اذهب إلى: تصفح، ابحث

البطالة المقنعة

التاريخ آخر تحديث  2020-08-24 18:35:03
الكاتب

البطالة المقنعة

البطالة المقنعة

البطالة المقنعة نوع من أنواع البطالة المنتشرة في المجتمعات، وتغزو هذه الظاهرة الاجتماعية غالبًا الدول النامية المكتظة بالسكان، وتتجلى في حال ازدياد عدد الأيدي العاملة عن نسبة الحاجة الفعلية والشواغر؛ لذلك فإن الإنتاجية التي يأتي بها العامل ستكون بمثابة صفر، وتتفشى اقتصاديًا في حال انخفاض الإنتاجية وتزايد أعداد العاملين وتكدسهم فوق طاقة الجهات المشغلة لهم، وغالبًا ما يكون ذلك في القطاعات الخاصة، وبشكلٍ أدق فإن البطالة المقنعة ظاهرة تحرم الأفراد من الحصول على وظائف وفرص عمل بما يتماشى مع قدراتهم ومهاراتهم ومؤهلاتهم، أو أنهم عاجزون عن البحثِ عن العمل بالرغم من قدرتهم على القيام به، كما يمكن تعريف البطالة المقنعة بأنها استخدام غير متكافئ للأيدي العاملة بحكم انعدام التوافق والتكامل بين مهاراته ومتطلبات الوظيفة، أو توظيف العامل بداومٍ جزئي أو القعود عن العمل كليًا، إذ يتوفر في العامل أحيانًا مهارات ومتطلبات تتعدى مستوى الوظيفة التي يشغلها حاليًا، ومثال ذلك توظيف طبيب في عمل سائق سيارة أجرة، وينخرط المصطلح أيضًا في سياق التخطيط الإقليمي لتقديم وصف دقيق حول المناطق التي تتهاوى بها معدلات ومستويات النشاط الاقتصادي بطريقةٍ غير اعتيادية نتيجة غياب فرص التدريب والوظائف الشاغرة في سوق العمل مثلًا[١] [٢].

الفرق بين البطالة المقنعة والبطالة

دون أدنى شكٍ أن هناك فرق ملموس بين البطالة التقليدية والمقنعة منها، ويكمن الفرق بالنقاطِ أدناه[٣]:

  • البطالة هو عدم توفر فرصة عمل أساسًا والقعود عن شغل أي وظيفة نهائيًا بسبب عدم وفرتها، أما البطالة المقنعة فإنها شغل وظيفة غير مناسبة للقدرات والمؤهلات والخبرات التي يتمتع بها العامل، أو تدني الأجور والمكانة الوظيفية عن المستوى المتوقع.
  • عدم قدرة العامل على بذل قصارى طاقاته ومهاراته وخبراته في المهام الموكولة إليه والشغف بها، وأيضًا العمل بالنظام الجزئي يعد مُقنّعًّا أيضًا،
  • التأثر سلبًا في حال المضي قدمًا في خوضِ تطورًا وتقدمًا في العمل؛ فيجد العامل نفسه منافسًا للعاطلين عن العمل تمامًا، أو شغل وظيفة أقل منصبًا مما يستحق.
  • العجز عن إعالة الأسرة وسداد الاحتياجات والمتطلبات للعيش بحياةٍ كريمة، مثال العجز عن سداد قسط طالب جامعي، إعالة أسرة وهكذا.
  • وفرة القدرة على ممارسة الأعمال بكل كفاءة وفاعلية؛ إلا أن الفرصة غير متوفرة نهائيًا له؛ لذلك يعد عاطلًا ضمن البطالة الكاملة وليس مقنعة، وقد يعزى ذلك للعديدِ من الأسباب منها الانكماش الاقتصادي، تسريح الموظفين الحاليين وغيرها.

هناك علاقة وثيقة بين البطالة المقنعة والبطالة عامةً؛ إذ تترتب المقنعة على البطالة بشكل عام عادةً، مثل اضطرار الأيدي العاملة لشغلِ أي وظيفة مقابل تغطية النفقات المالية والاحتياجات بغض النظر عن تطابقها مع المهارات والاهتمامات المهنية.

أسباب البطالة المقنعة

تقف الكثير من الاسباب والعوامل حول ظهور البطالةِ المقنعة في المجتمعات، ومنها[٤]:

  • ارتفاع عدد الأيدي العاملة مقارنةً مع عدد الوظائف المتوفرة.
  • الركود الاقتصادي.
  • الاختلافات والتطورات التكنولوجية قد أسهمت في الاستغناءِ عن بعض الموظفين واستبدالهم بتقنيات تكنولوجية حديثة وخاصةً في عصر ثورة الاتصالات والتكنولوجيا.
  • انعدام القدرة لدى القطاع الخاص على استقبالِ وتوظيف جميع الأيدي العاملة العاطلة عن العمل.
  • تفوق أعداد الخريجين من الجامعات على فرص العمل والوظائف الشاغرة مما يجعلها عاجزة عن استيعابهم وتوظيفهم في المجال الذي يرغبون به.
  • العجز عن إنهاء عقود عمل الأشخاص غير المؤهلين وتوظيف آخرين مؤهلين بحكم قوانين توفر لهم الحماية بغض النظر عن التقاعس في العمل.

أنواع البطالة المقنعة

البطالة المقنعة الجزئية

نوع تدرج تحته الأيدي العاملة التي تشغل الوظائف الجزئية لساعاتٍ قليلة بأقل مما هو معتاد مقارنةً مع الوظائف الأخرى في ذات المجال، بالرغم من قدرتهم على شغلِ وظائف لساعاتٍ طويلة إلا أنها غير متوفرة لهم بدوامٍ كامل؛ مما يزج بهم إلى شغلِ وظيفتين لتغطية الاحتياجات والنفقات.

البطالة المقنعة غير الجزئية

توظيف الأيدي العاملة في أعمال ووظائف لا تتماشى مع المهارات والاحتياجات بالرغم من اعتباره دوام كامل، وقد يكون قياسه مستحيلًا إجمالًا وإنما يحتاج إلى مسح شامل لإجراء مقارنة بين مهارات العمال وتلبية متطلبات الوظيفة، وقد تغيب عن أذهان العمال ما يمكنهم القيام به من مهارات وكفاءات تمامًا؛ ويكتشفون ذلك عند الانتقال إلى عمل آخر.

علاج البطالة المقنعة

تكثر الطرق التي يمكن من خلالها التخلص من ظاهرة البطالة المقنعة في المجتمعات، ومنها:

  • تحفيز أصحاب المواهب والأفكار التجارية وتشجيع ودعم مشاريعهم سواء كانت متوسطة أو صغيرة، وذلك لجعل الخريج أكثر توجهًا لإنشاء العمل الخاص به عوضًا عن انتظار الوظيفة الحكومية.
  • سن قوانين وتشريعات في الدول تمنح موظفي القطاع الخاص مزايا تجعلهم يتساوون بها مع موظفي القطاع الحكومي.
  • إيقاف التعيينات لفترة محددة لإجراءِ المسح الضروري للوقوفِ على نسب البطالة المقنعة ومعاودة تقسيم الوظائف بين العاملين ضمن مختلف المؤسسات وتبعًا للاحتياجات.

آثار البطالة المقنعة

تترتب على البطالة المقنعة العديد من الآثار السلبية على المجتمع، وتتمثل بما يلي:

  • ازدياد وتيرة الفقر وتفاقمها.
  • تباطؤ نمو الأعمال نتيجة عجز المستهلك على الشراء؛ وبالتالي تراجع معدلات الطلب مقابل ارتفاع العرض.
  • التوقف عن التطور والتقدم، بحيث يصبح العامل عاجزًا عن تطوير الذات وصقل المهارات نظرًا لانعدام الحاجة لذلك؛ وبالتالي انعدام الثقة بالنفس.

المراجع

مرات القراءة 120 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018