اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

السياحة في اسبانيا

محتويات المقال

السياحة في اسبانيا

السياحة في إسبانيا

تميزت إسبانيا عن غيرها من دول أوروبا بتنوع حضاري عظيم، فقامت على أرضها قديماً أعظم إمبراطوريات العالم، فقد خضعت الأراضي الإسبانية في القرن الثاني قبل الميلاد لحكم الإمبراطورية الرومانية بها، والتي جعلت من المدن الإسبانية أماكن غنية بالمعمار الروماني القديم الذي تمثل في مسارح وقصور وكنائس، وظلت الإمبراطورية الرومانية تغذي النواحي الحضارية لإسبانيا حتى بدايات القرن الثامن عشر الميلادي، لتأتي بدلاً منها إمبراطورية أكثر تأثيراً عليها، فكانت الحضارة الإسلامية بإسبانيا؛ والتي عرفت بالأندلس إبان حكم الدولة الإسلامية، أكثر تأثيراً في جميع النواحي الحضارية والثقافية، فغذت إسبانيا بالمعمار الإسلامي الشهير، فأقيمت على أرضها آلاف المساجد والقصور والقلاع، ويضاف إلى ذلك المعالم الحضارية الحديثة، لتصبح إسبانيا واحدة من أكثر الدول الأوروبية استقبالاً للسياح.

المدن السياحية الأكثر شهرة في إسبانيا

تتميز إسبانيا بالتنوع الحضاري الكبير الذي خلفته الحضارات القديمة على أرضها، فمن ناحية تنوعت عليها المعالم الأثرية التي تعود للحقبة الرومانية بها، ومن أهم تلك المعالم الكنائس القديمة، كما تركت الدولة الإسلامية بها حضارة باقية حتى اليوم في جميع ربوعها، وتنوعت المعالم الحضارية الإسلامية ما بين مساجد وقصور وحدائق ومكتبات.

مدريد

هي العاصمة وبها أهم المقرات الحكومية بالدولة، ومنذ إعلانها كعاصمة للإمبراطورية الإسبانية منذ القرن السادس عشر الميلادي،[١] وقد أقيمت بها الكثير من المعالم الحضارية والمظاهر الثقافية، فشيدت بها مكتبات وجامعات ومتاحف، ومن أشهر المعالم السياحية في مدريد:

  1. الساحة الكبيرة: وتعرف ببلازا مايور مدريد، وهي أهم الساحات الكبيرة في إسبانيا، وفي جميع أرجاءها يظهر الطراز المعماري الإسباني الشهير، فتلتف من ثلاثة جهات ببناء كبير باللون الأحمر الذي تميزت به إسبانيا في فترة العصور الوسطى، فيرجع إنشاء الساحة إلى القرن السابع عشر، وكان الغرض من إنشاءها إجراء عمليات الإعدام، ثم تحولت لحلبة مصارعة للثيران، وأخيراً أصبحت ساحة التتويج للعرش، وبمنتصف الساحة يقف بشموخ تمثال الملك فيليب الثالث، وبأسفل البناء الضخم تنتشر المحال التجارية، كما يشرف على الساحة عدد كبير من المطاعم والمقاهي.[٢]
  2. القصر الملكي: وهو أكبر قصر ملكي بإسبانيا، ويتألف من أكثر من 3 آلاف غرفة، يظهر بصورة واضحة نمط حياة ملوك أوروبا، ويحتوي على مجموعة كبيرة من مقتنيات الملوك من مجوهرات حقيقة وديكورات وتحف وأثاث.[٣]

برشلونة

من أقدم المدن الإسبانية، حيث تأسست إبان الحكم الروماني بإسبانيا، ويرجع تاريخ نشأتها للقرن الثالث قبل الميلاد، وبفضل موقع المدينة المتميز بين ضفتي نهري "بسوس، وليوبرغات" حازت على مكانة متميزة بين المدن الإسبانية، فكانت برشلونة ولا تزال من أهم الوجهات السياحية في إسبانيا وجنوب أوروبا، فمن ناحية تتميز بمناخ متميز بسبب قربها من البحر المتوسط، ومن ناحية تتميز بمعمارها الغني بالتنوع، ومن أبرز المعالم الأثرية بها:

  1. كنيسة ساغرادا فاميليا: وهي من أشهر معالم برشلونة، ومن أكبر الكنائس بإسبانيا، بدأ تشييدها في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، ومازال البناء بها مستمر حتى اليوم في بعض أجزائها، وتتكون الكنيسة من ثلاث وجهات "الميلاد، والمجد، والعاطفة"، وأكبر تلك الوجهات الميلاد، والتي تظهر بأعمدتها شاهة الارتفاع.
  2. الحي القوطي: وهو أشهر أحياء برشلونة وأكثرها غنى بالمعالم الحضارية القديمة والجديدة، ويوجد بالحي الكثير من الآثار التي خلفها الرومان مثل الكاتدرائية القوطية، ومجموعة شوارع الرامبلاس واليت تقع بالجزء الجنوبي الغربي من الحي، وهي أكثر المناطق الشعبية به، حيث يكثر فيها تواجد المتاجر الشعبية والتي يقبل السياح عليها بكثرة، ويوجد بالحي متحف مجموعة من المتاحف أشهرها متحف بيكاسو.[٤]

إشبيلية

تقع إشبيلية في الجزء الجنوبي من إسبانيا، وهي من المدن الأكثر عراقة بها، فكانت أولى عواصم الدولة الإسلامية بالأندلس؛ فتم فتحها سنة 94هـ -713م،[٥] ولذلك فإن بها الكثير من الأثار التي تحمل مزيج حضاري يجمع ما بين الحضارة الإسلامية العربية ، والحضارة الإسلامية الغربية، فقد دمج المسلمون من بين طرازي الحضارتين فأنتجوا مجموعة من المعالم الحضارية التي أبهرت العالم الأوروبي لسنوات، تلك الآثار تنوعت ما بين قصور وقلاع ومساجد، ومن أبرز تلك الآثار:

  1. قصر المورق: وهو من القصور التي خلفها المسلمون في الأندلس، فقد تم بناءه في القرن الرابع عشر الميلادي، إبان حكم الدولة الموحدية، وتم إدراجه ضمن قائمة التراث العالمي، ويظهر بالبناء الطراز المعماري الإسلامي، وتحيط بالقصر حدائق شجرية ونخيل، وبداخل القصر قاعة مسرح كبيرة تحمل نمط المعمار الإسلامي.
  2. كاتدرائية إشبيلية: شيدت الكنيسة على أنقاض مسجد إشبيلية القديم، فقد بدأ بنائها في بداية القرن الخامس عشر بعد خروج المسلمين من الأندلس، وتصميم الكنيسة يحمل في نفس الوقت تصميم المساجد التي انتشر بنائها في إشبيلية.

قرطبة

تعد قرطبة العاصمة الثقافية لإسبانيا، فمنذ أن أنشائها الرومان في القرن الثاني الميلادي وهي إحدى المدن التي لاقت اهتماماً كبيراً؛ خاصة في النواحي الثقافية والحضارية، ومن بعدهم بالغ المسلمون في الاهتمام بها، فوصلت المدينة الأندلسية لشهرة عالمية عندما كانت عاصمة للخلافة الأموية، فكانت أكبر دول العالم وأشهرها في القرن العاشر الميلادي، وظلت شهرتها بما تحويه من مساجد وتحب معمارية تجوب العالم أجمع، حتى عادت مدينة أوروبية بعد خروج المسلمين من الأندلس، ومن أشهر الأثار التي تحفل بها قرطبة:

  1. جامع قرطبة: من الجوامع التي يظهر فيها الطراز الإسلامي في جميع تفاصيله، تم بناءه في فترة الإمارة الأموية في الأندلس، ويعد جامع قرطبة أكبر مساجد إسبانيا، وأبرز المعالم الدينية بها.
  2. مدينة الزهراء: وهي أقدم مدينة أثرية متكاملة في إسبانيا، تم بنائها في عصر خلفاء الدولة الأموية في الأندلس، وتتميز المدينة بنمط البناء الإسلامي، ومازالت المدينة متكاملة منذ خروج المسلمين من الأندلس.

غرناطة

تجمع مدينة غرناطة في مزيج مدهش ما بين الحضارة الرومانية والإسلامية والغربية، فقد احتلها الرومان في القرن الثاني قبل الميلاد، وحكمها المسلمون منذ بدايات القرن الثامن وحتى أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، فكانت أخر معاقل المسلمين في الأندلس، ومن بعدها سارت أعظم المدن الحضارية الأوروبية، ومن أهم الأثار القديمة الباقية بغرناطة:

  1. قصر الحمراء: وهو من أهم آثار المسلمين الباقية في الأندلس، فيعكس القصر بشكلٍ واضح الزخارف الإسلامية التي تميز به المعمار الإسلامي، وقد تم تشييده في القرن الثالث عشر الميلادي، وبداخل القصر الكثير من الزخارف والقباب المزخرفة، والقصر محاط بحدائق واسعة، ويشرف على المدينة من مكانه المرتفع.
  2. كاتدرائية غرناطة: تم تشييد الكاتدرائية في القرن السادس عشر الميلادي، والتي أقيمت على أنقاض مسجد قديم بغرناطة، وتحمل معالم الكاتدرائية مزيجاً من الطراز القوطي والطراز الباروكي، وهي من الطرز المعمارية التي اشتهرت بها أوروبا في عصورها الوسطى.

المراجع

السياحة في اسبانيا
Facebook Twitter Google
43مرات القراءة