اذهب إلى: تصفح، ابحث

البطاله اسبابها وعلاجها

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 06 / 03 / 2019
الكاتب الأخضر ابراهيم

البطاله اسبابها وعلاجها

البطالة أسبابها وعلاجها

تعد البطالة مشكلة العصر للكثير من الدول النامية حول العالم خصوصاً دول القارة الأفريقية وشرق آسيا ودول العالم الثالث وغيرها من مختلف الدول والتي تعاني من هذه المشكلة، وتجد هذه الدول صعوبة في التعامل مع هذه الأزمة حيث تشكل لها تحدياً أساسياً في الوضع الاقتصادي، ومن ثم تظهر الكثير من المشاكل المرتبطة بالبطالة مثل زيادة الجرائم وارتفاع نسب الطلاق وغيرها من المشاكل الاجتماعية.

حيُ أن أي مجتمع مهما كان متقدمًا ومصنف عالميًا في الكثير من المجالات لا بد من وجود نسبة بطالة به، وتختلف النسبة من بلد لآخر، ومن المستحيل أن تكون النسبة صفر%، وهناك الأسباب التي سيتم عرضها خلال هذه المقالة.

تعريف البطالة

حسب التعريفات الأكاديمية فالبطالة هي عبارة عن: "مجموعة من الأفراد الذين يعيشوا في بلد ما بدون عمل، وسواء كان الفرد قادراً على العمل أم لا"، حيث هناك العديد من الأسباب التي تجعله عاطلًا عن العمل. وتنتشر البطالة في بعض المجتمعات بشكل كبير للغاية بين الشباب القادرين على العمل، ولا يستخدم هذا المصطلح مع المتقدمين في العمر والذين تجاوزوا 60 عاماً بالأغلب أو الأطفال دون سن 18 عاماً، ولا ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا مع من يُعاني من مشاكل جسدية تمنعه من العمل بشكل أساسي.

أنواع البطالة

قبل الحديث عن البطالة أسبابها وعلاجها، لا بد من استعراض أنواع البطالة بحسب التقسيمات الاكاديمية والاقتصادية للدول والمؤسسات.

البطالة الاحتكاكية

هي بطالة تنشأ في أي مجتمع يبحث فيه الأفراد عن عمل مناسب ماديًا، ويُفضلوا أن يعملوا في أعمال ليست من خبراتهم العملية الحقيقية الأمر الذي يدفعهم لعدم إبراز الكفاءة المطلوبة، وبالطبع فإن السبب الرئيسي وجود نقص في المعلومات بين الشخص العامل والكفاءة المطلوبة.

البطالة الهيكلية

وهي البطالة التي تحدث بسبب التغير في النشاطات الاقتصادية، وحدوث تغير في الحاجة إلى مهارات مطلوبة لم تعد مطلوبة خلال فترة زمنية معينة، ويتسبب هذا النوع في وجود فائض عرض في سوق عمل معين.

من أبرز أسباب وجود البطالة الهيكلية هو فشل نظام التعليم في الربط بين كل ما هو عملي ونظري، ولا يوجد ربط حقيقي بين برامج التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل، الأمر الذي يُحدث نقص عرض في سوق العمل.

البطالة الدورية

يحدث هذا النوع من البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية على فترات، وأبرز أسبابها نقص الطلب الكلي على الخدمات والسلع المختلفة الأمر الذي يُحدث فجوة بين الإنتاج والتصدير، ويكون أحد الأسباب الرئيسية هي في خفض الإنتاج.

البطالة الموسمية

مثل مجال السياحة الذي يزدهر في فترة معينة في السنة، ولكن طوال السنة ليس عليه إقبالًا كبيرًا، وهناك بعض القطاعات التي تُعاني من البطالة الموسمية مثل: البناء والزراعة والحج وغيرها.

البطالة الإقليمية

وهي بطالة في صناعة معينة اختفت أو أصبحت قليلة في إقليم معين، ويُعاني الإقليم وقته من تدهور اقتصادي كبير يؤثر على هذه الصناعات.

بطالة الفقر

وهي نوع من البطالة التي تنشأ بسبب وجود نقص حاد في التنمية بسبب نقص رأس المال على المستوى المادي والبشري حيثُ تقل الطاقة الإنتاجية، فيُعاني الكثير من الأفراد وقتها من عدم إيجاد وظيفة مناسبة في نطاقهم الجغرافي.

أسباب البطالة

الوضع السياسي في الدولة

تُعتبر الأوضاع السياسية في الكثير من الدول سببًا رئيسيًا في زيادة نسبة البطالة، وذلك لأنه قد يتابعها حروبًا ونزاعات وخلافات وتوتر الأجواء العامة بسبب الحروب والدمار لذلك يهرب أصحاب الدخل المادي والمستثمرين إلى الخارج.

الحكومات أيضًا كثيرًا ما تتسبب في مثل هذه المشاكل حيث نقص في الإنتاج ورأس المال، وتدني فرص العمل إلى جانب هجرة الأيدي العاملة من الريف إلى المدينة والتي تؤدي إلى حدوث بطالة كبيرة.

وفيما يخص عدد السكان، فإن ارتفاع معدلهم مع قلة وجود عمل يُزيد من نسبة البطالة في أي مجتمع ومن ثم يزداد معدل الجريمة، ويحدث خرق للكثير من العادات الاجتماعية مثل زيادة نسبة التحرش.

خلل اقتصادي

البطالة في المرتبة الأولى تزداد بسبب وجود خلل في عملية هيكلة الاقتصاد الوطني للدول، وذلك إلى جانب عدم ملائمة الكثير من التخصصات التعليمية في الجامعات والمعاهد لسوق العمل. بالإضافة إلى عدم وجود تكافؤ لفرص العمل مع الكثير من الخريجين، وذلك إلى جانب تدني المستوى التعليمي. أيضًا فإن نظرة الأهالي للتعليم الفني وكذلك المجتمع أمر غاية في الخطورة حيث يعتبره الكثير من الأشخاص خيارًا غير مناسبًا نظرًا للوجهة الاجتماعية.

أيضاً فإنّ تعرّض الكثير من المؤسسات الحكومية والبنوك للخصخصة والدخول تحت بند القطاع الخاص ، يؤدي إلى الاستغناء عن الكثير من العاملين إلى جانب الكثير من الأمور الخاصة للتمييز بين المتقدمين للعمل على أساس: الجنس والعرق والطائفة بين أفراد المجتمع.

كيفية علاج البطالة

دعم الاقتصاد من قبل الحكومة

الدور الأساسي في علاج البطالة هو من مسؤولية الدولة متمثلة بحكومتها، وذلك من خلال دعم الاقتصاد القومي للقطاع العام بشكل أساسي ومحاولة إصلاحه على المستوى التقني والمالي والعامل البشري إلى جانب مكافحة الفساد وتفعيل دور الرقابة بشكل مستمرة.

على الدولة بحسب الخبراء أن تقوم بتشجيع ودعم المشروعات الصغيرة، والتسهيل وتذليل العقبات من خلال التعاون مع الجهات المسؤولة وتخفيض الشروط والالتزامات على المستثمرين الجدد.

تخفيف الضرائب على المستثمرين والشركات

يساهم تخفيف الضرائب بشكل مباشر في الحد من البطالة وكلما تم تقليل الضرائب فإن يمكن للوضع الاستثماري في البلد أن يتقدّم وذلك من خلال دخول المستثمرين إلى السوق المحلي وتوظيف الكوادر البشرية.

دعم التعليم

إذا وضعت الدولة في اعتبارها مشروع دعم قطاع التعليم وتوفير التخصصات الدراسية بالجامعات التي تلائم احتياجات سوق العمل فهذا أمر يصب في صالح التخفيف من البطالة، فالمعادلة البسيطة تقتضي ألا تكون هناك فجوة كبيرة بين التخصصات الجامعية والخريجين وبين متطلبات سوق العمل.

طرق أخرى لعلاج البطالة

  1. تحسين التعليم من المراحل المبكر وصولًا إلى التعليم الجامعي والمعاهد.
  2. تشجيع الاستثمارات في البلاد وتقديم تسهيلات كبيرة لزيادة فرص العمل.
  3. تشجيع الشباب على المشروعات الصغيرة الصناعية والزراعية.
  4. تشجيع فكرة العمل الحر عبر الإنترنت وبأعمال تتجاوز حدود الدولة الجغرافية.
  5. توعية المواطنين لمشكلة التضخم السكاني لأنها تقضي على جهود التنمية.
251 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018