اذهب إلى: تصفح، ابحث

اطول اية في القران

التاريخ آخر تحديث  2020-08-28 07:27:34
الكاتب

اطول اية في القران

القرآن الكريم

يعدُّ القرآن الكريم الكتاب المقدَّس والمعجز عند المسلمين، حيثُ يؤمنُ المسلمون أن القرآن كتاب الله تعالى وكلامه الذي أنزله على آخر أنبيائه محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- عن طريق أمين الوحي جبريل -عليه السلام-، وأيَّده به معجزةً خالدةً أبدَ الدهر، وهو محفوظٌ بحفظِ الله تعالى في صدور المؤمنين وفي الصحائف الكريمة من أي تحريف أو مسٍّ، وقد نقله المسلمون جيلًا عن جيلٍ بالتواتر، وبتعريف آخر فهو كلام الله المحفوظ والمنقول بالتواتر والمتعبَّد بتلاوته، كما أنَّه آخر الكتب السماوية بعد الصحف التي نزلت على إبراهيم أبي الأنبياء والزبور والتوراة والإنجيل، وهو أقدم كتاب في اللغة العربية، وله الفضل الأكبر والأثر الأعمق في تطوير وتوحيد اللغة العربية وعلومها النحوية والصرفية وآدابها، وبنيت عليه قواعد اللغة لذلك كان مرجعًا لكل علماء اللغة مثل سيبويه والفراهيدي وغيرهما وما يزال كذلك حتى الآن، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول اطول اية في القران الكريم بعد الإشارة إلى سورة البقرة.[١]

سورة البقرة

قبل المرور على اطول اية في القران سيُشار إلى سورة البقرة والتي تعدُّ أطول سورة في كتاب الله تعالى، إذ تتألف من 286 آية كريمة، رقمُ ترتيبها في المصحف الشريف 2 بعد سورة الفاتحة وقبل سورة آل عمران، كما أنَها أول سورة نزلت في المدينة المنورة بعد الهجرة النبوية لذلك فهي من السور المدنية، ويستنثى من ذلك قوله تعالى: {وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}، فهي مكية إذ نزلت في حجة الوداع بمنى يوم النحر، وفيها آيات الربا التي تعدُّ من أوائل الآيات التي نزلت من كلام الله، وقد سمِّيَت سورة البقرة بهذا الاسم نسبةً إلى قصة بقرة بني إسرائيل التي وردَت فيها بالتفصيل، وذكرها الله عبرةً للعالمين، ويطلَق عليها أيضًا اسم فسطاط القرآن، وذلك لشدة بهائها ولعظمتها عند المسلمين، وبسبب ما تحتويه من مواعظ وأحكام كثيرة جدًّا لا تضاهيها فيها أي سورة، ويروى أنَّ عمر بن الخطاب تعلمها وتفقَّه بما تحتويه خلال 12 سنة، أمَّا ابنه عبد الله تعلمها في 8 سنوات، بدأت السورة مثل الكثير من سور القرآن بحروف مقطعة من اللغة العربية، أنزلها الله تعالى إعجازًا وتحديًّا للمكذبين، حيثُ يقول تعالى في مطلعها: {الم* ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}، وتحدَّثت أوائل الآيات عن صفات المؤمنين ثمَّ عن صفات المنافقين والكفار، واحتوت السورة على أعظم آية في القرآن الكريم وهي آية الكرسي ذات الرقم 255، بالإضافة إلى احتوائها على اطول اية في القران الكريم، وسيشار إليها فيما يأتي بشكل مفصَّل.[٢]

اطول اية في القران

تقعُ اطول اية في القران في سورة البقرة وهي آية المداينة أو آية الدَّين، رقمها من السورة 282 وغالبًا ما تشغلُ صفحة كاملة أو أكثر من المصحف الشريف، حيثُ يقول فيها تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، وقد نزلت الآية لتنظيم أمور الدَّين بين الناس، ومن أجل المحافظة على الحقوق وكيفية حفظها وردِّها إلى أصحابها.[٣]

مقاصد اطول اية في القران

تحتوي اطول اية في القران الكريم على كثير من المقاصد العظيمة والتي تركزت حول المواضيع التي تتعلق بأحكام المدانية، ولكن الفقهاء استنبطوا منها أحكامًا كثيرة غير ذلك كما فعلوا في جميع سور القرآن، وفيما يأتي أهم مقاصد آية المداينة:[٤]

  • جوازُ ممارسة مختلف أشكال المداينات بالنسبة للمسلم، ويكون لموعد التسليم أجل محدد ومقدار معين.
  • استحباب وقيل وجوب كتابة كل عقد مداينة لضرورة ذلك وتجنبًا للنسيان أو الخطأ والوصول إلى المنازعة.
  • اشتراط عدالة الكاتب وصلاحه في نفسه فالفاسق لا يعتد به، وأن يعدل بين الطرفين ولا يميل لشخص دون آخر ويكون على دراية بالكتابة والتوثيق وما يحتاج كل منهما.
  • الأخذ بالوثائق التي تكون مكتوبة بخط كاتب عدل موثوق، حتى لو كان ميتًا هو والشهود.
  • وجوب تلبية الدعوة لكتابة العقود بين الناس استجابة لأوامر الله تعالى.
  • كتابةُ ما يُمليه الشخص المَحقوق أو مَن عليه الحق وإظهار جميع تفاصيل الحق وعدم تبخيس شيء منه، لأنَّ الكاتب يكتبُ اعترافه وإقراره بالدين.
  • إنابةُ ولي الشخص الصغير أو السفيه عنه في إملاء الحق، ويجب أن يكون عدلًا ولا يبخس شيئًا من الحق، وأن تثبت ولايته في أموال من هو ولي عنه.
  • الحض على تعلم الكتابة والأمور التوثيقية، لأنَّ الله أمر في القرآن الكريم بكتابة العقود والديون ولا يتمُّ ذلك إلا يتعلم الكتابة.
  • وجوب حضور الشهود على العقود، وذلك لحفظ الحقوق وعدم ضياعها، وأدنى ذلك رجلان بالغان يشهدان أو رجل وامرأتان، شرط أن يكونا مسلمين، فشهادة الكفار غير مقبولة لأن الكافر ليس بعدل.
  • التأكيد على أفضلية الرجل على المرأة في الشهادة، وخصوصًا في الأموال والتجارة.
  • عدم جواز التخلُّف عن أداء الشهادة عندما يُدعى إليها الشخص إلا لعذر.

المراجع

  1. القرآن الكريم، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 28-08-2020.
  2. سورة البقرة، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 28-08-2020.
  3. آية المداينة، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 28-08-2020.
  4. آية المداينة، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 28-08-2020.
مرات القراءة 126 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018