اذهب إلى: تصفح، ابحث

اضرار التدخين على الانسان

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 04 / 02 / 2019
الكاتب آلاء القضاة

اضرار التدخين على الانسان

مفهوم عملية التدخين

تعد عملية التدخين من عمليات التقطير الجاف، والتي تعني تحويل المواد الصلبة إلى مواد غازية، على شكل دخان متصاعد من السيجارة، وتنقسم مادة التدخين إلى قسمين وهما: المواد الغازية المتطايرة كغاز أول أكسيد الكربون، والقسم الثاني مواد غير غازية قد تكون مواد صلبة أو سائلة معلّقة كما هو الحال في النيكوتين والقطران.[١]

أضرار التدخين على الإنسان

إن مشكلة التدخين من أهم وأصعب المشكلات التي تواجه الإنسان، حتى أنه يكاد يصعب حصر مضارِّه وآثاره على جسم الإنسان، فشمولية أضراره على الجسم تصل لدرجة لم تترك أي عضو أو جزء في الجسم إلا وقد أصابه التأثير والضرر، فضرر التدخين يظهر على أجهزة الجسم جميعها ابتداءً من جهاز الدورة الدموية في الجسم إلى الجهاز الهضمي والعصبي والتنفسي والبولي، ومن أضراره على جسم الإنسان ما يلي:[٢]

  • يؤثر التدخين على حواس الجسم مثل حاسة الشم والبصر والتذوق.
  • يصل تأثير التدخين للجنين في رحم الأم، ويظهر أثره السيء على نَفَس المدخنة الأم.
  • يُسبب الضرر للغدد الصماء والكلى والكبد ويزيد الأيض.
  • يؤثر التدخين على مناعة الجسم وحساسيته.
  • يسبب التدخين العديد من السرطانات مثل: سرطان الفم، الحنجرة، البلعوم، المريء، الرئة، الكلى، البنكرياس والمثانة.
  • يؤذي التدخين اللثة والأسنان واللسان، كما ويؤثر على الدم والعضلات وسمات الوجه حيث يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة، ويظهر أثر التدخين على المدخنين مثل: لون الأصابع والأسنان ورائحة الفم.

التدخين وسرطان الفم

بينت البحوث والدراسات بعد أن أجريت التجارب العديدة على الحيوانات المختبرية أن هناك علاقة شديدة الصلة بين مادة التدخين (التبغ) والإصابة بمرض السرطان فتبين أن مادة التدخين (التبغ) تحتوي على مواد كيميائية ذات تأثيرات سرطانية شديدة، حيث تترسب هذه المواد الكيميائية عند مرور الدخان خلال الفم على الغشاء المُخاطي أو البطانة الداخلية للفم، وكذلك على جميع بطانة أجزاء تجويف الفم، حيث أظهرت التجارب التي قام بها العلماء على الحيوانات بعد طلاء تجويف فمها في المختبر بمادة قطران التبغ بشكل منتظم لمدة تتراوح من 6-12 شهرا كانت النتائج أن أصيبت هذه الحيوانات المختبرية بسرطان تجويف الفم.

وقد عُرف خلال السنوات الماضية أن الفئة الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الفم هم مدخنو الغليون، السكار والسكاير، أكثر من غيرهم من غير المدخنين، هذا وبينت تقارير العديد من المراكز الطبية التي تنتشر في أقطار مختلفة من دول العالم منها: فرنسا وإنكلترا والولايات المتحدة والدول الاسكندنافية وغيرها أن نسبة الإصابة بسرطان الشفاه والفم بين المدخنين في ارتفاع دائم مقارنةً مع غير المدخنين.[٣]

التدخين وسرطان الرئة

التدخين هو السبب الرئيسي لسرطان الرئة، ويكون احتمال الإصابة بسرطان الرئة متوقع الحدوث فعلا في مرحلة من مراحل التدخين المزمن، حيث تكون آلية التنظيف الذاتية الطبيعية للجهاز التنفسي في حالة مستمرة من التدهور خلال سنين التدخين السابقة، كما وأن ضرر التدخين يصل إلى القصبات الهوائية مسببا التهاباً مزمنًا، وتكون خلايا الرئتين التي كانت تعمل بالتزام وانتظام كسائر خلايا الجسم قد بدأت بالتحوَّل إلى خلايا غير منتظمة وخارجة عن القانون وهو ما يسبب الفوضى والتدهور المستمر، إلا أن هنالك فرصة لتحسين صحة هذه الخلايا وإيقاف الضرر في هذه المرحلة إذا توقف المدخن عن التدخين، وذلك لقابلية القصبات الهوائية وممرات الجهاز التنفسي للتحسن عند إيقاف التدخين.

لسرطان الرئة طرق للعلاج منها المداواة الكيميائية والعملية الجراحية وأشعة اكس بعد العملية، إلا أن أغلب المصابين بسرطان الرئة لا يمكن علاجهم، لذلك فإن الحل الوحيد لهذا المرض الخطير هو عدم استخدام التدخين مطلقا أو التوقف عنه بأسرع ما يمكن.[٤]

مكونات مادة التدخين (التبغ)

تتألف أوراق التبغ اليابسة من:[٥]

  • النيكوتين: وهي مادة شديدة السمية تنتج عند احتراق التبغ، حيث أن جرام واحد من مادة النيكوتين تكون كافية لقتل عشر كلاب ذات الأحجام الكبيرة دفعة واحدة، وكل جرام من ورق التبغ يحتوي على 20 مليجرام من النيكوتين، أما الكمية الموجودة في السيجار الواحد فهي 5 جرامات وهي كافية لقتل رجلين إذا أكل الواحد منهم نصف سيجارة، حيث أن الجرعة المميتة لمادة النيكوتين السامة هي 50 مليجرام.
  • النورينكوتين والأبناسين والميوزين والنيكوتيرين: هي عبارة عن أشباه قلويات ثانوية، وهي مواد لا تقل خطورة وسمية عن مادة النيكوتين، لذلك فإن أضرارها مشابهة لأضرار مادة النيكوتين ومن هذه الأضرار: القيء لحديث التدخين، الدوار والغثيان.
  • المواد المعدنية: وتبلغ نسبتها في تركيب الأوراق (10-25)% وتتحول إلى رماد عند الاحتراق.
  • المواد البكتنية: وتبلغ نسبتها في تركيب الأوراق (4-6)% ويتولد الكحول من هذه المواد أثناء الاحتراق.
  • أول أكسيد الفحم: هو غاز شديد السمية، ويُسبب الموت المحتم عند زيادة نسبته في الجسم، والسبب في ذلك يعود إلى أن أول أكسيد الفحم يعمل على طرد الأكسجين اللازم للتنفس.
  • الأمونياك: هو غاز له تأثير على العين، ولذلك يظهر احمرار عيني المدخن.

حكم التدخين

ثبت أن التدخين يحتوي على العديد من السموم والمواد والغازات القاتلة، ولذلك فقد حرّم الإسلام التدخين من جميع جوانبه كالتعاطي والبيع والشراء أو غيرها من أمور ويمكن تفصيل ذلك فيما يلي:[٦]

  • الدخان مادة خبيثة، ولا يتوارد في ذلك شك، والله سبحانه وتعالى حرّم الخبائث، فقال: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث).[٧]
  • باستخدام الإنسان للتدخين، يكون قد أهلك نفسه، قال تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة).[٨]
  • في التدخين إسراف للمال وتبذيرٌ له دون وجه حق قال تعالى: (ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين).[٩]
  • الدخان وما يحويه من مواد سامة وغازات مُضرَّة على صحة الإنسان، قتل للنفس على المدى البعيد، وإهلاك لها، قال تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما).[١٠]
  • التدخين في أماكن تجمع الآخرين وتواجدهم فيه إضرارٌ لهم، وإيذاءٌ لأبدانهم، فالمدخن لم يكتفي بالضرر الذي ألحقه بنفسه وماله بل تعدى ذلك إلى الآخرين، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا).[١١]

المراجع

  1. محمد شريم، التبغ والتدخين تاريخ وآثار، الطبعة الأولى، الجمعية الوطنية الأردنية لمكافحة التدخين، 1989م، ص84
  2. محمد بشير شريم، التبغ والتدخين تاريخ وآثار، منشورات الجمعية الوطنية الأردنية لمكافحة التدخين، الطبعة الأولى، 1989م، ص112.
  3. صباح ناصر العلوه جي، التدخين وسرطان الفم والرئتين والمثانة، الطبعة الأولى، ص 30-31.
  4. صباح ناصر العلوه جي، التدخين وسرطان الفم والرئتين والمثانة، الطبعة الأولى، ص 45-46-47.
  5. لقسم العلمي بمدار الوطن، التدخين قاتل الملايين، دار الوطن للنشر، الطبعة الأولى، ص9-10.
  6. القسم العلمي بدار الوطن، التدخين قاتل الملايين، دار الوطن للنشر، الطبعة الأولى، ص 19-20
  7. سورة الأعراف، آية 157
  8. سورة البقرة، آية 195.
  9. سورة الأعراف، آية 31.
  10. سورة النساء، آية 29
  11. سورة الأحزاب، آية 58
243 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018