدم تكرار التسيُّب الاستثماري الذي حدث من قبل بالبنوك، وحاولوا إيجاد عملاتٍ أخرى بجانب الدولار ليعتمد عليها الاقتصاد العالمي، كما عُدِّلت قوانين الإقراض والرهن العقاري.
وعلى الرغم من انتهاء تلك الأزمة، إلا أن الخوف من حدوثها يطاردنا حتى الآن، فندباتها ما زالت ظاهرةً في جبين النظام الرأسمالي، وعسى أن تفلح الأنظمة الحديثة في الحفاظ على النظام العالمي مستقرًّا دون أن يتعرض لكارثةٍ أخرى.


المراجع

The 2008 Financial Crisis

The Financial Crisis of 2008

The Global Economic Crisis of 2008

اسباب و نتائج الأزمة الاقتصادية 2008
Facebook Twitter Google
260مرات القراءة