اذهب إلى: تصفح، ابحث

اكبر مدن العراق

03 / 02 / 2019
Marwa Nabil
محتويات المقال

اكبر مدن العراق

أكبر مدن العراق

مدينة بغداد هي أكبر مدن العراق من حيث تعداد السكان، ولكنها الأصغر من حيث المساحة، ولذلك هي من أعلى المناطق كثافة في الوطن العربي وشرق أسيا، حيث تبلغ مساحتها 4,555 كم2، ويسكنها أكثر من 8 مليون نسمة، وبذلك تبلغ الكثافة السكانية بها أكثر من 11 ألف نسمة في كل كيلو متر مربع.[١]

لمحة تاريخية عن مدينة بغداد

دائمًا ما تمتعت العاصمة العراقية بغداد بأهمية خاصة بين عواصم العالم الإسلامي، فمنذ نشأتها في عصر الخلافة العباسية في القرن الثامن الميلادي؛ وقد نالت اهتمامًا كبيرًا من جميع الخلفاء الذين اتخذوها حاضرة لدولتهم، فكان أولهم الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور الذي أولاها اهتمامًا كبيرًا في جميع النواحي وخاصة المعمارية والعلمية، ومن بعده نالت العاصمة اهتمام الخلفاء، وكانت أكبر فترات الاهتمام في عصر الخليفة العباسي هارون الرشيد، فقد طور بيت الحكمة الذي أسسه المنصور، وجلب إليه العلماء والمترجمين، وجعل بغداد عاصمة للعلم والعلماء في العالم الإسلامي.

كانت بغداد منارة للعلوم حتى دخلها التتار في القرن الثالث عشر الميلادي، فقد سيطروا عليها وقتلوا الخليفة المستعصم، وأحرقوا المكتبات وعاثوا فيها فسادًا، وبعد خروج التتار من بغداد بعد مواجهتهم مع المماليك في عين جالوت، قام في المدينة خلاف على السيطرة عليها بين الصفويين والعثمانيين، وانتهى الخلاف بعد أن تمكن العثمانيين من السيطرة عليها في القرن السادس الميلادي، وبدأت المدينة في استعادة مكانتها العلمية، ولكنها لم تسلم من السيطرة البريطانية على بعض أراضي بلاد العراق، فظلت تحت البريطاني من سنة 1917م وحتى 1921م، ومع استقلال العراق أصبحت بغداد عاصمة للمملكة العراقية سنة 1921م، وفي العصر الجمهوري ظلت هي العاصمة.

معلومات عامة عن مدينة بغداد

  1. الموقع: تقع مدينة بغداد على تلة مرتفعة على الضفة الغربية لنهر دجلة، وهو الموقع الذي اختاره لها الخليفة العباسي المنصور، وكان الموقع الجغرافي للمدينة موفقًا لأقصى درجة، فقد كان لدى المدينة المصدر الدائم للمياه، كما أنها كانت الأقل تضررًا من مياه الفيضانات، بالإضافة لامتلكها لمعبر نقل هام بين المدن العراقية وهو نهر دجلة.
  2. السكان: يسكن العاصمة بغداد أكثر من 8 مليون نسمة، ومعظم عرب مع أقليات من الأكراد.
  3. المساحة: تبلغ مساحة 4,555 كم2، وهي أصغر المدن العراقية من حيث المساحة.
  4. اللغة: اللغة العربية هي اللغة الأساسية في العراق وعاصمتها، ولكن تستخدم اللغة الكردية في المدن التي يسكنها الأكراد، كما يستخدمها الأكراد المقيمين في العاصمة.
  5. الدين: الدين الرسمي في العراق هو الدين الإسلامي، ومعظم سكان مدينة بغداد من المسلمين، ويوجد اقليات مسيحية وسابقًا كان اليهود أكبر أقلية بجانب المسلمين، ولكن ذلك قبل انسحابهم من العراق بعد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية سنة 1948م، ويوجد أيضًا بالعراق مجموعات عرقية تتواجد بصورة منخفضة وهم الصائبة واليزيديين.

اقتصاد بغداد

تعتبر مدينة بغداد أهم المدن التي تساهم في الاقتصاد العراقي، فتساهم القطاعات الاقتصادية المتواجدة في بغداد بحوالي 40% من إجمالي الناتج المحلي في العراق، حيث تقوم فيها الكثير من الصناعات الرئيسية في العراق مثل صناعة المنسوجات والسجاد والجلود، كما أنها من أهم المدن التي يزدهر بها قطاع الخدمات المصرفية وخدمات التأمين.

من أهم الدعائم التي يقوم عليها اقتصاد بغداد أنها تمتلك أكبر احتياط نفطي في العراق، وذلك من خلال حقل النفط المتواجد في شرق بغداد، كما تعتبر مصفاة الحقل ثالث أكبر مصفاة في حقول البترول بالعراق، حيث يتنج الحقل من 100 إلى 120 برميل يومياً.

كما تستمد بغداد أهميتها الاقتصادية في العراق من كونها حلقة الربط بين الكثير من الدول التي تتعامل معها العراق تجاريًا، فهي التي تربط العراق بالهند وتركيا وسوريا ومعظم بلاد جنوب شرق أسيا.

السياحة في بغداد

دائمًا ما كانت بغداد عاصمة للثقافة والحضارة ببلاد الرافدين، ولكنها في الوقت ذاته كانت مطمعًا للغزاة على مر العصور، ولذلك دائمًا ما لحقتها يد التدمير، فدفنت الكثير من معالمها تحت أقدام الغزاة، ولكن رغم ذلك بقيت من معالمها القديمة ما يشير إلى قيام حضارة عظيمة على أرضها، ومن أهم المعالم السياحية في بغداد:

  1. جامع الخلفاء: لم يبقى من الأثار التي خلفتها الدولة العباسية في بغداد الكثير، فما قام به التتار من أعمال تخريب في بغداد تسبب في إخفاء معظم ملامح الحضارة العباسية بها، وجامع الخلفاء يعتبر أخر المعالم الأثرية التي تبقت من مساجد ودور العباسيين في بغداد، ولضعف البناء الأول للمسجد فقد كان تم بناءه في القرن الثالث الهجري من الآجر، فإن بناءه لم يتحمل تغيرات المناخ، فتعرض للانهيار فسقطت منارته وهدمت جدرانه، واعيد ترميمه في القرن السابع الهجري.
  2. المدرسة المستنصرية: من مظاهر الاهتمام بالتعليم في الدولة العباسية، فقد أنشأها الخليفة المستنصر بالله في القرن السابع الهجري، وشيدها على ضفة نهر دجلة ما أضفى عليها قيمة جمالية بجانب قيمتها العلمية، وقد تضمنت المدرسة قديمًا ساعة وسط مياه نافورة المدرسة، وتتحرك الساعة طوال اليوم وتعلن عن مواقيت الصلاة.
  3. جامع الإمام الاعظم: شيد ذلك الجامع في القرن الرابع الهجري بجوار الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، ولذلك سميت المنطقة المجاورة له بالأعظمية، وقد تمتع المسجد بشهرة واسعة؛ إذ كان من أهم المدارس في العاصمة، وهو اليوم من أهم المزارات التي يقصدها السياح.
  4. شارع الرشيد: وهو من أهم الشوارع التاريخية في بغداد، يضم جوامع وأسواق قديمة، ومن أهم الجوامع جامع الحيدر خانة وحسين باشا، ومن أشهر أسواقه سوق السراي وسوق هرج.

المراجع

اكبر مدن العراق
Facebook Twitter Google
39مرات القراءة