اذهب إلى: تصفح، ابحث
ظواهر اجتماعية

اضطرابات اللغة والتوحد

محتويات المقال

اضطرابات اللغة والتوحد

ما التوحد

التوحد أو طيف التوحد هو مجموعة من السمات والسلوكيات التي تؤثر في حياة الفرد من نواحٍ عدة، أبرزها التواصل الاجتماعي الذي غالبًا ما يكون الملاحظة الأولى عند الآباء. اضطراب التوحد هو التقاء لعوامل جينية ومحفزات بيئية تسهم في بروز سمات هذا الاضطراب.

صفات مرضى التوحد

من أبرز صفات التوحد حسب DSM4 (وهي قائمة سلوكيات تستخدم لتشخيص اضطراب التوحد):

  • اضطراب واضح في التفاعل الاجتماعي.
  • اضطراب واضح في التواصل.
  • تكرار سلوكيات معينة والتقيد بها.

اضطراب التفاعل الاجتماعي

يتمثل الاضطراب في التفاعل الاجتماعي باستخدام التعابير غير اللفظية، مثل: تعابير الوجه والتحديق بشكل غير ملائم، وفشل في تطوير العلاقات مع الأقران كصنع الصداقات، وفشل في التبادل الشعوري؛ أي عدم الإدراك الصحيح للمشاعر الذي يوجهها الأشخاص الآخرون.

اضطراب التواصل

إن اضطراب التواصل هو عدم استخدام اللغة المحكية وعدم محاولة التعويض عنها بالإيماءات مثلًا، وفي حال كان النطق جيدًا فهناك صعوبة في بدء الحوار أو استمراره، إضافة إلى أكثر سمة بارزة - لكن وجودها ليس شرطًا - وهي المصاداة (الترديد أو الايكولاليا) بحيث يعيد المريض الألفاظ التي يستخدمها الشخص المتكلم بالتنغيم الصوتي نفسه المستخدم بطريقة غير وظيفية.

تكرار سلوكيات والتقيد بنمط معين

ويكون تكرار السلوكيات أو الاهتمامات بالانشغال الكامل والتركيز المنصب في موضوع معين كالتكلم الدائم عن الديناصورات أو الصواريخ في نمط غير طبيعي، إضافة إلى حركات متكررة كرفرفة اليدين أو دوران المريض حول نفسه، إضافة إلى الالتزام غير القابل للكسر لبعض السلوكيات الروتينية كارتداء نوع معين من الملابس بلون معين في المدرسة، وفي حال كُسِر هذا الروتين لأي سبب تتبعه نوبة غضب قد تكون على شكل ضرب أو صراخ أو غيرها. وأخيرًا قد يكون تكرار السلوكيات بالانشغال بجزء من الشيء كاللعب في عجل دمية السيارة وتدويره لمدة طويلة قد تستمر لساعات بدلًا من اللعب باللعبة نفسها.

التوحد واللغة والتواصل

صعوبة في إدراك واستخدام التواصل غير المنطوق

أي عدم استخدام تعابير الوجه بالشكل الصحيح، فمن الممكن الابتسام في أثناء الصراخ، إضافةً إلى عدم إدراك رسائل التنغيم الصوتي من المتحدث، كما أن التنغيم الصوتي لمرضى التوحد أحادي النغمة (لا يوجد تنوع في نغمات الكلام كالدلالة على الغضب أو الفرح أو الحزن)، كما أنه من الجدير ذكره أن مرضى التوحد عادةً ما يستخدمون الإيماءات الاتصالية بصورة أكبر من التقليدية فمثلًا: بدل أن يشير مريض التوحد إلى الباب لفتحه (إيماءة تقليدية) يُمسكُ يد شخص ويستخدمها كأداة لفتح الباب (إيماءة تواصلية أي عن طريق اتصاله باليد بدلًا من الإشارة).

اضطراب في استخدام الضمائر

يُستخدم الضمير (هو أو هي) للتحدث عن أشخاص غائبين، وعندما يحضر هذا الغائب يُستخدم (أنتَ أو أنتِ) معه؛ لكن الأمر لا يبدو كذلك عند مرضى التوحد، فمريض التوحد لا يدرك أنه بالإمكان استخدام الضمائر المختلفة للشخص نفسه، كما أنهم قد يستخدمون أسماءهم بدلًا من الضمير (أنا) في جملهم لفصلهم أحيانًا بين الضمير (أنا) وأسمائهم كشخصين منفصلين، وهذه الصفة ليست شرطًا في مرضى التوحد إلا إنها تعد من السمات الشائعة لديهم.

المصاداة

وهي من أبرز السمات المُمَيزة لمرض التوحد، وهي تكرار المريض كلام المتحدث بالألفاظ نفسها والتنغيم الصوتي نفسه، وقد يكون فوريًّا كأن يعيد الكلام مباشرة خلف المتحدث، أو يكون متأخرًا كأن يعيد ما سمعه في زمن مضى (كعبارات سمعها من والديه أو عبارات التلفاز مثلًا). وقد تُوصِّل حديثًا إلى أن المصاداة هي طريقة يستخدمها المريض للتواصل بينه وبين الآخرين، وأصبحت من الطرق المستخدمة لتعليم المريض التواصل الصحيح.

الاستيعاب اللغوي مقارنة بالإنتاج اللغوي

عادةً – وليس شرطًا – ما يكون مستوى الإنتاج اللغوي أعلى من الاستيعابي؛ أي إن ما ينتجه مريض التوحد من كلمات أعلى مستوى مما يدركه من هذه الكلمات، ويعود السبب في ذلك لعدة أمور منها المصاداة التي تسمح للمريض بإعادة كمية كبيرة من المصطلحات والكلمات من غير الإدراك الكامل لها، إضافة إلى ضعف التواصل الاجتماعي الذي يعد من أهم معززات اكتساب اللغة.

القراءة

العديد من مرضى التوحد لديهم اهتمام مبكر بالأحرف والأرقام، فبعضهم يتعلم القراءة دون إرشادات مباشرة! ويذكر أن ما نسبته 5% - 10% من مرضى التوحد يظهر اهتمامًا عميقًا بالقراءة والأحرف والأرقام؛ ويمكنهم هذا من القراءة قبل سن الدراسة؛ إلا إن هناك تفاوتًا في إدراك ما يقرأه وما يدركه مما قرأه؛ حيث يمكنه فهم الفقرات البسيطة لكن كلما زاد طول الفقرة وتعقيدها قل إدراكه لها.

المهارات

لدى بعض مرضى التوحد مهارات لا مثيل لها في الإبداع، كمهارات الرسم والموسيقى والحساب وما إلى ذلك؛ مما يجعل من الصعب الربط بين هذه المهارات العالية في الذكاء والإبداع، والتأخر والاضطراب الملحوظ الموجود في الجوانب الأخرى.

اضطرابات اللغة والتوحد
Facebook Twitter Google
82مرات القراءة