اذهب إلى: تصفح، ابحث
ظواهر اجتماعية

التدخين السلبي

محتويات المقال

التدخين السلبي

تعريف التدخين السلبي

يُعرف التّدخين السّلبي بأنه استنشاق الإنسان لدخان صادرٍ عن سجائر الآخرين من حوله، سواءً أكانَ الشّخص نفسه مدخّناً أم لا، ويُعدّ هذا النوع من التّدخين ضاراً بذات القدر التي يُسببها التدخين المباشر أو ما يُسمّى بالتدخين الفعليّ، في هذا المقال سيتم مناقشة أضرار التدخين السلبي وطرق اجتنابه.

مصادر التدخين السلبي

يُعدّ دُخان السّجائر المصدر الأكثر شيوعاً والمُسببّ الأول للتدخين السّلبيّ، إلّا أنّ هُناك مصدرين آخرين يُسببان التّدخين السّلبي أيضاً، هُما؛ الغليون والسيجار. ويُمكن أن يتعرّض الإنسان لهذا النّوع من التدخين بإرادة منه أو بدون إرادة، وفي أيّ مكان؛ سواءً في العمل أو في المنزل، أو حتّى في الأماكن العامّة.

سببُ ضرر التّدخين السّلبي

يحتوي دخانُ عمليّة التدخين السّلبي على أكثر من 7000 مادة كيمائية من مختلف الأنواع، حيثُ صُنّفت 69 مادّة منها على أنّها مُسرطنة، و 250 مادّة على أنّها ضارّة. ومن العناصر التي تحتويها هذه المواد الكيماويّة السّامة؛ البنزين والزرنيخ والفورماليهايد، وأكسيد الإثيلين، بالإضافة إلى مادةّ سامّة مشهورة تعرفُ بالبريليوم وغيرها الكثير. ولأجل ذلك، قامت الوكالة الدّولية لبحوث السّرطان، والوكالة الأميركية لحماية البيئة، وبرنامج علم السّموم الوطني الأميركي بتصنيف التّدخين السّلبي على أنّه مادة بشريّة مُسرطنة.

أضرار التدخين السّلبي

يواجهُ الأشخاص الذين يُعانون من التدخين السّلبي أضراراً ليست بالقليلة، منها:

  • أمراض تصيبُ الرئة: يُعدّ الرّبو، والانسداد الرئوي من الأمراض المُتعلّقة بالرئة والتي تصيبُ الأشخاص المعرّضين للتدخين السلبي، ولا يُمكن نسيان سرطان الرئة؛ والذي يؤدّي سنوياً إلى وفاةِ عدد كبيرٍ من البشر، ومن الجدير بالذّكر أن خطر الإصابة بهذا المرض تزداد بنسبة تصل إلى 30% إن تواجد الإنسان أو عاش مع شخصٍ مُدخّن.
  • أنواع أخرى من مرض السرطان: يُعدّ التدخين السلبي طريقاً للإصابة بأنواعٍ عديدة من السّرطان كسرطان المثانة وسرطان الرأس، وسرطان الرقبة، وغيرها الكثير.
  • أمراض تصيبُ الجهاز التّنفسيّ: هُناك العديد من الأمراض الخاصة بالجهاز التنفسيّ والتي تُصيب الأشخاص المُعرّضين للتدخين السلبّي، وبخاصة الأطفال.
  • أمراض القلب والسكتات الدماغية:يقود التّدخين السّلبي للإصابة بأمراض القلب، التي من شأنها أن تتسببّ بوفاة أعدادٍ كبيرة ممن لا ينتمون لفئة المدخّنين، حيثُ أنّ التدخين السّلبي يتسبب بوفاة ما يُقارب 46 ألف إنسان مصاب بأمراض القلب في كل سّنة، ومن الجدير بالذّكر أن نسبة خطر الإصابة بالسّكتات الدماغية يزداد لدى الأشخاص الذين تعرّضوا للتدخين السّلبي.
  • الإجهاض وانخفاض وزن الأطفال تعدّ النِّساء الحوامل ممن يتعرّضن للتدخين السّلبي أكثر عرضةً لخطورة الإجهاض، كما أنّ التّدخين السّلبي يُساهم في خفض وزن الأطفال والأجنّة.
  • الموت المفاجئ: وبخاصّة لدى الأطفال الذين يتعرّضون له.

أضرار التدخين السلبي على الأطفال

إن التّدخين السّلبي على الأطفال يعني أنّ الطفل لا يُدخّن، إنّما يتعرّض للدخان الضار من أناسٍ حوله، بخاصّة إن كان يعيش مع أبوين مُدخّنين، وحين نقولُ أنّ شخصاً ما يتعرّض للتدخين السّلبي فهذا يُعادل أن يُدخِّن الشخص ذاته عشر سجائر يومياً، وللأسف يكون الخطر أكبر لو كان هذا الشّخص طفلاً؛ لأنّ حجم رئة الطّفل الصغيرة وجهازه المناعي غيرُ المكتمل يجعلان الضرر الواقع عليه أكبر من الأشخاص البالغين.


ومن الأضرار التي يتعرّض لها الأطفال ما يلي:

  • تُعدّ رئة الطفل المُتعرّض للتدخين السّلبي أقل قدرةً وجودةً لتنفيذ مهامها، إذا ما قورنت برئة أقرانه الذين لا يتعرّضون لهذا النوع من التدخين.
  • يُعدّ احتمالُ إصابة الطفل المُتعرّض للتدخين السّلبي بنوبات الربو الشّعبي الحادة أكثر من غيره، إذ تُشكّل هذه النّوبات خطراً حقيقياً على حياته، ويعود السبب في هذا لكون رئتيه لا زالتا في مرحلة النمو، وتعرّضت للضرر قبل أن تُعطى فرصتها في النمو بصورةٍ طبيعية
  • يساهمُ التدخين السّلبي في إنقاص مستوى ذكاء الطّفل وفي كفاءة أذنه، فقد يُصاب بضعف السّمع.
  • يُقودُ التدخين السّلبي إلى تجمّع السوائل في أذن الطفل الوسطى، لينتهي به المطاف في دخوله المشفى وإجرائه لبعض العمليات الجراحية لتلافي هذا الخلل.
  • يُساهم التدخين السّلبي في زيادة مضاعفات المرض عند الأطفال المصابين أصلاً بمرض الربو.
  • تُساهم في إصابة الطفل بأنواع السّرطان المختلفة، وأمراض القلب، كما يُمكن أن تُعرِّضه للجلطات.


ومن الجدير بالذّكر، أنّ هُناك دراسة سويدية خلُصت إلى أنّ نسبة مادة النيكوتين في أجساد أبناء المُدخّنين تفوق نسبتها الطبيعية، ولا يختلفُ الأمر أبداً لو قام الوالدين بالتّدخين في مكانٍ منُفصل في المنزل، أو حتى خارج المنزل كله. حيثُ بيّنت الدراسة أنّ نسبة النيكوتين لدى أطفال المُدخّنين الذين يُدخّنون في غُرفٍ منفصلة عن أبنائهم تكون ضعف نسبتها الطبيعية لدى أطفال غير المُدخّنين.

طرق لتجنب التدخين السلبي

لتجنّب التدخين السلبي، على المرء أن يقوم بعدّة إجراءات تحميه قدر الإمكان من هذا الضرر، ومن هذه الإجراءات:

  • وضع قانون أساسي بعدم التّدخين في البيت وفي السيّارة الخاصّة، ويُمكن وضع لافتة على باب البيت الرئيسيّ تُشيرُ لكون هذا البيت خالٍ من التّدخين، حتّى يعلم الزائرون مُسبقاً عدم إمكانية التّدخين في هذا المكان، وإن حصل وأشعل أحدهم سيجارةً فيجبُ الطّلب منه بلباقةٍ إطفاؤها.
  • محاولة تجنّب الأماكن التي تعجّ بالمُدخّنين، أو الأماكن التي يُسمح فيها بالتّدخين كالأسواق والمطاعم وغيرها.
  • محاولة توعية الأشخاص المُدخّنين بضرر التّدخين على صحّتهم أولاً ثم على من حولهم وإقناعهم بضرورة الإقلاع عن هذه العادة الضارّة.
  • دعمُ الأشخاص الراغبين بالإقلاع عن التّدخين والوقوف لجانبهم.
  • فتح الشّبابيك وتركها مفتوحة طيلة فترة المكوث مع شخصٍ مُدخّن، إن لم يتوقّف عن التدخين بعد أن طُلب منه التّوقف عن ذلك.
  • تعليم الأطفال رفض هذا السّلوك، فإن أشعل أحدٌ أمامهم سيجارة، عليهم أن يتوجّهوا إليه ويُبدوا اعتراضهم على ذلك.
  • لا يجبُ الخجلُ في مثل هذه الأمور، فعلى المرء أن يرفضَ بأسلوبٍ لبق إن طلبَ أحدٌ التّدخين في البيت، لأنّ الأمر مُتعلّق بصحة الإنسان وأفراد أسرته.
  • التخلّص من منافض السجائر في خطوةٍ لإخبار المُدخّنين فيها بشكلٍ لبق بأنّ التدخين غير مُرحّبٍ فيه داخل البيت.
  • الحرص على انتقاء الفنادق والأماكن الخالية من التّدخين وذلك بالسؤال مُسبقاً عن سياسات المكان فيما يخصّ التدخين.
التدخين السلبي
Facebook Twitter Google
64مرات القراءة