اذهب إلى: تصفح، ابحث

اضرار الهاتف على العين

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 04 / 03 / 2019
الكاتب أيمن سليمان

اضرار الهاتف على العين

الهاتف والعين

أصبح الهاتف النقال جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للإنسان في العصر الحديث، ولكل شخص سببًا وجيهًا في امتلاك هاتف أو أكثر، سواء لأغراض التواصل مع الآخرين أو لأغراض العمل وإدارة الأعمال وجداول المواعيد، وكذلك لأغراض ترفيهية، حتى الأطفال يمتلكون هاتف أو حاسوب لوحي لا يستغنون عنه، ويستغلوه الآباء لتهدئة الطفل، وبعد أن أصبح الإنترنت هو وسيلة الاتصال الرئيسية ولا تتم أهم العمليات اليومية بدونه، تفننت شركات الهواتف المحمولة في صنع هواتف بإمكانيات عالية للتواصل السريع عبر الإنترنت بتصاميم عصرية، حتى لا تدع المجال لترك الهاتف، وبسبب كل ذلك ازدادت ظاهرة أضرار الهاتف على العين فالكبار والصغار يقضون ساعات طويلة ينظرون مباشرة إلى شاشة الهاتف خاصة في ساعات الليل المتأخرة قبل النوم في ظلام الغرفة، والأغلبية لا يتبعون إجراءات السلامة في هذا الشأن، واتجهت بعض شركات تصنيع الهاتف النقال إلى إصدار برامج للتحكم في إضاءات الشاشة والألوان، هذا المقال يشرح كل ما يتعلق بقضايا أضرار الهاتف على العين وكيفية التعامل الصحيح مع الهاتف.

عادات خاطئة تضر بالعين

توجد عادات سيئة يتبعها العديد من مستخدمي الهواتف حول العالم، وهي أسباب في زيادة أضرار الهاتف على العين، فالعين عضو حساس جدُا يتكون من أعصاب وخلايا حسية تسمح للإنسان بتكوين صورة عن العالم الخارجي يترجمها المخ إلى واقع ثلاثي الأبعاد متحرك وذو ألوان متعددة، وتقوم العين بالتكيف مع العالم الخارجي والإضاءة والألوان بسرعة للحصول على كمية كافية من الضوء ليتمكن المخ من ترجمته بشكل صحيح، والإشعاعات الصادرة عن الهاتف التي يستخدمها للتواصل مع الأقمار الصناعية، هي إشعاعات خطيرة على العين، وتزيد نسبة الخطورة مع العادات التالية:

  • النظر إلى الهاتف بشكل مستمر ومركز إلى أكثر من ساعة كاملة دون إعطاء راحة للعين.
  • النظر إلى شاشة الهاتف المُضاءة في ظلام الغرفة دون التقليل من إضاءة الشاشة أو إنارة الغرفة جيدًا.
  • القراءة المُطولة على شاشة الهاتف حيث يكون الكلام باللون الأسود والخلفية بيضاء اللون.

أضرار الهاتف النقال على العين

جميع أنواع الهواتف النقالة والأجهزة اللوحية الإلكترونية، قد تسبب ضرر أو أكثر من الأضرار التالية عند استخدامها بشكل خاطئ على مدار زمن طويل:

  • ضعف في عضلات العين، بسبب سرعة استجابة العين للمتغيرات بين إضاءة الشاشة المرتفعة وضوء الغرفة العاتم، مما قد يؤدي إلى ضعف كبير في النظر لإحدى العينين يصعب علاجه، وسيحتاج إلى علاج طبيعي خاصة عند الإصابة في سن صغير.
  • الإصابة بالتهابات في العين، تظهر في صور أعراض مختلفة مثل ضعف حاسة الإبصار أو كثرة الدموع أو الانتفاخات وغيرها من الأعراض المزعجة.
  • احمرار العينين، وهي ظاهرة مشتركة بين مستخدمي الهواتف النقالة بشراهة، حيث تتعب شرايين العينين ولا تتمكن من توصيل الدماء بشكل كافي إلى العينين وتظهر عروق في العين باللون الأحمر، ويتزامن هذا الضرر مع حدوث صداع على جبهتي الرأس.
  • الإصابة بما يُعرف بالرؤية المزدوجة، وهو خلل في الأعصاب التي تَصل العين بالمخ.
  • من أهم أضرار الهاتف على العين شيوعًا هو الإصابة بالهالات السوداء، خاصة بمستخدمي الهاتف قبل النوم وبعد الاستيقاظ مباشرة.
  • وجود ضباب على العين وعدم القدرة على الرؤية الواضحة للألوان وتميز الأشياء.
  • ضعف قدرة العين على الرؤية في الظلام أو بالمساء.
  • الإصابة المستمرة بجفاف العين ما قد يعرضها إلى العديد من المشاكل والآلام المزعجة، وسوف تحتاج إلى علاج بالدموع الصناعية.
  • على عكس العرض السابق، يمكن أن تُصاب العين بكثرة الإفراز الدمعي، فيُلاحظ نزول الدموع في أي وقت دون مبرر لذلك.
  • الإصابة بضمور في الشبكية وهو ما يُعرف بالضمور البقعي، عادة يُصاب به كبار السن نتيجة للشيخوخة، وهو ظهور بقعة معتمة في مجال رؤية العين، وقد تتطور الحالة إلى الإصابة بالإعتام في عدسة العين نفسها، وهي حالة من الصعب علاجها.
  • الإصابة بتلف في الشبكية الخاصة بالعين، الأمر الذي إذا تطور قد يؤدي إلى فقدان الرؤية المركزية.
  • زيادة حالات الإصابة بقصر النظر أو طول النظر له علاقة وثيقة بكثرة استخدام الهاتف النقال.
  • زيادة معدل الإصابة بالمياه البيضاء أو الزرقاء عند سن مبكر.
  • زغللة في العين.

الإجراءات الوقاية لضمان سلامة العين

في حال كان استخدام الهاتف أمرًا ضروريًا، فعلى الأقل يُرجى اتباع بعض الإجراءات للوقاية من أضرار الهاتف على العين قدر الإمكان، على الرغم من أن تلك الإجراءات لا تحمي العين بشكل كامل ولابد من تقليل ساعات استخدام الهاتف اليومية، إلا إنها قد تقلل من الأضرار على المدى البعيد:

  • يجب أن يبتعد الهاتف عن العين مسافة مناسبة، ولا يجب إلصاق العين بالشاشة لمدة طويلة، وإن كان المُستخدم يُعاني من بُعد أو قصر النظر فلابد من ارتداء النظارة الطبية أو تكبير خط القراءة بشكل كافي يَسمح له بإبعاد الهاتف عن العين.
  • تجنب النظر إلى الهاتف في الظلام لفترة طويلة وخاصة قبل النوم أو بعد الاستيقاظ، وإن لزم الأمر فلابد من ضبط إضاءة الشاشة لتتناسب مع العين، أو تفعيل الرؤية الليلة، التي تغير من ألوان الشاشة فتجعلها مناسبة أكثر للعين.
  • وضعية الجلوس أثناء استخدام الهاتف النقال لمدة طويلة هو أمر مهم جدًا، وكلما كانت وضعية الجلوس مريحة، كانت الأضرار الأقل، ومن الأفضل الابتعاد عن استخدام الهاتف أثناء وضعية النوم على الفراش.
  • الأطفال هم أكثر المتضررين من استخدام الهاتف لفترة طويلة، ما قد يؤثر على سلامة العينين مدى الحياة، ولذلك من واجب الآباء تقليل ساعات استخدام الهاتف للأطفال، وتفريغ طاقتهم في أمور مفيدة مثل الرياضة أو تعلم هواية جديدة أو قراءة الكتب، أو اللعب مع الأطفال في مثل عمرهم بدون استخدام ألعاب إلكترونية لتكوين علاقات اجتماعية ناجحة.

إجراءات السلامة أثناء العمل على الهاتف لمدة طويلة

عند العمل على شاشة الهاتف أو شاشة الجهاز اللوحي أو أي شاشة إلكترونية أخرى، من الضروري أخذ استراحة لمدة 10 دقائق كل 50 دقيقة، في هذه الدقائق يجب القيام وترك الهاتف لإعطاء راحة للعنين من إشعاعات الشاشة، مع القيام بتمارين عضلات العين للوقاية من ضعف العضلات، وهي عبارة عن تحريك للعين في جميع الاتجاهات مع الرجوع إلى نقطة المنتصف كل مرة، وبالتالي يتم تنشيط العضلات والدورة الدموية في العين لمنع حدوث ضعف أو احمرار أو تهيج بالعين، أو من الممكن النظر بعيدًا نحو مبنى أو حديقة بعيدة عن مرمى العين لمدة دقائق.

183 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018