اذهب إلى: تصفح، ابحث

اضرار التدخين والمخدرات

التاريخ آخر تحديث  2020-07-28 17:57:46
الكاتب

اضرار التدخين والمخدرات

أضرار التدخين والمخدرات

يتعرض الشباب حول العالم للعديد من الضغوطات يقابلها العديد من المغريات، في محاولة من المراهقين تجربة كل شيء من حولهم؛ كنتيجة للنزعة الغريزية بحب التجربة والمغامرة، وتترافق هذه الغريزة مع بداية تحرر المراهق من سيطرة الأهل، مما يعطيه حرية أكبر لتجربة الأشياء من حوله. لكن الخطورة تكمن عند دخول المراهق والشاب مرحلة تجربة التدخين والمخدرات، لانعكاسهما السلبي على صحة الفرد وتأثيرتهما السلبية العديدة على الدخل المادي والسلوك الاجتماعي على المدخن أو متعاطي المخدرات. قد تؤدي هذه العادات السيئة إلى الإدمان منذ مرحلة الشباب، فتؤدي لمشاكل خطيرة على الفرد وأسرته، ومستقبل هذا الشاب وأحياناً مستقبل عائلته يصبح مشؤوماً ومليء بالضياع. تنقسم أضرار التدخين والمخدرات للعديد من الأقسام منها: أضرار اقتصادية، وأضرار اجتماعية، وأضرار صحيّة، وأضرار سلوكية، وأضرار نفسية. هذه الأضرار لا تنعكس على الفرد فقط وإنما على الأسرة والمجتمع وأخيراً على الدولة. لذلك توفر الدول العديد من المشاريع والجمعيات التي توفر علاجاً نهائياً للادمان على التدخين والمخدرات.

أضرار التدخين والمخدرات على الصحة الجسدية

أضرار التدخين على جسم الإنسان عديدة وتؤثر على أجزاء الجسم، ومن هذه الأضرار العديدة ما يلي:

  • أضرار كبيرة على الجهاز التنفسي، وخلل واضح في عمل الرئة، وعندها لن يستطيعوا المراهقين السعي خلف أحلامهم الرياضية، كالمساهمة بفريق كرة القدم أو السلة أو غيرها من الرياضات.
  • زيادة فرصة حدوث أمراض القلب والشرايين، فتصبح نبضات القلب أسرع وتزيد فرصة حدوث الجلطات في الشرايين، ويصبح القلب أضعف خلال مواجهة الصعوبات التي يتعرض لها الجسم، مثل حالات الإجهاد، والخوف، والضغوطات الاجتماعية. كما وأن الجهاز الهضمي يتعرض لأمراض عديدة نتيجة التدخين، وذلك بسبب احتراق المواد الكيميائية وذوبانها مع اللعاب ونزولها للمعدة، مما يسبب قرحة المعدة والتهابات مختلفة في جدار المعدة، كما يسبب تهيج للحنجرة والمريء، ويستمر حامض المعدة بالخروج نحو المريء، ينتج عن ذلك حُرقة المريء.
  • المدخن عرضة لجميع أنواع السرطان حيثُ ذكرت العديد من الدراسات حول العالم بتنامي فرصة تكون السرطان في مختلف أجهزة الجسم، مثل سرطان الرئة، وسرطان القولون، وسرطان المعدة، وسرطان الدم، وسرطان اللثة.

أما أضرار المخدرات على الصحة فتكون أسرع أثراً من التدخين، حيث أن الإدمان عليها يكون أيضاً أقوى من التدخين. مع العلم أن تأثير كل نوعٍ من المخدرات يختلف عن تأثير الآخر، كما أن كمية الجرعة تؤثر كثيراً على الجسم. تضرر الجهاز العصبي، ويصبح الإنسان عرضةً للهلوسة والغثيان وعدم السيطرة على التفكير والأفعال والأحاسيس. هذا التأثير يدفعه للقيام بسلوكيات غريبة للمضي بالحياة اليومية، وفي حالة الإدمان يصبح عقل الإنسان المدمن منصباً بالتفكير في كيفية تأمين هذه المادة فقط، من دون التفكير بأي عواقب أخرى. وفي دراسات بحثية لأدمغة من تعاطى المخدرات لمدة 30 سنة، تظهر انكماشاً واضحاً للدماغ، وضمور أجزاء منه.[١]

أضرار التدخين والمخدرات على الحالة الاجتماعية والاقتصادية

يؤثر التدخين سلباً على الحياة الاجتماعية والاقتصادية على حدٍ سواء،

  • يصرف المُدخن يومياً جزءً من مدخوله اليومي على التبغ بدلاً من صرفها على الأسرة أو إدخارها للمستقبل.
  • الإضرار بصحة الأسرة، فالمشاكل الاقتصادياً مدخلاً لمشكلات اجتماعية ذات أثرٍ أكبر، فالمدخن إذا دخن بالقرب من أفراد أسرته يؤثر سلبياً على صحتهم من خلال التدخين السلبي، وهذا يجعل المدخن شخصاً غير مرغوبٍ فيه داخل الأسرة. وإذا قرر المدخن التدخين بعيداً عن أهله، فإن ذلك يجعله بعيداً عنهم بشكل متكرر، ويقلل من الرابطة الأسرية بين الأفراد.


أما أضرار المخدرات فهي الأكبر أثراً على الحالة المادية للفرد، وذلك عدة أسباب أهمها:

  • سعر المخدرات الباهض: فالمخدرات كونها مواد غير مسموحة في الدولة وتباع فقط بالسوق السوداء، لذلك فإن ثمنها سيعتبر باهضاً.
  • الرغبة بتعاطيها: وعند تجربتها لأول مرة وانعكاسها عليه بالشعور بالسعادة والقوة والنسيان، يبدأ بالبحث عنها دائماً حتى الوصول إلى نقطة الإدمان، وهنا قد تصبح المادة المخدرة ذات ثمن أغلى كون المدمن بحاجة لها مهما بلغ ثمنها.
  • الدخول في دوامة السرقة: يدخل المدمن في دوامها أو ضروف ما تفقده عمله أو مصدر دخله، ليبدأ البحث عن مصادر أخرى مثل المدخرات العائلية من ذهب وأثاث منزلي أو أموال للمستقبل، يقرر المدمن بيعها للحصول على المخدرات. أخيراً قد يصل المدمن للسرقة للحصول على المال بأي طريقة لشراء المادة المخدرة، وهنا يبدأ المجتمع بتجنبه ورفضه أن يعمل بأي وظيفةٍ كانت.
  • تبدد ثقة العائلة والمجتمع بالفرد: حيثُ أن كل الأسباب السابقة تُفقد أفراد الأسرة ثقتهم بالمدمن، ويجدون صعوبة للتفاهم معه، كما يبدأ المجتمع بوضع العائلة بمجملها بدائرة الشك والرفض المجتمعي المقلق.

علاج الادمان على التدخين والمخدرات

لا يفقد الإنسان الأمل مهما حدث له خلال حياته من صعوبات وأخطاء توصله إلى نهاية يصعب عليه العودة منها. لكن الإصرار والشعور بتأنيب الضمير يجعل الإنسان له القدرة على تجديد حياته وجسده والبدأ برحلة العلاج من الإدمان. ويكون علاج الإنسان منصباً على عاملين ثقة الإنسان بنفسه، ووجود الداعمين له من داخل الأسرة أو خارجها. أما العلاج من إدمان التدخين فهو أقل صعوبة من إدمان المخدرات، فتوجد العديد من الطرق للاقلاع عن التدخين مثل علكة النيكوتين وممارسة الرياضة والاهتمام بالغذاء الصحي وغيرها الكثير من الطرق التي فعلها أشخاص لوحدهم.

أما العلاج من إدمان المخدرات فهو أكثر صعوبة لكن لا يدخل في دائرة المستحيل إطلاقاً. يمكن لمدمن المخدرات البدء بالابتعاد عن رفقاء السوء، الذين يشجعون على تعاطي المخدرات، محاولة العثور على عمل أو أسلوب حياة يزيل فكرة التعاطي من الدماغ. لكن في كثير من الحالات لا يستطيع الإنسان السيطرة على إدمانه، لذلك يتوفر في كل بلد تقريباً مركزاً لعلاج الإدمان، تعيد هذه المراكز تأهيل الأشخاص للعودة إلى طبيعتهم بعلاج نفسي ورياضي وبجرعات مسكنة تمكن المريض من تجاوز هذه المحنة. هذه المراكز تحافظ على خصوصية المرضى بشكلٍ كامل، بالإضافة أنها لا تلاحق المرضى قانونياً فبمجرد تفكيرهم بالعلاج هي خطوة بالطريق الصحيح.

المراجع

مرات القراءة 228 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018