اذهب إلى: تصفح، ابحث

اضرار الهاتف على الاطفال

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 04 / 03 / 2019
الكاتب أيمن سليمان

اضرار الهاتف على الاطفال

الهاتف والأطفال

في كل المنازل العربية اليوم يستخدم الأطفال الأجهزة الإلكترونية وأشهرها الهاتف، فالطفل في هذا العصر، تربى على استخدام الهاتف النقال والأجهزة اللوحية من صغره، وبالفعل من الممكن أن يستفيد منهم الطفل في تعلم الحروف والكلمات والتواصل والخبرة في الأجهزة الإلكترونية التي لا غنى عنها في سوق العمل، وكذلك يُعتبر وَسيلة للترفيه حيث يقوم الآباء بتشغيل برامج أطفال أو ألعاب لتسلية الطفل أثناء انشغالهم، ولكن على الرغم من فوائد الهاتف للأطفال إلا إن أضرار الهاتف على الأطفال أكبر وأهم من فوائده، ويجب مراعاة تلك الأضرار جيدًا لتجنبها دون حرمان الطفل من الهاتف في ذات الوقت، وهذا المقال يشرح أهم أضرار الهاتف على الأطفال والطرق الممكنة لتفادي هذه المشاكل.

أضرار الهاتف على دراسة الأطفال

الهاتف بالنسبة للكثير من الأطفال هو إدمان، ونتيجة لكره الأطفال للتعليم والوجبات المدرسة فهم يفضلون الهاتف عن الدراسة، ما يؤثر على مستوى الأطفال في المدرسة ويشتكي المعلمين من الأطفال بسبب قلة الاهتمام بالدراسة، وتنتشر ظاهرة اللعب في الهاتف أثناء الحصص المدرسية إذا تم السماح للطلاب بجلب هواتفهم المحمولة إلى الصف، ولذلك تسعى العديد من المدارس لفرض عقوبات على تواجد الهاتف بالصفوف المدرسة ومنع تواجده بالمدرسة نهائيًا.

أضرار الهاتف على سلوكيات الأطفال

الهاتف لا يُشغل الطفل عن الوجبات المدرسية فقط، بل الوجبات المنزلية أيضًا، لأن كثرة الانشغال بالهاتف واللعب المتواصل يجعل الطفل يرفض تلبية ما يطلبه الآباء من الأبناء، وعند تقديم الرفض يبدأ الأب أو الأم بالصراخ في الأطفال، على الرغم من أن المشكلة من الأساس هي إهمال الطفل وترك الحرية الكاملة له باللعب على الهاتف لساعات طويلة دون رقيب، والتغير في سلوكيات الطفل هو خطأ من الآباء ومجرد نتيجة طبيعية من الأطفال، كما قد يشكل الهاتف حاجز بين الطفل والمحيط الخارجي المكون من العائلة والأخوة، لأن من أهم أضرار الهاتف على الأطفال هو الانعزال وتعلم البقاء منفردًا مع الهاتف أو الحديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء فقط وعدم مقابلتهم فعليًا ما يقلل من التفاعل الاجتماعي الحقيقي في العالم الواقعي، وسيظل هذا التأثير عند الأطفال بعد الكبر.

تعلم العادات والمبادئ الخاطئة

عندما يمتلك الطفل هاتف شخصي لا يفارقه فهو يبدأ بالاعتماد عليه بشكل ملحوظ، على سبيل المثال عند حل المسائل الرياضية قد يستخدم الطفل الآلة الحاسبة على الرغم من كونها غير مسموحة في السنين الأولى من تعلم الرياضيات، أو قد يبحث عن المعلومات مباشرة عبر الإنترنت بدلًا من البحث عنها وبذل المجهود في الكتب المدرسية، هذا لا يعني عدم استخدام الهاتف في التعلم ولكن في المساحة المسموح بها، كحل الأسئلة وسماع مقاطع الفيديو التي تشرح التاريخ والعلوم، ولكن في حال استخدام الطفل هاتفه في غير محله فهذا يُعد ضررًا لأنه يُعلم الطفل الاعتمادية، كما قد يستخدم الأطفال هواتفهم في الغش أثناء أداء الامتحانات ما قد يعلمه عادة ومبدأ سيء جدًا يلازمه طوال العمر.

تغير الحالات المزاجية

أثبتت العديد من الدراسات على مستخدمي الهاتف من الأطفال، تعرضهم الأكبر للإصابة بالقلق والاكتئاب وذلك بسبب الانعزال الذي يسببه الهاتف، وقلة الصبر، فالهاتف يعلم الأطفال السرعة ولا يعلمهم صفات الصبر التي تعلمهم إياها الحياة الطبيعية والألعاب العادية.

يقلل من ذكاء الطفل

قد يعتقد الآباء أنهم ينمون ذكاء أطفالهم وقدراتهم عندما يدعوهم يستخدمون الهاتف، وهذا الأمر حقيقي ولكن في حدود، فإن زاد الأمر عن حده أتى بنتائج عكسية، ويقل مُعدل ذكاء وتركيز الطفل، في المقابل توجد نشاطات أخرى مثل الرياضة والمواهب والقراءة وحتى الألعاب العادية التي تنمي خيال الطفل ويجعلهم يتعلمون الابتكار والإبداع في اللعب.

فضح الخصوصيات

الطفل لا يستطيع التفرقة بين ما يُصلح كتابته على مواقع التواصل الاجتماعي وما لا يصلح، وبالتالي يُمكن للطفل نشر العديد من المسائل العائلية بدون قصد على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، أو صور ليس من المفترض أن تتواجد على الإنترنت، كل ذلك وأكثر عن أخبار الطفل نفسه أو أهله، في محاولة منه للتشبه بالمشاهير لا أكثر.

المواقع الإباحية

إن ترك الهاتف بين يدي الأطفال دون رقيب قد يُعرضهم لظهور مواقع إباحية دون قصد منهم، ما قد يُعلم الأطفال مجموعة من العادات والمفاهيم الخاطئة في سن صغير لا يمكنهم استيعاب هذه الأمور بهذا الشكل، وليست المواقع الإباحية فقط، بل قد تظهر مقاطع لفيديوهات تعلم الأمور غير لائقة بمجتمعنا العربي، أو تعليم أفكار خاطئة عن الدين الإسلامي.

الأضرار الجسدية والصحية للهاتف على الأطفال

كل ما سبق ذكره هو أضرار نفسية أو اجتماعية، ولكن الخطر الأكبر يكمن من الأضرار الجسدية التي تسببها ذبذبات الهاتف للأطفال، ومن تلك الأضرار ما يلي [١]:

  • تلف في خلايا المخ.
  • زيادة احتمال الإصابة بأورام وسرطان المخ عند الكبر.
  • رفع معدل الإصابة بفقدان السمع أو ضعف حاسة السمع.
  • التغيير في مستويات الهرمونات في الجسم.
  • أضرار متعددة على العين منها ضعف حاسة الإبصار وضعف عضلات العين والاحمرار والتهابات العين.

نصائح لتجنب أضرار الهاتف على الأطفال

ليس الحل هو حرمان الطفل من استخدام الهاتف تمامًا، لأن العالم اليوم لا يسمح لمن لا يعرفون استخدام التكنولوجيا بالتقدم والنجاح في الحياة العملية والمهنية، ولكن توجد عدة إجراءات وقائية لحماية الطفل من أضرار الهاتف دون الحاجة إلى الحرمان التام، مثل:

  • تحديد وقت يمكن للأطفال فيه استخدام الهاتف في اليوم، والسيطرة على حالات الإدمان التي قد تحدث للأطفال.
  • عدم ترك الهاتف بدون رقيب أبدًا وتوجد اليوم عدة تطبيقات يمكن من خلالها للأهل أن يراقبوا ما يشاهده أطفالهم وتحديد الألعاب التي يلعبونها.
  • لا يمكن السماح للأطفال دون ال16 عام بامتلاك هاتف بشكل مطلق، ويمكن لهم استخدامه وقت الحاجة أو الاحتفاظ به عند الخروج من المنزل ليتمكن الآباء من التواصل مع أطفالهم فقط.
  • تعليم الأطفال عن قواعد السلامة عند الحديث عبر الهاتف لفترة طويلة مثل استخدام سماعات الأذن.
  • تعليم الأطفال قواعد السلامة فيما يخص شاشة الهاتف وضبط الإضاءة وعدم استخدام الهاتف في الظلام حفاظًا على العين.
  • تخصيص وقت في اليوم للتفاعل العائلي، وممنوع استخدام الهاتف النقال فيه، مثل وقت تناول الطعام على طاولة العائلة.
  • محاولة دفع الأطفال لتنمية مواهبهم الرياضية والانخراط في المواهب الإبداعية المختلفة، ومشاركة أطفال آخرين في مثل عمرهم في الرحلات والفاعليات والمهرجانات المختلفة والسفر من الأصدقاء إن سمح الأمر.

المراجع

227 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018