اذهب إلى: تصفح، ابحث

افقر دول اوروبا

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 04 / 02 / 2019

افقر دول اوروبا

قارة أوروبا

هي القارة العجوز. من ناحية المساحة، تُعدُّ أوروبا ثاني أصغر قارات العالم أجمع، وتبلغ مساحتها 10180000 كيلومتر مربع تقريبًا، بواقع عدد سكان يصل إلى نحو سبعمائة مليون نسمة، وهي نسبة وصلت من خلالها لتُصنَّف الثالثة بين قارات العالم من ناحية عدد السكان. تحيطها المياه من جهات ثلاث: البحر الأبيض المتوسط جنوبًا، وهو بذلك يفصل بينها وبين القارة السمراء إفريقيا؛ أما من جهة الشمال فيُحيط بها المحيط المتجمد، ومن ناحية الغرب نجد المحيط الأطلسي.
لم تمنع المساحة الصغيرة لقارة أوروبا التنوع اللغوي لسكانها باختلاف بلدانهم، لنجد بين أراضيها ما يقترب من 50 لغة، وتعدد لهجات وصل إلى مئة لهجة على وجه التقريب.

أفقر دول أوروبا

بالرغم من السمعة الطيبة التي تتمتع بها القارة الأوروبية من ناحية كونها تضم بلدانًا ذات قوة اقتصادية يُشار إليها بالبنان، فإنَّ وحش الفقر يطال القارة العجوز من وقتٍ إلى آخر؛ ففي أوروبا الغربية مثلًا، قُدِّرت البطالة بنحو 15 مليون مواطن، وذلك في تقرير رسمي صدر في عام 2000، أي قبل 18 عامًا من الآن.
ومع ازدياد حالة التردِّي الاقتصادي التي يمر بها العالم، توقَّع الخبراء ارتفاع تلك النسبة، وأظهر مكتب الاتحاد الأوروبي "أوروستات" أن معدل الفقر يختلف من دولة إلى أخرى داخل أوروبا. وفي إحصائية أخرى نُشِرت قبل عام من الآن، تحديدًا في منتصف شهر ديسمبر، أكدت أن دولة أوكرانيا تتربع على عرش الدول الأوروبية ذات الدخول المنخفضة، والتي تعاني بلدانها وضواحيها من فقر مدقع.
ووفقًا لحصة الرواتب التي تقاضاها المواطن الأوكراني، أعلن أحد التقارير الاقتصادية أن دولة أوكرانيا أفقر دول أوروبا؛ فلم يتخطَّ متوسط ما يحصل عليه المواطن الأوكراني حاجز السبعين دولارًا أمريكيًّا، أما فيما يخص سعر اليد العاملة لتلك الدولة جاء متوسط راتب الفرد بها 170 دولارًا أمريكيًّا، وبالمقارنة بينها وبين ما يُدفَع من رواتب للعمال في دولة الصين تأتي أوكرانيا أقل منها بنسبة كبيرة.
وفي أحد تقارير مركز "تيكستي" المعني بالإحصائيات العالمية، سردت عدة تفاصيل مدى التردي الاقتصادي الذي تعاني منه دولة أوكرانيا، مبينًا ما يتبقى للفرد هناك بعد تسديد ما عليه من ضرائب للدولة، وبلغ حينها 190 يورو، بينما تأتي روسيا الأعلى بين عشر دول أوروبية بمُتوسط رواتب يصل إلى 474 يورو، وتزيد النسبة أكبر في دولة السويد التي يصل بها إلى 4421 يورو، وتليها أيسلندا بـ3440 يورور، ثم النرويج بواقع 3405 يورو للعامل.
ويُرجع الخبراء الاقتصاديون تراجع أوكرانيا، التي تُعدُّ أفقر دول أوروبا، إلى الفساد الذي يستشري في غالبية قطاعاتها الحكومية والخاصة.

معلومات عن أوكرانيا

تُعدُّ دولة أوكرانيا ثاني أكبر دول أوروبا الشرقية، يحدُّها من جهة الشرق الاتحاد الروسي، ومن الشمال بيلا روسيا، أما من جهة الغرب فتحدها ثلاث دول، هي: المجر، وسلوفاكيا، وبولندا. ثم من الجهة الجنوبية الغربية تحدها مولدوفا ورومانيا، وجنوبًا البحر الأسود وبحر آزوف، وتُعرَف مدينة كييف بأنها العاصمة الأشهر لأوكرانيا.

تاريخ أوكرانيا

على الرغم من أن أوكرانيا عاشت قديمًا عصورًا من الرخاء، تحديدًا في القرن التاسع، حين سكنتها القبائل السلافية، وأسس الفارنجيون الروس ما عُرِف تاريخيا باسم "بروس كييف"، لتصبح في القرنين التاليين (العاشر والحادي عشر) الدولة الأكبر والأقوى أوروبيًا، لكن هذا الرخاء لم يدُم طويلًا، فقد حل الدمار في الفترة بين 1657 حتى 1686، عندما دارت الحرب لمدة ثلاثة عقود بين تركيا وبولندا وروسيا والقوازق من أجل إخضاع أوكرانيا تحت سيطرة المنتصر منهم، مما أحدث نزاعًا داخليًّا في البلد المعروفة حاليًّا بأنها أفقر دول أوروبا، وعلى إثره وقعت في دوامة الخراب، التي وضعت الجزء الأكبر منها تحت سيطرة الدولة الروسية، أما بقية المناطق فكانت من نصيب المجر والنمسا.

إبادة جماعية للدولة الأوكرانية

في حدثٍ تاريخي لم ينسَه الشعب الأوكراني من عام 1931 حتى عام 1934، وقعت مجاعة شديدة أكلت الأخصر واليابس في روسيا والأراضي التي تخضع لها، ومن بينها أوكرانيا، التي وصل عدد المُتوفِّين بها إلى 10 ملايين مواطن، وذلك عندما صادر ستالين -الحاكم السوفييتي- المخزون الخاص بالفلاحين، ولم يُسمَح لهم بأخذ ولو قدر يسير ممَّا ينتجونه من حبوب.

الاستقلال

بعد تفكك الاتحاد السوفييتي عام 1991، نالت أوكرانيا استقلالها أخيرًا، لتبدأ عهدًا اقتصاديًّا جديدًا، من خلال الدخول فيما يعرف باقتصاد السوق، مُحاولةً الإفاقة من الركود الذي ضرب البلاد في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، وبالفعل حدث نمو اقتصادي ملحوظ داخل الأراضي الأوكرانية، وهو ما أبرزته تقارير عن ارتفاع في الناتج الإجمالي المحلي.

الأزمة الاقتصادية

حالة التردي الاقتصادي التي عانت منها أوكرانيا طوال تاريخها وهي تحت نيران الاستعمار والخضوع لدول روسيا والنمسا والمجر، عادت مجددًا بصورةٍ صنفها الباحثون بأنها أسوأ من فترة أواخر الثمانينيات، وذلك في عام 2008 عندما تهاوى التوازن الاقتصادي في أوكرانيا، ومرَّت البلاد بأزمةٍ اقتصادية طاحنة، لم تستطع حكوماتها المتعاقبة الخروج منها، لدرجة هبط فيها الناتج المحلي بنسبةٍ قُدِّرت بما يتجاوز 20%.

النظام السياسي

النظام المختلط هو المعمول به في دولة أوكرانيا، فنصفها برلماني والآخر رئاسي، ويُنتخَب الرئيس لمدة خمس سنوات عبر الاقتراع الشعبي، في المقابل ينص في الدستور على الفصل بين السلطات الثلاث: القضائية، والتشريعية، والتنفيدية. ويحكم البلاد حاليًّا الرئيس بترو بوروشنكو، الذي انتُخِب في الخامس والعشرين من مايو لعام 2014.

175 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018