اذهب إلى: تصفح، ابحث
ظواهر اجتماعية

اضرار المخدرات

محتويات المقال

اضرار المخدرات

أضرار المخدرات

يتزايد خطر المخدرات يوماً بعد يوم منذ التقدم الواضح في طرق نقلها وتهريبها واكتشاف مواد جديدة وبطرق مختلفة لدى الشباب للوصول لحالة من النشوة وغياب الذهن. لكن هذه الحالة من تعاطي المخدرات ليست بخطرة كخطورة الإدمان عليها، وأن تصبح المخدرات جزءاً أساسياً من حياة الفرد لا يمكن التخلص منها. لهذا السبب ولأسباب أخرى صحية واجتماعية ونفسية تؤثر على حياة الفرد والمجتمع فإنّه تعاني دول عديدة في العالم من أضرار المخدرات وتعتبرها أحد مشاكل الأمن القومي العليا فيها. ولهذا تعتبر الدول الحاضنة للمخدرات مناطق خطيرة وتعاني من تدني نسبة التعليم وزيادة في معدلات البطالة والفقر والجريمة.

أضرار المخدرات على صحة الفرد

المواد المخدرة بأنواعها الطبيعية مثل الحشيش أو المصنعة مثل الكبتاغون كلها تسبب ضرراً رئيسياً في الجهاز العصبي للإنسان، فإن مبدأ عمل المخدرات يعتمد بشكل رئيسي على التأثير على هذا الجهاز، وبالتالي فإن الضرر يصبح كبيراً جداً على الجهاز العصبي نتيجة تثبيط عمله أو تنشيطه أحياناً بطرق غير طبيعية. ومن هذه الأضرار على الجهاز العصبي ضعف الذاكرة والخرف المبكر، والهلوسات السمعية والبصرية الناتجة عن تدهور عمل الجهاز العصبي المركزي. بالإضافة للتدهور المتسارع للحالة النفسية للمتعاطي منذ بداية الإدمان فيبدأ بالانعزال عن المجتمع ثم الاكتئاب وفقدان الرغبة في الحياة التي قد تؤدي به للانتحار في كثير من المرات، وذلك لتعلقه بالمخدرات وعدم القدرة على الابتعاد عنها. وقد يصاب المدمن بانفصام الشخصية أو حتى الجنون والصرع والإصابة بجنون العظمة.

كذلك فإن تناول جرعات كبيرة من المخدرات قد تؤدي لتسارع دقات القلب وبالتالي التوقف المفاجئ له، وإذا لم تؤدي للوفاة قد تؤدي لتليف الكبد والفشل الكلوي. وبعد زوال تأثير المخدر يبقى المدمن تحت خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو السكتات الدماغية والجلطات في الدورة الدموية. والعديد من الآثار الجانبية الأخرى كتدهور حالة الجهاز الهضمي من قيء وإسهال مستمرين والتهابات المعدة، وكذلك سرطانات الجهاز التنفسي والهضمي، واضطرابات الغدد مثل البنكرياس، وأخيراً العجز الجنسي.[١]

أضرار المخدرات على المجتمع

تراجع المستوى الوظيفي والتحصيلي للمدمن هي أول ثمار المخدرات، فيتراجع نشاط الموظف في عمله والطالب في دراسته، مما يولد حالة من فقدان ثقة المجتمع في المدمن وبالتالي انعزاله عن المجتمع. في هذه الحالة يتحول الشخص إلى إنسان خطير مثير للمشاكل وتولد فيه غريزة الإنتقام من المجتمع، ويكون السجن ومجموعات المدمنين وطريقة تعامل المجتمع معهم ظروف إضافية لتزايد وتيرة العنف عند الفرد. قد تؤدي بعض حالات الإدمان لدى المتزوجين إلى تفكك الأسرة حيثُ يؤدي لحالة من الضياع لدى الأطفال في الأسرة. والأخطر أنه في حالة وجود مدمن تحت تأثير المخدر في الشارع العام لسرقة المال أو الاعتداء على المارة والممتلكات، كل تلك المخاطر تؤدي في نهاية المطاف لانفلات أمني خطير إذا ازداد حجم المتعاطين للمخدرات وعدم قدرة الأمن على إيجاد حل مناسب لهذه المشكلة.

أضرار المخدرات على الاقتصاد

الضرر الاقتصادي للمخدرات على الأسرة يتمثل في نقصان دخل الأسرة نتيجة استهلاك المال على المخدرات من قبل رب الأسرة أو باستخدام الشباب لأموال الأسرة أو سرقتها لشراء المخدرات، مما يجعل أطفال الأسرة معرضين للتسرب والإهمال وخطر الإنجرار نحو الانحراف خاصة عندما يسبب الإدمان على المخدرات الشقاق بين الزوجين. أما الضرر الاقتصادي للمخدرات على الدولة فيكون بسبب زيادة المصاريف العامة على الأجهزة الأمنية والرقابة على المدمنين ونشاطاتهم المريبة، كما يؤدي لاحقاً لزيادة المصاريف على السجون والمحاكم والمصّحات المتخصصة بالعلاج من الإدمان.

الخسائر المادية لإدمان أفراد المجتمع على المخدرات فادحة وستؤدي للمزيد من تعمق حالة الشرخ بوجود تهريب مستمر وحالة من الضياع بين صفوف الشباب التي قد تزيد من مستويات البطالة بين صفوف الشباب وارتفاع مستويات الجريمة التي تقود المجتمع للمزيد من الفقر وفقدان ثقة رجال الأعمال لفتح مشاريعهم في مناطق الجرائم. وفي بعض البلدان تستخدم المزارع في زراعة المخدرات بدلاً من زراعة المنتجات الاقتصادية المفيدة للدولة، كما أن الأموال العائدة من تجارة المخدرات كلها تذهب للمجموعات الإجرامية وليس لبناء مؤسسات الدولة، كما أن تجارة المخدرات في الدول الفقيرة ترحل أموال الدولة للخارج.

علاج الإدمان على المخدرات

تعتبر أكثر الطرق انتشاراً في العالم لعلاج الإدمان على المخدرات هو عن طريق الرعاية الصحية في مراكز إعادة التأهيل المتخصصة. وتعتبر هذه العملية العلاجية مكلفة جداً من حيث الكادر والتجهيزات الطبية والمباني الصحية وطول فترة تأهيل المريض، حيثُ تصل تكلفة إعادة تأهيل المدمنين في الولايات المتحدة 600 مليون دينار سنوياً، لكن هذه التكلفة تعتبر أقل مقارنة ببناء السجون والرقابة الأمنية وأفراد الشرطة. ومن حول العالم يتوجه العديد من المدمنين للعلاج في الولايات المتحدة وكندا حيثُ تعتبر هناك أفضل مراكز التأهيل في العالم ولكنها باهضة الثمن بتكلفة تصل بين (10 آلاف – 20 ألف) شهرياً.[٢]

أنواع المخدرات

تختلف المخدرات بأنواعها وأشكالها وسبل تناولها ودرجة خطورتها، ومن هذه الأنواع:[٣]

  • المخدرات الطبيعية مثل القنب الهندي "الحشيشة" في الهند ومصر والقات في اليمن.
  • المخدرات الصناعية الطبيعية والتي تستخدم فيها مواد أولية طبيعية مثل مخدر الأفيون المستخلص من زهرة الخشخاش، ومخدر الكوكايين المستخرج من نبات الكوكا.
  • المخدرات الكيميائية والتي يتم انتاجها بالكامل من مواد كيميائية صناعية مثل مخدر الموروفين والهيروين.
  • المخدرات الصناعية التخليقية الأخطر من بين جميع الأنواع لأنه يتم انتاجه في معامل تحت ضروف غير صحية من خلال تفاعل مواد كيميائية لا تصلح للاستخدام البشري أحياناً مثل مخدر الفلاكا وعقاقير الأمفيتامين والمهدئات والمنومات المختلفة كالباربيتورات.

المراجع

اضرار المخدرات
Facebook Twitter Google
35مرات القراءة