اذهب إلى: تصفح، ابحث
العناية بالجسم

البواسير والحمل

محتويات المقال

البواسير والحمل

البواسير

أحد الأمراض الشائعة، يُصاب بها الكثيرون منذ البلوغ حتى من هم في سن الخمسين، وأحيانًا تتخطاها، وتعرف البواسير طبيًا بأنها أوعية دموية تتسم بالانتفاخ، ومكانها القناة الشرجية، تساعد على التبرز، أثناء وجودها في حالتها الطبيعية؛ لكن وقت تضخمها أو التهابها، يتحول الأمر من طبيعي إلى مرض يستوجب علاجه، وفي أغلب الحالات يستدعي الأمر التدخل الجراحي.

البواسير والحمل

ترتبط الكثير من الحالات المريضة بالبواسير بالمرأة الحامل، حتى صارت البواسير والحمل كلمتان مقترنتان ببعضهما في غالبة المفاهيم الأسرية التي بها سيدة حامل، خاصة في الثلث الأخير من أشهر الحمل، حيث يزداد لدى المراة إفراز هرمون البروجيسترون، المعني بحدوث ارتخاءات بجدار الأوعية الدموية، ويرافقه زيادة في تدفق كمية الدم الموجودة داخل الجسم خلال فترة الحمل. في الوقت ذاته يكبر رحم المرأة الحامل، مما يسبب ضغطًا على الأوردة الدموية الموجودة في المنطقة الشرجية، ومن المعروف علميًا أن أوردة البواسير تعد من أضعف الأوردة، فذلك الضغط الواقع عليها يجعلها تتدلى خارج فتحة الشرج.


وخلال فترة الحامل تُصاب المرأة بالعديد من حالات الإمساك، وهو أكبر عدو للبواسير كما يُطلق عليه غالية أطباء الجراحة، والنساء والتوليد.

رغم أن البواسير معروف عنها إصابة المرأة الحامل في الثلث الأخير من أشهر الحمل، لكن احتمالية الإصابة بها في الأسابيع الأولى بعد الولادة واردة أيضًا، لأن الجسم خلال تلك الفترة يصب كل جهوده لطرد السوائل التي كان محتفظًا بها في محاولة منه للحفظا على الجنين برحم الأم من جهة، ومن ناحية أخرى لإنتاج الحليب، كل هذا يؤدي إلى إمساك وبدورها تتدلى البواسير من فتحة الشرج. وترجح الدراسات أن الإصابة بالبواسير في الأسابيع الأولى بعد الولادة تصاب بها امرأة واحجة من بين كل أربع نساء، والشفاء منها قد يكون باختفائها دون علاج من تلقاء نفسها، أو يستمر الأمر لأكثر من سنة كاملة، وهذا أيضًا نسبته كما تشير الدراسات، يحدث لامرأة واحد من بين أربعين سيدة، وهي نسبة ضئيلة نوعًا مقارنة بسابقتها.

الوقاية من البواسير خلال فترة الحمل

  • على المرأة الحامل لتجنب البواسير خلال فترة الحمل تجنب كل مسببات الإمساك، باتباع نظام صحي يحتوي على مكونات الألياف، والتي بدورها تساعد على سهولة الهضم، وليونة الحركة في المعجة والأمعاء، ويكون ذلك بتناول ثمار الفاكهة والخضروات، والحبوب المكملة الغذائية بالطبع باستشارة طبيب.
  • الابتعاد التام عن كل المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين، مثل الشاي والقهوة، وغيرهما، من السوائل التي تصيب جسم الحامل بالجفاف.
  • خلال فترة الحمل يتوجب على المرأة لتجنب البواسير الإكثار من شرب كميات كبيرة من المياه، من ستة أكواب إلى ثمانية يوميًا، وهو ما سيساعد على الليونة والحركة في المعدة.
  • إذا أصيبت الحامل بالبواسير، فعليها خلال التبرز ألا تدفع بشكل مفاجئ، ولكن يوتجب عليها الانتظار بعض الوقت، وتحاول في مرات مختلفة وبهدوء، بعد الشروع في تناول كميات من المياه والأكلات الغنية بالألياف.
  • كثير من السيدات يهملن في قضاء حاجتهن في وقتها، أي عندما تشعر بالرغبة في ذلك، وهو ما يحذر منه أطباء الجراحة، لأن تأخير الإخراج يزيد من صلابة الفضلات، مما يجعل من خروجها صعبًا.
  • رغم أن كثير من الشيدات تخشى من أداء الرياضة خلال فترة الحمل، لكن الدراسات تشير إلى أن المشي يساعد على تليين حركة المعدة، وفي الوقت ذاته يساعد على زيادة تدفق الدم حول المنطقة المتلهبة، ويقلل احتمالية الإصابة بالبواسير.

علاج البواسير وقت الحمل

  • إحدى وسائل العلاج من البواسير وقت الحمل، هي ما يعرف بعملية التطويق، والتي يستخدم فيها نوع من الأشرطة المطاطية، وتوضع حول البواسير المتدلية، لمنع تدفق الدم من هذه المنطقة، ومساعدتها على الانكماش وصغر الحجم.
  • في حالة إصابة المرأة بالبواسير بعد الولادة، يمكن للطبيب حقنها بمواد كيميائية مهمتها العمل على تقليص البواسير وانكماشها، وفي حالات أخرى قد يستخدم الطبيب المُعالج الأشعة تحت الحمراء، والتي تساعد هي الأخرى في عملية تقليص حجم البواسير المتدلية.
  • هناك طريقة أخرى يمكن العمل عليها منزليًا لعلاج المرأة الحامل من البواسير، وذلك بأخذها قطعة قماش مُبللة بالماء البارد، ووضعها على فتحة الشرج، للمساعدة في تخفيف الآلام الناتجة عن الاحتكاك.
  • استخدام المناديل المُبلل بعد الانتهاء من عملية الإخراج، بدلًا من مثيلتها الورقية الجافة، للتخفيف من حدة الآلام.
  • هناك وسيلة أخرى للعلاج من البواسير خلال الحمل، وهي محاولة دفع البواسير المتدلية خارج الشرج بأصبع اليد بعد تنظيفه جيدًا.

الأعراض العامة للبواسير

  • الشعور بوجود قطعة من اللحم طرية بعض الشيء حول فتحة الشرج، والإحساس بآلام عند عملية الإخراج.
  • رؤية قطرات من الدم تخرج من فتحة الشرج بعد عملية الإخراج، ويُميز باللون الأحمر الفاتح.
  • ظهور عدد من الإفرازات المخاطية التي تتبع عملية الإخراج.
  • أن يشعر الشخص بحكة متتابعة في منطقة الشرج.
  • الإحساس بأن الأمعاء بحاجة للتبرز مرة أخرى بعد الانتهاء للتو من عملية الإخراج.

أسباب البواسير

بعيدًا الحمل وعلاقته بالبواسير، الذي يُعد أحد العوامل الأساسية المسببة لها، فهناك أسباب أخرى تؤدي للإصابة بهذه المرض، لأن طبيعة الأوردة الموجودة في المنطقة الشرجية تميل إلى الانقباض، نتيجة للضغط الكثير، مما قد يؤدي لانتفاخها، والذي يأتي من الأسباب الآتية:

  • جهد الأمعاء أثناء عملها.
  • الجلوس لمدد طويلة ومتواصلة على حوض المرحاض.
  • النقيضين، وهما الإمساك المزمن، أو الإسهال المزمن، فكلاهما يؤديان إلى الإصابة بالبواسير في كثير من الأحيان.
  • الوزن الزائد.
  • ممارسة الجنس الشرجي.
  • العامل الوراثي.
  • التقدم في العمر، لأن الدراسات تشير إلى أن الأنسجة الداعمة لأوردة المستقيم والشرج تزداد ضعفًا وتميل إلى الانقباض كلما تقدم الشخص في السن.
البواسير والحمل
Facebook Twitter Google
47مرات القراءة