اذهب إلى: تصفح، ابحث
العناية بالجسم

اعراض تسمم الحمل

محتويات المقال

اعراض تسمم الحمل

تسمم الحمل

تسمم الحَمل هو اضطرابٌ يصيب النساء الحوامل، ويحدُث على شكلِ نوباتٍ صرعية في النساء المُصابات بحالة ما قبل تسمم الحمل (مقدمة الارتعاج)، والتي تتميز بحدوث ارتفاع في ضغط الدم ووجود كمياتٍ كبيرة من البروتين في البول، وقد يترافق مع أي اختلالاتٍ عضوية أُخرى. قد يحدث تسمم الحمل قبل أو خلال أو بعد الولادة، وفي معظم الأحيان يحدث في النصف الثاني من الحَمل.
تستمر النوبات الصَرعية المُرافقة لتسمم الحمل حوالي دقيقة واحدة، وبعد حدوثها تَدخل المرأة في فترةٍ غيبوبية أو فترة تشويش وارتباك. يُعتبر تسمم الحمل ومقدمة الارتعاج جزءًا من مجموعة كبيرة من الحالات تُعرف باسم "اضطرابات ارتفاع ضغط الدم في الحمل".
يحدث تسمم الحَمل عادةً في الحمل الأول للمرأة، ويُصيب النساء المُصابات بارتفاع ضغط الدم طويل الأمد، وأيضًا يَميل لإصابة النساء المصابات بأمراض الأوعية الدموية الموجودة سابقًا (السكري أو اعتلال الكلية) أو الأمراض التخثرية مثل متلازمة مضاد الشحميات الفسفورية، كما أنَّ امتلاك المرأة لمشيمة كبيرة يَجعلها أكثر عرضةً لحدوث تسمم الحمل.
تَلعب الوراثة دورًا في حدوث تسمم الحمل، فالمرأة المُصابة أُمها أو أُختها بتسمم الحمل تكون أكثر عُرضةً من غيرها.

هُناك توصيات عديدة للوقاية من حدوث تسمم الحمل، وَتشمل استعمال الأسبرين في الأشخاص المُعرضين لحدوث المرض، وأيضًا استعمال مُكملات الكالسيوم في المناطق ذات الاستهلاك المُنخفض، ومعالجة ارتفاع ضغط الدم بالأدوية، كما أنَّ القيام بالتمرينات الرياضية أثناء الحمل قد يكون مُفيدًا في الوقاية من حدوث تسمم الحمل. يُمكن أيضًا استعمال علاجات أُخرى مثل أدوية ضغط الدم وتوليد المرأة الحامل في حالات الطوارئ إما عن طريق المهبل أو ولادة قيصرية.

قد يؤثر تسمم الحمل على حوالي 1.4% من الولادات، وفي دول العالم المُتقدم، يَبلغ معدل حدوث تسمم الحمل حوالي 1 لكل 2000 ولادة؛ وذلك نتيجةً لتحسن ظروف الرعاية الطبية. تُعتبر اضطرابات ارتفاع ضغط الدم في الحمل من أكثر الأسباب شيوعًا للوفاة في فترة الحمل، ففي عام 2015 أدت إلى حدوث 46900 حالة وفاة، حيثُ يموت حوالي 1% من النساء المُصابات بتسمم الحمل.

أعراض تسمم الحمل

قد تظهر أعراض تسمم الحمل قبل أو بعد حدوث النوبة، وأيضًا قد لا تحدث أي من هذه الأعراض. بشكلٍ عام يؤدي تسمم الحمل إلى حدوث نوباتٍ صرعية، وعادةً ما يحدث للمرأة الحامل ارتفاع في ضغط الدم ووجود كميات كبيرة من البروتين في البول قبل بداية هذه النوبات التشنجية، ومن الأعراض الأُخرى حُدوث صداع مُستمر، واضطراب في المزاج، ورؤية ضبابية، ورهاب من الضوء (أي ضوء ساطع يُسبب عدم راحة)، كما أنهُ قد يحدث وجع في البطن إما في المنطقة الشرسوفية (مركز البطن فوق السر) و/أو في الربع العلوي الأيمن من البطن (أسفل الجانب الأيمن من القفص الصدري).

قد تحدث بعض العلامات الدماغية قبل حدوث النوبة مُباشرة، مثل الغثيان والقيء والصداع والعمى القشري، كما أنه قد تظهر مُضاعفات حدوث فشل متعدد الأعضاء، وبالتالي تظهر علامات وأعراض هذا الفشل، مثل ألم البطن واليرقان وضيق التنفس وقلة إنتاج البول.

النوبات التشنجية

عادةً ما تحدث نوبات تسمم الحمل خلال فترة الحمل وقبل الولادة، ولكنها قد تحدث أيضًا أثناء المخاض والولادة أو بعد الولادة، وفي حال حُصول نوبات ما بعد الولادة، فمن المرجح أن تحدث خلال ال48 ساعة الأولى بعد الولادة، وعلى الرغم من ذلك، إلا أنهُ قد تحدث نوبات ما بعد الولادة في وقت متأخر بعد 4 أسابيع من الولادة.

المضاعفات

يؤدي تسمم الحمل إلى مخاطرٍ على كلٍ من الأم والجنين، فقد ينمو الجنين داخل الرحم ببطء أكثر من المعتاد، وهي الحالة التي يُطلق عليها "تقييد نمو الجنين داخل الرحم"، وهذا قد يؤدي إلى ظهور الطفل صغيرًا في عمر الحمل أو الولاد، ويكون وزنهُ منخفضًا عند الولادة، وقد يؤدي تسمم الحمل في حدوث مشكلاتٍ في المشيمة، حيثُ قد تنزف المشيمة أو قد تبدأ في الانفصال عن جدار الرحم، ويجدر الإشارة أنهُ من الطبيعي أن تنفصل المشيمة عن جدار الرحم أثناء الولادة، ولكن من غير الطبيعي أن تنفصل قبل الولادة، حيثُ تسمى هذه الحالة بالانفصال المشيمي المُبكر، وقد تكون خطرةً على الجنين، كما قد يحدث أيضًا قصورٌ في المشيمة، وهيَ الحالة التي تفشل فيها المشيمة في دعم نمو الجنين بشكلٍ مُناسب، وذلك لأنها لا تستطيع توفير الكمية الضرورية من الأكسجين أو المغذيات للجنين. قد يحدث تباطء في ضربات قلب الجنين خلال نوبات تسمم الحمل. في حال حُدوث أيٍ من هذه المُضاعفات، فقد تحدث ضائقة جنينية. إذا كان الخطر على صحة الجنين أو الأم مرتفعًا، فإن العلاج النهائي لتسمم الحمل هو ولادة للطفل، فقد يكون من الأفضل ولادة الطفل بدلًا من الانتظار، ولذلك فإن ولادة الخداج تُعتبر من المضاعفات المحتملة لتسمم الحمل.

أما في الأُم، فقد تحدث تغيرات في الرؤية نتيجةً لتسمم الحمل، وقد تشمل هذه التغييرات حدوث رؤية غير واضحة، وعمى من جانب واحد، والذي قد يكون مؤقتًا أو دائمًا بسبب انفصال الشبكية، كما قد يحدث العمى القشري والذي يؤثر على الرؤية في كلتا العينين. قد تحدث مُضاعفات أُخرى في الرئتين، مثل تجمع السوائل ببطء في الرئتين، فيما يُعرف باسم الاستسقاء الرئوي. خلال نوبة تسمم الحمل، قد تتقيء المرأة جميع محتويات المعدة، ثم تستنشق بعض هذه المحتويات، مسببًا للمرأة صعوبة في التنفس أو يمكن أن تتطور إلى عدوى في الرئتين فيما بعد، وقد يتطور الأمر إلى توقفِ التنفس مؤقتًا خلال فترة النوبة، مما يؤدي إلى تقليل نسبة الأكسجين الواصلة إلى جسم المرأة ودماغها، ذلك في حال حدوث صعوبة في التنفس لدى المرأة، فقد يحتاج الأمر لاستعمال أجهزة التهوية الميكانيكية. في بعض حالات تسمم الحمل قُد تصبح الأم ضعيفة وخاملة، أو قد تدخل في غيبوبة، وهذه العلامات قد تدل على حدوث استسقاء دماغي أو نزيف داخل الدماغ.

اعراض تسمم الحمل
Facebook Twitter Google
40مرات القراءة