اذهب إلى: تصفح، ابحث

الدولار الامريكي بعد الحرب العالمية الثانية

التاريخ آخر تحديث  
الكاتب

الدولار الامريكي بعد الحرب العالمية الثانية

الدولار الأمريكي

يُرمز للدولار بالعلامةِ الشهيرة $ المشتقة أساسًا من ps التي كانت تستخدم في الماضي لتمثيل القرش الإسباني أو البيزو المكسيكي، إذ توجه الناس إلى كتابة الحرف p فوق الحرف S لمزجهما معًا؛ ومن ثم تحول الأمر ليصبح الرمز S يتوسطه خطًا أفقيًا الذي يشكل رمز الدولار حاليًا، ويشار إلى أن الدولار الأمريكي مصطلح اقتصادي يستدل به على فئة أو عملة أمريكية على وجه الخصوص، ويعود تاريخ تداولها في مطلع مسيرتها باعتبارها كعملة يساوي وزنها الذهب أو الفضة، ومع مضي الوقت أصبحت عملة ورقية من الممكن استبدالها بقيمتها ذهبًا، ومع حلول السبعينيات أتيحت الفرصة لقيمة الدولار بالتعويم بالتزامنِ مع هبوط معيار الذهب، وبغض النظر عن التقلب المستمر على قيمته؛ إلا أنه ما زال قويًا للغاية من ناحية الطلب، هذا وقد أصبح الدولار الأمريكي سنة 1944م عملة عالمية على هامشِ اتفاقية بريتون وودز لأول مرة، ويعتبر بذلك العملة الأقوى على مستوى العالم باعتباره مدعومًا ومرتكزًا على أكبر اقتصاد عالميًا اقتصاد لولايات المتحدة الأمريكية[١].


يقترن تاريخ الدولار الأمريكي بعلاقة وثيقة مع انخراط الولايات المتحدة الامريكية في حروبٍ حامية الوطيس، فقد ترتب على الحرب العالمية الثانية المندلعة بين 1939-1945م إلى إبرام اتفاقية بريتون وودز والاعتراف بأن الدولار الأمريكي العملة الاحتياطية العالمية، إلا أن نظام بريتون وودز قد تلاشى وانتهى بعد اندلاع الحرب الكورية المندلعة بين 1950-1953 التي أسهمت في وقوع حرب فيتنام، وفي هذا المقال سيتم التعرف على أوضاع الدولار الأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية[٢].


الدولار الأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية

أسهمت الحرب العالمية الثانية في جعل الدولار عملة احتياطية عالمية كما أبرمت اتفاقية بريتون وودز كنتائج ثانوية عن الحرب العالمية الثانوية، كما ترتب على ذلك لاحقًا باندلاعِ عدةِ حروب منها الحرب الكورية وحرب فيتنام؛ وبالتالي اندثار نظام بريتون وودز، ومع حلول سنة 1971م تحرر الدولار من دعم الذهب، فكانت أمريكا بحالةِ حرب باردة مع دول الاتحاد السوفيتي منذ عام 1945م وحتى 1991م، مما أدى إلى ارتفاع المعروض النقدي الأمريكي، وتراكمت واندلعت الحروب حول العالم منها حرب الخليج وحروب أفغانستان والعراق وغيرها، وكانت أمريكا تقود هذه الحروب بحجةِ ضد الإرهاب، وترتبتط البلاد بعلاقة وثيقة مع الحروب الأمريكية الأخرى لغاياتِ رفع مستويات المعروض النقدي الأمريكي؛ إذ بلغت تكلفة حرب العراق نحو 4 تريليون دولار، وقد ترتب على ذلك فقدان الدولار الأمريكي لقيمته نتيجة حدوث توسع مبالغ به في المعروض النقدي بالتزامنِ مع ارتفاع معدلات الطلب على المواد الخام في الاقتصادات الناشئة؛ وبناءًا عليه فإن أسعار السلع العالمية قد ارتفعت بشكل مستمر، ورافق ذلك ارتفاع أسعار النفط الخام وبالتالي ازدياد الضغط على الاقتصاد الأمريكي، وكان من المفروض أن يدخل الاقتصاد الامريكي بحالة انتعاش منذ 2007، إلا أن التجارة الدولية قد اتجهت نحو الابتعاد كليًا عن الاستعانة بالدولار الأمريكي مما جعل منها عملة مهددة[٣] ، ومن أهم أحوال الدولار الأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية ما يلي[٤]:

  • تصدر الدولار بين قائمة العملات الرسمية، وقد اعتبر بمثابة عملة احتياطية دولية، وبناءًا عليه فإنها العملية الأساسية المستخدمة بالتجارة والادخار عالميًا، وقدر انبثق عن نظام بريتون وودز كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أيضًا.
  • بسطت الولايات المتحدة الأمريكية عهدًا على نفسها بالسيطرة على احتياطي الذهب عالميًا، كما تعهدت بجعل قيمة الأونصة من الذهب ثابتة بنحو 35 دولار للأونصة.
  • توجهت العديد من الدول في العالم إلى تثبيت قيمة صرف عملتها أمام عملة الدولار الأمريكي.
  • انطلقت الولايات المتحدة الأمريكية بعلاج حالات التضخم وانتهاء احتياطي الذهب في الستينيات، وبالتالي كانت جديرة بتنفيذ العهد.
  • مع حلول سنة 1971 توجه الرئيس نيسكون إلى الترتيب لتحرير العلاقة بين الذهب والدولار.
  • يتأثر الدولار الأمريكي من حيث القيمة بالكثير من العوامل الاقتصادية والسياسية بما فيها قرارات الشراء والبيع وغيرها.
  • أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية مصدرًا لتقديم الديون للدول المحتاجة لها بعملتها الخاصة، ولكن من مساوئ هذه الخاصية أن الدين مرتبط بسعر صرف الدولار وتغيرات ذلك.

الدولار الأمريكي خلال النشأة

يعتبر الدولار واحدًا من أوائل العملات الصادرة في العالم، وقد ازداد الطلب عليها لغايات التمويل في الحرب الأهلية سنة 1861 وقد أشير إليها باسم الدولار الأخضر نظرًا لاتخاذها اللون الأخضر، وفي عام 1862م أصدرت المناقصة القانونية مسمى ملاحظة العطاء القانوني بإصدار العملات النقدية بالولايات المتحدة، ومع مجيء سنة 1869م أنشيء نظام مركزي متخصص لطباعة العملات النقدية وإصدار السندات المحررة من الفوائد لضمان اكتساب شعبية أكبر بين قائمة العملات المحلية المنافسة، أما عام 1913م فقد جاء بإنشاء نظامين أحدهما مصرفي وطني ونظام احتياطي فيدرالي، بينما استرجعت العملات الذهبية سنة 1933م مع تغيير سعر الأونصة لتصبح 35 دولار للأونصة الواحدة، ومع حلول عام 1975 جاءت مرحلة انفصال الذهب عن الدولار وأتيحت له الفرصة بالتعويم بكل حرية ضمن سياق سوق العملات الدوليةUSD (United States Dollar) JAMES CHEN, investopedia, 4/6/2020.

المراجع

  1. U.S. Dollar Symbols and Denominations Kimberly Amadeo , thebalance, 24/5/2020.
  2. The War at the End of the Dollar Ron Hera, financialsense,4/6/2020
  3. How the U.S. Dollar Became the World's Reserve Currency RICHARD BEST, investopedia, 4/6/2020
  4. 75 Years Ago The U.S. Dollar Became The World's Currency. Will That Last? GREG ROSALSKY, npr, 4/6/2020
مرات القراءة 40 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018