اذهب إلى: تصفح، ابحث

اضرار الهاتف الخلوي

التاريخ آخر تحديث  2019-02-25 16:10:06
الكاتب

اضرار الهاتف الخلوي

اضرار الهاتف الخلوي

  • منذ أكثر من عقد من الزّمان أصبح الهاتف الخلوي من مُتطلّبات الحياة اليوميّة، ولا يُمكن الاستغناء عنه لأيّ أحد، ولكن لكلِّ شيء منافع ومضارّ، وهناك الكثير من الدّراسات حول اضرار الهاتف الخلوي وهل هي مخيفة إلى حدٍّ كبير؟ وهل يُصدر الهاتف الخلوي إشعاعات ضارّة أو حقولًا كهرومغناطيسيّة؟ تُجيب الأستاذة المساعدة في الفيزياء من جامعة كاليفورنيا، إينا فيشيك:
  • إنّ كلمة إشعاع في الواقع تبدو مخيفة، ولكنّها تتضمن جميع أنواع الموجات الكهرومغناطيسيّة، بالإضافة إلى بعض الجسيمات أيضًا. تنقسم الأشعة إلى: أشعّة سينيّة، أو ضوء فوق بنفسجيّ، أو أشعّة الضّوء المرئيّ، أو ضوء الأشعّة تحت الحمراء، ويتمّ تقسيم الطّيف الكهرومغناطيسيّ إلى جزئين، وهي الإشعاع المؤيّن، والإشعاع غير المؤيّن، والإشعاعات المؤيّنة هي التي لديها طاقة كافية لإزالة الإلكترونات من الذّرات، أو قادرة على كسر الرّوابط الكيميائيّة في الذّرّة، وهي الأشعّة فوق البنفسجيّة، والأشعّة السّينيّة، وأشعة جاما، ولتجنّب أثرها الضّار، يُنصح بلبس سترة واقية عند التّعرُّض لها، للتّقليل من أثرها على الجسم، أمّا الإشعاع غير المؤيّن فيشمل الغالبيّة العظمى من الضّوء اليوميّ، مثل ضوء المصابيح، وضوء الأشعّة تحت الحمراء الصّادرة من الفرن، وضوء الواي فاي، وضوء الهاتف الخلوي وموجات الرّاديو، وكمّيّة صغيرة من هذه الأشعّة ليست ضارّة بما لإحداث ضرر كبير على جسم الإنسان، ولكنّ كمّيّة كبيرة من الإشعاع غير المؤيّن، يُمكن أن يكون لها ضرر ملحوظ، على سبيل المثال ضوء اللّيزر، يُمكن أن يحرق الجلد، أو يُسبّب ضررًا للعين.
  • لمعرفة ما إذا كان الهاتف الخلوي ضارًّا أم لا، يجب معرفة التّرددات الخلويّة: تتراوح التّرددات الخلويّة في العادة بين 450 إلى 2000 ميغاهرتز، ولكن الأكثر شيوعًا 800 أو 900 ميغاهيرتز، وتختلف الطّاقة المنبعثة من الهاتف الخلوي عند بداية المكالمة، وأثناءها. في النّطاق التّرددي، يكون التّفاعل بين المادة والضّوء عن طريق مكوّن الحقل الكهربائيّ للضّوء، ويختلف كليًّا عن مدى تأثّر الجسم بالأشعّة المؤيّنة، وتكون استجابة الجزئيات له عن طريق التّسخين، وهو نفس مبدأ عمل المايكروويف، لذا إذا كان الهاتف الخلوي يُسبّب تلفًا في الأنسجة، فسيكون بنفس آليّة غلي الماء في المايكروويف، أي أنّه قد يؤدّي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم، ولكنّه يحتاج وقتًا طويلًا جدًّا قد يصل إلى 241 يوم، لزيادة درجة حرارة الجسم درجة واحدة.

اضرار الهاتف الخلوي المُحتملة على الدّماغ

  • تمّ تصنيف إشعاع الهاتف الخلوي على أنّه (مادّة مسرطنة محتملة) من قِبل منظّمة الصّحّة العالميّة، وتُمثِّل خطرًا متزايدًا لسرطان المخِّ مع الاستخدام الطّويل على المدى البعيد.
  • أجرت هيئة الإشعاع والسّلامة النّووية في فنلندا دراسة لمدّة عامين، وموضعها أنّ تَلَف أنسجة المخِّ يُمكن أن يكون ناجمًا عن إشعاعات الهاتف الخلوي.
  • أكّدت محكمة إيطاليّة أنّ رجلًا كان يتعرّض لاستخدام الهاتف الطّويل، لمدّة خمسة عشر عامًا، أصيب بورم دماغيٍّ حميد، وذلك لأنّ وظيفته تتطلّب استخدام الهاتف الخلوي لمدّة 3-4 ساعات كل يوميًّا.
  • أظهرت الأبحاث أنّ نخاع العظم في رأس الطّفل يمتصّ إشعاعًا أكثر بعشر مرّات من الشّخص البالغ، ويجب أن تكون أشعّة الهاتف الخلوي بعيدة تمامًا عن الأطفال.
  • يمتلك الهاتف الخلوي قوّة كافية لتسريع لتسريع نشاط الدّماغ، حتّى بعد خمسين دقيقة فقط من استخدامه، وهذا يوضّح مدى حساسيّة الدّماغ للإشعاع الكهرومغناطيسيّ، ويمكن له أن يؤثّر على الدّماغ بشكل كبير على المدى الطّويل.

اضرار الهاتف الخلوي على العيون

  • يشير العلماء المختصين بدراسة الموجات الكهرومغناطيسيّة وتأثيرها على العين البشريّة، أنّ فرط استعمال الهاتف الخلوي من الممكن أن يلحق الأذى لدرجةِ إعتام عدسة العين في وقت مبكّر، بالإضافة إلى تأثيره على شبكيّة العين، والقرنيّة، والأنظمة العينيّة الأخرى. في حين أنّ العلماء في جميع أنحاء العالم ما زالوا غير مُتأكّدين تمامًا ما إذا كان التّعرض لإشعاع الهاتف الخلوي يُنتج أورامًا في المخِّ، إلّا أنّ دراسة جديدة أجراها علماء في جامعة شاروتار للعلوم والتّكنولوجيا كشفت أنّ الهواتف الخلويّة تؤثّر على العيون، بشكل قاطع.
  • أوصى هؤلاء العلماء بضرورة إبقاء الهاتف الخلوي بعيدًا قدر الإمكان عن العين، ولا ينبغي استخدامه لغير ما هو ضروريّ، كما أنّه يجب على المستخدم تجنُّب استخدام الهاتف الخلوي في المناطق الرّيفيّة، أو في السّيارة؛ لأنّ الهاتف الخلوي يستهلك طاقة أكبر في الشّمس، ويمكن أن تكون قيمة التّرددات أعلى بعشر مرات أو مئة مرّة من معدّلها الطّبيعيّ.

اضرار الهاتف الخلوي المحتملة للإصابة بالسّرطان

  • في عام 2011، قامت الوكالة الدّوليّة للبحوث بإخلاء المسؤوليّة من الإصابة بمرض السّرطان بسبب استخدام الهاتف الخلوي، وقام مجموعة من الخبراء باستعراض جميع الأدلّة المتاحة حول استخدام الهاتف الخلوي، وقال الفريق أنّه من المُحتمل أن يكون استخدام الهاتف الخلوي مسرطنًا بالنّسبة للإنسان، وذلك استنادًا على أدلّة محدودة من الدّراسات البشريّة، وأدلّة محدودة من دراسات الإشعاعات الرّاديويّة على القوارض، بالإضافة إلى الأدلّة من الدّراسات الميكانيكيّة، وأشار الفريق العامل إلى أنّه لا يمكن استبعاد الضّرر من استخدام الهاتف الخلوي فيما يتعلّق بالإصابة بالسّرطان، ولكنّ تأثيرها ليس أساسيًّا، أي أنّها تُساهم في تطوّره فقط. يمكن للأفراد الذين يشعرون بالقلق نتيجة التّعرّض للإشعاعات اللّاسلكيّة أن يحدّوا من تعرّضهم لها، عن طريق استخدام سمّاعة الأذن مثلًا، والحدّ من استخدام الهاتف الخلوي قدر الإمكان، وخاصّة بين الأطفال.
  • في عام 2018، أصدرت الجمعيّة الكيميائيّة الأمريكيّة، بيانًا حول مشروع تقارير إخلاء المسؤوليّة حول الإصابة بمرض السّرطان، لأنّ نتائج الأبحاث ما زالت غير حاسمة، مع أنّه إلى الآن لم يظهر خطر الإصابة بالسّرطان عند النّاس بسبب الهاتف الخلوي، ويقول المعهد الوطنيّ الأمريكيّ لعلوم الصحة البيئيّ: إنّ وزن الأدلّة العلميّة الحاليّة لم يربط بشكل قاطع بين استخدام الهاتف الخلوي مع أيّ مشاكل صحّيّة ضارّة، ولكن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث، وتقول إدارة الغذاء والدّواء الأمريكيّة: إنّ دراسات الإبلاغ عن التّغيّرات البيولوجيّة المرتبطة بإشعاع التّرددات الرّاديوية، فشلت في إظهار وجود علاقة بين التّعرُّض لإشعاع التّرددات الرّاديويّة من الهاتف الخلوي وأيّ مشاكل صحّيّة عند الإنسان.
مرات القراءة عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018