اذهب إلى: تصفح، ابحث

اضرار التدخين الصحية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 04 / 03 / 2019
الكاتب باسمه القضاة

اضرار التدخين الصحية

التدخين

يؤثر التدخين على صحة الإنسان سلباً؛ لما يحويه من مواد سامة، وبما أن التدخين هو أحد السلوكات المكتسبه فإنه يمكن للإنسان أن يقلع عنه إذا وُجد العامل النفسي الكبير والدافع القوي للإقلاع، ذلك أن العديد من الدول تعاني من موت آلاف الأشخاص كل عام بسبب الحوادث المرورية، و حوادث المنازل والعمل، والإنتحار، والتسمم، وعدوى الفيروسات، إلا أن التدخين وحده يؤدي إلى موت ما يقارب ست أضعاف ذلك العدد ممن يموتون بسبب تلك الحوادث مجتمعةً، ولذلك كان من إستراتيجيات الدول المتقدمة والعديد من بلدان العالم أنها تمنع التدخين بصورةٍ قطعية في الأماكن العامة كالمطاعم والمتاجر.[١]

أضرار التدخين الصحية

أثبتت الاحصائيات والبحوث العلمية التي قامت بها المؤسسات العالمية التي اختصت بالابحاث المتناولة لمضار التدخين، كمؤسسة البحث الطبي البريطانية، وجمعيات السرطان في امريكا وكندا وفنلندا، اتفقت هذه الجمعيات على أن التدخين هو سببٌ في الكثير من الامراض التي تصيب الانسان وخاصةً التهاب القصبات المزمن وأمراض القلب والشرايين، والسرطان الرئوي، وسرطان اللسان والشفاه، وسرطان البلعوم والمريء، هذا بالاضافة للدور الذي يلعبه النيكوتين في التسبب بقرحة المعدة والحيلولة دون شفائها في أثناء العلاج الذي يؤدي بعد ذلك إلى تشمّع الكبد، وأظهرت البحوث أن النساء المدخنات يلدن أطفالا أوزانهم أقل من أوزان الأطفال الطبيعيين، وقد يتعرض الطفل أثناء حمله للإسقاط أو الوفاة في الأسابيع الأولى من حياته.[٢]

أضرار التدخين على الجهاز الهضمي

يؤثر القطران الذي هو أحد مكونات السيجارة الرئيسية، على الجهاز الهضمي حيث يهيج البطانة الهضمية للمعدة، ويعمل على زيادة الإفرازات المعدية، تتحول مادة القطران الذائب إلى مادة مخرّشة تُضعف شهية الفرد للطعام، ويعدّ التدخين ضاراً للأشخاص الذين يعانون من قرحة معدية أو هضمية، حيث يجد الخبراء الهضميون انه من الصعب جداً معالجة الأشخاص الذين يعانون من هذه القروح إذا استمروا بالتدخين، هذا فضلاً عن الدلائل الاحصائية التي تربط التدخين مع سرطان البلعوم والمريء والمعدة.[٣]


أضراره على القلب والأوعية الدموية

من أضرار التدخين الصحية التي تعود على المدخن، الضرر الذي يسببه على القلب والأوعية الدموية، فالتدخين يُحدث خللا في عملية نقل الدم المحمل بالأكسجين إلى أجزاء الجسم العديدة، حيث تضيق الأوعية الدموية التي تنقل الدم، وهذه من الظواهر الخطيرة التي تنتج عن هذا الخلل. فالتدخين يعمل على تقلص الشرايين داخل الساقين والذراعين، وهذه الظاهرة تُعرف باسم مرض الأوعية الدموية المحيطية، ويتم تفسير هذا المرض بأنه المرض الناتج عن عدم حصول أعضاء جسم الإنسان على ما يكفي من الأكسجين اللازم للقيام بأعماله اليومية، والذي يسبب الالآم له، ومن الأمراض التي تنتج عنه الغرغرينا، الذي قد يكون سببا في بتر ساق المريض، ومرض الأوعية الدموية المحيطة يكثر لدى المسنين والمدخنين فهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض ومخاطره، فالتدخين سبب رئيسي لأمراض القلب لما يحدثه من ضرر عليه. [٤]

التدخين سبب في إنخفاض الياقة البدنية

يعمل التدخين على انخفاض لياقة الانسان البدنية، ذلك أن نسبة الأكسجين في الدم تقل بسبب المزاحمة التي يسببها له النيكوتين في خلايا الجسم، وبالتالي فإن القلب يعمل على مضاعفة الجهد المبذول لتأمين الاكتفاء اللازم للجسم من الاكسجين والذي هو الغذاء الحيوي لخلاياه، ولذلك نرى المدخن سرعان مايشعر بالتعب وإحساسه بالحاجة الدائمة للهواء عند قيامه بأقل جهد، وقصور النفس هذا يؤدي بالشخص إلى ضعف في الأداء ومستواه في حياته العامة فتقل الرغبة لديه في ممارسة الرياضة، وإذا قلّت التمرينات الرياضية كانت النتيجة ضعف في اللياقة البدنية، هذه من جانب واحد، وأما الجانب الآخر والذي ينتج من تكاثف مادة أول أكسيد الفحم التي توجد في الدم بسبب وجود مادة النيكوتينفي الأوعية الدموية، والذي يؤدي إلى إنخفاض نسبة الاكسجين في دم الانسان المحمول إلى الدماغ وفقر الاكسجين الدماغي هذا يشعر صاحبه بالنعاس الدائم والضعف واضطراب في الحواس وقصور في التفكير الواضح والسليم.[٥]

التدخين والإدمان

يظن الكثير من الناس أن التدخين هو مجرد عادة اعتادها الناس وتداولوها في حياتهم اليومية، وأنه لا يُعتبر من الإدمان، وحقيقة الأمر أن البعض منهم يتعاطى التدخين كأنه عادة وتقليد، وهؤلاء الناس يمكنهم التوقف عن التدخين بسهولة، أما العدد الأكبر من المدخنين فهم الذين وصل التدخين لديهم إلى درجة الإدمان الذي يمكن تعريفه بأنه إحساس الشخص وشعوره بالحاجة الماسة إلى تلك المادة التي اعتاد عليها، فلا يستطيع أن يستخدم حواسه بشكل صحيح دون أن يحصل عليها ويتناولها، وأما إذا فقد تلك المادة ولم يجدها تغيرت أحواله، وظهر على جوارحه القلق والاضطراب وقد يظهر عليه السلوك العدواني للآخرين، ويبقى على هذه الحالة حتى يحصل على تلك المادة، وأما السبب من وراء ذلك الادمان هو وجود مادة النيكوتين ومواد أخرى موجودة في السيجارة، وهذه المواد تدخل في دم الإنسان وتؤثر فيه عن طريق وصول هذه المادة إلى المخ، فيصبح جسم الإنسان يحتوي على كمية معينة من هذه المواد ويجب أن تبقى هذه النسبة في دمه بصورة مستمرة، وأما اذا انخفضت تلك النسبة لأي سبب كان فإن المدخن يسعى دون إدراك إلى استخدام تلك السيجارة لحاجته الملحة لها، ومن هنا اعتبر التدخين نوع من أنواع الإدمان التي يجب الحذر منها.[٦]

يشعر المدخن أثناء التدخين في الغالب بالإسترخاء وهو شعورٌ يبعث المتعة عند المدخن، والسبب في ذلك يعود إلى مادة النيكوتين الموجودة في التبغ، والتي تسبب الإدمان، والتعود على هذه المادة يكون بصورة سريعة جداً، فإذا انقطع المدخن عن التدخين بدأت أعراض الانسحاب تظهر على الفرد، والتي تشمل الاحباط، والغضب، والقلق، والصداع، وبطء معدل دقات القلب، وتقلصات المعدة، وصعوبة التركيز، والانفعال، والتهيج، وارتفاع ضغط الدم، وأهم أعراض الأمراض هذه هي الرغبة الشديدة والجارفة للنيكوتين، وقد قرر بعض الخبراء في هذا المجال أن إدمان التبغ قد يكون التغلب عليه والإقلاع عنه أصعب بكثيرٍ من تغلب الفرد على إدمان مادة الهيروين أو الكوكايين، ذلك أن تدخين الإنسان يخلق لديه اعتماداً نفسياً وجسدياً، أما الإدمان الجسدي فإنه من السهل التغلب عليه ويكون أسهل من الإعتماد النفسي، الذي قد يستمر إلى عدة أسابيع، وفي نهاية الأمر يجتاز من أراد الإقلاع عن التدخين هذه المرحلة بنجاح.[٧]

المراجع

  1. هاري ألدر و كارل موريس و ديف شاه، لا تتوقف عن التدخين حتى تقرأ هذا الكتاب، دار الفاروق للنشر والتوزيع، مصر، الطبعة الأولى، 2004م، ص 10-13 بتصرف
  2. صباح ناصر العلوه جي، التدخين وسرطان الفم والرئتين والمثانة، الطبعة الأولى، ص(17-23).
  3. سامي القبّاني، كيف تقلع عن التدخين، دار العلم للملايين، الطبعة الأولى، 1994م، ص(21-22)
  4. ويب طب: أضرار التدخين على القلب
  5. سامي القبّاني، كيف تقلع عن التدخين، دار العلم للملايين، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 1994م، ص26
  6. القسم العلمي بمدار الوطن، التدخين قاتل الملايين، دار الوطن للنشر، الطبعة الأولى، ص 12 - 13 بتصرف.
  7. عبد الباسط محمد السيد، التدخين أسبابه وعلاجه، شركة ألفا للنشر والتوزيع - الجيزة، الطبعة الثانية، 2009م، ص125 - 126
184 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018