اذهب إلى: تصفح، ابحث
الاقتصاد

الاقتصاد المعرفي

محتويات المقال

الاقتصاد المعرفي

ما الاقتصاد المعرفي؟

يُعرَّف الاقتصاد المعرفي بأنه الإنتاج والخدمات التي تعتمد على الأنشطة القائمة على كثافة المعرفة، التي تسهم في تسريع وتيرة التكنولوجيا والتقدم العلمي.
المكونات الرئيسية للاقتصاد المعرفي تشمل الاعتماد بشكلٍ أكبر على القدرات الفكرية أكثر من المدخلات المادية أو الموارد الطبيعية، جنبًا إلى جنبٍ مع جهود التحسين في كل مرحلةٍ من مراحل عملية الإنتاج، من البحث والتطوير إلى عملية الإنتاج نفسها إلى التفاعل مع العملاء.
تنعكس هذه التغييرات في النسبية المتزايدة من الناتج المحلي الإجمالي التي تُعزى إلى رأس المال غير الملموس.

الاقتصاد المعرفي مقابل الاقتصاد التقليدي

عند المقارنة بين الاقتصاد المعرفي والاقتصاد التقليدي، يمكن ملاحظة الفروق التالية:

  • الاقتصاد المعرفي يعني الوفرة بدلًا من الندرة كما اعتاد الحال أن يكون في الاقتصاد التقليدي. وعلى هذا النحو، إذا كانت الموارد في الماضي تتضاءل، فإنَّ المعرفة والمعلومات لا تقل، بل بالأحرى، يمكن تقاسم المعرفة وزيادتها من خلال تطبيقها.
  • لم تعُد هناك مشكلة بشأن الموقع المادي الملموس في الاقتصاد المعرفي. وهكذا، يصبح كل شيءٍ افتراضيًّا، ومن ثمَّ عالميًا إذا استُخدِمت التكنولوجيا والأساليب المناسبة. كذلك، لم يعُد الوقت مشكلة.
هناك صعوبات في تطبيق القوانين على المستوى الوطني، بدلًا من ذلك، يجب تعزيز القوانين العالمية، لا سيما إذا اعتبرنا أن تدفُّق المعرفة والمعلومات يتطابق مباشرةً مع أعلى طلبٍ وأقل عوائق.
  • لا يمكن للمنتجات أو الخدمات ذات الكثافة المنخفضة من المعرفة أن تطلب أسعارًا نسبية مقارنةً بالمنتجات ذات الكثافة المعرفية الأعلى.
تضاؤل بعض الأنشطة الاقتصادية عن طريق خلق بيئةٍ افتراضية تعمل على مدار الساعة على نطاقٍ عالمي.
  • يصعب تطبيق القوانين والضرائب وطرق القياس فقط على أساسٍ وطني؛ إذ إن المعرفة والمعلومات (تتسرب) إلى حيث يكون الطلب أعلى والحواجز أقل.
  • عند تخزين المعرفة في أنظمةٍ أو عملياتٍ تكون لها قيمة متأصلة أعلى مما يكون لديها عندما تكون في عقول الأشخاص.
  • يُنظَر إلى الاتصالات بشكلٍ متزايد باعتبارها ضرورةً أساسية لتدفقات المعرفة، لذلك فإنَّ الهياكل الاجتماعية والسياق الثقافي والعوامل الأخرى المؤثرة في العلاقات الاجتماعية ذات أهميةٍ كبرى لاقتصادات المعرفة.
  • السياق مهم جدًّا في الاقتصاد المعرفي، ومن ثمَّ يختلف كلٌّ من السعر والقيمة كثيرًا وفقًا للفترة الزمنية المحددة ووفقًا للأفراد. يمكن أن يكون للمعلومات أو للمعرفة المتطابقة قيمة مالية مختلفة في سياقاتٍ مختلفة.
  • مهارات رأس المال البشري تضيف قيمةً للشركات، ولكن، على الرغم من ذلك، لا تُقيِّم الشركاتُ الكفاءاتِ عادةً في بياناتها السنوية.
  • يقوم الاقتصاد التقليدي على مبدأ أن تفسير رأس المال لا يمكن إلا من الناحية المالية أو من الناحية المادية، بينما في الاقتصاد المعرفي يتحول رأس المال التقليدي، الذي لا يملك إلا الخصائص المالية أو المادية، إلى رأس مالٍ غير ملموس. يسجل الاقتصاد المعرفي أن أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي في البلدان المتقدمة اقتصاديًّا هو في الواقع استنادًا إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وهو ما يُعزى إلى رأس المال الفكري ومهارات الموظفين.
  • تلعب الابتكارات والإبداع دورًا رئيسيًّا في الاقتصاد المعرفي.
  • يعتمد الاقتصاد المعرفي على إدارة المعرفة من أجل التعامل مع المعلومات وتخزينها ومُشاركتها.

أهمية الاقتصاد المعرفي

  • لطالما كان الابتكار والمعرفة مهمينَين على الاقتصاد، لكن بعض الاقتصاديين يرون أن الاقتصاد الحديث في العقود القليلة الماضية أصبح أكثر اعتمادًا على المعرفة، ويتضح ذلك من ارتفاع صناعات التكنولوجيا العالية، ونموِّ قطاع الخدمات، وارتفاع العمالة الذاتية، وزيادة عدد براءات الاختراع.
  • يساعد الاقتصاد المعرفي الأعمال التجارية على أن تكون أكثر كفاءةً وديناميكية وابتكارًا، من خلال الاستغلال الأمثل للموارد غير الملموسة التي أضحت هي عماد الإنتاج والتطوُّر.
  • أتاح الاقتصاد المعرفي دورًا أكبر لرأس المال البشري؛ فأصبحت الشركات بحاجةٍ إلى اجتذاب العمال المتكيفين مع نمط الاقتصاد الجديد واستبقائهم.
  • الاستفادة القصوى من شبكات الاتصالات وأنظمة المعلومات المتطورة وشبكة الإنترنت لتعزيز توزيع المعرفة ونشرها.
  • زيادة الطلب على العمالة الماهرة. في تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بلغت نسبة البطالة في التعليم الثانوي 10.5%، بينما بلغت فقط 3.8% بالنسبة إلى أولئك الذين لديهم تعليم جامعي.

محددات الاقتصاد المعرفي

  • من الممكن أن يكون الاقتصاد المعرفي سببًا في زيادة الفجوة بين العمال ذوي المهارات العالية والعمال ذوي المهارات المتدنية بسبب الانخفاض في العمالة اليدوية ذات الأجر الجيد، وقد تكون هناك عوامل أخرى وراء زيادة التباين في الأجور، ولكن الاقتصاد المعرفي هو أحد الأسباب المحتملة.
  • يمكن أن يكون الاقتصاد المعرفي أيضًا عاملًا وراء ظهور "اقتصاد النخبة"، إذ يخلق المزيد من الفرص لأولئك الذين يتمتعون بقدراتٍ فكرية عالية، لكن أولئك الذين يتمتعون بمهاراتٍ أقل قد يجدون عملًا مؤقتًا ومتدنيًّا.
  • من المحددات التي فرضها واقع الاقتصاد المعرفي وجود عددٍ محدود من الوظائف ذات المهارات العالية؛ فعلى الرغم من صعود صناعات التكنولوجيا الحديثة والمتطورة، إلا أن الكثير من الوظائف لا تتطلب أعلى مستوياتٍ من المؤهلات، لكنها في الوقت ذاته وظائف ذات دخلٍ منخفض ومزايا أقل.
الاقتصاد المعرفي
Facebook Twitter Google
117مرات القراءة