اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

افقر دول اوروبا

محتويات المقال

افقر دول اوروبا

قارة أوروبا

القارة العجوز من حيث المساحة تُعد ثاني أصغر قارات العالم أجمع، وتبلغ مساحتها عشرة ملايين فاصل مئة وثمانين كيلو متر مربع، بواقع عدد سكان يصل لنحو سبعمائة مليون نسمة تقريبًا، وهي نسبة وصلت من خلالها لتُصنف الثالثة بين قارات العالم من حيث عدد السكان، وتحاوطها المياه من حهات ثلاث؛ البحر الأبيض المتوسط جنوبًا، وهو بذلك يفصل بينها وبين القارة السمراء أفريقيا، أما من جهة الشمال فيحيط بها المحيط المتجمد، ومن ناحية الغرب نجد المحيط الأطلسي.

تلك المساحة الصغيرة لقارة اوروبا لم تمنع التنوع اللغوي لسكانها باختلاف بلدانهم، لنجد بين أراضيها ما يقرب من خمسين لغة، وتعدد لهجات وصل لمئة لهجة على وجه التقريب.

افقر دول اوروبا

بالرغم من السمعة الطيبة التي تتمتع بها القارة الأوروبية، من حيث كونها تضم بلدانًا ذات قوة اقتصادية يُشار لها بالبنان، فإن وحش الفقر يطال القارة العجوز من وقت لآخر، ففي أوروبا الغربية مثلًا، قُدرت البطالة بحوالي خمسة عشر مليون مواطنًا، وذلك في تقرير رسمي عام ألفين، أي قبل ثمانية عشر عامًا من الآن، ومع ازدياد حالة التردي الاقتصادي التي يمر بها العالم، توقع الخبراء ارتفاع تلك النسبة بصورة طردية، وأظهر مكتب الاتحاد الأوروبي "أوروستات" أن معدل الفقر يختلف من دولة لأخرى داخل أوروبا، وفي إحصائية أخرى نشرت قبل عام من الآن، تحديدًا في منتصف شهر ديسمبر، أكدت أن دولة أوكرانيا تبربع على عرش الدول الأوربية ذات الدخول المنخفضة، والتي تعاني بلدانها وضواحيها من فقر مدقع.


وفقًا لحصة الرواتب التي تقاضاها المواطن الأوكراني، أعلن أحد التقارير الاقتصادية أن دولة أوكرانيا افقر دول اوروبا، والتي لم يتخطّ متوسط ما يحصل عليه المواطن الأوكراني حاجز السبعين دولارًا أمريكيًا، أما فيما يخص السعر الخاص باليد العاملة لتلك الدولة جاء متوسط راتب الفرد بها مئة وسبعين ودلارًا أمريكيًا، وبالمقارنة بينها وبين ما يدفع من رواتب للعمال في دولة الصين تأتي أوكرانيا أقل منها بنسبة كبيرة.

وفي أحد تقارير مركز "تيكستي" المعني بالإحصائيات العالمية، سرد عدة تفاصيل مدى التردي الاقتصادي الذي تعاني منه دولة أوكرانيا، مبينًا ما يتبقى للفرد هناك بعد تسديد ما عليه من ضرائب للدولة، وبلغ حينها مئة وتسعين يورو، بينما تأتي روسيا الأعلى بين عشر دول أوربية بمتوسط رواتب يصل لأربعمائة وأربعة وسبعين يورو، وتزيد النسبة أكبر في دولة السويد التي يصل بها إلى أربعة آلاف وأربعمائة وواحد وعشرين يورو، وتليها أيسلندا بثلاثة آلاف وأربعمائة وأربعين يورور، ثم النرويج بواقع ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمسة يورو للعامل.

ويرجع الخبراء الاقتصاديين ذلك التراجع لأوكرانيا التي تعد افقر دول اوربا إلى الفساد الذي يستشري بغالبية قطاعاتها الحكومية والخاصة.

معلومات عن أوكرانيا

تعد دولة أوكرانيا ثاني أكبر دول أوروبا الشرقية، التي من جهة الشرق يحدها الاتحاد الروسي، ومن الشمال بيلا روسيا، أما من جهة الغرب فيحدها ثلاث دول هي: المجر، وسلوفاكيا، وبولندا، ثم من الجهة الجنوبية الغربية فتحدها مولدوفا، ورومانيا، وجنوبًا البحر الأسود وبحر آزوف، وتعرف مدينة كييف بأنها العاصمة الأشهر لأوكرانيا.

تاريخ أوكرانيا

رغم أن أوكرانيا عاشت قديمًا عصورًا من الرخاء، تحديدًا في القرن التاسع، حين سكنتها القبائل السلافية، وأسس الفارنجيين الروس ما عرف تاريخيا باسم بروس كييف، لتصبح في القرن التاليين (العاشر والحادي عشر) الدولة الأكبر والأقوى أروربيًا، لكن هذا الرخاء لم يدُم طويلًا عندما حل الدمار في الفترة بين ألف وستمائة وسبعة وخمسين حتى ألف وستمائة وستة وثمانين، عندما دارت الحرب لمدة ثلاثة عقود بين تركيا وبولندا وروسيا والقوازق من أجل إخضاع أوكرانيا تحت سيطرة المنتصر منهم، مما أحدث نزاعًا داخليًا في البلد المعروفة حاليًا بأنها افقر دول اوروبا، وعلى إثره وقعت في دوامة الخراب، وضعت الجزء الأكبر منها تحت سيطرت الدولة الروسية وبقية المناطق فكانت من نصيب المجر والنمسا.

إبادة جماعية للدولة الأوكرانية

في حدث تاريخي لم ينسّه الشعب الأوكراني من عام ألف وتسعمائة وواحد وثلاثين حتى أربعة وثلاثين، وقعت مجاعة شديدة أكلت الأخصر واليابس في روسيا، والأراضي التي تخضع لها، ومن بينها أوكرانيا، التي وصل عدد المتوفيين بها إلى عشرة ملايين مواطن، وذلك عندما صادر ستالين الحاكم السوفييتي المخزون الخاص بالفلاحين، ولم يُسمح لهم بأخذ ولو قدر يسير مما ينتجونه من حبوب.

الاستقلال

بعد تفكك الاتحاد السوفييتي عام ألف وتسعمائة وواحد تسعين، نالت أوكرانيا استقلالها أخيرًا، لتبدأ عهدًا اقتصاديًا جديدًا، من خلال الدخول فيما يعرف باقتصاد السوق، محاولة الإفاقة من ركود ضرب البلاد في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، وبالفعل حدث نموًا اقتصاديًا ملحوظًا داخل الأراضي الأوكرانية، وهو ما أبرزته تقارير عن ارتفاع في الناتج الإجمالي المحلي.

الازمة الاقتصادية

حالة التردي الاقتصادي التي عانت منها أوكرانيا طوال تاريخها وهي تحت نيران الاستعمار والخضوع لدول روسيا والنمسا والمجر، عادت مجددًا بصورة صنفها الباحثون بأنها أسوأ من فترة آواخر الثمانينيات، وذلك في عام ألفين وثمانية عندما تهاوى التوازن الاقتصادي في أوكرانيا، ومرت البلاد بأزمة اقتصادية طاحنة، لم تستطع الحكومات المتعاقبة لديها الخروج منها، لدرجة هبط فيها الناتج المحلي بنسبة قدرت بأنها تجاوزت العشرين في المئة.

النظام السياسي

النظام المختلط هو المعمول به في دولة أوكرانيا، حيث نصفها برلماني والآخر رئاسي، وينتخب الرئيس لمدة خمس سنوات، من خلال الاقتراع الشعبي، في المقابل ينص في الدستور على الفصل بين السلطات الثلاث: "القضائية، والتشريعية، والتنفيدية"، ويحكم البلاد حاليًا الرئيس بترو بوروشنكو، الذي تم انتخابه في الخامس والعشرين من مايو لعام ألأفين وأربعة عشر.

افقر دول اوروبا
Facebook Twitter Google
33مرات القراءة